عندك سؤال عن الإيمان المسيحي

عندك سؤال عن الإيمان المسيحي ما تخافشي تسأل
دي صفحة مهتمة بأسئلة الشباب
الأسئلة المثارة حول الإيمان المسيحي

16/06/2025

التبني للآب فى العهد الجديد نيافة الأنبا أثناسيوس

موضوع البنوية فى العهد الجديد :

لكي ندخل إلى البنوية فى العهد الجديد نتذكر البنوية فى العهد القديم. الله خلق الإنسان ابنًا له ومعلمنا لوقا فى سلسلة الأنساب حين وصل إلى آدم يقول ” ابن آدم ابن الله “، الله خلق الإنسان ابنًا له.

ولما أراد الله أن يؤسس خطًا يحدده للتربية وللإعداد للتجسد اعتبر إسرائيل ابنًا له. ” إسرائيل ابنى البكر ” يعنى أنه لايمنع أبدًا أن هناك أبناء آخرون وإنما اعتبر أن هذا الفرع من البشرية هو الفرع البكر وأن العلاقة البنوية الأولى انقطعت وضمرت عروقها فصار الخط الجديد هو اختيار فرع لكى يكون بكرًا إلى أن تُطعم باقى الفروع المقطوعة فى الشجرة الأصلية. إذن الإنسان مخلوق أساسًا لكى يكون ابنًا لله. والابن يحمل صفات أبيه والله خالق أى يُوجد الأشياء من العدم فلابد أن يكون الإنسان خلاقًا أى فى حدوده يتصور أمورًا ويُوجدها شكلاً دون أن تكون أشكالها موجودة قبل ذلك.

الله يحوى الكون والإنسان يحوى فى داخله وفى تكوينه مكونات الكون لأننا نجد أن الكون مكون من أجسام كونية من مواد مرتبة بقوانين وتتعامل أو تتجاذب مع بعضها طبقًا لقوانين، فكل شئ فى هذا الكون يمكن أن ننظر إليه من جانبين : جانب التكوين وجانب الفعل أو الدور الذى عليه.

إذا نظرنا إلى هذا المبنى له جانب أساسى وهو التكوين وإذا نظرنا إلى هذه المنضدة لها جانب تكوينى وإذا نظرنا إلى المجتمع الإنسانى له جانب تكوينى الـ Structure أى التكوين، التكوين الخاص بجسمى، التكوين الخاص بالكون، التكوين الخاص بالشمس، التكوين الخاص بالذرة، فهناك تكوين وبعد ذلك هناك Function أى الوظيفة، كل شئ فى هذا الكون له تكوين وله عمل أو وظيفة.

وقبل المسيحية لم يكن للناس أن يتكلموا عن شئ مهما كان قليلاً من جهة التكوين الإلهى وإن كانت المسيحية قد أدخلتهم إلى قليل جدًا جدًا من التكوين الإلهى حين أفهمتهم أن هناك آب وابن وروح قدس. هذا هو التكوين الإلهى، وهذا التكوين لم يكن يشغل الناس فى العهد القديم وإنما كانوا يتكلمون عن الله وماذا يفعل أو ماهو عمله الذى يعمله مع البشر Function وماهى علاقته بنا. وإذا تكلمنا عن الثالوث القدوس نتكلم بحرص شديد لأنه من يعرف أعماق الله. إنما نحن نتكلم عن الكون. الكون تكوين ووظائف. الذرة تكوين ووظائف. الشجرة تكوين ووظائف. الكون تكوينات ووظائف. الله يحوى كل هذا. والإنسان ابن الله. إذًا الإنسان يحوى فى ذاته صورة مصغرة لهذا التكوين ولهذه الوظائف أعنى يمكننا أن نقول أن الإنسان هو كونٌ مُصغر وهذا التعبير قاله معلمنا أوريجينوس قال ” أن الإنسان كونٌ مُصغر. وأنا إن كان أبى يحوى الكون ويصدر عنه الكون فأنا على شبهه كون مُصغر وإن كان لايصدر عنى أكوان. “.

