جَنّة

جَنّة نُمسِكُ يدَكَ حيثُ الجنّة، فاشدُد عليها واعزِمِ المَسير.
-لتَفسير القُرآن الكريم والأحاديثِ النبويّة-

[نعتذرُ منَ الجميع، لا يتمُّ الردُّ على الخاص]

في الحديثِ: تَوجيهُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُمَّتَه للوسَطيَّةِ والاعتدالِ في حقِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ...
14/08/2026

في الحديثِ: تَوجيهُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُمَّتَه للوسَطيَّةِ والاعتدالِ في حقِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

وفيه: ذِكرُ أهلِ الضَّلالِ بضَلالاتِهم؛ تَحذيرًا مِن الوقوعِ فيما وَقَعوا فيه.

﴿وَمِنَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓا۟ إِنَّا نَصَٰرَىٰٓ أَخَذْنَا مِيثَٰقَهُمْ فَنَسُوا۟ حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦ فَأَغْرَي...
09/08/2026

﴿وَمِنَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓا۟ إِنَّا نَصَٰرَىٰٓ أَخَذْنَا مِيثَٰقَهُمْ فَنَسُوا۟ حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ ٱلْعَدَاوَةَ وَٱلْبَغْضَآءَ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ﴾

فهذا نصٌّ في أنّهم تركوا بعضَ ما أُمِرُوا به؛ فكانَ تركهُ سببًا لوقوعِ العداوةِ والبغضاءِ المُحرَّمَين، وكانَ هذا دليلًا على أنَّ تركَ الواجبِ يكونُ سببًا لفعلِ المُحَرَّم؛ كالعداوةِ والبغضاء.

[ابن تيمية:٢/٢٦٠].

﴿وَمِنَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓا۟ إِنَّا نَصَٰرَىٰٓ أَخَذْنَا مِيثَٰقَهُمْ فَنَسُوا۟ حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦ﴾
أي: ومنَ الذينَ ادّعوا لأنفسهم أنّهم نصارى يُتابِعونَ المسيحَ ابنَ مريمَ عليهِ السلام، وليسوا كذلك، أخذنا عليهم العهودَ والمواثيقَ على متابعةِ الرسول، ومُناصرتهِ ومُؤازرتِه، واقتفاءِ آثارِه، والإيمانِ بكلِّ نبيٍّ يرسلهُ اللهُ إلى أهلِ الأرض، أي: ففعلوا كما فعلَ اليهود؛ خالَفوا المواثيقَ، ونقَضوا العهود.

[ابن كثير:٢/٣٢].

فألقينا بينهم العداوةَ والتَّباغُضَ لبعضهم بعضًا، ولا يزالونَ كذلكَ إلى قيامِ الساعة، وكذلكَ طوائفُ النصارى على اختلافِ أجناسِهم: لا يزالونَ مُتباغِضينَ مُتعادين؛ يُكَفِّرُ بعضهم بعضًا، ويلعنُ بعضهم بعضًا؛ فكلُّ فِرقةٍ تُحرِّمُ الأخرى، ولا تدعها تَلِجُ مَعبدَها.

[ابن كثير:٢/٣٢].

أمرهم جميعًا أن يؤمنوا بمحمد ﷺ، واحتجَّ عليهم بآيةٍ قاطعةٍ دالّةٍ على صِحّةِ نُبوَّتِه، وهي: أنّهُ بَيَّنَ لهم كثيرًا ممّا يُخفونَ عنِ الناس، حتى عنِ العوامِ من أهلِ مِلِّتِهم ... فإتيانُ الرسولِ ﷺ بهذا القرآنِ العظيم الذي بَيَّنَ بهِ ما كانوا يتكاتمونهُ بينهم -وهوَ أّمِّيٌّ لا يقرأ ولا يكتب- من أدلِّ الدلائلِ على القَطعِ برسالَتِه.

[السعدي:٢٢٦].

