28/07/2026
تأمل فيمن تجالس… فإن القلوب تُسرق قبل الأبدان.
قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ [التوبة: 119].
وقال سبحانه: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ [الكهف: 28].
وقال النبي ﷺ:
«المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يُخالل».
ما أكثر من هلك بسبب جلسةٍ ظنها عابرة! وما أكثر من استقام بسبب صاحبٍ صالح أخذه إلى المسجد، وذكّره بالله، وأعانه على الطاعة.
جالس العلماء يزدد علمك وأدبك، وجالس الصالحين يحيَ قلبك، واحذر مجالس الغفلة والمعاصي؛ فإن الذنوب تُهوَّن فيها، والطاعات تُثقَّل، والقلب يقسو شيئًا فشيئًا حتى لا يعرف معروفًا ولا ينكر منكرًا.
اختر مجلسك قبل أن يختار مصيرك.
فإما صحبةٌ تقودك إلى الجنة، وإما صحبةٌ تجرّك إلى النار.
قال تعالى عن أهل النار:
﴿يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي﴾ [الفرقان: 28-29].
فلا تغتر بكثرة الضاحكين حولك، فالعبرة بمن يُذكِّرك بالله إذا نسيت، ويأخذ بيدك إلى الطاعة إذا ضعفت.
اللهم ارزقنا صحبةً صالحةً تدلنا عليك، وتعيننا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، وجنبنا رفقة السوء، فإنها تهدم الدين والقلب والأخلاق