ALETEIA ORTHODOX

ALETEIA ORTHODOX "ربّي يسوع المسيح، إبن الله، ارحمني أنا الخاطئ". ثقتكم فينا ، تجعل من صوتنا ، صوت كل واحد منكم ، صوت البشارة المؤتمنة على الحقيقة التي لا تَغِش ولا تُغَش ...

تأمل بالناطق بالإلهيات فيلبُّس الرسول«فِيلُبُّسُ وَجَدَ نَثَنَائِيلَ وَقَالَ لَهُ: «وَجَدْنَا الَّذِي كَتَبَ عَنْهُ مُوس...
17/07/2026

تأمل بالناطق بالإلهيات فيلبُّس الرسول
«فِيلُبُّسُ وَجَدَ نَثَنَائِيلَ وَقَالَ لَهُ: «وَجَدْنَا الَّذِي كَتَبَ عَنْهُ مُوسَى فِي النَّامُوسِ وَالْأَنْبِيَاءُ يَسُوعَ ابْنَ يُوسُفَ الَّذِي مِنَ النَّاصِرَةِ». فَقَالَ لَهُ نَثَنَائِيلُ: «أَمِنَ النَّاصِرَةِ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ شَيْءٌ صَالِحٌ؟» قَالَ لَهُ فِيلُبُّسُ: «تَعَالَ وَانْظُرْ». وَرَأَى يَسُوعُ نَثَنَائِيلَ مُقْبِلًا إِلَيْهِ، فَقَالَ عَنْهُ: «هُوَذَا إِسْرَائِيلِيٌّ حَقًّا لَا غِشَّ فِيهِ...» (يُوحَنَّا 1: 45-51).

قبل ان يأتي الموعد
وقبل أن يأخذ الروح القدس
وقبل ان يتتلمذ ويُتلمذ "نطق بالإلهيات"

لم يقل وجدنا معلماً اعطي مواهب
ولم يقل ظهر نبيٌّ جديد في اسرائيل
ولم يقل ظهر احد رجال الله او ان احد رجال الله قام

بل مباشرةً نطق بالإلهيات وقال:
"لقد وجدنا الذي كتب عنهُ موسى والأنبياء".

قبل البشارة أعلن عن البشارة
وقبل الصليب ألمح الى الصليب
وقبل القيامة كشف أسرار داوود

يذكرني عمله الجليل بقول الرب:
"فَتِّشُوا الْكُتُبَ لأَنَّكُمْ تَظُنُّونَ أَنَّ لَكُمْ فِيهَا حَيَاةً أَبَدِيَّةً. وَهِيَ الَّتِي تَشْهَدُ لِي".

ما اعظم أعمالك يارب كلها بحكمة صنعت☦️

صلواته تكون مع الجميع آمين.☦️☦️

سأخبركم قصة جميلة وردت لدى الآباء القديسين.​ذات مرة، قصد ناسك قديس المدينة لكي يلتقي الأسقف من أجل مسألة معيّنة في الإسق...
15/07/2026

سأخبركم قصة جميلة وردت لدى الآباء القديسين.
​ذات مرة، قصد ناسك قديس المدينة لكي يلتقي الأسقف من أجل مسألة معيّنة في الإسقيط( الإسقيط هو جماعة تتألّف من عدد من المساكن المستقلّة مع كنيسة مركزية. يسمح هذا التنظيم بالعزلة النسبيّة للرهبان، ). هناك رأى شاباً واقفاً خارج منزلٍ يبكي وينوح. أدرك ببصيرته، بعد أن انفتحت عينا نفسه، أنَّ الشخص الذي كان يبكي لم يكن كائناً بشرياً، بل ملاكاً من الله. اقترب منه وسأله: «باسم الله، أخبرني مَن أنت».
​فأجاب الملاك قائلاً: «أنا لستُ إنساناً يا خادم الله. أنا ملاكٌ أحرس نفساً هي الآن في داخل هذا المنزل تزني. إنَّني جالسٌ في الخارج لأني لا أستطيع الدخول إلى حيث يوجد مثل هذا الدَنَس والرَّجاسة. لهذا، أنا هنا أبكي وأتوسَّلُ إلى الله أن ينير هذه النفس، لتتوب وتتوقَّف عن الاستمرار في الخطيئة».
​كان الملاك يبكي لأنَّ هذا الإنسان باع نفسه الخالدة للشيطان مقابل «طبق عدس»، مثل عيسو الذي باع باكوريته من اجل طبخة عدس

