Maronite Archeparchy of Tripoli

Maronite Archeparchy of Tripoli الصفحة الرسمية لأبرشيّة طرابلس المارونيّة
خدمة - محبة

المطران يوسف سويف يترأس قدّاس عيد القدّيس يوسف في ضهر العين ويدعو إلى روحانيّة الإصغاء والاتّكال على عناية الله.ترأس صاح...
19/03/2026

المطران يوسف سويف يترأس قدّاس عيد القدّيس يوسف في ضهر العين ويدعو إلى روحانيّة الإصغاء والاتّكال على عناية الله.

ترأس صاحب السيادة المطران يوسف سويف، رئيس أساقفة أبرشيّة طرابلس المارونيّة، القدّاس الإلهي لمناسبة عيد القدّيس يوسف، وذلك مساء الأربعاء 18 آذار 2026، في كنيسة مار يوسف – ضهر العين، بمشاركة كهنة الرعيّة الخوري عزّت الطحش والخوري جوزيف الخوري وحضور المخاتير وجموع من المؤمنين.

وفي مستهلّ عظته، عبّر المطران سويف عن فرحه بالمشاركة في هذا الاحتفال السنوي، مؤكّدًا على أهميّة هذا التقليد الكنسي الذي يجمع أبناء الرعيّة حول مذبح الربّ، رافعًا الصلاة على نيّة الأبرشيّة والكنيسة، ولا سيّما من أجل لبنان الذي يمرّ بظروف صعبة، مشدّدًا على أنّ "هذا الوطن، رغم آلامه، هو بقيادة الله الذي لا يتركه في المحن".

ونوّه سيادته بدور رعيّة ضهر العين كمحطّة جامعة وغنيّة بتنوّعها العائلي والاجتماعي، معتبرًا إيّاها صورة حيّة لكنيسة يسوع المسيح، "الواحدة، الجامعة، المقدّسة والرسوليّة"، وداعيًا إلى تعزيز حضورها الرسولي في محيطها المنفتح والمتنامي.

كما شكر كاهن الرعيّة الخوري عزّت على خدمته، وحيّا الخوري جوزيف في عيده، مشيرًا إلى مهمّته في تأسيس رعيّة جديدة في منطقة السامريّة، تلبيةً للنموّ السكاني، في إطار رؤية رعويّة منفتحة ورسوليّة. كذلك وجّه تحيّة إلى ابن الرعيّة الخوري فؤاد في رسالته الكهنوتيّة في فرنسا.

وتوقّف المطران سويف في عظته عند ثلاث ركائز أساسيّة من روحانيّة القدّيس يوسف:
الإصغاء إلى صوت الله، في عالم يكثر فيه الضجيج والأخبار المضلّلة، مؤكدًا أنّ الإصغاء الحقيقي يقود إلى كلمة تبني الإنسان.
الاتّكال على عناية الله، داعيًا إلى استعادة الثقة العميقة بأن "الله يدبّر"، كما عاشها الأجداد بإيمان بسيط وصادق.
روح الخدمة، حيث جسّد القدّيس يوسف مثال العطاء الصامت في رعايته للعذراء مريم والطفل يسوع.
كما تأمّل في صورة رمزيّة تعبّر عن حمل يوسف ليسوع على كتفيه، معتبرًا أنّها شكّلت مثالًا عميقًا انعكس لاحقًا في حمل المسيح للصليب وفدائه للبشريّة، داعيًا المؤمنين إلى أن يحملوا بعضهم بعضًا بالمحبّة والتضامن.
وفي ختام عظته، شدّد المطران سويف على أهميّة العيش كجماعة كنسيّة متضامنة، تحمل بعضها بالصلاة والمحبّة، لتكون شاهدة لرجاء المسيح القائم في عالم اليوم.
#رعاويات

عيد مار يوسف البتول"ولَمَّا قَامَ يُوسُفُ مِنَ النَّوْم، فَعَلَ كَمَا أَمَرَهُ مَلاكُ الرَّبِّ..."إنجيل القدّيس متّى ١ /...
19/03/2026

عيد مار يوسف البتول

"ولَمَّا قَامَ يُوسُفُ مِنَ النَّوْم، فَعَلَ كَمَا أَمَرَهُ مَلاكُ الرَّبِّ..."

