لا شك أن الرسالة التي تؤديها دار الافتاء العراقية تتميز بالطابع الشرعي والإداري والقانوني حيث أن الطابع الشرعي يزكي ويطهر الجانبين الإداري والقانوني ، الخاضعين للقوانين والأنظمة الوضعية التي تشرعها الدولة والسلطة الإدارية والقانونية وعلى هذا الأساس فإن الأهداف التي تسعى دار الافتاء لبلوغها ليس تنفيذ خطة عمل إدارية و قانونية فحسب بل إحكام تنفيذ هذه الخطة وفق متطلبات الشرع الحنيف وتعاليمه ،وشروط الو
اقفين .
والقاعدة الفقهية لدار الافتاء تنص : (نتبع الحق ونرحم الخلق ) فحري بمن يعمل في هذا المجال أن يدرك جيدا أن رسالة دار الافتاء ليس تنفيذ العمل الإداري اليومي الروتيني بل تتعداه إلى تسخير كل هذه الواجبات وفق مفهوم شرعي إسلامي خالص ، هدفه وغايته رضا الله سبحانه وتعالى ، وخدمة المسلمين وعليه يجب أن يفكر كل من يعمل في هذا المجال ، إن أسمى الأهداف التي تسعى لتحقيقها ، خدمة رسالة الاسلام والعمل على المحافظة على اهل السنة وممتلكاتهم وضبطها وفرزها وتوثيقها وتطبيق شروط الوقف نصا وروحا ، وإيجاد قاعدة بيانات دقيقة ومفصلة لكل مفاصل العمل ووضع الشخص المناسب في المكان المناسب وإشاعة روح العدالة وإحقاق الحقوق وإنصاف المظلومين ورفع الحيف عنهم ومساعدة الفقراء والمحتاجين ونشر الفكر الإسلامي الوسطي المعتدل ، والعمل بروح الفريق الواحد والعائلة الواحدة واعتبار شرط الواقف نصا لايمكن القفز عليه أو تجاوزه واعتبار العمل في دار الافتاء جهاد في سبيل الله على أن تتوج كل هذه المهام والواجبات بفضيلة ( الصدق والتقوى ) هذه رسالة دار الافتاء الحقيقية ورؤيتها المستقبلية فمنهم من امن بها وشكر ومنهم خانها وكفر نسأل الله تعالى أن يكون العاملون في هذه الدار من أهل الصدق والفضيلة وان ينالوا جزاء الدنيا وإحسان الآخرة ومن الله العون والتوفيق .
Alerts
Be the first to know and let us send you an email when دار الافتاء العراقية Dar Al Iftaa posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.