فالملائكة الطيبون، هذه الكائنات القديسة، تهتم بنا، ويحاولون إنقاذ نفوسنا من أيدي الشياطين.
​لهذا علينا دائماً أن نسأل الملاك الحارس أن يساعدنا ويحمينا. عندما نصلي، هو يصلي معنا؛ ولكن عندما نخطأ، يجلس ويبكي من اجل ان تنسكب مراحم الله
علينا
ويجب علينا،وأنا أوّلاً، أن نفكر في هذه الأشياء، وألَّا نسمح للشيطان والخطيئة بأن يخدعانا. علينا أن ننشغل بنفسنا الخالدة ونُصلح ذواتنا، ونعيش بانتباه، لأننا نعرف جيداً أنَّ الشياطين التي تُغوينا وتدفعنا إلى الخطيئة، تراقبُ أيضاً سقطاتنا وتُدوّنها بتفصيل تامٍ (بما في ذلك الوقت والأشخاص المشاركين وكلّ ما يتعلَّق بها). ليس الأمر قصَّة خيالية، ليس لعبة. كونُنا سنواجهُ الموت المهيب ليس كذبة!

​نحن لا نعرف ما سيجلبه الغد. قد نجدُ أنفسنا في محكمة الله من دون أن نتوقَّع ذلك. حينئذٍ، سنضربُ رؤوسنا بالجدران بنَدَمٍ، من دون إمكانية التقويم أو الحُصول على الغفران. أمَّا الآن، فلدينا بركة الله بأن نكون أحياء. لم نغادر هذه الحياة بعد، ما زلنا نملك الحقَّ في التَّوبة، ولدينا القدرة على تصحيح سِجِلّنا الجنائي، وعلى عَيشِ حياةٍ مملوءةٍ نوراً. علينا أن نشكر الله الآن فيما لا نزال نتنفَّس، فكلُّ نَفَسٍ يمكن أن يكون سبباً للتَّوبة. فلنتقوَّم الآن، اليوم، ما دُمنا نتنفَّسُ ونملك الوقت ونمشي، والموت لم يَصل بعد. عليَّ أنا أوَّلاً أن أُصلح ذاتي، ثمَّ ستتبعوني أنتم، لعلَّنا، إذا أصلح كلُّ واحدٍ منَّا ذاته، نحظى جميعاً بالحياة الأبديَّة.

​لا شيء يخضع لِسَيطرتنا، فنحن لا نُسيطِر على أنفسنا أو على زوجاتنا وأولادنا، ولا على ثروتنا أو صحَّتنا، لا نسيطر على أيِّ شيء! كلُّ شيء غير مؤكَّد ومعلَّقٍ بِحَبَلٍ، إذ يمكننا أن نخسر كلَّ شيءٍ ثمَّ يأتي الموت. هل تعلمون إلى أين ستذهبون؟ كلَّا! هل تعلمون كيف ستصلون إلى هناك؟ كلَّا! مَن الذي سيقودكم إلى وجهتكم؟ بما أنَّ الله وحده سيقودكم، احرصوا على أن تُسوُّوا أموركم معه؛ وإلَّا سيقودكم آخر إلى مُرعبات الجحيم، حيث لا إمكانيَّة لأن يتَقوَّم شيء.

