16/09/2026
و له أيضًا زاده اللّٰه فيضًا
أَغِثْ أَغِثْ يَا مُغِيثَ الْكَوْنِ لِي كُرَبِــي
بِالْمُصْطَفَى الْمُنْتَقَى مِنْ صَفْوَةِ الْعَرَبِ
نَافِي الضَّلاَلِ وَمَاحِي الكُفْرِ أَفْضَلِ مَنْ
قَدْ أَرْسَلَ اللّٰهُ مُعْطِي الْفَضْـــلِ وَالْأَرَبِ
نِعْمَ الْملاَذُ شَفِيعُ الْكَوْنِ قَاطِبَةً
بِمَدْحِهِ وَثَنَاهُ انْقَادَ لِي أَرَبِــي
وَهْوَ الَّذِي إِذْ تَجَلَّى الْحَقُّ مُنْتَقِمًا
آوَى إِلَيهِ جَمِيعُ الرُّسْلِ مِنْ كَرَبِ
لَبَّى لِدَعْوَتِهِمْ وَالـــــــرَّبُّ قَـــالَ لَــهُ
سَلْ تُعْطَ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ كَاسِرَ النُّصُبِ
يَأْوِي إِلَيْهِ فِئَــــامٌ لاَ لَهُــــمْ وَزَرٌ
سِوَاهُ حِينَ سِوَاهُ مِنْ وَرَا الْحُجُبِ
يَسْقِي وَيَشْفَعُ مَحْمُودُ الْمَقَامِ
وَمَقْــ ـصُودُ الْأَنَامِ وَهَـٰذَا مُنْتَهَى الطَّلَبِ
إِنِّي أَلُوذُ بِهِ فِــــــي كُـــلِّ آوِنَـــةٍ
أَرْجُو النَّوَالَ بِلاَ شَرْطٍ وَلاَ سَبَبِ
لاَ أَرْتَجِي عَمَـلاً كَــــلاَّ وَلاَ أَدَبًـــا
فَقَدْ تَجَرَّدْتُ عَنْ عِلْمِي وَعَنْ أَدَبِي
لاَ أَلْتَقِي فِي حَيَاتِي ذِلَّةً وَأُرَى
فَوْقَ الْكِبَارِ بِلاَ كَدٍّ وَلاَ تَعَـــبِ
لِيَاتِنِي مِنْكَ يَوْمِي مَا دَرَيْتَ فَلَـمْ
أُزَايِلِ الْبَابَ يَوْمِي لَمْ أَنَلْ طَلَبِي
لِتَقْطَعَنِّيَ عَـــنْ غَيْـــرٍ وَزِدْ ثِقَــــتِي
بِالْمُصْطَفَى وَأَزِلْ فَقْرِي كَذَا وَصَبِي
ذَلِّلْ وَسَخِّرْ رِجَالَ الْعَصْرِ قَاطِبَةً
لِـكَيْ يُطِيعُوا لِمَا أُبْدِيهِ فِي خُطَبِي
يَا رَبِّ أَرْغِمْ أُنُوفًا كَابَرُوا وَطَغَوْا
وَشَدِّدَنَّ عَلَيْهِمْ وَطْــــأَةَ الْغَضَــبِ
أَرْجُو وَآمُلُ تَفْرِيجَ الْكُرُوبِ لِأَهْـ ـلِ
الدِّينِ حِينًا بِلاَ كَدٍّ وَلاَ نَصَــبِ
نَنْجُو مِنَ الْبَغْيِ وَالْقَهْرِ الْمُذِلِّ
مَدَى أَيَّامِهِمْ وَوَرِثْنَا مُلْـــــــكَ كُلِّ أَبِـــي
زِدْهُ خَرَابًا وَمَوْتَ النَّسْــلِ وَاتِ إِلَيْـــ ـهِ
الْفَقْرَ وَالْعَجْزَ قَبْلَ الْمَوْتِ وَالْعَطَبِ
هِدَايَةً وَغِنًى وَنَيْـــــــــلَ عَافِيَــــــةٍ
أُسْدِي لَهُمْ خَلَفًا عَنْ مُصْطَفَى الْعَرَبِ
أَهْدِي الْإِمَامَ الَّذِي نَرْجُو هِدَايَتَــهُ
أَفِيضُ فَيْضًا دَوَامَ الدَّهْرِ وَالْحِقَبِ
زَلْزِلْ إِلَـٰهِي أُمُورَ الْخَبِّ تَعْلَمُـــهُ
أَنْزِلْ عَلَيْهِ عِقَابَ الذُّلِّ وَالسَّلَـــبِ
لَمْ يَلْقَ مِنْكَ سِوَى بَطْشٍ فَإِنَّ
لَهُ تَكَبُّرًا جَاوَزَ الْمَحدُودَ وَا عَجَبِي
أَرِحْ فُؤَادِي وَسَمْعِي وَأَرِحْ بَصَرِي
عَنْ رُؤْيَةِ الْكُفْرِ يَرْبُو أَعْطِنِي جَلَبِــي