إنجيل القدّيس متّى ١ / ١٨ -٢٥

"أَمَّا مِيلادُ يَسُوعَ المَسِيحِ فَكانَ هكَذَا: لَمَّا كانَتْ أُمُّهُ مَرْيَمُ مَخْطُوبَةً لِيُوسُف، وقَبْلَ أَنْ يَسْكُنَا مَعًا، وُجِدَتْ حَامِلاً مِنَ الرُّوحِ القُدُس. ولَمَّا كَانَ يُوسُفُ رَجُلُها بَارًّا، ولا يُرِيدُ أَنْ يُشَهِّرَ بِهَا، قَرَّرَ أَنْ يُطَلِّقَهَا سِرًّا.
ومَا إِنْ فَكَّرَ في هذَا حَتَّى تَرَاءَى لَهُ مَلاكُ الرَّبِّ في الحُلْمِ قَائِلاً: «يَا يُوسُفُ بنَ دَاوُد، لا تَخَفْ أَنْ تَأْخُذَ مَرْيَمَ ٱمْرَأَتَكَ، فَٱلمَوْلُودُ فِيهَا إِنَّمَا هُوَ مِنَ الرُّوحِ القُدُس. وسَوْفَ تَلِدُ ٱبْنًا، فَسَمِّهِ يَسُوع، لأَنَّهُ هُوَ الَّذي يُخَلِّصُ شَعْبَهُ مِنْ خَطَايَاهُم». وحَدَثَ هذَا كُلُّهُ لِيَتِمَّ مَا قَالَهُ الرَّبُّ بِالنَّبِيّ: هَا إِنَّ العَذْرَاءَ تَحْمِلُ وتَلِدُ ٱبْنًا، ويُدْعَى ٱسْمُهُ عِمَّانُوئِيل، أَي ٱللهُ مَعَنَا (أش ٧: ١٤). ولَمَّا قَامَ يُوسُفُ مِنَ النَّوْم، فَعَلَ كَمَا أَمَرَهُ مَلاكُ الرَّبِّ وأَخَذَ ٱمْرَأَتَهُ.
ولَمْ يَعْرِفْهَا، فَوَلَدَتِ ٱبْنًا، وسَمَّاهُ يَسُوع".

التأمل: "ولَمَّا قَامَ يُوسُفُ مِنَ النَّوْم، فَعَلَ كَمَا أَمَرَهُ مَلاكُ الرَّبِّ.."