​كم من شخصٍ قُتِل في أرضه دهسًا فيما كان يسيرُ في الطريق؟ بينما يكون الشخصُ سائراً يُغنّي فرحاً، تدهسه سيّارة بعد بضع ثوانٍ، ويموت فوراً. بأغنيةٍ على شفاهه، يرتحل إلى محكمة الله. هذا هو الإنسان! يعمل قلبه تماماً مثل الساعة. فإذا انكسر الزّنبرك الذي يُحرِّك الساعة، تتوقَّف عن العمل؛ وإذا توقَّف قلبُ الإنسان عن الخفقان، تنتهي حياته! لهذا يقول الإنجيل: «كلُّ إنسانٍ كاذب» (رومية ٣: ٤)، لا لأنَّه يكذب، بل لأنَّه يُشبِهُ الكذبة. فهو يبدو في إحدى اللحظات مقتدراً وفي حالة جيدة، وفي اللحظة التالية يسقط ميتاً.
​لذلك، علينا أن نهتمَّ بِكيفيَّة إرضاء الله. ينظر الله إلى نفسنا، لا إلى مظهرنا الخارجي. أمَّا الشَّيطان فينظر إلى ما هو خارجي. مع أنَّنا بحاجة إلى توبةٍ ودموعٍ ونوحٍ، فإنَّنا نَجولُ بلا هدفٍ في الحياة هنا وهناك، نحتفل ونرقص ونتجمَّل، فنصير مختلفين عمَّا خلقنا الله عليه. علينا بالأحرى أن نتجمَّل بالفضائل، لا أن نُجمّل مظهرنا الخارجي بِجعلِ وَجهِنا مختلفاً.

​وبتشويه جماله الطبيعي. كلَّما حاولنا الظهور جَذَّابين خارجياً، شوَّهنا نفسنا داخلياً.
هل سبق لنا أن اعترفنا بأننا قد لبسنا لباساً غير محتشم، وربَّما أعثرنا نفساً خالدة؟ كلَّا!
هل فكَّرنا في أنَّنا ربَّما قد أعثرنا الناس بسُلوكنا اللامبالي؟ كلَّا!
هل سبق لنا أن اعترفنا بأنَّه كان بإمكاننا القيام بِفعلٍ جَيّد ولم نعمله؟ كلَّا!
هذه خطيئةٌ أيضاً. عن هذه كلَّها سوف يطلب منَّا الله تبريراً، إذ لا شيء يبقى غير ملحوظ وغير موبَّخ عليه. عندما نقترف خطأً، يُسجَّل «حاسوبُ» الله ذنبنا. أمَّا حين نتوب، فَـ«حاسوبه» يُلغي الدَّين. يفعل الله ذلك تلقائياً لأنَّه روح. هو موجودٌ في كل مكان، لذا يُسجَّل فوراً، ومن دون صعوبة، أفكار مليارات الناس، حتَّى أكثر الأفكار خَفيَّةً، ويُسجَّل مسؤوليَّة كلَّ شخصٍ عنها في سجله الجنائي.