هذا الكون أو هذه المكونات بما فيها من المكونات هى مواد وقوانين وعلاقات. فالإنسان حوى فى ذاته من هذه المواد وكذلك قد ينظر إنسان أو عالم إلى الإنسان من هذه الزاوية أنه مواد تتفاعل وينظر إليها من الناحية الفيزيقية والكيميائية متجاهلاً ما هو غير ذلك.

ولكن فى الكون كائنات أخرى وهى العاقلات أىالملائكة “ الصانع ملائكته أرواحًا “، ” ونفخ فيه فصار آدم نفسًا حية “. إذن هناك الماديات بتكوينها وقوانينها وهناك الروحيات بتكوينها وقوانينها وإمكانياتها. وهناك من ينظر للإنسان من هذه الزاوية فيتكلم عن النفس والعقل والمشاعر والاحساس واللاشعور والعقل الباطن والسلوك، والسلوك الجماعى والقوانين الإجتماعية ونظم الحكم وغير ذلك فهو يتكلم فى الإنسان وفى المجتمع الإنسانى من الزوايا الحيوية أو الحياتية. ولكن هناك ماهو أعلى من ذلك هناك القوة الروحية القدسية التى هى فوق الخطأ. وما الخطأ إلا انحراف عن الطريق، فليس عند الله تعالى انحراف. وكل المخلوقات مُعرضة للانحراف أو الخطأ. ولأنها تتكون من عقول ومشاعر وأحاسيس فإن الخطأ يختلط فيصير خطية وبذلك تصير المخلوقات خاطئة. والأصل أن يكون الإنسان متصل بمصدر اللا خطية لكى تسير طبيعته وعقليته ممزوجة بالفعل الروحى القدسى. وهذا هو مايمكن أن نتصوره صورة الله فى الإنسان. خلق الإنسان على صورته أعنى أنه أعطاه من صفاته. لما أخطأ الإنسان ضعفت الصلة الروحية وضمرت فبقى الإنسان عاقلاً لكنه غير مقدس يحوى قوانين عقلية وإمكانات ابتكارية ويمكنه أن يبتكر ويفكر فى الكون ويسبح فى هذا الكون ويتحكم فى النبات والأرض ولكن كلها تحكمات غير منضبطة قدسيًا.

لما حدث هذا ورتب الله أن يعيد هذه العلاقة البنوية السليمة بدأ يختار فرعًا معينًا على أن يكون هذا الفرع رمزًا للبنوية القادمة وبكرًا بين باقى الأخوة هذه هى البنوية.

ولما جاء العهد الجديد أعاد إلينا هذه البنوية وإن لم تكن فى صورة كاملة لأن البنوية الأولى كانت خالية من الخطيئة أما البنوية فى العهد الجديد فهى إمكانية النصرة على الخطية، قوة النصرة على الخطية. كسر شوكة الخطية، إعادة التوصيلة بينى وبين الله. لكن لم أعد مُعقمًا فالخلاص لايُعقم وإنما الخلاص يُمكّن. وأول مانجد فى العهد الجديد كلام واضح صريح عن هذا نجده فى إنجيل معلمنا يوحنا إذ يقول إنه جاء إلى هذا الابن البكر ” إلى خاصته جاء وخاصته لم تقبله “ لايقصد أنه ولاواحد يهودى قبله لكن يقصد أن الابن البكر لم يقبله وأما الذين قبلوه من هذا الخاصة أو من غيرها ـ ” فأعطاهم سلطانًا أن يصيروا أولاد الله “. تقدس الكيان ولكنه لايزال فى مرحلة الصراع ” والذى يصبر إلى المنتهى هذا يخلص “. نال هذا الكيان السلطان على الخطية ولكن الجسد لازال عائشًا “ويحى أنا الإنسان الشقى من ينقذنى من جسد هذا الموت كلما أريد أن أفعل الحسنى أجد الشر حاضرًا عندى “ الصراع قائم لأن الجسد لازال موجودًا ولأن سلطان الظلمة، السلطان المُسلط فى هذا الدهر مازال قائمًا.

