Metc Coptic

Metc Coptic للألحان والمعارف الكنسية

تأملات روحية (الأحد الثاني "التجربة" من الصوم المقدس)فَبَعْدَ مَا صَامَ أَرْبَعِينَ نَهَارًا وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً، جَا...
05/03/2023

تأملات روحية (الأحد الثاني "التجربة" من الصوم المقدس)

فَبَعْدَ مَا صَامَ أَرْبَعِينَ نَهَارًا وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً، جَاعَ أَخِيرًا. - متى ٢:٤

† حقاً إن الرب يسوع، بصومه ووحدته، يعضدنا ضد مجاذبات الشهوات. فربنا كلنا قد احتمل أن يُجرَّب من الشيطان لكي ما نتعلَّم نحن جميعاً فيه كيف نظفر به… لقد جاع الرب في البرية حتى ما يُكفِّر بصومه عن الطعام الذي ذاقه الإنسان الأول بعصيانه. لقد كانت أفضل وسيلة لكسر فخاخ الشيطان هي تقديم طُعم مناسب له. وهكذا إذ يأتي لينقضَّ على الفريسة، يقع هو نفسه في شباكها، وبذا يمكن أن نقول مع النبي: “حَفَرُوا قُدَّامِي حُفْرَةً. سَقَطُوا فِي وَسَطِهَا” (مز 57: 6). وماذا عساه أن يكون هذا الطُّعْم سوى الجسد؟ لذا لَبِسَ الرب يسوع جسداً ضعيفاً وقابلاً للموت ليُصلَب به “مِنْ ضُعْفٍ” (2كو 13: 4)… لنتبع، إذن، آثار خطوات الرب، ونحن نَعْبُر من البرية إلى الفردوس، ولننظر أية طُرق نسلكها. فالآن ها هو المسيح في البرية، يدفع الإنسان إليها، ليُعلِّمه ويُشكِّله ويُدرِّبه ويمسحه بالدهن المقدس…

† لقد صام الرب أربعين يوماً… وبهذا الرقم السرِّي يفتح لنا الرب طريق الدخول إلى الإنجيل. فإن كان أحد يريد أن يقتني مجد الإنجيل والقيامة، فعليه ألاَّ يستعفي من هذا الصوم السرِّي. ولكن لماذا ذَكَرَ الإنجيلي أن المسيح جاع، الأمر الذي لا نجد أية إشارة إليه في صوم موسى وإيليا؟ فهل احتمال الناس أكثر من الله؟ إن الذي استطاع أن يبقى أربعين يوماً بدون أن يجوع، قد دلَّ بذلك على أنه جائع، ليس إلى خبز الجسد، بل إلى خلاص (الناس)، وبنفس هذا الجوع كان يستثير الشيطان الذي كان قد تلقَّى ضربة أولى بصوم الرب أربعين يوماً. وهكذا كان جوع الرب حيلة فاضلة. فقد كان إبليس يهاب عظمته مُتحذِّراً منه، ولكن لما رآه قد جاع، انخدع لذلك وتقدَّم ليُجربه كإنسان ظانّاً أنه لن يمنعه شيء من الظفر به. فاعلموا، إذن، هذا السر: إنه من عمل الروح القدس ومن تدبير الله أن يتواجه المسيح مع الشيطان ليُجرَّب.

† ونحن نعلم أن إبليس يستعمل ثلاثة سهام يُصوِّبها نحو النفس البشرية، تلك هي: الشراهة، والمجد الباطل، والطموح. إنه يبدأ (في تجربة المسيح) بما سبق أن غَلَبَ به (آدم)؛ وهكذا أنا أيضاً أبدأ أن أغلب، في المسيح، بما سبق أن غُلِبتُ به في آدم. إنني أغلب في المسيح بقدر ما يكون المسيح – وهو صورة الآب – مثالاً لي في الفضيلة. - "الرب يسوع في البرية".