​إنَّ السماء، الحياة الأبديَّة، مفتوحة. ففي اللحظة التي لفظ فيها المسيح نفسه الأخير على الصليب، فُتحَ الفردوس على مصراعيه. حتَّى ذلك الحين، كانت بوابة السماء، بوابة الفردوس، بوابة أورشليم العُليا، مُغلقة.
ولكن عندما بسط المسيح يديه الطاهرتين فاتحاً ذراعيه على الصليب، عانق الجنس البشري بكليَّته ليضمن له الحياة الأبديَّة.
​هل تعرفون ماذا تعني الحياة الأبديَّة؟ إنَّها الحياة بِقرب الله! إنَّها غنىً وسعادةٌ لا يُصَدَّقان ويعجز ذهنُ الإنسان عن استيعابهما. وأولئك الذين ذهبوا إلى السماء وعادوا، كشفوا لنا أموراً كثيرة، ولكنَّ الشهادة الأعظم تأتي من القدِّيس بولس الرسول الذي صعَدَ إلى السماء الثالثة. يقول إنَّ الله يُخزِّنُ لنا أشياءَ حسنةً يعجزُ الذهنُ البشري عن استيعابها: «ما لم ترَ عينٌ، ولم تسمع أذنٌ، ولم يخطر على بالِ إنسانٍ: ما أعدَّه الله للذين يُحبُّونه» (١ كورنثوس ٢: ٩). هذه هي الحياة التي تنتظرُ الإنسان! لم يسبق لذهنه أن استوعبَ سعادةً كهذه ولا شعرَ بها قلبُه. إنَّه أمرٌ يستحقُّ الجهدَ المبذول! فالآلام هذا «الدَّهر الحاضر» (راجع رومية ٨: ١٨) لا تساوي شيئاً إذا ما قارنَّاها بالمجد العتيد الذي سَيُستعلَن لأبناء الله. كلُّ شخصٍ سَيخلصُ سيكون ابناً لله ووريثاً لملكوته.
​إنَّنا لا نحبُّ المسيح -وأنا أوَّلهم- لأنَّنا لو أحببناه، لما خطئنا. لقد نسيناه ولكنَّه لا ينسانا. إنَّه الوحيد الذي يحبُّ الإنسان إلى حدّ الموت - حتَّى الموت على الصليب!.
​بما أنَّنا بِتنا نعرِفُ حقيقةَ الجحيمِ والفردوس، فلنهتمَّنَّ بالنجاةِ من الجحيم وتجنُّبِ النزول إلى هناك، فهي ليست مكانًا مناسبًا لنفس الإنسان. على النفس أن تعودَ إلى ذراعيَ الله، وتعيشَ أبديًّا مع الآب السماويّ. فليذهبْ إلى الجحيم وحده الذي قادَ التمرُّد، الذي ارتكبَ الجريمة من دون أن يتوبَ قطُّ: الشَّيطان.
​لذلك، علينا نحن المسيحيّين أن نتوب، علينا أن نذرِفَ الدموع، علينا أن نعودَ الآن -اليوم!- لأنَّنا قد لا نملِكُ الفرصة للعَودة غدًا. فلنُحوِّل الآن قلوبَنا نحو الله ونصرخ: «يا أبي، أخطأتُ إلى السَّماءِ وقدَّامك، ولستُ مُستحقًّا بعدُ أن أُدعى لكَ ابنًا. إجعلنِي كأحدِ أَجْراكَ» (لوقا ١٥: ١٨-١٩). لنَعُدْ حالاً إلى ذراعَي الآب! والله سيغسلنا مباشرةً، ويُنقّينا، ويُسربلنا بنعمته، ويُعطينا «العجل المسمَّن» (راجع لوقا ١٥: ٢٣)، ويقودنا إلى وليمة الكنيسة، ويمنحنا جسدَه ودمه، فنصير واحدًا مع المسيح. حينئذٍ، لن يملك الشَّيطان أيَّة حقوقٍ علينا. هذه هي الحقيقة التي في كنيستنا الأرثوذكسيّة، والتي لا يمكن لأحدٍ أن يدحضَها!
​ينبغي لنا أن نسألَ الله في صلواتنا أن يهَبَ لنا توبةً ونهايةً مسيحيَّةً جيّدةً لحياتنا: بلا ألم، بلا عيب، مع جوابٍ حسنٍ أمام الديَّان العادل الذي سيجعلُنا أهلًا لملكوته. آمين.