فالبنوية فى العهد الجديد هى العودة إلى الصلة بالله والعودة إلى التيار الإلهى. عودة الاتصال بالتيار الإلهى. ” وإن قلنا إننا بلا خطية نكذب ” هو موجود يطهر ” إن اعترفنا بخطايانا فهو أمين وعادل أن يغفر لنا خطايانا “ لأن القوة المُطهرة قوة قائمة.

فالبنوية فى العهد الجديد تبدأ هنا فى أن الإنسان بكيانه الطبيعى أُعيد اتصاله بالله على حساب الله. وحينئذ صار هذا الاتصال مصدر قوة دائمة لنصرة الإنسان قوة دائمة، لذلك سميت الحياة الأبدية. يبقى الإنسان وهو على الأرض فيه تيار الحياة الأبدية والمقصود بالحياة الأبدية حياة اللاصراع حياة النصرة الكاملة حياة كمال النصرة. هنا بدأت البنوية وهنا المتعة وهنا النصرة ولكن الحرب مازالت مُشتعلة. خَلُصنا بالإيمان، خلاصنا كمن خرج من الغرق، لكن البنوية لازالت تعنى الصراع وتحوى الصراع، والصراع يستمر إلى أن ننتهى من هذا الجسد، ” لأن الخليقة نفسها ( التى تصارع ) ستعتق من عبودية الفساد إلى حرية مجد أولاد الله “.

أنتم اعتقتم من سلطانها ولكنكم لم تخلصوا بعد من معاكساتها ( رو21:8 ).

بل يقول الرسول ” وليس هكذا فقط بل نحن الذين لنا باكورة الروح “، نحن أنفسنا اللى أخذنا الروح، نحن أنفسنا أيضًا غريبة تأكيدها لأنه يقول ” نحن الذين لنا باكورة الروح نئن فى أنفسنا “ ولكنه بين كلمة الذين لنا باكورة الروح وكلمة نئن يؤكدها ثلاث مرات نحن أنفسنا أيضًا نحن أنفسنا وبعدها نحن أيضًا.

لاتفكروا أنكم أنتم صرتم معقمين ولا الكنيسة معقمة ولا المجتمع المسيحى معقم كما يتعقم الجسد أو الحجرة من الميكروب ” نحن الذين لنا باكورة الروح نئن فى أنفسنا “. أريد أن أؤكد بين كلمة نحن ونتوقع أريد أن أؤكد نحن أنفسنا أيضًا نئن فى أنفسنا متوقعين التبني.

قال : ” الذين قبلوه أعطاهم سلطانًا أن يصيروا أبناء “

نحن أخذنا التبني إلا أن الخلاص الكامل يتم حين نخلص من هذا الجسد بتغييره فى النهاية. التبني هو عملية. بداية وعملية وهناك ختام وكمال ” متوقعين التبني فداء أجسادنا “. أخذنا التبني أعاد اتصالنا به. ماذا يريد منا ؟ هل علينا أى شئ بعد ذلك ؟.

ولأجل قراءة الموضوع نأخذ يوحنا (1) وممكن من رسالة بطرس الثانية الأصحاح الأول فيه منهج، ماهو هذا المنهج ؟ أنت أخذت كل شئ. يقول : ” كما أن قدرته الإلهية قد وهبت لنا كل ماهو للحياة والتقوى بمعرفة الذى دعانا بالمجد والفضيلة الذين بهما قد وهب لنا المواعيد العظمى والثمينة “.

هذه هبة ووعد وليس هذا فقط بل ” تصيروا بها شركاء الطبيعة الإلهية” هذه عطايا الله : عطية التبرير، عطية إمكانية التقوى، عطية المواعيد، وعطية الشركة. إلى هنا دور الله. ودورى أنا ” هاربين من الفساد الذى فى العالم بالشهوة “. فالله أعطى هذا هو دور الله، إنما أنا علىّ أيضًا دور لأن الشهوة موجودة ” هاربين من الفساد الذى فى العالم بالشهوة “.