﴿يَهْدِى بِهِ ٱللَّهُ مَنِ ٱتَّبَعَ رِضْوَٰنَهُۥ سُبُلَ ٱلسَّلَٰمِ﴾
أي: يهدي بهِ مَنِ اجتهدَ وحرصَ على بلوغِ مَرضاةِ الله، وصارَ قصدهُ حَسنًا، سبلَ السلامِ التي تُسَلِّمُ صاحِبَها منَ العذاب، وتوصِلهُ إلى دارِ السلام؛ وهوَ العِلمُ بالحقِّ والعملِ به.

[السعدي:٢٢٦. ].

لو كانَ المسيحُ إلهًا كما تزعمُ النصارى لكانَ لهُ منَ الأمرِ شيء، ولقدرَ على أن يدفعَ عن نفسهِ أقلَّ حالٍ ولم يقدر على أن يدفعَ عن أُمِّهِ الموتَ عندَ نزولهِ بها، وتخصيصِها بالذِّكرِ معَ دخولِها في عمومِ مَن في الأرض لِكَونِ الدَّفعِ منهُ عنها أَولى وأحقَّ من غيرها، فهوَ إذا لم يقدر على الدَّفعِ عنها أعجزُ عن أن يدفعَ عن غيرها.

[الشوكاني: ٢/٢٩].

ولا وجهَ لاستِغرابهِم لخلقِ المسيحِ عيسى ابنِ مريم من غيرِ أب؛ فإنَّ اللهَ يخلقُ ما يشاء: إن شاءَ من أبٍ وأم كسائرِ بني آدم، وإن شاءَ من أبٍ بلا أم كحوّاء، وإن شاءَ من أمٍّ بلا أب كعيسى، وإن شاءَ من غيرِ أبٍ ولا أمٍّ كآدم.

[السعدي:٢٢٧].

في الحديثِ: الحثُّ على الصَّبرِ والرِّضا إذا وقَع البلاء.
30/07/2026

في الحديثِ: الحثُّ على الصَّبرِ والرِّضا إذا وقَع البلاء.

﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَآ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلْجَحِيمِ﴾ المُلازِمونَ لها مُلازمةَ الصاحبِ...
26/07/2026

﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَآ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلْجَحِيمِ﴾
المُلازِمونَ لها مُلازمةَ الصاحبِ لصاحبِه.

[السعدي:٢٢٤. ].

ولمّا أمرهم بذكرِ النِّعمة، عطفَ على ذلكَ الأمر: الأمرُ بالخوفِ منَ المُنعِم أن يُبدِّلَ نِعمَتهُ بنِقمة، فقال: ﴿واتَّقوا الله﴾ أي: الملكُ الذي لا يُطاقُ انتِقامه؛ لأنهُ لا كفءَ له، حذرًا من أن يُسلِّطَ عليكم أعداءكم، ومن غيرِ ذلكَ من سطواته.

[البقاعي:٢/٤١٠].

على حسبِ إيمانِ العبدِ يكونُ تَوكُّله.

[السعدي:٢٢٤].

﴿فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَٰقَهُمْ لَعَنَّٰهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَٰسِيَةً ۖ يُحَرِّفُونَ ٱلْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِۦ ۙ وَنَسُوا۟ حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦ﴾

وقد جمعت الآية منَ الدلائلِ على قلةِ اكتراثهم بالدينِ ورِقَّةِ اتِّباعهم ثلاثةَ أصولٍ من ذلك؛ وهي: التَّعمُّدُ إلى نقضِ ما عاهدوا عليهِ منَ الامتِثال، والغرورِ بسوءِ التَّأويل، والنِّسيانِ النَّاشئِ عن قِلّةِ تَعهُّدِ الدين، وقِلّةِ الاهتمامِ به.

[ابن عاشور:٦/١٤٤].

﴿فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَٰقَهُمْ لَعَنَّٰهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَٰسِيَةً﴾
أي: غليظةٌ لا تُجدي فيها المواعظ، ولا تنفعُها الآياتُ والنُّذُر، فلا يرغبهم تشويق، ولا يُزعِجهم تخويف، وهذا من أعظمِ العقوباتِ على العبد: أن يكونَ قلبهُ بهذهِ الصِّفةِ التي لا يُفيدهُ الهدى والخيرُ إلا شرًّا.

[السعدي:٢٢٥].

