15/08/2026
صومعة حسان : يعود تشييد صومعة حسان إلى أواخر القرن الثاني عشر الميلادي (تحديداً في عهد الدولة الموحدية)، حيث أمر ببننائها الخليفة الموحدي الشهير أبو يوسف يعقوب المنصور في حدود عام 1195 م (591 هـ) و لقد كانت الصومعة جزءاً من مشروع هندسي طموح يهدف لبناء مسجد ضخم ليكون الأكبر في العالم الإسلامي في ذلك العصر، ليكمل سلسلة المعالم الكبرى مثل مسجد الكتبية في مراكش و الخيام الكبرى في اشبيلية و لقد تم تصميم الصومعة وفق الطراز المعماري الأندلسي المغاربي الأصيل، و تتميز بحجارتها المنحوتة بدقة و بزخارفها الهندسية المتنوعة التي تختلف من واجهة لأخرى، مما يعكس عبقرية الفن المعماري الإسلامي في العصر الموحدي كما بُنيت الصومعة باستخدام الحجر الرملي الوردي المحلي الذي يمنحها لونها المميز الدافئ الذي يتدرج مع ضوء الشمس.
هذا و لقد كان مستهدفاً أن تبلغ الصومعة ارتفاعاً هائلاً يتجاوز 80 متراً، لكن المشروع توقف عند ارتفاع نحو 44 متراً إثر وفاة السلطان يعقوب المنصور عام 1199 م. و بدلًا من الدرج التقليدي، صُممت داخلها ممرات منحدرة واسعة و مخصصة لتصعدها خيول المؤذن لنشر النداء بسهولة.
و كما هو معلوم تقع الصومعة على هضبة مرتفعة مطلة على نهر أبي رقراق و بجوار الضفة المقابلة لمدينة سلا، و تعتبر اليوم جزءاً لا يتجزأ من المجمع التاريخي و الثقافي الذي يضم أيضاً ضريح محمد الخامس (الذي يضم رفات جلالة الملك محمد الخامس و الملك الحسن الثاني طيب الله ثراهما) و لقد أُدرجت صومعة حسان و موقعها الأثري ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو عام 2012، نظراً لقيمتها التاريخية و الفنية العريقة التي تجسد رموز الهوية المغربية و الإرث العباسي-الأندلسي الممتد.
أو دابا الإخوان شكون اللي كايعرف علاش خدا هاد المسجد هاد السمية و شناهيا ذكرياتنا الزوينة مع هاد البلاصة