تأملات روحية (الأحد الأول من الصوم المقدس) «لاَ تَكْنِزُوا لَكُمْ كُنُوزًا عَلَى الأَرْضِ حَيْثُ يُفْسِدُ السُّوسُ وَالص...
27/02/2023

تأملات روحية (الأحد الأول من الصوم المقدس)
«لاَ تَكْنِزُوا لَكُمْ كُنُوزًا عَلَى الأَرْضِ حَيْثُ يُفْسِدُ السُّوسُ وَالصَّدَأُ، وَحَيْثُ يَنْقُبُ السَّارِقُونَ وَيَسْرِقُونَ. - متى ١٩:٦

† الكنوز الارضية ثلاثة اخطار تعرض لها. السوس يفسدها والآكلة تهلكها والسارقون يسرقونها. فاذا نجت من الخطرين الاولين فلا تنجو من الخطر الاخر كما هو معلوم عند الكل.

«لاَ يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَخْدِمَ سَيِّدَيْنِ، لأَنَّهُ إِمَّا أَنْ يُبْغِضَ الْوَاحِدَ وَيُحِبَّ الآخَرَ، أَوْ يُلاَزِمَ الْوَاحِدَ وَيَحْتَقِرَ الآخَرَ. لاَ تَقْدِرُونَ أَنْ تَخْدِمُوا اللهَ وَالْمَالَ. - متى ٢٤:٦

† فمن يعبد المال يخدم الشيطان الذي لقبه ربنا (رئيس هذا العالم) وذلك لسيطرته بضلاله على الأشياء الأرضية" فالإنسان إما أن "يبغض" هذا الواحد "ويحب الآخر" أي الله. أو يلازم الواحد "الشيطان" ويحتقر الآخر "الله". لأن من يخدم المال يخضع للشيطان القاسي المهلك. فإذ يرتبك بشهوته للمال يخضع للشيطان ويلازمه رغم عدم محبته له، لأنه من منا يحب الشيطان؟! ويكون بذلك يشبه إنسانًا أحب خادمة لدى شخص عظيم، فرغم عدم محبته لسيدها إلا أنه يخضع لعبوديته القاسية بسبب محبته للخادمة.

لِكَيْ تَكُونَ صَدَقَتُكَ فِي الْخَفَاءِ. فَأَبُوكَ الَّذِي يَرَى فِي الْخَفَاءِ هُوَ يُجَازِيكَ عَلاَنِيَةً. - متى ٤:٦✝...
19/02/2023

لِكَيْ تَكُونَ صَدَقَتُكَ فِي الْخَفَاءِ. فَأَبُوكَ الَّذِي يَرَى فِي الْخَفَاءِ هُوَ يُجَازِيكَ عَلاَنِيَةً. - متى ٤:٦

✝️ يقصد الرب بقوله "لكي تكون صدقتك في الخفاءِ" سوى الضمير الصالح لأنه لا تستطيع العيون البشرية أن تراه ولا يمكن أن يعبر عنه بلغة بشرية. فكثير من تصرفات البشر تختلف عما تكنه ضمائرهم. لهذا فتقديم الصدقة داخليًا يكون منتميًا لليد اليمنى، وأما المظهر الخارجي فينتمي لليد اليسرى. بمعنى آخر لتكن صدقتك نابعة من الداخل... لأن كثيرين يتصدقون بنية خالصة رغم عدم وجود إمكانيات الصدقة. وعلى العكس كثيرون يتصدقون ظاهريًا دون أن توجد النية الداخلية فهم يرغبون في الظهور بمظهر الرحماء لينالوا كرامة عالمية أو هدفًا زمنيًا. هؤلاء يتصدقون بشمالهم دون يمينهم.

✝️ هناك فئة ثالثة تقف موقفًا وسطًا بين الاثنين فهم يتصدقون بنية صادقة، لكن يشوبها حب المديح أو الرغبة في تحقيق هدف زمني زائل. لهذا يمنعنا الرب من صنع الصدقة بالشمال، كما يمنعنا من خلط أعمال اليد اليمنى (النية الصادقة) باليد اليسرى (حب الظهور أو وجود هدف زمني).