” ولهذا عينه وأنتم باذلون كل اجتهاد قدموا فى إيمانكم فضيلة وفى الفضيلة معرفة وفى المعرفة تعففًا وفى التعفف صبرًا وفى الصبر تقوى وفى التقوى مودة أخوية وفى المودة الأخوية محبة لأن هذه إذا كانت فيكم”. هذا هو البرنامج أو المنهج هو عمل عملاً عظيمًا جدًا ويجب أن اجتهد معه دائمًا. إذن أمامك طريقين كما هو مكتوب ” كلما تجتهد كلما يتسع باب الملكوت قدامك وإنما أن تتكاسل فيضيق باب الملكوت أمامك. اسمع ماذا يقول : ” لأن هذه إذا كانت فيكم وكثرت تصيركم لامتكاسلين ولاغير مثمرين لمعرفة ربنا يسوع المسيح “. يعنى هو أنا سأعمل أكثر مما عمله هو، لأن الذى ليس عنده هذه اليقظة وهذه التقوى وهذا الإجتهاد هو أعمى ( مش شايف حاجة أبدًا ) أى قصير البصر ” قد نسى تطهير خطاياه السالفة “، ” لذلك بالأكثر اجتهدوا أيها الإخوة أن تجعلوا دعوتكم واختياركم ثابتين لأنكم إذا فعلتم ذلك لن تزلوا أبدًا. لأنه هكذا يُقدم لكم بسعة دخول إلى ملكوت ربنا ومخلصنا يسوع المسيح الأبدى “.

هذه هى البنوية فى العهد الجديد أنا ابن الله ردنى إلى مركزى، ابن كنت تائهًا فاستردنى من التيه إلا أننى لازلت فى العالم فهو يقودنى ويرشدنى ويساعدنى، والروح القدس معى يبكت على خطيئة وبر ودينونة. الروح القدس الذى فى داخلى يبكتنى على الخطيئة وعلى فقدان البر ويلفت نظرى إلى الدينونة. هذه هى البنوية فى العهد الجديد.

ها نحن ندرس ونقول لنا شركة مع القديسين وبيننا أشخاص يعملون معجزات. على كل حال الشركة ندرس من أجلها عبرانين ( 12 ) وقد جاء بعد عبرانين ( 11 )، وعبرانين ( 11 ) عبارة عن فيلم يستعرض رجال الإيمان وأبطال الإيمان. عبرانين ( 11 ) هو فيلم سريع يستعرض به بعض أبطال الإيمان.

عبرانين ( 12 ) إنه شئ جميل جدًا هؤلاء جميعًا يتفرجون عليك وأنت فى ميدان الجهاد، والمشاهدون حول حلبة السباق ينقسمون أقسامًا طبقًا للاعبين يشجعون ويصفقون فليس غريب أن ينقسم القديسين لأجلك هذا يشجعك ويشجع فلان حسب المحبة القائمة بينه وبينك. ” لذلك نحن أيضًا إذ لنا سحابة من الشهود مقدار هذه محيطة بنا لنطرح كل ثقل والخطية المحيطة بنا بسهوله ولنحاضر بالصبر فى الجهاد الموضوع أمامنا “.

نحاضر بالصبر الذى يجرى فى السباق ينظر إلى الخط النهائى والراية المُعدة وإكليل المجد المُعد. ” ناظرين إلى رئيس الإيمان ومكمله يسوع الذى من أجل السرور الموضوع أمامه احتمل الصليب مستهينًا بالخزى فجلس فى يمين عرش الله. فتفكروا فى الذى احتمل من الخطاة مقاومة لنفسه مثل هذه لئلا تكلوا وتخوروا فى نفوسكم “. ( عب 12 ).

كما قلت إن الأصحاح كله يتكلم عن الشركة واعتبر أن العقيدة لها ثلاثة أركان أو ثلاثة أقسام هى :

القسم الأول : ماعمله الرب من أجلى.

القسم الثانى : ما أعمله من اجل نفسى.

القسم الثالث : ثمار ومقومات هذه الشركة.