﴿يُحَرِّفُونَ ٱلْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِۦ﴾
أي: يَتأوَّلونهُ على غيرِ تأويلِه، ويُلقونَ ذلكَ إلى العَوام.

[القرطبي:٦/١١٦].

﴿ونَسُوا حَظًّا﴾ أي: نصيبًا نافِعًا، مُعلِيًا لهم، ﴿ذُكِّروا به﴾ أي: منَ التوراةِ على ألسِنَةِ أنبيائِهم: عيسى ومَن قبلهُ -عليهم السلام- تركوهُ تَركَ النَّاسي للشيءِ لقِلّةِ مُبالاتِهِ به، بحيثُ لم يَكُن لهم رجوعٌ إليه. وعنِ ابنِ مسعود -رضيَ اللهُ عنه- أنّهُ قال: «قد ينسى المرءُ بعضَ العِلمِ بالمعصية»، وتلا هذهِ الآية.

[البقاعي:٢/٤١٦].

في الحديثِ: أنَّ بَعضَ الأعمالِ يُسمَّى كُفْرًا؛ فدَلَّ على أنَّ بعضَها يُسمَّى إيمانًا.
16/07/2026

في الحديثِ: أنَّ بَعضَ الأعمالِ يُسمَّى كُفْرًا؛ فدَلَّ على أنَّ بعضَها يُسمَّى إيمانًا.

﴿مَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ﴾ أي: من ضيقٍ ولا مَشقّة؛ كقولِ رسولِ اللهِ ﷺ : ﴿دينُ اللهِ يُسر﴾....
13/07/2026

﴿مَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ﴾
أي: من ضيقٍ ولا مَشقّة؛ كقولِ رسولِ اللهِ ﷺ : ﴿دينُ اللهِ يُسر﴾.

[ابن جزي:١/٢٢٩].

﴿وَلَٰكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾
قال محمد بن كعب القرظي: إتمامُ النِّعمةِ تكفيرُ الخطايا بالوضوء.

[البغوي:١/٦٤٧].

طهارةُ الظاهرِ بالماءِ والترابِ تكميلٌ لطهارةِ الباطنِ بالتَّوحيدِ والتَّوبةِ النَّصوح.

[السعدي:٢٢٤].

يأمرُ تعالى عبادهُ بذكرِ نِعَمهِ الدينيةِ والدنيوية، بقلوبِهم وألسِنَتهِم؛ فإنَّ في استدامةِ ذكرها: داعيًا لِشُكرِ اللهِ تعالى ومَحبَّتِه، وامتلاءِ القلبِ من إحسانِه، وفيهِ زوالٌ للعُجبِ منَ النَّفسِ بالنِّعَمِ الدينية، وزيادةٌ لفضلِ اللهِ وإحسانِه.

[السعدي:٢٢٤].

﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾
أي: بما تنطوي عليهِ منَ الأفكار، والأسرار، والخواطر، فاحذروا أن يَطَّلِعَ من قلوبكم على أمرٍ لا يرضاه، أو يصدرَ منكم ما يكرهه.

[السعدي:٢٢٤].

﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُونُوا۟ قَوَّٰمِينَ لِلَّهِ شُهَدَآءَ بِٱلْقِسْطِ ۖ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَـَٔانُ قَوْمٍ عَلَىٰٓ أَلَّا تَعْدِلُوا۟ ۚ ٱعْدِلُوا۟ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ﴾
اشهدوا بالحقِّ من غيرِ ميلٍ إلى أقاربكم، وحَيفٍ على أعدائكم.

[القرطبي:٧/٣٧٢].

﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَـَٔانُ قَوْمٍ عَلَىٰٓ أَلَّا تَعْدِلُوا۟ ۚ ٱعْدِلُوا۟ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ﴾
فإذا كانَ البّغضُ - الذي أمرَ اللهُ به- قد نُهِيَ صاحبهُ أن يظلمَ مَن أبغضَه، فكيفَ في بُغضِ مسلمٍ بتأويلٍ وشُبهة، أو بهوى نفس؟ فهوَ أحقُّ أن لا يُظلَم، بل يُعدَلُ عليه.