✝️ ونحن إذ نناقش نقاوة القلب، نقول بأنه لا يكون نقيًا، ما لم يكن له هدف واحد. وهذا لا يتم ما دام القلب يخدم سيدين، أي إن شاب نقاوة قلبه حبه للأمور الزمنية، فلا يجاهد لتنقيته بتوجيهه نحو الروحيات وحدها.

"ثُمَّ أُصْعِدَ يَسُوعُ إِلَى الْبَرِّيَّةِ مِنَ الرُّوحِ لِيُجَرَّبَ مِنْ إِبْلِيسَ".(متى ١:٤)ان السيد المسيح بخروجه ال...
10/03/2022

"ثُمَّ أُصْعِدَ يَسُوعُ إِلَى الْبَرِّيَّةِ مِنَ الرُّوحِ لِيُجَرَّبَ مِنْ إِبْلِيسَ".(متى ١:٤)

ان السيد المسيح بخروجه الى البرية على اثر عماده اراد ان يفهمنا انه بعد قبول أحدنا المعمودية او درجة الكهنوت يبدأ الشيطان بمحاربته ليوقعه في التجارب. كما اتفق ذلك لآدم بعد ان كوّن على صورة الله اذ قاتله الشيطان واسقطه. فكان سقوطه سبباً لسقوط اولاده من بعده. كما ان انتصار المسيح على الشيطان في محاربته له بعد المعمودية كان سبباً لانهاض ابنائه من ذلك السقوط وتبريرهم. وهكذا عندما امتدح الرب اعمال ايوب الصديق ابتدأ الشيطان يقاتله شأنه مع كل انسان منا ان كان حاصلاً على نعمة المعمودية او الموهبة التي نالها بغير دنس. ولكن الرب يمنحه قوة عظيمة ليتغلب على ابليس. وعندما يهيّج الشرير التجارب على الانسان عليه مقاتلته بالصوم والصلاة فلا يلبث الشيطان ان يقهر ويولي هارباً. والمسيح قد كفر عن ذنبين بحفظه الناموس لمدة ثلاثين سنة. فقد قتل الخطيئة ومحا الذنب العام. وفي صيامه مدة اربعين يوماً غلب ابليس ومحا الذنب الخاص. وقد كفر عن المذنبين بجسد آدم اي ان الجسد المقهور بالذنب هو يتبرر. وانما اراد المسيح ان يسلم ذاته ليجرب من الشيطان حتى يعطينا القوة لنغلبه نحن أيضاً ونقهره. فان اللعين قد قاتل آدم وقهره وجعلنا بذلك مقهورين جميعاً فجاء المسيح وقهره. والمسيح لم يقاتل الشيطان بما انه اله ولكن بما انه انسان. اذ لو حاربه الهياً لكان نسب الشرف انتصاره عليه الى لاهوته لا الى ناسوته. ولما اراد المسيح ان ينتصر لآدم اتخذ جسده وقهر الشيطان. ولم يقهره بلاهوته الغير المذنب. اذ لو قاتله بلاهوته لتذمر الشيطان قائلاً اني قاتلت انساناً فغلبته. فليس امراً عظيماً ان يغلبني العدو. لكنه من العدل ان يقاتلني انسان ويغلبني كما غلبته انا حتى يوفي الدين. فكان من الواجب اذاً ان يقاتله ناسوتياً ليتشبه بداود ابيه حين قاتل جلياد الجبار. فكما ان داود لم يقاتل بآلة حرب شاول وثيابه. بل بسلاح الرعاة. هكذا المسيح المولود من نسله لم يقاتل بما انه اله بل بما انه انسان. فبالعدل