17/05/2025
(( قال لها يسوع :"أنا الذى أكلمك هو" ........من وجد يسوع شبعت نفسه و أرتاحت ,ففى المسيح ,كل ما تحتاج اليه نفسى. ))(( أحد السامرية ....))
جاء في انجيل يوحنا (تَرَكَ الْيَهُودِيَّةَ وَمَضَى أَيْضًا إِلَى الْجَلِيلِ.
4 وَكَانَ لاَ بُدَّ لَهُ أَنْ يَجْتَازَ السَّامِرَةَ.
5 فَأَتَى إِلَى مَدِينَةٍ مِنَ السَّامِرَةِ يُقَالُ لَهَا سُوخَارُ، بِقُرْبِ الضَّيْعَةِ الَّتِي وَهَبَهَا يَعْقُوبُ لِيُوسُفَ ابْنِهِ.
6 وَكَانَتْ هُنَاكَ بِئْرُ يَعْقُوبَ. فَإِذْ كَانَ يَسُوعُ قَدْ تَعِبَ مِنَ السَّفَرِ، جَلَسَ هكَذَا عَلَى الْبِئْرِ، وَكَانَ نَحْوَ السَّاعَةِ السَّادِسَةِ.
7 فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنَ السَّامِرَةِ لِتَسْتَقِيَ مَاءً، فَقَالَ لَهَا يَسُوعُ: «أَعْطِينِي لأَشْرَبَ»
8 لأَنَّ تَلاَمِيذَهُ كَانُوا قَدْ مَضَوْا إِلَى الْمَدِينَةِ لِيَبْتَاعُوا طَعَامًا.
9 فَقَالَتْ لَهُ الْمَرْأَةُ السَّامِرِيَّةُ: «كَيْفَ تَطْلُبُ مِنِّي لِتَشْرَبَ، وَأَنْتَ يَهُودِيٌّ وَأَنَا امْرَأَةٌ سَامِرِيَّةٌ؟» لأَنَّ الْيَهُودَ لاَ يُعَامِلُونَ السَّامِرِيِّينَ.
10 أَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهاَ: «لَوْ كُنْتِ تَعْلَمِينَ عَطِيَّةَ اللهِ، وَمَنْ هُوَ الَّذِي يَقُولُ لَكِ أَعْطِينِي لأَشْرَبَ، لَطَلَبْتِ أَنْتِ مِنْهُ فَأَعْطَاكِ مَاءً حَيًّا».
11 قَالَتْ لَهُ الْمَرْأَةُ: «يَا سَيِّدُ، لاَ دَلْوَ لَكَ وَالْبِئْرُ عَمِيقَةٌ. فَمِنْ أَيْنَ لَكَ الْمَاءُ الْحَيُّ؟
12 أَلَعَلَّكَ أَعْظَمُ مِنْ أَبِينَا يَعْقُوبَ، الَّذِي أَعْطَانَا الْبِئْرَ، وَشَرِبَ مِنْهَا هُوَ وَبَنُوهُ وَمَوَاشِيهِ؟»
13 أَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهاَ: «كُلُّ مَنْ يَشْرَبُ مِنْ هذَا الْمَاءِ يَعْطَشُ أَيْضًا.
14 وَلكِنْ مَنْ يَشْرَبُ مِنَ الْمَاءِ الَّذِي أُعْطِيهِ أَنَا فَلَنْ يَعْطَشَ إِلَى الأَبَدِ، بَلِ الْمَاءُ الَّذِي أُعْطِيهِ يَصِيرُ فِيهِ يَنْبُوعَ مَاءٍ يَنْبَعُ إِلَى حَيَاةٍ أَبَدِيَّةٍ».
15 قَالَتْ لَهُ الْمَرْأَةُ: «يَا سَيِّدُ أَعْطِنِي هذَا الْمَاءَ، لِكَيْ لاَ أَعْطَشَ وَلاَ آتِيَ إِلَى هُنَا لأَسْتَقِيَ».