الإيمان والخلاص والفداء والكفارة والتبرير والروح القدس والمجيئ الثانى والصعود إلى أخره كل هذا هو عمله أما عملى أنا فهو الأصوام والصلوات والدراسات والتحفظ والإجتهاد كل هذا خاص بى انا لكن لست أنا وهو فقط بل أنا وهو والعائلة. عائلة الملائكة والقديسين. وعقائد الشفاعة : شفاعة توسلية وشفاعة كفارية، هذا الكلام كله شركة، هذا باب الشركة.

آية ( 18 ) : ” لأنكم لم تأتوا إلى جبل ملموس مضطرم بالنار وإلى ضباب وظلام وزوبعة وهتاف بوق وصوت كلمات استعفى الذين سمعوه أن تزاد لهم كلمة. لأنهم لم يحتملوا ما أمر به وإن مست الجبل بهيمة ترجم أو تُرمى بسهم. وكان المنظر هكذا مُخيفًا حتى قال موسى أنا مرتعب ومرتعد “.

ذلك كان الإقتراب من جبل الله حين نزل عليه الله لم يكن الخلاص قد تم فذلك لم يكن مجرد إقتراب بل كان إنذارًا بعدم الإقتراب، تحفظًا بعدم الإقتراب، لفت نظر لأن طريق الإقتراب من الله لم يكن قد مُنح بعد. أما أنتم فى العهد الجديد أنتم أبناء الله. ” بل قد أتيتم إلى جبل صهيون “. آية (18) ” لم تأتوا “ لكن آية (22) ” بل قد أتيتم إلى جبل صهيون وإلى مدينة الله الحي أورشليم السماوية “.

هل نحن الآن فى أورشليم السماوية ؟ ” وإلى ربوات هم محفل ملائكة “.

الملاك وقف قديمًا بسيف نار متقلب يمنع الإقتراب من شجرة الحياة وأما الآن فنحن والملائكة فى محضر واحد ” وإلى ربوات هم محفل الملائكة “. وقد يقال ” الملائكة والأرواح وصلوا إلى هناك وخلاص ولاتُوجد علاقة بيننا وبينهم ” ” وإلى كنيسة أبكار مكتوبين فى السموات “. هذا ليس كلام نظرى ” وإلى الله ديان الجميع وإلى أرواح أبرار مُكملين “. لئلا يفتكروا أن كنيسة أبكار مكتوبين فى السموات هم نحن الموجودون على الأرض ممكن كنيسة أبكار مكتوبين لكن أكدها بقوله ” وإلى أرواح أبرار مكملين.” ” وإلى وسيط العهد الجديد يسوع وإلى دم رش يتكلم أفضل من هابيل “. هذه هى الشركة. البنوية أيها الأحباء عودة إلى المركز.

والبنوية واجب اجتهادى حتى لانفقد المركز.

والبنوية متعة بشركتنا مع السماء. العهد الجديد ملئ بالكلام عن البنوية وكل هذا لكى يردنا إلى البنوية. طبعًا الكلام كثير عند الآباء وتسمعوه من الإخوة الذين لهم تخصص لكن هذا كان تقديم كتابى عن الموضوع، يقول معلمنا يوحنا “أيها الأبناء نحن الآن أولاد الله ولايظهر بعد ماذا سنكون ” أنتم الآن أولاد الله علىّ عمل أعمله ومستمر فيه، وعلينا واجب اجتهادى نستمر فيه ونحن فى شركة مباركة.

16/06/2025

1ـ بدعة أريوس:

لقد أنكر أريوس ألوهية الابن وأدَّعى أنه مخلوق بواسطة الآب ليخلق به كل شيء، وتغافل أن الابن هو عقل الله الناطق وحكمته وكلمته، ومن المستحيل أن تمر لحظة واحدة يكون فيها الآب بدون عقله وحكمته وكلمته، فقال: "الآب وحده هو الإله الأصلي الواجب الوجود، أمَّا الابن والروح القدس فهما كائنان خلقهما الله في الأزل، ليكونا وسيطين بينه وبين العالم، وهما مشابهان له في الجوهر، ولكن ليسا واحدًا معه" (134). وحكم مجمع نيقية سنة 325 م. على أريوس وأتباعه ووضع قانون الإيمان حتى جملة "نعم نؤمن بالروح القدس".