قهره المسيح لا بالحيلة. وكما ان ابليس اخفى ذاته في الحية وقاتل آدم وغلبه. هكذا الكلمة اخفى لاهوته في الجسد متّحداً معه وقاتل ابليس اللعين وقهره. ولما كان رئيس الشياطين يقاتل المسيح كانت أجناده واقفة بعيداً. وقد قاتله المسيح عرياناً كما قاتل هو آدم ولما رأى ان القتال صعباً جداً. فلم يشا ان يقاتله بواسطة آخرين. بل دخل وحده الى القتال ولم يقاتله قبل آلامه الا لكي يعلمنا انه متى قبل احد المعمودية او موهبة اخرى وثارت عليه التجارب فلا يخف كمن عرض له امر جديد. ورب معترض يقول لماذا لا يمنع الله التجارب عن الانسان الى ان تشتد قوته ؟ فالجواب لاجل الموهبة التي منحها حتى يستحق ان ينال بها اكليل الانتصار في ابان الحرب. ثم لكيلا يتكبر الانسان بما ناله من المواهب الشريفة. واختلفت آراء علماء الكنيسة فيما اذا كان المسيح قد صنع المعجزات قبل صيامه. فذهب القديس فيلكسينوس وآخرون غيره الى انه قد صنع ذلك وانكر بعضهم من مثل القديس افرام والذهبي فمه ومار اسحق في الميمر الرابع عشر حصول المعجزات قبل ان يطرح يوحنا في السجن. اذ جاء الى الجليل وانتخب التلاميذ وابتدأ بعمل العجائب كتحويله الماء الى خمر. اما التلامذه فلم يعرفوا خبر تجربته من الشيطان الا بإلهام من الروح القدس لانهم لم يكونوا معه وقتئذ. وفي امره لنا بالصلاة لئلا ندخل في التجارب يعلمنا الا نلقي ذواتنا في التجارب بارادتنا لكن اذا عرضت لنا اتفاقاً فلنتحملها بالصبر لننال الاكليل اقتداءً بالسيد المسيح اذ لم يمض ليجرب بارادته بل أخذ من الروح كقول لوقا: ” اما يسوع فرجع من الاردن ممتلئاً من الروح القدس وكان يقتاد بالروح في البرية ” (لو ٤: ١). وقد سمح يسوع ان يجرب من الثلاب ليعتق آدم من اسر الخطيئة ويعيد اليه النعمة التي سلبت منه. قال القديس ساويرس ان قوله الى البرية يشير الى معنى آخر سرّي وهو انه اخذ اليه مباشرة امر عظيم وتدبير الهي. ثم ان المسيح اخذ من الروح بعدما حل عليه في العماد. وذلك لانه قد صار انساناً. سيما وانه كان مزمعاً ان يعلم لا ندخلنا في التجارب. ثم ان الكتاب يذكر انه أخذ من الروح ليجرب ولم يذكر انه مضى لكي لايظن الناس ان الروح احطّ شأناً من الابن. وقد ذهب بعضهم الى ان المراد من قول الكتاب اخذ هو انه لم يؤخذ ماشياً الى البرية لكنه انتقل بغتةً من الروح القدس شريكه بالطبع كما خطف الروح فيلبس. وعلى هذا الوجه ذهب الى الجليل والاردن وانه لم يؤخذ الى البرية بعد عماده حالاً كما نص على ذلك القديس متى ولكن بعد ايام