16 قَالَ لَهَا يَسُوعُ: «اذْهَبِي وَادْعِي زَوْجَكِ وَتَعَالَيْ إِلَى ههُنَا»
17 أَجَابَتِ الْمَرْأَةُ وَقَالتْ: «لَيْسَ لِي زَوْجٌ». قَالَ لَهَا يَسُوعُ: «حَسَنًا قُلْتِ: لَيْسَ لِي زَوْجٌ،
18 لأَنَّهُ كَانَ لَكِ خَمْسَةُ أَزْوَاجٍ، وَالَّذِي لَكِ الآنَ لَيْسَ هُوَ زَوْجَكِ. هذَا قُلْتِ بِالصِّدْقِ».
19 قَالَتْ لَهُ الْمَرْأَةُ: «يَا سَيِّدُ، أَرَى أَنَّكَ نَبِيٌّ!
20 آبَاؤُنَا سَجَدُوا فِي هذَا الْجَبَلِ، وَأَنْتُمْ تَقُولُونَ إِنَّ فِي أُورُشَلِيمَ الْمَوْضِعَ الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يُسْجَدَ فِيهِ».
21 قَالَ لَهَا يَسُوعُ: «يَا امْرَأَةُ، صَدِّقِينِي أَنَّهُ تَأْتِي سَاعَةٌ، لاَ فِي هذَا الْجَبَلِ، وَلاَ فِي أُورُشَلِيمَ تَسْجُدُونَ لِلآبِ.
22 أَنْتُمْ تَسْجُدُونَ لِمَا لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ، أَمَّا نَحْنُ فَنَسْجُدُ لِمَا نَعْلَمُ . لأَنَّ الْخَلاَصَ هُوَ مِنَ الْيَهُودِ.
23 وَلكِنْ تَأْتِي سَاعَةٌ، وَهِيَ الآنَ، حِينَ السَّاجِدُونَ الْحَقِيقِيُّونَ يَسْجُدُونَ لِلآبِ بِالرُّوحِ وَالْحَقِّ، لأَنَّ الآبَ طَالِبٌ مِثْلَ هؤُلاَءِ السَّاجِدِينَ لَهُ.
24 اَللهُ رُوحٌ. وَالَّذِينَ يَسْجُدُونَ لَهُ فَبِالرُّوحِ وَالْحَقِّ يَنْبَغِي أَنْ يَسْجُدُوا».
25 قَالَتْ لَهُ الْمَرْأَةُ: «أَنَا أَعْلَمُ أَنَّ مَسِيَّا، الَّذِي يُقَالُ لَهُ الْمَسِيحُ، يَأْتِي. فَمَتَى جَاءَ ذَاكَ يُخْبِرُنَا بِكُلِّ شَيْءٍ».
26 قَالَ لَهَا يَسُوعُ: «أَنَا الَّذِي أُكَلِّمُكِ هُوَ».
27 وَعِنْدَ ذلِكَ جَاءَ تَلاَمِيذُهُ، وَكَانُوا يَتَعَجَّبُونَ أَنَّهُ يَتَكَلَّمُ مَعَ امْرَأَةٍ. وَلكِنْ لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ: «مَاذَا تَطْلُبُ؟» أَوْ «لِمَاذَا تَتَكَلَّمُ مَعَهَا؟»
28 فَتَرَكَتِ الْمَرْأَةُ جَرَّتَهَا وَمَضَتْ إِلَى الْمَدِينَةِ وَقَالَتْ لِلنَّاسِ:
29 «هَلُمُّوا انْظُرُوا إِنْسَانًا قَالَ لِي كُلَّ مَا فَعَلْتُ. أَلَعَلَّ هذَا هُوَ الْمَسِيحُ؟».
30 فَخَرَجُوا مِنَ الْمَدِينَةِ وَأَتَوْا إِلَيْهِ.
31 وَفِي أَثْنَاءِ ذلِكَ سَأَلَهُ تَلاَمِيذُهُ قَائِلِينَ: «يَا مُعَلِّمُ، كُلْ»
32 فَقَالَ لَهُمْ: «أَنَا لِي طَعَامٌ لآكُلَ لَسْتُمْ تَعْرِفُونَهُ أَنْتُمْ».
33 فَقَالَ التَّلاَمِيذُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: «أَلَعَلَّ أَحَدًا أَتَاهُ بِشَيْءٍ لِيَأْكُلَ؟»
34 قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «طَعَامِي أَنْ أَعْمَلَ مَشِيئَةَ الَّذِي أَرْسَلَنِي وَأُتَمِّمَ عَمَلَهُ.
