03/07/2026
من صور الحرمان...
من أعظم صور الحرمان أن ينسحب المرء من حلقات القرآن بلا عذر، أو ينقطع عنها بعد أن ذاق لذة الالتزام وثبات الخطى.
قد تبدو الأسباب دنيوية في ظاهرها، لكن ليقف كل واحد منا مع نفسه وقفة صادقة؛ فكم من ذنبٍ حرم صاحبه خيرًا كان بين يديه!
وسنة الله ماضية لا تتبدل؛ فما إن يغادر أحدٌ مجلسًا من مجالس القرآن، إلا ويهيئ الله له من يملأ مكانه. فكتاب الله عزيز، لا يضره إعراض المعرضين، وله أهلٌ اصطفاهم الله لخدمته وحفظه والعمل به.
إن تركت الحلقة... سيأتيها غيرك.
وإن هجرت القرآن... سيحمله غيرك.
وإن ابتعدت عن مجالسه... سيقترب منها غيرك.
ويبقى الخاسر الحقيقي هو من حرم نفسه من هذا الفضل العظيم.
قال تعالى: ﴿وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ﴾.
اللهم اجعلنا من أهل القرآن الذين هم أهلك وخاصتك، ولا تجعل الدنيا ولا الذنوب سببًا في حرماننا من كتابك، وثبتنا على تلاوته وحفظه والعمل به حتى نلقاك.