كثيرة حتى يتهيأ الشيطان لقتاله. لانه في القفر يضاعف همته في محاربة من يريد ان يحاربهم كما اتفق ذلك لحواء حين كانت وحدها. وهكذا فانه يقاتل المتوحدين اكثر من الساكنين بالاديرة العامة. ثم ان المسيح خرج للبرية ليري قدرته للشيطان ليعرفوه. ولذا فانه عندما قدم للمسيح الرجل الذي كان فيه روح شيطان نجس صرخ احدهم قائلاً: ” آه مالنا ولك يا يسوع الناصي أاتيت لتهلكنا قد عرفتك من انت ” (لو ٤: ٣٣). يريد انه لم يعرفه بصفة كونه الهاً لان هذه المعرفة منوطة بالآب والروح فقط فكأنه يريد ان يقول قد عرفت مقدار قوتك حين حاربتك في البرية فغلبتني. ولم يكتف ابليس بمحاربة المسيح في القفر بل اقامه على جناح الهيكل وأخذ يجربه ليوقعه. فانتهى الامر بغلبة المسيح عليه ثانيةً وعاد ابليس خازياً مدحوراً فصار القتال الاول في القفر ليكون نموذجاً للرهبان المتوحدين ان يخرجوا للقفر صابرين بالصيام ليغلبوا اللعين. وفي المد ينة وعلى جناح الهيكل ليكون مرآة للساكنين في المدينة مع الاخوة اذ لو كان يقهره في القفر فقط لتكبر ابليس على الساكنين في المدن. ولو كان يغلبه في المدينة فقط لتكبر على الذين في القفر ولكنه غلبه في الموضعين ليجعله مداسا للفريقين. ثم ان المسيح سكن اربعين يوماً في القفر مع الحيوانات وحده عوضاً عن آدم الذي لم يستطع ان يقيم يوماً واحداً في الفردوس.
(ليجرب من ابليس) وقد يراد بالتجارب كل اضطراب وتشويش يطرأ على عقل البعض بتحريك ابليس لتضعف ثقتهم بالله. واسباب هذه التجارب ثلاثة: نهم البطن ومجد الباطل ومحبة الفضة. فبهذه قد غلبنا وبها جرب المسيح وغلب ابليس. وانما ازداد ابليس رغبةً في تجربة المسيح لما سمعه من كلام اليصابات للبتول اذ قالت لها مباركة انت في النساء ومن كلام الملائكة والرعاة ومن شهادة سمعان وحنا في الهيكل ومن صوت الآب والروح. فلما سمع ابليس كل هذه انفعل وتقدم ليجربه حتى يتحقق اذا كان هو الهاً ام انساناً. وقد لقب الشيطان ثلاباً لانه ثلب الله امام بيت آدم قائلاً حسداً قد حسدكم الله. وسمي شيطانا لانه يميل بالناس عن طريق الواجب. وسمي الساقط لانه سقط عن مرتبته. وسمي مجرباً لانه يزرع الافكار النجسة في قلوب الذين يقاتلهم ويجربهم. كما اراد ان يفعل مع المسيح حين جربه اذ قال له: ” ان كنت ابن الله فقل لهذا الحجر ان يصير خبزاً ” (لو٤ ك ٣) فان سمعك فانت ابنه. والا فقد ضحك عليك بقوله عنك هذا هو ابني الحبيب. ثم اتبع كلامه قائلاً: ” ان كنت ابن الله فاطرح نفسك من هنا الى اسفل ” (لو ٤: ٩) .