[ابن تيمية:٢/٤٥٦].

في الحَديثِ: بَيانٌ لعِظَمِ رَحْمةِ اللهِ تعالَى بعِبادِه.
04/07/2026

في الحَديثِ: بَيانٌ لعِظَمِ رَحْمةِ اللهِ تعالَى بعِبادِه.

واعلَم أنَّ اللهَ- تباركَ وتعالى- لا يُحَرِّمُ ما يُحَرِّمُ إلا صيانةً لعباده، وحمايةً لهم منَ الضررِ الموجودِ في المُحر...
01/07/2026

واعلَم أنَّ اللهَ- تباركَ وتعالى- لا يُحَرِّمُ ما يُحَرِّمُ إلا صيانةً لعباده، وحمايةً لهم منَ الضررِ الموجودِ في المُحرَّمات، وقد يُبَيِّنُ للعبادِ ذلك، وقد لا يُبَيِّنُ.

[السعدي:٢١٩].

﴿ٱلْيَوْمَ يَئِسَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَٱخْشَوْنِ﴾
أي: لم يبقَ لكم ولا لأحدٍ منكم عذرٌ في شيءٍ من إظهارِ الموافقةِ لهم، أو التَّستُّرِ من أحدٍ منهم ... فأنا أخبركم -وأنتم عالِمونَ بسعةِ علمي- أنَّ الكفارَ قد اضمحلَّت قواهم، وماتت هِمَمهُم، وذُلَّت نَخوَتهُم، وضَعُفَت عزائِمهُم، فانقطعَ رجاؤهم عن أن يغلبوكم، أو يَستَميلوكُم إلى دينهم بنوعِ استِمالة، فإنّهم رأَوا دينكم قد قامت مَنائرِه، وعلَت في المجامعِ مَنابِرُه.

[البقاعي:٢/٣٩٢].

﴿ۚ ٱلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلْإِسْلَٰمَ دِينًا﴾

لمّا نزلت هذهِ الآية بكى عمر -رضيَ اللهُ عنه- فقالَ النبي ﷺ : ﴿ما يُبكيكَ يا عمر؟﴾ فقال: أبكاني أنّا كنّا في زيادةٍ من ديننا، فأمّا إذا كَمُل فإنّهُ لم يَكمُل شيءٌ قطٌّ إلا نَقص. قال: ﴿صدقت﴾.

[البغوي:١/٦٣٦. ].

ولهذا كانَ الكتابُ والسُّنَّةُ كافيينَ كلَّ الكفايةِ في أحكامِ الدين؛ أصولهِ وفروعِه، فكُّ مُتكَلِّفٍ يَزعُمُ أنّهُ لا بُدَّ للناسِ في معرفةِ عقائِدهم وأحكامهم إلى علومِ غيرِ علومِ الكتابِ والسُّنَّة؛ مَن عَلِمَ الكلامَ وغيره، فهوَ جاهل، مُبطلٌ في دَعواه، قد زعمَ أنَّ الدينَ لا يكملُ إلا بما قالَه، ودعا إليه، وهذا من أعظمِ الظلمِ والتَّجهيلِ للهِ ولرسولِه.

[السعدي:٢٢٠].

قوله: ﴿تُعلّمونَهُنَّ مِمّا عَلَّمكُم الله﴾ حَال ثانية ... قالَ صاحب الكشاف: وفي تكريرِ الحالِ فائدةٌ أنَّ على كلِّ آخذٍ عِلمًا أن لا يأخذهُ إلا مِن أقتلِ أهلهِ عِلمًا، وأنحَرهِم دِراية، وأغوَصهِم على لطائفهِ وحقائِقه؛ وإنِ احتاجَ إلى أن يضربَ إليهِ أكبادَ الإبل؛ فكم من آخذَ عن غيرِ متقنٍ قد ضيّعَ أيامه، وعضَّ عندَ لقاءِ النَّحاريرِ أنامِلَه.

[ابن عاشور:٦/١١٥].