الصمتُ الذي يُرهِبُ الظُلمةَ أعظمُ من الصراخِ الذي يُعلِنُ الحقّ (حكمة ١٨/ ١٤-١٥).
يوسف، الرجلُ الصامتُ في الإنجيل، هو ذاتُه الرجُلُ الذي فَتَحَ للهِ بابَ التاريخ. لم يُدوَّن لهُ قولٌ واحدٌ، لكنَّ الطاعةَ التي تجسّدت بها حياتُهُ كُتبت في أبديةِ الله (يعقوب ٢/ ١٧).
لم يَكُن نبيًّا، ولا ملكًا، ولا كاهنًا، رغم ذلك حملَ في قلبِه أعظمَ سرٍّ في الوجود: الإلهَ المتجسّد (يوحنا ١/ ١٤)، الكلمةَ الذي صارَ طفلاً بينَ يدَيه، النورَ الذي أخفاهُ في ليلِ مصر (متى ٢/ ١٤-١٥).
في زمنٍ يبحثُ فيه الجميعُ عن الصوتِ الأعلى، اختارَ اللهُ شخصا صامتا ، واختارَ قلبًا لا يَشترطُ، واختارَ رجلًا لا يَتكلَّمُ إنما يَفعل (١ صموئيل ١٦/ ٧).
كان يوسفُ ينتمي إلى السلالةِ الملوكية (متى ١/ ٦)، لكنه لم يكن يجلس عرشٍ من ذهب، عمل في ورشةٍ مليئةٍ بالخشب والمسامير، كأنَّ حياتهُ كانت نبوءةً سرّيةً للصليبِ الذي سيحملهُ الطفلُ الذي أُوكِلَ إليه (لوقا ٢/ ٥١، يوحنا ١٩/ ١٧).
لم يكن في يدَي يوسفِ عصًا تُجري المعجزاتِ كعصا موسى (خروج ٤/ ٢٠)، لكنه حملَ بينَ يدَيه سرَّ الأزمنة، وعَبَرَ بهِ نيلَ التاريخِ دونَ أن يَغرَقَ. لم يكن كداودَ يَحملُ مِقلاعًا ليقتلَ جليات (١ صموئيل ١٧/ ٤٩)، لكنه كانَ بيدهِ يحمي المولودَ الذي سيَسحَقُ رأسَ التنين (تكوين ٣/ ١٥، رؤيا ١٢/ ٥). لم يَكُن كالكهنةِ يُقدّمُ الذبائح (عبرانيين ٥/ ١)، لكنه كانَ هو الذبيحة، رجلٌ يَحترقُ أمامَ اللهِ كشمعةٍ لا يراها أحد، لكنها تُضيءُ الطريقَ لمن أُرسِلَ ليكونَ نورَ العالم (يوحنا ٨/ ١٢).
اللهُ لا يَختارُ القويَّ ليُحقّقَ إرادتَه، يَصنعُ قوّتهُ في مَن يَسلُكُ أمامَهُ ببساطةِ الطاعة (٢ كورنتوس ١٢/ ٩). يكفي أن يُديرَ يوسفُ ظهرَه، أن يَرفُضَ، أن يَشترطَ، أن يُناقش، أن يَؤجّل... فيَنهارَ مشروعُ الفداءِ كلُّه. لكنَّه لم يَفعَل.
"ولَمَّا قَامَ يُوسُفُ مِنَ النَّوْم، فَعَلَ كَمَا أَمَرَهُ مَلاكُ الرَّبِّ..." (متّى ١/ ٢٤).
ما بينَ "قام" و"فعل" يَكمُنُ تاريخُ الخلاص. لم يَقُلْ: "سأُفكّر"، ولا "سأتريّث"، ولا "أريدُ تأكيدًا"، قامَ وفعل. إنّها الطاعةُ التي لا تُناقِشُ الله، تَنفُذُ مشيئتهُ ولو في عتمةِ الليل (مزمور ١١٩/ ٦٠).
هل كان يوسفُ يحمي يسوع، أم يسوعُ يحمي يوسف؟
في الليل، يأمرُه الملاك: "قُم، خُذِ الطِّفلَ وأُمَّهُ واهَرِبْ!" (متّى ٢/ ١٣). يوسفُ يُسرِعُ على الطريقِ إلى مصر، لكن من كانَ يحملُ من؟ يوسفُ يحملُ الطفلَ على ذراعَيه، لكن الطفلَ كانَ يَحملُهُ على ذِراعَي الله (أشعيا ٤٦/ ٤). يوسف كانَ يُنقِذُ يسوعَ من سَيفِ هيرودس، لكنَّ يسوعَ كانَ يُنقِذُ يوسفَ من مَنطِقِ الأرض، ويُدخِلُهُ في مَنطِقِ السماء.
لم يَكُن يوسفُ يَفهَمُ كلَّ شيء، لكنه كانَ يُحبّ. ولم يَكُن يُخطّطُ لكلِّ شيء، لكنه كانَ يُطيع. وهذا هو الإيمانُ الحقّ، أن تَثقَ دونَ أن ترى (عبرانيين ١١/ ١)، أن تُحبَّ دونَ أن تَمتلك، أن تُطيعَ دونَ أن تَفهم، أن تُقدّمَ حياتَك ذبيحةً دونَ أن تَطلُبَ أيَّ ضمانات (روما ١٢/ ١).
كما قالَ فِرعَونُ للمصريينَ عن يوسفَ ابنِ يعقوب: "اذهَبوا إلى يوسف، وافعلوا ما يقولُ لكم" (تكوين ٤١/ ٥٥)، كذلكَ تَقولُ لنا الكنيسةُ اليوم:
اذهَبوا إلى يوسفَ إذا ضَعُفَ إيمانُكم، فهوَ الرجُلُ الذي آمَنَ دونَ أن يَرَى (يوحنا ٢٠/ ٢٩).
اذهَبوا إلى يوسفَ إذا ضعفت قلوبُكم، فهو الذي سارَ في الليلِ دونَ أن يَسألَ متى يُشرِقُ النور (مزمور ٢٣/ ٤).
اذهَبوا إلى يوسفَ إذا تردَّدتُم بينَ مشيئتِكم ومشيئةِ الله، فهو الذي لم يَتلكّأْ لحظةً عن الطاعة (لو ١/ ٣٨).
اذهَبوا إلى يوسفَ إذا فقدتم الهدف، فهو الذي حملَ يسوعَ على ذراعيه، ويحمِلُكم اليوم بينَ يديه (مزمور ٦٨/ ٥).
يوسفُ ليسَ رجُلاً من الماضي، هو أبٌ للأزمنةِ كلّها، صديقُ المساكين، حارسُ الفادي، حامي الكنيسة، ورجلُ الله الذي صنعَ فَجرَ الخلاص (مز ١٢٧/ ١).