تأملات في مثل الفريسي والعشار«صَعِدَ إِنْسَانَانِ إِلَى الْهَيْكَلِ لِيُصَلِّيَا، أَحَدُهُمَا فَرِّيسِيٌّ وَالآخَرُ جَاب...
23/02/2022

تأملات في مثل الفريسي والعشار
«صَعِدَ إِنْسَانَانِ إِلَى الْهَيْكَلِ لِيُصَلِّيَا، أَحَدُهُمَا فَرِّيسِيٌّ وَالآخَرُ جَابِي ضَرَائِبَ. [11] فَوَقَفَ الْفَرِّيسِيُّ يُصَلِّي فِي نَفْسِهِ هكَذَا: أَشْكُرُكَ، يَا اللهُ، لأَنِّي لَسْتُ مِثْلَ بَاقِي النَّاسِ الطَّمَّاعِينَ الظَّالِمِينَ الزُّنَاةِ، وَلاَ مِثْلَ جَابِي الضَّرَائِبِ هَذَا: [12] أَصُومُ مَرَّتَيْنِ فِي الأُسْبُوعِ، وَأُقَدِّمُ عُشْرَ كُلِّ مَا أَجْنِيهِ! [13] وَلكِنَّ جَابِيَ الضَّرَائِبِ، وَقَفَ مِنْ بَعِيدٍ وَهُوَ لَا يَجْرُؤُ أَنْ يَرْفَعَ عَيْنَيْهِ نَحْوَ السَّمَاءِ، بَلْ قَرَعَ صَدْرَهُ قَائِلاً: ارْحَمْنِي، يَا اللهُ، أَنَا الْخَاطِئُ! [14] أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ هَذَا الإِنْسَانَ نَزَلَ إِلَى بَيْتِهِ مُبَرَّراً، بِعَكْسِ الآخَرِ. فَإِنَّ كُلَّ مَنْ يُرَفِّعُ نَفْسَهُ يُوضَعُ؛ وَمَنْ يَضَعُ نَفْسَهُ يُرَفَّعُ»(لوقا١٨-١٤:٩)
† ان الفريسي ركب مركبة يجرها البر مع الكبرياء، بينما مركبة العشار تجرها الخطية مع التواضع، الأولى تحطمت وهوت، والثانية ارتفعت وعلت بعد أن غُفرت خطايا العشار بتواضعه.
† فالكبرياء وإن لازمه البر والأصوام وتقديم العشور فإن مركبته تتقهقر، وأما تواضع الروح وإن لازمه الخطية، لكنه يسبق حصان الفريسي، ولو كان الذي يقوده فقيراً (في أعمال البر)! لأنه من كان أشر من العشار، ومع ذلك إذ كانت روحه متواضعة ودعى نفسه خاطئاً، وهو بحق خاطئ، إلا أنه سما على الفريسي الذي كان له أن يتكلم عن أصوامه ودفع العشور.
† لقد نُزعت الشرور عن العشار، أذ انتزعت عنه كل الشرور، وعلى هذا الأساس يعلمنا القديس بولس الرسول قائلاً:"ليمتحن كل واحد عمله، وحينئذ يكون له الفخر من جهة نفسه فقط لا من جهة غيره"(غل٦:٦)
† أما الفريسي فتقدم متهماً العالم كله جهراً، حاسباً نفسه أفضل من جميع البشر، ومع أنه ولو فضل نفسه عن عشرة فقط أو خمسة او اثنين او حتى عن واحد، فإن هذا ليس بمقبول، لكنه لم يقف عند حد تفضيل نفسه عن العالم كله، بل واتهم البشرية كلها، وبهذا تخلف عن الركب كله.

متى 12:41 "سَيَقِفُ أَهْلُ نِينَوَى يَوْمَ الْحِسَابِ مَعَ هَذَا الْجِيلِ وَيَحْكُمُونَ عَلَيْهِ؛ لأَنَّهُمْ تَابُوا لَم...
16/02/2022

متى 12:41
"سَيَقِفُ أَهْلُ نِينَوَى يَوْمَ الْحِسَابِ مَعَ هَذَا الْجِيلِ وَيَحْكُمُونَ عَلَيْهِ؛ لأَنَّهُمْ تَابُوا لَمَّا أَنْذَرَهُمْ يُونَانُ. وَهَا هُنَا أَعْظَمُ مِنْ يُونَانَ!" (متى ١٢:٤١).
† عندما نادى يونان بين أهل نِينَوَى بقوة، بعد أن تاب، كان كلامه مؤثراً فيهم فتابوا، والآن أمام اليهود كلام أقوى من كلام يونان، ومعجزات عظيمة، ولكنهم يرفضون الإيمان.
† لذلك، فتوبة أهل نِينَوَى ستدين عدم إيمان الرافضي للمسيح في يوم الدينونة العظيم.