تُغْنِي الْمَسَاكِينَ وَالْأَيْتَامَ أَجَمَعَهُــــــمْ
مِنْ فَيْضِ رَاحَةِ هَـٰذَا الْعَبْدِ عَنْ كَثَبِ
لِيَأْتِنِي السُّودُ ثُمَّ الْبِيضُ قَاطِبَةً
لِنَيلِ كُلِّ مَرَامٍ رَغْمَ كُلِّ غَبِــي
كَمِّلْ سُرُورِي وَأَسْدِلْ ذَيْلَ مَوْهَبَةٍ
وَلْتُكْثُرَنَّ جَوَامِعِــــي كَـــذَا كُتُبِــي
تُغْنِي الْمَسَاكِينَ وَالْأَيْتَامَ أَجَمَعَهُــــــمْ
مِنْ فَيْضِ رَاحَةِ هَـٰذَا الْعَبْدِ عَنْ كَثَبِ
أُحْيِي الْعُلُومَ كَذَا أُحْيِي الْمَعَــارِفَ
لاَ لاَ مَيْلَ لِلشَّطْحِ وَالدَّعْوَى وَلاَ الْكَذِبِ
بِظَاهِرِ الشَّرْعِ وَالنُّورِ الْمُبِينِ أُرَ بِّي
السَّالِكِينَ بِلاَ شَكٍّ وَلاَ رِيَــبِ
وَذَلِكَ الْفَيْضُ مِنْ رَبِّــــي وَمَنْشَــؤُهُ
حَقِيقَةُ الْمُصْطَفَى الْجَالِي عَمَى اللَّعِبِ
هُوَ الرَّسُولُ الَّذِي طَابَتْ أَرُومَتُهُ
وَصَفْوَةُ النَّاسِ حَقًا خَيْرُ كُلِّ نَبِي
وَهْوَ الَذِي أَسْعَدَ الْكَوْنَيْنِ قَاطِبَــــةً
وَذَاكَ سَعْدِي وَقَبْلِي كَانَ سَعْدَ أَبِي
يَمَّمْتُهُ قَاطِعًا عَــنْ غَيْرِهِ نَظَــــرًا
وَقَدْ كَفَانِيَ عَنْ دِرْعٍ وَعَنْ يَلَبِ
تَرَكْتُ كُلَّ مُعِينٍ غَــــيْرَهُ وَأَرَى
فَوْزِي بِكُلِّ مَرَامٍ فِي عُلَى رُتَبِي
وَقَدْ دَرَى الْمُصْطَفَى مَا رُمْتُ مِنْ صِغَرِي
وَالْيَوْمَ قَدْ شَابَ فَوْدِي سَيِّــــــدَ الْعَـــرَبِ
لاَ تَتْرُكَنَّ هُمُومًا بَعْدُ تَقْصِدُنِـــي
بِكَ اسْتَجَرْتُ أَنِلْنِي مُنْتَهَى طَلَبِي
لاَ تُعْطِ عَبْدًا قَضَاءًا فَوْقَ عَبْدِك يَا
مَنِ الْقَضَاءُ لَهُ ، لَوْ جَدَّ فِي الطَّلَـبِ
أَبَى الْإِلَـٰهُ يَمَسُّ السُّوءُ جَانِـــــبَ
عَبْــــ ـدٍ جَارُهُ الْمُصْطَفَى فِي الدِّينِ وَالْحَسَبِ
أَطْفَأْتُ كُلَّ حُرُوبٍ أَوْقَدُوا أَبَــــدًا
حَتَّى يَتُوبُوا نَدَامَى دَائِمِي الْعَجَبِ
لِأَنَّ مَـنْ جَــــــــارُهُ طَـٰهَ الْأَمِيــــنُ فَــــلاَ
يَرَى مَدَى الدَّهْرِ ضُرَّ الْبُغْضِ وَالْغَضَبِ
صَلَّى الْإِلَـٰهُ عَلَى الْهَادِي وَأُسْرَتِــــهِ
صَلَّى الْإِلَـٰهُ عَلَى ذِي الْجُودِ وَالنَّسَبِ
أُهْدِي إِلَيْهِ سَلاَمِي كُلَّ آوِنَـــــةٍ
لِـكَيْ أَفُوزَ بِذِكْرَاهُ عَلَى طَرَبِي
لَهُ زِمَامِي وَمَــــالِي غَيْــــــرُهُ وَلَـــهُ
عَقْلِي وَرُوحِي وَمَا لِي مِنْهُ مِنْ نَشَبِ
حَالِي مَعَ الْمُصْطَفَى لاَ عَقْلَ يُدْرِكُهُ
صَلَّى الْإِلَـٰهُ عَلَيْهِ مُنْــــزِلُ الْكُتُـــبِ
يَؤُمُّ قَبْرَ أَمِينَ اللّٰهِ مِــــــــنْ قَلَمِـــي
أَزْكَى صَلاَةٍ وَتَسْلِيمٍ مَدَى الْحُقُبِ
نَعَمْ وَيُنْشِدُ عِنْــــدَ الْمُصْطَفَى أَبَــــدًا
أَغِثْ أَغِثْ يَا مُغِيثَ الْكَوْنِ لِي كُرَبِي