أيّها الطوباويّ يوسف،
في عالمٍ يَفقِدُ الإيمان، علِّمنا أن نُؤمِن.
في عالمٍ يَهربُ من الحبّ، علِّمنا أن نُحِبّ (١ يوحنا ٤/ ١٨).
في عالمٍ يُدرِكُ ولا يُطيع، علِّمنا أن نَسمَعَ ونُطيع (يع ١/ ٢٢).
خُذنا إلى يسوع، كما أخَذتَهُ أنت، فنَحمِلَهُ في قلوبِنا كما حَمَلتَهُ بينَ ذِراعَيك (غلاطية ٢/ ٢٠).

آمين.
عيد مبارك
الخوري كامل كامل

Message de soutien et de prière de Son Excellence  Monseigneur Pierre-Yves pour liban et le diocèse de Nancy
19/03/2026

Message de soutien et de prière de Son Excellence Monseigneur Pierre-Yves pour liban et le diocèse de Nancy

🙏Alors que le Moyen-Orient subit actuellement les ravages de la guerre, notre évêque, Monseigneur Pierre-Yves Michel, a tenu à exprimer sa proximité avec les habitants de cette région. Ses pensées et sa prière s’adressent en particulier aux Libanais avec lesquels notre diocèse a tissé des liens étroits grâce au jumelage depuis 30 ans avec l’archidiocèse de Tripoli : "Nous souffrons avec vous au cœur de l’épreuve que traverse à nouveau votre pays, pris en étau dans la spirale de violence qui embrase le Moyen-Orient. Nous pleurons avec vous toutes les victimes et nous nous sentons proches de tous ceux qui pleurent. Nous connaissons votre courage et votre espérance invincible enracinée dans la foi. Nous prions avec vous pour que la paix revienne."
👉Dans le premier commentaire de ce post, cliquez sur le lien pour lire la suite de ce message et découvrir un texte pour unir nos prières pour que la paix revienne.

18/03/2026

بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك، قامت جمعية "شِفْت" بتوزيع كسوة العيد على 300 طفل من الإخوة اللاجئين السوريين في طرابلس، ممن هم دون سن السابعة عشرة، بهدف إدخال البهجة إلى قلوبهم ومشاركتهم فرحة العيد.

نُفِّذت هذه المبادرة بالتعاون مع مطرانية طرابلس المارونية، ومن خلال مدرسة قبة النصر المارونية، وبتمويل من L’OEuvre d’Orient، وذلك في إطار الجهود المشتركة لدعم العائلات السورية اللاجئة الأكثر حاجة وتعزيز قيم التضامن الإنساني.