من كتاب فن الخلاص للشيخ افرام اريزونا

12/03/2026
معجزة للقديس باييسيوس الآثوسي بنداليس شاب في الثامنة عشر من عمره ويتعاطى المخدرات. تعرّض لحادث مريع وهو يقود دراجته النا...
22/01/2026

معجزة للقديس باييسيوس الآثوسي

بنداليس شاب في الثامنة عشر من عمره ويتعاطى المخدرات. تعرّض لحادث مريع وهو يقود دراجته النارية بالقرب من قريته ما أدّى إلى جروح خطيرة في الرأس وارتجاج في المخ. على الأرجح أنه كان تحت تأثير المواد المخدرة لأنه بالرغم من خضوعه لبرنامج إعادة تأهيل، لكن شيطان الهيرويين لم يتركه. على اثر الحادث، أدخِل إلى غرفة العناية الفائقة في مستشفى سيريس العام.

بعد فترة دخل في غيبوبة ما أدّى بالأطباء إلى اعتباره ميتاً دماغياً، وإذ فقدوا كل حيلة رفعوا ايديهم واخبروا والدته الثكلى بأن الوضع بيد الله. كان موعد الرأي النهائي حول الموت الدماغي الثالث عشر من تموز، اي قبل يوم واحد من بلوغ ابنها الثامنة عشرة. بدلاً من دخوله حياة البالغين، كانت تعاينه في السرير مكافحاً، لا ليواجه كارثة المخدرات المعروفة، بل في معركة بقاء مباشرة.

لم تستسلم السيدة اناستاسيا، بل عملت بنصيحة أبيها الروحي، الأب أثاناسيوس، وفي اليوم التالي صباحاً ركبت الحافلة إلى تسالونيكي ومن هناك توجّهت مباشرة إلى دير القديس يوحنا اللاهوتي في سوروتي. لقد كانت اناستاسيا تعرف عظمة الأب باييسيوس، لكنها لم تكن تعلم أنّه في ذلك اليوم، أي الرابع عشر من تموز، تقع الذكرى الثامنة عشرة لرقاد الشيخ. لقد تفاجأت عندما وصلت ورأت الناس مجتمعين، ولكن عندما استنتجت أن ابنها الوحيد مولود في يوم رقاد الأب باييسيوس كادت أن يغمى عليها. لقد شعرت بشيء ما زالت إلى اليوم تعجز عن وصفه. لقد أحسّت باتّحاد مع قداسة الشيخ ومع هالته، وبأنّ شيئاً حسناً سوف ينتج عن هذا.

بالرغم من حراجة وضع ابنها، لم تستغلّ الأمر لتتقدم على الصفوف، بل انتظرت بتواضع وسجود لما يزيد عن أربع ساعات حتّى جاء دورها لتسجد في المكان الذي يرقد فيه الشيخ باييسيوس. صلّت لابنها وأخذت بعض التراب عن القبر، وحملته إلى ابيها الروحي، الذي بعض أن صلّى عليها صنع منها تميمة. حملت السيدة اناستاسيا التميمة وأسرعت إلى المستشفى ووضعتها تحت وسادة ابنها. في تلك الليلة رأت الأب باييسيوس الذي قال لها: "لا تخافي، بنداليس سوف يتحسّن".

في صباح اليوم التالي، قام بنداليس معافىً، ما عجز الأطباء عن تفسيره. أما الغرفة فقد امتلأت من عطر قوي تبيّن أن مصدره وسادة بنداليس، التي وضعت الأم التميمةَ تحتها. الأمر الوحيد الذي يذكره بنداليس من فترة هموده هو صورة شيخ متشح بالسواد يقول له: "تعالَ، قمْ، الكوليفا التي لك ليست جاهزة، وسوف يمضي وقت طويل قبل أن نأكلها". منذ ذاك الصباح صار بنداليس ينفر من المخدرات واستعاد صحته، وعاد إلى الدرس محاولاً دخول الجامعة. وصار يعترف عند الأب أثناسيوس أبي أمه الروحي، وقد وافق أن تُنشَر قصته.