35 أَمَا تَقُولُونَ: إِنَّهُ يَكُونُ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ ثُمَّ يَأْتِي الْحَصَادُ؟ هَا أَنَا أَقُولُ لَكُمُ: ارْفَعُوا أَعْيُنَكُمْ وَانْظُرُوا الْحُقُولَ إِنَّهَا قَدِ ابْيَضَّتْ لِلْحَصَادِ.
36 وَالْحَاصِدُ يَأْخُذُ أُجْرَةً وَيَجْمَعُ ثَمَرًا لِلْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ، لِكَيْ يَفْرَحَ الزَّارِعُ وَالْحَاصِدُ مَعًا.
37 لأَنَّهُ فِي هذَا يَصْدُقُ الْقَوْلُ: إِنَّ وَاحِدًا يَزْرَعُ وَآخَرَ يَحْصُدُ.
38 أَنَا أَرْسَلْتُكُمْ لِتَحْصُدُوا مَا لَمْ تَتْعَبُوا فِيهِ. آخَرُونَ تَعِبُوا وَأَنْتُمْ قَدْ دَخَلْتُمْ عَلَى تَعَبِهِمْ».
39 فَآمَنَ بِهِ مِنْ تِلْكَ الْمَدِينَةِ كَثِيرُونَ مِنَ السَّامِرِيِّينَ بِسَبَبِ كَلاَمِ الْمَرْأَةِ الَّتِي كَانَتْ تَشْهَدُ أَنَّهُ: «قَالَ لِي كُلَّ مَا فَعَلْتُ».
40 فَلَمَّا جَاءَ إِلَيْهِ السَّامِرِيُّونَ سَأَلُوهُ أَنْ يَمْكُثَ عِنْدَهُمْ، فَمَكَثَ هُنَاكَ يَوْمَيْنِ.
41 فَآمَنَ بِهِ أَكْثَرُ جِدًّا بِسَبَبِ كَلاَمِهِ.
42 وَقَالُوا لِلْمَرْأَةِ: «إِنَّنَا لَسْنَا بَعْدُ بِسَبَبِ كَلاَمِكِ نُؤْمِنُ، لأَنَّنَا نَحْنُ قَدْ سَمِعْنَا وَنَعْلَمُ أَنَّ هذَا هُوَ بِالْحَقِيقَةِ الْمَسِيحُ مُخَلِّصُ الْعَالَمِ»........يوحنا 4 )
***********************************************
"]كان أندراوس أخو سمعان بطرس واحد من الاثنين الذين سمعا يوحنا "المعمدان" وتبعاه هذا وجد أولآ أخاه سمعان فقال له :وجدنا مسيا الذى تفسيره يسوع يو 1 : 40 _41
خلق الله الانسان على صورته أى أن أصل الانسان هو الله.ولكن عندما سقط الانسان بالانفصال عن الله .
ملك الموت والفساد على الانسان وتغرب الانسان عن الله ,وهكذا دخل الى الانسان الخوف والحزن والهم,وهذه الاشياء لم يكن يعرفها الانسان,بمعنى أنها لم تكن من صميم خلقته.
وبعد سقوط الانسان . وتغربه عن أصله وهو الله,تكون داخل الانسان حنين وشوق داخلى للرجوع الى الله أصله وخالقه.
وهذا الحنين أيضا أنشأ داخل الانسان غريزة للبحث عن الله ,بغاية الاتحاد بيه من جديد ,لان الانسان لايرتاح أو يطمئان الا فى الله.
فالانسان يدرك تمامآ طالما هو أستمر متغرب عن الله ومنفصل عنه ,فهو ذاهب لا محالة الى الموت والفساد ,لانه لاتوجد حياة الا فى الله وحده.
هذه حقيقة حتى وأن لم يدركها الانسان بعقله الواعى فهى مستقرة فى اللاوعى عند الانسان.
ولان الله يعلم حقيقة الانسان وأنه مخلوق من العدم وأن تركه سوف يذهب الى العدم ,فلقد وعد بالمجيئ مرة أخرى , والاتحاد بالانسان , وبصورة هذه المرة مستحيل , الانفصال فيها مرة أخرى.