Maronite Archeparchy of Tripoli

18/03/2026
المطران يوسف سويف: بالصلاة والصمت والإيمان نواجه الصعوبات ونبلغ القيامةترأّس رئيس أساقفة أبرشيّة طرابلس المارونيّة، المط...
18/03/2026

المطران يوسف سويف: بالصلاة والصمت والإيمان نواجه الصعوبات ونبلغ القيامة
ترأّس رئيس أساقفة أبرشيّة طرابلس المارونيّة، المطران يوسف سويف، القدّاس الإلهي لمناسبة عيد القدّيس يوسف، في مركز دار الراحة – مجدليا، بدعوة من مرشد الدار الخوري سركيس عبدالله وبمشاركة الخوري مرسال نسطه والقيمين على الدار وحشد من المؤمنين.
وفي عظته، عبّر المطران سويف عن فرحه بالاحتفال في دار الراحة، مشيدًا برسالتها الإنسانيّة والروحيّة في العناية بكبار السن، ومثمّنًا الجهود المبذولة لتأمين رعاية متكاملة تحفظ كرامة الإنسان جسديًا ومعنويًا وروحيًا. كما استذكر المرحوم ميلاد الغزال معوّض، مصلّيًا لراحة نفسه وجميع موتى العائلة.

وتوقّف عند شخصية القدّيس يوسف، معتبرًا إيّاه نموذجًا للإيمان والطاعة والصمت البنّاء في مواجهة التحديات، مشيرًا إلى دوره في حماية الطفل يسوع خلال الهروب إلى مصر، حيث حمله على كتفيه في زمن الخطر.

وأشار إلى أنّ هذه الصورة تختصر رسالة الأبوة والرعاية، لافتًا إلى أنّ يسوع نفسه حمل الصليب لاحقًا من أجل خلاص البشر، وداعيًا المؤمنين إلى الاقتداء بهذا المسار من خلال حمل صعوبات الحياة بإيمان ورجاء.

وشدّد المطران سويف على أهميّة الصمت المصلّي في مواجهة الأزمات، بدل الانفعال والضجيج، معتبرًا أنّ الصلاة هي الطريق الأصدق لرفع الأوجاع إلى الله.

وفي ختام عظته، دعا إلى الصلاة من أجل لبنان في ظل الظروف الصعبة التي يمرّ بها، معبّرًا عن ثقته بأن الله لن يترك شعبه، بل يقوده نحو القيامة والحياة الجديدة والسلام.
#محلّيات

الأربعاء الخامس من الصوم الكبير «أَيُّهَا الشَّاب، لَكَ أَقُولُ: قُمْ!...»إنجيل القدّيس لوقا ٧ / ١١ - ١٧ذَهَبَ يَسُوعُ إ...
18/03/2026

الأربعاء الخامس من الصوم الكبير

«أَيُّهَا الشَّاب، لَكَ أَقُولُ: قُمْ!...»

إنجيل القدّيس لوقا ٧ / ١١ - ١٧

ذَهَبَ يَسُوعُ إِلى مَدينَةٍ تُدْعَى نَائِين، وَذَهَبَ مَعَهُ تَلاميذُهُ وَجَمْعٌ كَثِير.
وٱقْتَرَبَ مِنْ بَابِ المَدِينَة، فإِذَا مَيْتٌ مَحْمُول، وَهوَ ٱبْنٌ وَحِيدٌ لأُمِّهِ الَّتِي كانَتْ أَرْمَلَة، وَكانَ مَعَها جَمْعٌ كَبيرٌ مِنَ المَدِينَة.
وَرَآها الرَّبُّ فَتَحَنَّنَ عَلَيها، وَقَالَ لَهَا: «لا تَبْكِي!».
ثُمَّ دَنَا وَلَمَسَ النَّعْش، فَوَقَفَ حَامِلُوه، فَقَال: «أَيُّهَا الشَّاب، لَكَ أَقُولُ: قُمْ!».
فَجَلَسَ المَيْتُ وَبَدَأَ يَتَكَلَّم، فَسَلَّمَهُ يَسُوعُ إِلى أُمِّهِ.
وٱسْتَولى الخَوفُ عَلَى الجَميع، فَأَخَذُوا يُمَجِّدُونَ اللهَ وَيَقولون: «لَقَد قَامَ فِينا نَبِيٌّ عَظِيم، وَتَفَقَّدَ اللهُ شَعْبَهُ!».
وَذَاعَتْ هذِهِ الكَلِمَةُ عَنْهُ في اليَهُودِيَّةِ كُلِّهَا، وفي كُلِّ الجِوَار.