2ـ بدعة مقدونيوس:

ومقدونيوس هو بطريرك القسطنطينية الذي أدعَى أن الروح القدس مخلوق،. لأن الإنجيل قال عن الابن " كل شيء به كان "(يو1: 3) وقال أن الروح القدس يدخل تحت بند " كل شيء" فلا بد أن يكون مخلوقًا بواسطة الابن، وتغافل مقدونيوس أن الروح القدس هو حياة الله، فكيف يكون الآب والابن بدون حياة ولو للحظة واحدة؟! وقد حكم عليه مجمع القسطنطينية بالحرم سنة 381 م، وأكمل قانون الإيمان بعد "نعم نؤمن بالروح القدس" الرب المحيي المنبثق من الآب، نسجد له ونمجده مع الآب والابن... إلخ. وعندما أنعقد المجمع المسكوني الثالث في أفسس أقرَّ قانون الإيمان ومنع أي يد أن تمتد إليه بالتغيير. فقال: " أنه لا يُسمح لأحد أن يؤلف أمانة أخرى غير الأمانة المحددة من الآباء القديسين الملتئمين بمدينة نيقية بالروح القدس، وأمَّا الذين يتجاسرون على أن يؤلفوا أمانة أخرى، فإن كانوا إكليريكيين فليقطعوا، وإن كانوا علمانيين فليحرموا" (مجمع أفسس).

3ـ بدعة سابليوس:

وقد ادعى سابليوس (أسقف باطليماس) أن الله مجرد أقنوم واحد لا غير، وقـد ظهر في العهد القديم كخالق فهو يدعى بالآب. ثم ظهر في العهد الجديد كفادي فلذلك دُعيَ بالابن. ثم ظهر كمعزّي ومقدس وحلَّ على التلاميذ على شكل ألسنة نار فدُعِيَ بالروح القدس، فالأقانيم في نظر سابليوس مجرد تسميات أو مظاهر أو تجليات لأقنوم واحد، فقد قال: "الآب والابن والروح القدس ليسوا أسماء أقانيم، بل أسماء ظهورات لأقنوم واحد: سُمى الآب لأنه الخالق، والابن لأنه الفادي، والروح القدس لأنه المقدّس" (135) وتغافل سابليوس حديث الابن عن الآب بل وحديثه مع الآب وحديث الآب معه، وتغافل أيضًا حديث الابن عن الروح القدس.

4ـ بدعة المرقونية:

نسبة إلى مرقيون الذي عاشَ في القرن الثاني الميلادي، ونادى بثلاثة آلهة إله عادل هو إله التوراة، وإله صالح هو إله العهد الجديد، وإله شرير هو إبليس.


5ـ بدعة المريميين:

وكانوا يعبدون كوكب الزهراء في وثنيتهم "وكانت الزهرة تعبد في الشرق والغرب معًا فهيَ فينوس الرومان، وأفروديت اليونان، واستار البابليين، وعشتاروت الفينيقيين، وقد انتقلت أيضًا عبادتها إلى جماعة بني إسرائيل في الزمن القديم. فعاقبهم الله على ذلك أشد العقاب (إر 7: 18 20؛ 44: 19؛ خر 8: 14 ـ 18)" (136) وكانت النساء يقدمنَّ على مذابح الزهرة أقراص من خبز الشعير، وبعد أن دخلوا للمسيحية أخذت السيدات تقدمن أقراص الشعير قربانًا للعذراء مريم، واعتبروها واحدًا من الثالوث القدوس وأطلق عليهم الكوليريديانيين، وهيَ كلمة يونانية مشتقة من "كوليريدس" أي: "أقراص خبز الشعير التي كان يقدمها النساء على مذابح الأوثان"، فصاروا يعبدون ثالوثًا مكونًا من الآب والابن والأم العذراء، وقد قاوم هذه البدعة "القديس أبيفانيوس" أسقف قبرص، وذكرهم في كتابه "الشامل في الهرطقات" في القرن الرابع الميلادي. كما ذكرهم "المقريزي" في كتابه "القول الأبريزي" ص 127، ولم يمر القرن السابع إلاَّ وانتهت هذه البدعة.