فكان هذا هو الوعد فى العهد القديم بمجيئ المسيا , وظل الانسان سنوات طويلة منتظر المسيا الذى سوف يجد فيه ,الانسان كل ما يحتاج , ويشبع عند الانسان غريزة البحث عن الحياة المفقودة , وينقذ الانسان من أخطر عدو يهدد كيان الانسان , وهو الموت ,حتى أن كثيرون أعتبروا الانسان بلا أصلا و أنه مخلوق للموت .
ولكن كان هناك أيضا كثيرون منتظرون المسيا بفارغ الصبر
"قالت له المرأة "السامرية"أنا أعلم أن مسيا الذى يقال له المسيح ,يأتى فمتى جاء ذاك يخبرنا بكل شيئ ,قال لها يسوع :"أنا الذى أكلمك هو" يو 4 : 25 _26
لم تصدق المرأة السامرية نفسها ,أنها وجدت المسيا التى يبحث عنه كل العالم ,منذ أدم وحتى الان.فلقد تفجر فى قلبها فرح لا ينطق بيه.تهللت روحها , وتركت كل شيئ , والشر خلفها وتبعت المسيا بكل قلبها ,فقد وجدت أصل وجودها ,والتى كانت تبحث عنه ,ولكنها كانت ضلت الطريق , ولكن المسيح أظهر لها نفسه , وصحح لها الطريق ,فصارت من القديسين , وأنطبقت الصورة على الاصل , ووجدت المرأة كل ما تشتهيه نفسها فى المسيا.
وهذا الذى حدث أيضآمع القديس أندرواس أخو القديس بطرس والذى وجد يسوع ,فطفر مسرعأ ,يزف الخبر الى أخيه بطرس , ويقول له:لقد وجدنا مسيا أى يسوع
أنها غريزة كامنة داخلك وداخلى بل وداخل ,كل أنسان مخلوق بيد الله ,الجميع يبحث عن الله.
ولكن كثيرآ ما يضل الانسان الطريق , ولا يصل الى يسوع , وكثيرآ ما يأتى يسوع الى الانسان كما فعل مع السامرية ولكنه يفضل الموت عن يسوع.
ولكن يسوع هو الحقيقة التى يبحث عنها كل انسان ,فهو الحياة وحده ولاتوجد الحياة الافيه.
+++فمن وجد يسوع وجد الحياة وغلب الموت بيسوع , وملك الحياة داخله الى الابد.
+++ من وجد يسوع أرتاحت نفسه وروحه من كل هموم ومتاعب الارض الثقيلة والتى تشد الانسان دائمآ الى الموت والعدم.
+++من وجد يسوع يجد أصله , وتنطبق الصورة على الاصل,وبالتالى يذوق الانسان معنى الفرح الحقيقى ,أذا تنحقق فيه غاية وجوده ,فيكون دائمآفى فرح ليس من هذا العالم فرح لاينطق بيه ومجيد
"الذى وأن لم تروه تحبونه ذلك وأن كنتم لاترونه الان لكن تؤمنون به فتبتهجون بفرح لاينطق بيه ومجيد 1بط 8:1
+++ من وجد يسوع شبعت نفسه و أرتاحت ,ففى المسيح ,كل ما تحتاج اليه نفسى.
أنه من أسرار الحياة ,من يقترب منه ,يقترب من الحياة , ومن يبعدعنه صار الى الموت والفساد.
وهناك حقيقة أخرى مهمة ومشجعة,وهى أن يسوع نفسه يريدنا , ويبحث هو أيضآ عنا ,فأذا كانت فينا غريزة تدفعنا للبحث عن الله لاننا فى أشد الاحتياج اليه ,حيث أنه منقذ كياننا من الموت والهلاك .
ولكن داخل يسوع شوق أكثر مئات المرات عن الذى عندنا شوق للاتحاد بنا ,فهو مدفوع بحبه لنا لخلاصنا فمن أدرك هذا يبحث بكل قلبه عن يسوع فيجد يسوع هو أيضا يبحث عنه بكل قلبه ,ومتى وجد يسوع يمسكه ولا يرخيه ,يقدم كيانه كله للمسيح ,حتى يحتويه المسيح فيه ويعطيه الحياة.
فيلا شقاء الذى يمر عمره ولايجد يسوع ...............فهل وجدت يسوع؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