التأمل: «أَيُّهَا الشَّاب، لَكَ أَقُولُ: قُمْ!...»

يصف النص لحظة التقاء موكبَين… موكب الموت الخارج من المدينة، وموكب الحياة الداخل إليها. أنت تعيش بين هذين الموكبين كل يوم دون انتباه.
في داخلك أشياء تُحمل نحو الدفن بهدوء، وفي الوقت نفسه هناك حضور إلهي يقترب، بخطوات هادئة ثابتة، يقترب من باب مدينتك الداخلية فيحدث العبور الحاسم نحو الشفاء. "الشعب السالك في الظلمة أبصر نورًا عظيمًا" (أشعيا ٩/ ٢).
الأرملة لم تكن تبحث عن معجزة. كانت تسير خلف جنازة إبنها، مستسلمة لقدر لا يمكن تغييره. هذا هو المكان الذي يختارك الله فيه، حين تسقط كل الأقنعة، حين لا يعود لديك ما تدافع به عن نفسك، حين يصبح الألم صريحًا إلى درجة أنه لا يحتاج إلى تفسير. في هذا المستوى من الصدق يبدأ العمل الإلهي، لأن الله لا يتعامل مع الصور التي نصنعها عن أنفسنا، يتعامل مع حقيقتنا كما هي. "يا رب قد اختبرتني وعرفتني… عرفت جلوسي وقيامي" (مزمور ١٣٩/ ١-٢)، هو يعرفك قبل أن تتصور في البطن.
النص يقول إن يسوع رآها فتحنّن عليها. الرؤية هنا ليست ملاحظة عابرة، إنها دخول إلى عمق حالتك. أن تُرى من الله يعني أن يُؤخذ ألمك على محمل الجد، أن لا يُختصر، أن لا يُفسَّر بسرعة، أن لا يُعالج بعبارات جاهزة. التحّنن ليس شعورًا سطحيًا، إنه حركة داخل قلب الله تدفعه نحوك، تجعله يعبر المسافة بينه وبينك دون انتظار إذن منك. "كما يترأف الأب على البنين يترأف الرب على خائفيه" (مزمور ١٠٣/ ١٣).
حين يقول لها لا تبكي، لا يستخف بدموعها، يعطيها أفقًا جديدًا. هناك بكاء مميت يدور حول الحزن ويغرق في العدم، وهناك بكاء مفتوح على الرجاء يبدأ بالألم وينتهي باللقاء. "الذين يزرعون بالدموع يحصدون بالابتهاج" (مزمور ١٢٦/ ٥)، الدموع هنا تتحوّل إلى بذار حياة. "طوبى للحزانى لأنهم يتعزون" (متى ٥/ ٤).
ثم يقترب ويلمس النعش. أنت تميل إلى إبعاد الله عن أكثر الأماكن إيلامًا فيك، تخاف أن تفتح له تلك المساحات لأنها تبدو لك نهائية أو مخجلة أو ثقيلة. الله يفعل العكس تمامًا، يذهب مباشرة إلى ما تخفيه، يضع يده عليه، يدخل إليه دون تردّد."أين أذهب من روحك ومن وجهك أين أهرب" (مزمور ١٣٩/ ٧)، حضوره يصل إلى كل زاوية. "قريب هو الرب من جميع الذين يدعونه بالحق" (مزمور ١٤٥/ ١٨).
الكلمة التي ينطق بها بعد اللمس ليست شرحًا ولا تعزية، إنها فعل خَلْق. قم. هذه الكلمة لا تُفهم بالعقل فقط، تُختبر. "أنا هو القيامة والحياة" (يوحنا ١١/ ٢٥)، هذه ليست مشهدا خياليا بل حضور خارق للموت "استيقظ أيها النائم وقم من الأموات فيضيء لك المسيح" (أفسس ٥/ ١٤)، هذا النداء يتكرر في داخلك أكثر مما تظن. "لَصِقَت بِالتُّرَابِ نَفْسِي، فَأَحْيِنِي حَسَبَ كَلِمَتِكَ." (مزمور ١١٩/ ٢٥).
في حياتك هناك لحظات تسمع فيها هذا النداء، كدفع داخلي للوقوف من جديد، كقوة غير مبرَّرة تجعلك تبدأ من حيث ظننت أن كل شيء انتهى. "تكفيك نعمتي لأن قوتي في الضعف تكمل" (٢ كورنثوس ١٢/ ٩)، الضعف لا يوقف العمل الإلهي، يكشفه."الله الذي يحيي الموتى ويدعو الأشياء غير الموجودة كأنها موجودة" (روما ٤/ ١٧)، هذه هي طريقة الله معك.
الأجمل في المشهد أن يسوع يسلّم الابن إلى أمه. الله لا يقيم الانسان ويحتفظ به لنفسه، يعيده إلى حضن والدته. "أعوضكم عن السنين التي أكلها الجراد" (يوئيل ٢/ ٢٥)، الاستعادة ليست رجوعًا إلى الوراء، إنها شفاء للزمن نفسه." كل الأشياء تعمل معًا للخير للذين يحبون الله" (روما ٨/ ٢٨)، فتحول موكب الموت إلى موكب حياة.
الخوف الذي أصاب الجموع ليس رعبًا، إنه دهشة أمام حضور إلهي دخل إلى منطقة كانوا يظنون أنها عصية عليه. "ما هذا فإن الرياح أيضًا والبحر يطيعانه" (مرقس ٤/ ١٤)، الدهشة هي بداية الإيمان الحقيقي."حقًا إن الرب في هذا المكان وأنا لم أعلم" (تكوين ٢٨/ ١٦)، هذه هي لحظة اللقاء.
ومع الوقت ستكتشف أن التحوّل يأتي، كقدرة جديدة على النهوض، كرجاء لا يعتمد على الظروف. "أجعل فيكم روحًا فتحيون" (حزقيال ٣٧/ ١٤)، عندها تفهم أن الله دخل إلى عمق حياتك، وبدأ يكتب فيها قصة مختلفة، قصة لا ينتهي فيها الطريق عند باب المدينة، بل ينطلق منه. آمين

