15/10/2023
تحذير الناس من خطورة اللسان:
واللسان كما سمعتم خطره عظيم وآفاته كثيرة، يقول الله: مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ [ق:18]، ويقول النبي ﷺ: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت، فصمت اللسان وقلة الكلام من أعظم الأسباب للسلامة، ومتى تكلم فهو على خطر، ولهذا سمعتم أن من الحكمة ومن أعظم الفائدة ومن أعظم أسباب السلامة قلة الكلام، وأن كثرة الكلام من أعظم أسباب الخطر والوقوع فيما حرم الله ، ولهذا يقول ﷺ: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت، ويقول لمعاذ: وهل يكب الناس في النار على وجوههم، أو قال : على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم، وفي الحديث يقول ﷺ: إن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله ما يلقي لها بالًا يكتب الله له بها سخطه إلى يوم يلقاه، وفي اللفظ الآخر: إن العبد يتكلم بالكلمة ما يتبين فيها يعني ما يتثبت فيها يزل بها في النار أبعد مما بين المشرق والمغرب، وهذا أيضًا خطر عظيم، فالواجب على كل مسلمة وعلى كل مسلمة العناية بهذا اللسان، والحذر من آفاته، والحرص على إشغاله واستعماله فيما ينفع بما شرع الله من قراءة القرآن الكريم، فإنه أعظم الذكر وأكرم الذكر، أعظم الذكر وأفضله كتاب الله عز وجل،