6ـ بدعة نوئيتوس:

اعتبر نوئيتوس أن الله أقنومًا واحد هو أقنوم الآب فقط، وهو الذي تجسَّد وصُلب وقام، وهو الذي حلَّ على التلاميذ، ودُعي اتباعه بمؤلمي الآب (حقيقة الثالوث ـ القس صموئيل مشرقي).

7 ـ بدعة الطرثيونية (بدعة الثريثونية):

وهيَ مشتقة من الكلمة اللاتينية Thrhesmus وترجع البدعة للقرن الرابع الميلادي، وتقول أن الآب هو الخالق الأزلي لوحده، والآب خلق الابن والروح القدس وجعلهما آلهة للخلق، فسلطانهما هو منحة من الآب، وهما يخضعان للآب ولا يماثلانه في شيء.

8 ـ بدعة يوحنا الاسكنوناجي:

وهو عاش في القسطنطينية في القرن السادس الميلادي في عهد الإمبراطور جوستنيانوس، وأدعى أن الآب والابن والروح القدس ثلاثة آلهة وليسوا إلهًا واحدًا، فقاومته الكنيسة وقضت على بدعته.


9ـ بدعة "سويدنبرج":

قال سويدنبرج في القرن التاسع عشر: "يُطلق الثالوث على المسيح وحده فلاهوته هو الآب، ولاهوته المتحد بناسوته هو الابن، ولاهوته الصادر عنه هو الروح القدس" (137)، وقد حصرت هذه البدعة اللاهوت في الأقنوم الثاني المتجسد، واستبدلوا كلمة الثالوث بِاسم يسوع، ومارسوا المعمودية بِاسم الرب يسوع فقط دون أي ذكر للثالوث القدوس، ورسموا شكلًا هندسيًا مكونًا من 16 خانة، وكل خانتين متقابلتين، فوضعوا في الخانات الثمانية الأولى صفات الله وفي الخانات الثمانية الثانية ما يقابل هذه الصفات في الرب يسوع، وهذه الصفات هيَ:

1ـ الله الخالق. 2ـ الله الفادي والمخلص. 3ـ الله الراعي. 4ـ الله الملك.

5ـ الله "أنا هو". 6ـ الله "الأول والآخر". 7ـ الله الصخرة 8ـ الله الآتي.

وقد أشار "لسويدنبرج" مؤلف كتاب "الله واحد أم ثالوث"، فقال عن اعتقاده: "إن الثالوث يُطلَق على المسيح وحده، فلاهوته هو الآب وناسوته هو الابن، ولاهوته الصادر عنه هو الروح القدس"، ويستدل المؤلف من أفكار "سويدنبرج" على أن المسيحية تهتم بالأكثر بأقنوم الابن، فيقول: "إن العهد الجديد مدوَّن عليه العهد الجديد لربنا ومُخلِّصنا يسوع المسيح"، وكأنه ليس في الأناجيل والرسالات شيئًا إلاَّ عن السيد المسيح الله الابن، أمَّا الآب والروح القدس فإنهما إذا ذُكرا في العهد الجديد، فمن قبيل السهو أو من قبيل التفضل كأنهما مجرد ضيفان مع صاحب الإنجيل الابن. هكذا يقرر أصحاب الثالوث في صراحة أن الله الابن هو أعظم الآلهة وأعظم الأقانيم، فهو الله الأعظم أمَّا الله الآب فهو أقل منه درجة، وأمَّا الله الروح القدس فهو أدنى منه أيضًا، وبدون الإله الابن أعظم الآلهة يصبح كلا الإلهين الآخرين فناء وموتًا وعدمًا. هكذا قسم أصحاب الثالوث الله الواحد إلى ثلاثة أقسام... هكذا ينقسم الله الواحد إلى ثلاثة آلهة، ثم يختار البشر مِن بين الآلهة مَن يرفعونه ومَن يخفضونه، ومَن يميزونه عن سواه مِن الآلهة، والآلهة بين ذلك واقفة حيارى في انتظار مصيرها على أيدي مخلوقاتها!! اللهم رحمتك ولطفك!! (138).