صوم مبارك
الخوري كامل كامل

17/03/2026

مداخلة لرئيس أساقفة أبرشية طرابلس المارونية المطران يوسف سويف في انترفيو

عقدت القيادات الروحية الإسلاميّة والمسيحيّة في طرابلس وعكار، اجتماعا، اليوم، في مقر "مطرانية طرابلس المارونية – قلاية ال...
17/03/2026

عقدت القيادات الروحية الإسلاميّة والمسيحيّة في طرابلس وعكار، اجتماعا، اليوم، في مقر "مطرانية طرابلس المارونية – قلاية الصليب" في طرابلس، بدعوة من رئيس أساقفة أبرشية طرابلس المارونية المطران يوسف سويف، وبمشاركة مفتي طرابلس والشمال الشيخ محمد إمام، رئيس المجلس الاسلامي العلوي الشيخ علي قدور، متروبوليت عكار وتوابعها للروم الارثوذكس المطران باسيليوس منصور، متروبوليت طرابلس والكورة وتوابعهما للروم الارثوذكس المطران افرام كرياكوس، رئيس أساقفة أبرشية طرابلس وسائر الشمال للروم الملكيين الكاثوليك المطران إدوار ضاهر، ممثل مفتي عكار الشيخ زيد محمد بكار زكريا، الشيخ وليد اسماعيل، إلى جانب عدد من النواب الاسقفين والاباء والمشايخ.

