14/09/2026
المسيحيون متعصّبون
المسيحيون متعصّبون بدون أدنى شك .
في احتفالاتهم ، ينشرون البهجة و السرور بحرية، و يزرعون الابتسامة في وجوه الجميع وضمن حدود الأدب المتجذر في ثقافتنا وعاداتنا.
نعم ، فهم متعصبون للفرح.
في أعيادهم ، تسير الفرق الكشفية ، و فيها عشرات الشبان و الصبايا وهم يعزفون الموسيقا بإتقان و مهارة وتنظيم بارع.
نعم ، إنهم متعصبون للجمال.
تأتي قوافل الضيوف و الزوار من المدن و القرى المجاورة و بالآلاف ، فتُفتح البيوت لأجلهم و تستقبلهم الكافتيريات و الفنادق ، و يشعرون بالأمان و الطمأنينة وكأن الجميع عائلة واحدة .
نعم، المسيحيون متعصبون.
المسيحيون متعصُبون للمحبة.
يبدأون مسيرات الفرح بالابتهالات، و يختمونها بالأغاني و الأهازيج ، ويشارك بها الكبار و الصغار ، و الشباب و الصبايا ، بثياب نظيفة ، ووجوه مبتسمة ،و بهدوء و احترام ،ومن دون أي كدر أو شائبة ،و تكون الصلوات من أجل الوطن و كل من فيه و بدون استثناء.
المسيحيون متعصّبون للسلام .
تكون مظاهر الاحتفالات الشعبية ،في أوقات محددة، و يشارك فيها الآلاف ، و تنتهي في أوقات محددة ، و عندما تنسحب الجموع من الشوارع إلى البيوت و الفنادق و المطاعم ، تكون الطرقات نظيفة فلا تجد فيها قناني الماء البلاستيكية الفارغة ، و لا أكياس النايلون فلا مهملات و لا شوائب على جانبي الطريق و لا أمام البيوت .
المسيحيون متعصبون للأخلاق الحسنة وللنظافة .
نعم، المسيحيون في بلادنا ، متعصبون لبلادنا ، و هم يحملون ثقافة بث الأمل حتى في أقسى الظروف ، و يعرفون كيف يجترحون العجائب حتى في أصعب الأوقات .
متعصبون لله ،و للإنسان ، و للتراب الذي يعيشون عليه .
نعم، نحن نعترف و لا ننكر أبدا أننا متعصّبون للحياة.
فليتعلم العالم " التعصّب" من المسيحيين ، لكي تزدهر البلاد و يعم الخير .
كل عيد وكل يوم و بلادنا من الشرق للغرب و من الشمال للجنوب حبيبتنا .✝️❤️🙏
إياد قحوش