15/08/2026
شبهات المغرضين(1):
تطالعنا بعض الكتابات لأشخاص ٍ يدّعون العلم بهدف الترويج للأفكار الضالة والمنحرفة ولعقيدة فاسدة فحواها وجوب السكوت عن الظالم وعدم التصدي له ولتجد المبرر في عدم مقاومة العدو الصهيوني والنيل من المقاومة ويستندون إلى روايات لا دلالة لها على مدّعاهم .
نعرضها ونناقشها:
هل نهى الأئمة المعصومون (عليهم السلام) عن الجهاد والدفاع وأوجبوا السكوت عن الظلم في عصر الغيبة؟
عن الإمام علي بن الحسين (ع) أنه قال: “ والله لا يخرج أحد منا قبل خروج القائم إلا كان مثله كمثل فرخ طار من وكره قبل أن يستوي جناحاه فأخذه الصبيان فعبثوا به” الوسائل ١/٣٦.
استدل البعض بهذه الرواية على وجوب وضرورة السكوت وعدم القيام والثورة لمواجهة الظلم واعتبروها دليلًا على عدم جواز الخروج على الحاكم الظالم وأن الثورة لا مشروعية لها في عصر الغيبة الكبرى. وقد غفلوا عن دلالة الرواية التي تشير إلى أن خروج الأئمة عليهم السلام -على فرض حصوله- لا يحقق النصر النهائي، وإن ترتب على خروجهم وثورتهم آثار مهمة، وإلا ما هو تفسيرهم للثورة قبل ظهور القائم (عج) من قبل الإمام الحسين (ع)؟ وهل كان مخطئًا بتقديرهم في الثورة على يزيد الطاغية؟ ومن جهة أخرى قد يكون مراد الرواية هو خصوص الأئمة (ع) وليس أتباعهم وشيعتهم حيث يتوقعون منهم القيام والثورة على الظلم عند تحقق الشرائط والظروف.
وحول سند الرواية فقد ذكر العلماء بأنها مرفوعة لا اعتبار بها من حيث السند، اللهم إلا أن يقال بأن السند إلى الراوي صحيح.
فضلًا عن اعتبار البعض بأن مثل هذه الروايات من مختلقات أتباع الأمويين والعباسيين لصرف أتباع أهل البيت (عليهم السلام )عن فكرة القيام والثورة في مواجهة الظلم اللاحق بهم، وإيجاد روح اليأس فيهم.
الشيخ د.خليل رزق