وبعد التداول في آخر "التطورات والمستجدات على الساحة اللبنانية، ولا سيما تداعيات العدوان الإسرائيلي وما خلّفه من آثار إنسانيّة واجتماعيّة قاسية، وموجة نزوح واسعة باتجاه طرابلس وعكار وسائر الأقضية الشمالية واللبنانية"، صدر عن المجتمعين بيان عبّر فيه المجتمعون عن "تضامنهم الكامل مع أبناء المناطق المتضررة، مؤكدين ضرورة مواصلة الجهود الإنسانية لإغاثة النازحين وتأمين احتياجاتهم الأساسيّة، بما يحفظ كرامتهم الإنسانيّة ويخفف من معاناتهم"، داعين "الوزارات والإدارات الرسميّة المعنيّة ولا سيما وزارة الشؤون الاجتماعيّة، بالتعاون مع البلديات والجمعيّات الأهليّة والمنظمات الدوليّة، إلى تكثيف تحركاتها الميدانيّة ومضاعفة جهودها لمتابعة أوضاع النازحين وتوفير متطلباتهم اليوميّة، إلى جانب دعم المجتمعات المضيفة التي تعاني اصلاً من ازمة اقتصاديّة صعبة وتبذل بالمقابل جهودا كبيرة لاستضافة اخوتهم النازحين، رغم الظروف الاقتصاديّة الصعبة والاستثنائية التي يمر بها معظم المواطنين".

ورحّب المجتمعون "بالمبادرة التي أطلقها فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، وتمنوا أن تكون موضع إجماع وطني بين كل اللبنانيين، حيث لاقت ترحيباً دولياً وفي أوساط المؤسسات الرسميّة والاهليّة والدينيّة، معتبرين أنها خطوة متقدمة يمكن أن تشكل مدخلا جديا لوقف الحرب، وتفادي المزيد من الضحايا والدمار، وتهيئة الظروف المناسبة لعودة النازحين إلى منازلهم وقراهم بسلام وأمان"، مشددين على "أهمية الالتزام بالقرارات الدوليّة ذات الصلة، والعمل على تثبيت الاستقرار في لبنان، مع التأكيد على ضرورة حصر السلاح بيد الدولة اللبنانيّة ومؤسساتها الشرعيّة والقوى الأمنيّة، بما يصون سيادة البلاد ويحفظ مصلحة الوطن ويجنبه الانجرار إلى صراعات لا طاقة له على تحملها".

ودعوا "اللبنانيين جميعا إلى التحلي بروح المسؤوليّة الوطنيّة، ووقف الحملات والخطابات التحريضيّة التي لا تعبر عن القيم الأصيلة للمجتمع اللبناني، مؤكدين على وحدة المصير المبني على الايمان الواحد بالله ورفض كل ما من شأنه إثارة الفتن والعصبيّات الطائفيّة والمذهبيّة وبث الفرقة بين أبناء الوطن الواحد، مشددين على ضرورة التمسك بالوحدة الوطنيّة وتعزيز روح التضامن بين أبناء الوطن في هذه الظروف الدقيقة، لانهما السلاح الاقوى في مواجهة الازمات".

وختم المجتمعون بيانهم "بالتعبير عن أملهم بأن يعمّ السلام والأمن والأمان ربوع الوطن، وأن تحمل الأيام المقبلة انفراجا يخفف معاناة اللبنانيين، ولا سيما مع اقتراب الأعياد المباركة، موجهين المعايدة والتهنئة بحلول عيد الفطر السعيد، سائلين الله أن يحفظ لبنان وشعبه من كل سوء".

Address

Moutran Street
Tripoli
104TRIPOLI(LEBANON)

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when Maronite Archeparchy of Tripoli posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The Place Of Worship

Send a message to Maronite Archeparchy of Tripoli:

Share