06/06/2026
كان سيدي جمال، قدّس الله سرَّه، يحمل في قلبه محبةً عجيبة لابنه ووارث سره، شيخنا الحالي سيدي منير، وكان الشوق إليه يبدو جليًّا في أحواله ومواقفه. فإذا أقبل سيدي منير ودخل المجلس، أشرق وجه سيدي جمال بنور السرور، وانشرح صدره انشراحًا ظاهرًا، وارتسمت على محيّاه ابتسامة مهيبة ممزوجة بالمحبة والأنس. وكان الفرح برؤيته يفيض من قسماته حتى ليشعر به كل من حضر المجلس، وكأن حضوره يبعث في المكان روحًا من البهجة والسكينة. ولم يكن ذلك إلا ثمرة ما بينهما من صفاء البر والمودة، حتى غدت رؤية سيدي منير عند سيدي جمال مناسبةً تتجدد فيها معاني الأنس والسرور، وتظهر فيها آثار المحبة الصادقة التي تعجز الكلمات عن الإحاطة بحقائقها، وتقصر العبارات عن وصف ما فيها من صدق الوداد ولطائف الأنس الروحي بينهما.
#الزاوية