يعتبر المسجد العمري والذي يقع في المملكة الأردنية الهاشمية محافظة الكرك من اهم المعالم الدينية البارزة في المدينة لما يمثله من حقبة تاريخية من تاريخ المدينه العريق حيث يعود بناؤه الى زمن الدولة الاسلامية عام 1300 هجري وينسب المسجد العمري الى الخليفة الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
ويقال ان الخليفة عمر جلس في ترحاله في مكان المسجد العمري واقام ليله وبني بعد ذلك مسجد صغير تم تسميته على اس
م عمر بن الخطاب وبعد ذلك تهدم المسجد ولم يتبق من معالمه الكثير الا ان عودة الكرك الى الحامية الاسلامية بعد ان حررها (( القائد صلاح الدين الايوبي )) من الصليبيين والاهتمام في المباني الاسلامية آنذاك تم العودة الى مسجد عمر بن الخطاب والذي بني عليه اصطبل للخيل من قبل الصليبيين على شكل أقواس كانت ساحتة مكشوفة يحاط بها جدار من الجزء الشمالي الغربي فتم سقف جزء من المسجد خلال الفترة الاسلامية وخلال العهد العثماني الا ان تغطية سقفه بالكامل تم في الثلاثينيات وعلى يد احد المحسنين وفي الاربعينيات تم اضافة عدد من الاجزاء للبناء كما تم بناء الماذنة من خلال الانفاق من ضريبة محلية تعرف (بضريبة المواشي) خصصت لهذه الغاية اضافة الى التبرعات المالية المقدمة من اهالي الكرك وتم تعيين الشيخ (رشيد) شيخ كتاب الكرك انذاك ليكون إماماً للمسجد وتتجلى العمارة الاسلامية في بناء المسجد حيث يبرز التماثل في العديد من جوانب المسجد وبخاصة في النوافذ ذات الاقواس المعمولة من الحجر والابواب المرتفعة ومداخل المسجد من ثلاث جهات وفي منتصف ساحته الكبيرة متوضأ على النمط الدمشقي القديم.
وفي عام 1936 تم تعيين الشيخ (محمد الخطيب) إماما للمسجد .
وفي عام 1945 افتتح المغفور له الامير عبد الله بن الحسين المسجد بشكل رسمي ليصبح مسجدا رئيسيا وجامعا لابناء الكرك ثم توالت اعمال الصيانة والترميم والتوسعة للمسجد في عهد المغفور له الملك الحسين بن طلال ليتسع إلى أكثر من ألف مُصلي حيث خصصت زاوية منفصلة من المسجد للنساء , وفي الآونة الأخيرة تم تزويد المسجد بمكيفات خاصة بالأماكن الواسعة ( من التبرعات ) , وبني منبر خشبي قريب من شكلة لمنبر صلاح الدين في المسجد الأقصى , وتم ترميم المسجد من الداخل حيث تم رصف أرضيته بالسيراميك وتلبيس جوانبه على إرتفاع 1,5م بالرخام , وترميم السقف من الداخل بالجِص وطلائه بشكل فني تشكيلي .