"عندما يعجز أحدهم عن الفهم بالحسنى، يعطيه الرب تجربة، ليستعيد عافيته. ما لم يكن هناك بعض الألم والمرض وغيره، يصير الناس كالوحوش ولا يتعرّفون على الله بالكلية" (الأب باييسيوس)

*سيريس منطقة في شمال اليونان. المقال عن مجلة ΔΙΑΛΟΓΟΣ اليونانية

المسيح ولد يا فرحي ..المسيح ظهر بالجسد واتحد بنا ليُغنينا من مجده الأبدي ..اليوم نحتفل بالميلاداليوم رأينا الكلمة جسداًا...
07/01/2026

المسيح ولد يا فرحي ..
المسيح ظهر بالجسد واتحد بنا ليُغنينا من مجده الأبدي ..

اليوم نحتفل بالميلاد

اليوم رأينا الكلمة جسداً

اليوم غير المنظور يصير منظوراً

اليوم طبيعتنا الساقطة تظهر متحدة مع العلي

اليوم وعد الله لآدم وحواء بمجيء نسل المرأة قد تحقق

اليوم نرى ابن الإله قد أخلى ذاته طوعاً صائراً إبن الإنسان

اليوم العذراء تلد عمانوئيل وتدعو اسمه يسوع لأنه يُخلص شعبه

نحتفل "اليوم" بالميلاد كما احتفل به الآباء الأولون. يقول القديس يوحنا الدمشقي: "نحن لا نغيّر الحدود الأبدية التي وضعها آباؤنا، ولكنّنا نحفظ التقليد مثلما تسلّمناه".

من هو ذاك الذي وُلد؟ هو المسيح ابن الله الحي, الحمل الرافع خطايا العالم, الساحق مملكة الشيطان, فادي جنس البشر, ديّان الأحياء والاموات, مبدع الملائكة, خالق الكل, الحكمة غير المدركة, كلمة الله الحي, الذي به وفيه ولأجله كل شيء كُوّن وبغيره لم يكن شيء مما كان.

اليوم شمس العدل تشرق بنور السماء على الذين هم على الأرض, المسيح الإله الانسان ينير ظلمتنا بمجيئه وسطنا, اليوم تتهلل صفوف الملائكة بالتسابيح ونور حضرة المسيح يضيء على المؤمنين, اليوم آدم يُخلق من جديد وجميع أرجاء المسكونة اكتست بالفرح. اليوم الإله يجمع في نفسه البشرية كلها بواسطة جسده المساوي لأجسادنا. اليوم يتحد المخلوق مع غير المخلوق, الصغير مع العظيم, الحقير مع السام, المائت وغير المائت, الأرضي والسماوي. فغير المنظور قد صار منظوراً وغير المحسوس قد صار ملموساً, لقد افتقر بأخذ جسدنا لكي نغتني نحن بلاهوته.

من أجل ذلك جاء الله في الجسد لكي يقتل الموت المتخفي في أعماقنا. فقد ملك الموت حتى مجيء المسيح (رو١٤:٥) ولكن لما ظهرت نعمة الله المخلصة وأشرق شمس البر (ملا٢:٤) ابتٌلِع الموت إلى غلبة (١كو٥٤:١٥) إذ لم يحتمل التواجد أمام الحياة الحقيقية، فيال عمق صلاح المسيح ومحبته للبشر.

فمن أجلنا صار الكلمة إنساناً, وابن الله صار ابناً للإنسان, لكي يتّحد الإنسان بالكلمة, فينال التبني ويصير ابناً لله.
صار انساناً لكي يجمع كل شيء في نفسه, ومن ضمنها نحن. لذلك فإن غير المنظور قد صار منظوراً وغير المُدرك قد صار مُدركاُ, وغير المتألم قد صار تحت الآلام, والكلمة صار إنساناً، جامعاً بذلك كل شيء فيه.

