16/03/2026
من أعظم الأخلاق التي يتخلق بها المسلم والذي
حض عليها القرآن الكريم في مواضع كثيرة وكان لها أجراً تتعجب من فضله العقول هو خلق. (الصبر)
الصبر عموما علي الدنيا
والصبر علي أذي الناس
والصبر علي ابتلاءات الزمان وتقلبات الدهر
ومما يعين علي هذا الخلق من وجه نظري أمران:
الأول؛: أن تعلم حقيقة الدنيا وأنها متاع وسيزول بحلوه ومره وهذا المعني مبثوث في القرآن بل وهو محور أساسي في هذا الدين فإن كانت حياتنا متمحوره حول الآخرة وهي هدفنا الأساسي فلا بأس ببعض الصبر علي أذي الدنيا حتي نصل للجنة وهي خط النهاية بعدها بداية لا حزن فيها.
الثاني؛: اننا في الحقيقة لا نملك خياراً أخراً سوي الصبر فليس لنا قوة علي التدبير او تغيير أقدار الله عز وجل بل هي صفات مخصوصة للذات الالهية جل وعلا سبحانه
فما الحل سوي الصبر ؟ نصبر وننال الأجر وسيقع القدر أم نتسخط ونعاقب بالوزر وأيضاً سيقع القدر
كما قال علي بن ابي طالب:
(من رضي بقضاء الله جرى عليه وكان له أجر، ومن لم يرض بقضاء الله جرى عليه وأحبط عمله، فالأمر سيجري سيجري.. فإما أن تكسب أجراً، وإما أن يحبط عملك)
ويحضرني بيت عمر بن معد يكرب:
كم من أخٍ ليَ صالحٍ
بَوّأتُهُ بيدَيَّ لَحدا
ما إِن جَزِعتُ ولا هَلِع
تُ ولا يَرُدُّ بُكايَ زَندا
وفوق الصبر يأتي مقام الرضا وهذا للأولياء العارفين وله حديث آخر ان شا الله