﴿وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ ٱلْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ ٱللَّهُ ۖ فَكُلُوا۟ مِمَّآ أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ﴾

وفي هذهِ الآيةِ دليلٌ على أنَّ العالِمَ لهُ منَ الفضيلةِ ما ليسَ للجاهِل؛ لأنَّ الكلبَ إذا عَلِم يكونُ لهُ فضيلةٌ على سائرِ الكلاب، فالإنسانُ إذا كانَ لهُ عِلمٌ أَولى أن يكونَ لهُ فَضلٌ على سائرِ الناس، لا سِيَما إذا عَمِلَ بما عَلِم.

[القرطبي:٧/٣١٣].

﴿إِذَآ ءَاتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾
وإضافةُ الأجورِ إليهنَّ دليلٌ على أنَّ المرأةَ تملكُ جميعَ مَهرِها، وليسَ لأحدٍ منهُ شيء، إلا ما سمحت بهِ لزوجها، أو وَليِّها، أو غيرهما.

[السعدي:٢٢٢].

حُرمَةُ الحلفِ بغيرِ الله.
15/06/2026

حُرمَةُ الحلفِ بغيرِ الله.

سورةُ المائدةِ أجمَعُ سورةٍ في القرآنِ لفروعِ الشرائعِ منَ التَّحليلِ والتَّحريم، والأمرِ والنَّهي. [ابن تيمية:٢/٣٩١].لم...
14/06/2026

سورةُ المائدةِ أجمَعُ سورةٍ في القرآنِ لفروعِ الشرائعِ منَ التَّحليلِ والتَّحريم، والأمرِ والنَّهي.

[ابن تيمية:٢/٣٩١].

لمّا أخبرَ تعالى في آخرِ سورةِ النساء أنَّ اليهودَ لمّا نقضوا المواثيقَ التي أخذها عليهم حَرَّمَ عليهم طيّباتٍ أُحِلَّتْ لهُم... ناسبَ افتتاحَ هذهِ السورة بأمرِ المؤمنينَ الذينَ اشتدَّ تحذيرهُ لهم منهم بالوفاءِ الذي جُلُّ مَبناهُ القلب.

[البقاعي:٢/٣٨٤].

﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ﴾
أي: من تحليلٍ وتحريمٍ وغيرهما ... فما فهمتم حِكمتهُ فذاك، وما لا فَكِلُوهُ إليه، وارغبوا في أن يُلْهِمَكُم حِكمَتَه.

[البقاعي:٢/٣٨٧].

﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَـَٔانُ قَوْمٍ أَن صَدُّوكُمْ عَنِ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ أَن تَعْتَدُوا۟﴾
لا تحملنّكم عداوةُ قَومٍ على أن تَعتدوا عليهم من أجلِ أن صَدّوكُم عنِ المسجدِ الحرام، ونزلت عامَ الفتحِ حينَ ظفرَ المسلمونَ بأهلِ مكة؛ فأرادوا أن يستأصِلوهم بالقتل؛ لأنهم كانوا قد صدّوهم عنِ المسجدِ الحرامِ عامَ الحُدَيبِيَة، فنهاهمُ اللهُ عن قتلهم.

[ابن جزي:١/٢٢٣].

قالَ الماوردي: ندبَ اللهُ سبحانهُ إلى التعاونِ بالبرِّ وقَرَنهُ بالتّقوى له؛ لأنَّ في التقوى رِضا اللهِ تعالى، وفي البرِّ رِضا الناس، ومَن جمعَ بينَ رِضا اللهِ تعالى ورِضا الناس فقد تمّت سعادتهُ وعمّت نِعمَتُه.

[القرطبي:٧/٢٦٩].

﴿وَتَعَاوَنُوا على البِرِّ والتَّقْوَى﴾: وصيّةٌ عامّة، والفرقُ بينَ البرِّ والتقوى أنَّ البرَّ عامٌّ في فعلِ الواجباتِ والمَندوباتِ وتركِ المُحرَّمات، وفي كلِّ ما يُقرِّبُ إلى الله، والتقوى في الواجباتِ وتركِ المُحرَّماتِ دونَ فِعلِ المندوبات؛ فالبرُّ أعمُّ منَ التقوى.

[ابن جزي:١/٢٢٣].

Address

Amman

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when جَنّة posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Shortcuts

Share