من أجل هذا ولد لكي نتطهر بالشركة معه, من أجل هذا نما قليلاً قليلاً لكي نتآلف معه فنصير من أهل بيته. وفي تجسده أتانا بطبيعة الآب وأخذ طبيعتنا جاعلاً الإثنان فيه متحدين. فلنعيّد إذاً من أجل خلاص العالم بل لنعيّد لميلاد البشرية, فقد نُقض اليوم الحكم الواقع على آدم "إنك تراب والى التراب تعود", بل سيُسمع فيما بعد "لأن السماوي قد اتحد بك فأنت سماء وإلى السماء تعود" كما قال أوريجينوس.

حنّة النبية بشّرت به, وسمعان الشيخ احتضنه, وفي الطفل الصغير كانا يعبدان الإله العظيم ويمجدان عظمة لاهوته, فقد كانت قوته الإلهية تضيء عبر جسده البشري كمثل النور عبر ألواح الزجاج، فلنكن نحن أيضاً مع هؤلاء ناظرين بوجه مكشوف مجد الرب كما في مرآة (٢كو١٨:٣). لكي نتغير نحن أنفسنا من مجد إلى مجد بنعمته. ونقول مع داوود: "لِتَفْرَحِ ٱلسَّمَاوَاتُ وَلْتَبْتَهِجِ ٱلْأَرْضُ .. لِتَتَرَنَّمْ حِينَئِذٍ كُلُّ أَشْجَارِ ٱلْوَعْرِ أَمَامَ ٱلرَّبِّ لِأَنَّهُ جَاءَ"(مز١١:٩٦-١٣).

فأسألك يا طفل المغارة أن تُولد في قلوبنا من جديد بعيدك هذا, لنثبت فيك ونتمجد فيك ونستنير بنورك غير المخلوق, فنُرتّل مع المُرتّل:
"المسيح ولد فمجدوه. المسيح أتى من السماوات فاستقبلوه. المسيح على الأرض فارفعوه. رتّلي للرب أيتها الأرض كلّها ويا شعوب سبّحوه بابتهاج لأنه قد تمجد".

وكل عام وأنتم بألف خير
د.علاء

من أقوال القديس بورفيريوس الرائي حول تأثير القلق على العلاقات العائلية بسبب القلق و المخاوف و توتُّر الحالة النفسية كثير...
02/12/2025

من أقوال القديس بورفيريوس الرائي حول تأثير القلق على العلاقات العائلية

بسبب القلق و المخاوف و توتُّر الحالة النفسية كثيراً ما نسيء إلى قريبنا مهما كانت محبتنا كبيرة له وذلك دون إرادتنا و دون إدراك منا . كما هو الحال مع الأم مثلاً مع ولدها فهي تنقل إليه قلقها على حياته و صحته و تقدُّمه حتى و لو لم تتكلم معه أو تعبّر له عمّا في داخلها . هذه المحبة أي المحبة الطبيعية من الممكن أن تؤذي أحياناً ولكن هذا لا يحدث بالنسبة للمحبة التي في المسيح والتي تترافق مع الصلاة و قداسة الحياة . هذه المحبة تقدّس الإنسان و تجعله في سلام لأن الله محبة.
لتكن المحبة في المسيح فقط. كي تنفع الآخرين ينبغي عليك أن تحيا ضمن محبة المسيح وإلاّ فإنك لن تستطيع مساعدتهم.
لا يجوز أن تضغط على الآخر سوف يأتي وقته وتأتي اللحظة المؤاتية . يكفي أن تصلّي من أجله . بالصمت و الإحتمال و خاصة الصلاة تنفع الآخرين بطريقة سرّية . نعمة الله تطهّر آفاق ذهنه و تؤكّد له محبة الله. هنا تكمن الدلالة الدقيقة فإذا قَبِل بأن الله محبة عندئذٍ سيفيض فيه نور لم يسبق له أن رآه وهكذا سيجد الخلاص .

Address

Jerusalem

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when ALETEIA ORTHODOX posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The Place Of Worship

Send a message to ALETEIA ORTHODOX:

Shortcuts

Share