وتناسى المؤلف أن الابن هو الذي تجسَّد، وجاءت الأناجيل تحكي قصة الحب العجيب والفداء الكريم، ولذلك سمى العهد الجديد بِاسم ربنا ومخلِّصنا يسوع المسيح، ولكن لا الأناجيل ولا الرسائل تغافلت عمل الآب الذي بذل ابنه الحبيب من أجلنا (يو3: 16)، ولا تغافلت عمل الروح القدس الذي يقدس الكنيسة ويقودها للابن، والابن يقدمنا للآب... أمَّا مؤلف " الله واحد أم ثالوث " فتصوَّر أن العهد الجديد أهتم بالابن أكثر من الآب والروح القدس وبالتالي يكون الابن أعظم من الآب، والروح القدس، وهذا فكر مرفوض ولا ندري لماذا أخذ به المؤلف ولم يأخذ بالفكر الأريوسي الذي تمسك الآية التي قالها الابن "أبي أعظم مني" (يو 14: 28)، ولماذا لم يعلن الحقيقة أن المسيحية رفضت هذه وتلك وتمسكت بأن الأقانيم الثلاثة متساوون في الكرامة والسلطان والأزلية... إلخ.



10ـ بدعة أنوميوس:

وقال أصحاب هذه البدعة أن الروح القدس منبثق من الابن وليس من الآب، واعتبروا الروح ابن الابن، وبالتالي فهـو ابن ابن الآب أي أن الآب هو جد للروح القدس (القمص ميخائيل مينا ـ علم اللاهوت ص 205).



11ـ السابلية الجديدة:

وهيَ ما نادت به جماعة الإيمان الرسولي بالأقصر إذ دعوا أنفسهم بكنيسة التوحيد، واعتبروا الله أقنومًا واحدًا، وجاء من ضمن بنود الإيمان الثمانية عشر التي اعتنقوها " لا يوجد إلاَّ إله واحد أزلي أبدي سرمدي وأن لا إله سواه وإن هذا الإله دُعي مرات بالآب، ومرات بالابن، ومرات غيرها بالروح القدس" (مادة 2) (139) وقد أفرزهم المجمع الملي الإنجيلي، وصار لهم مجموعتين في أسوان وقوص، وتجد أفكارهم في كتاب (يسوع وحده) الذي أصدره مؤسس البدعة "القس بشرى" سدره سنة 1960، وتولى ابنه من بعده "القس المهندس مخلص بشرى" نشر البدعة، وقد جرده المجلس الملي من لقب "قس إنجيلي" سنة 1993.

أمَّا القول بأن قسطنطين هو الذي فرض فكر الثالوث بالقوة، فهو قول مجافٍ للحقيقة، لأن قسطنطين لم يكن طرفًا في الحوار الذي جرى في مجمع نيقية سنة 325 بين أريوس وأثناسيوس. إنما ترك للمجمع مطلق الحرية. أمَّا ما دار من صراع بعد مجمع نيقية فإنه شمل الأريوسيين والمسيحيين على السواء حتى أن أثناسيوس الرسولي تعرض للنفي مرات عديدة بسبب حيل الأريوسيين واستعداء الإمبراطور والقصر لأثناسيوس وأتباعه.

الرد علي الرد علي الشبهات المسيحيه جو المصري

10/06/2025

الرب يسوع، الأول والآخِر، فاحص القلوب والكلى
ابراهيم كامل

10/06/2025

ما الفرق بين معمودية الروح القدس و الملء بالروح القدس و سكني الروح القدس
؟
عايز تعرف الإجابة
من فضلك تابعنا في التعليقات و كمان نحب نعرف منك ايه رأيك؟

Address

Sadat City
32897

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when عندك سؤال عن الإيمان المسيحي posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Shortcuts

Share

Category