فَأَجابَ وَقَالَ لَهُمْ:«جِيلٌ شِرِّيرٌ وَفَاسِقٌ يَطْلُبُ آيَةً، وَلاَ تُعْطَى لَهُ آيَةٌ إِلاَّ آيَةَ يُونَانَ النَّبِ...
13/02/2022

فَأَجابَ وَقَالَ لَهُمْ:«جِيلٌ شِرِّيرٌ وَفَاسِقٌ يَطْلُبُ آيَةً، وَلاَ تُعْطَى لَهُ آيَةٌ إِلاَّ آيَةَ يُونَانَ النَّبِيِّ. - متى ٣٩:١٢

† سماهم جيلاً شريراً لانهم نكروا خيرات أبيه واحسانه اليهم. وفاسقاً لسبب كفرهم. وبين مساواته مع أبيه ثم دعاهم أشراراً لانهم على الدوام يفعلون الشرور وفاسقين لانهم فسقوا بالاصنام وسجدوا للمنحوتات وصور النساء، ثم انه تعالى لما رأى قلوب اليهود غارقة في لجج الخطايا أتاهم بآية يونان.
† ورب سائل يسأل قائلا:"كيف عمل آيات بعد ذلك؟"، فنجيب ان الآيات التي عملها فيما بعد لم تكن لاجلهم لكن لاجل غيرهم الذين آمنوا به كالعميان والمخلعين أما الذين لم يؤمنوا به فخاطبهم. بما معناه قد عملت آيات ولم تؤمنوا بي فلذا لا تعطون آية الا عندما تنهدم مدينتكم من الرومانيين بعد صلبي.

فَأَسْهَلُ أَنْ يَدْخُلَ الْجَمَلُ فِي ثَقْبِ إِبْرَةٍ، مِنْ أَنْ يَدْخُلَ الْغَنِيُّ إِلَى مَلَكُوتِ اللهِ» (مرقس ٢٥:١٠...
04/02/2022

فَأَسْهَلُ أَنْ يَدْخُلَ الْجَمَلُ فِي ثَقْبِ إِبْرَةٍ، مِنْ أَنْ يَدْخُلَ الْغَنِيُّ إِلَى مَلَكُوتِ اللهِ» (مرقس ٢٥:١٠)
† كشف رب المجد لتلاميذه أن العيب لا في الغنى إنما في القلب المتكل على الغنى.
† قال الرب هذا لتلاميذه الفقراء الذين لا يملكون شيئا ليعلِّمهم ألا يخجلوا من فقرهم، مبرراً لهم لماذا لم يُسمح لهم أن يملكوا شيئاً (القديس يوحنا الذهبي الفم).
† يقدم لنا القديس امبروسيوس تفسيراً رمزيا لكلمات السيد المسيح:"مرور جمل من ثقب ابره ايسر من أن يدخل غني إلى ملكوت الله". بالقول بأن الجمل يشير إلى شعوب الأمم (إش ٦:٣٠) وثقب الإبره يشير إلى طريق الصليب الضيق، وكأن دخول الأمم خلال طريق السيد المسيح لهم أيسر من دخول الأمة اليهودية التي تمثل الغنى من جهة تمتعها بالناموس والآباء والأنبياء والوعد إلى ملكوت الله!
† ويرى القديس كيرلس الكبير أن كلمة "جمل" هنا تشير إلى الحبال السمكية التي يستخدمها البحارة في السفن، هذه التي لا يمكن أن تدخل في ثقب إبره.

وَنَزَلَ عَلَيْهِ الرُّوحُ الْقُدُسُ بِهَيْئَةٍ جِسْمِيَّةٍ مِثْلِ حَمَامَةٍ. وَكَانَ صَوْتٌ مِنَ السَّمَاءِ قَائِلاً:«أ...
15/01/2022

وَنَزَلَ عَلَيْهِ الرُّوحُ الْقُدُسُ بِهَيْئَةٍ جِسْمِيَّةٍ مِثْلِ حَمَامَةٍ. وَكَانَ صَوْتٌ مِنَ السَّمَاءِ قَائِلاً:«أَنْتَ ابْنِي الْحَبِيبُ، بِكَ سُرِرْتُ». - لوقا ٢٢:٣

† أن كان يوحنا قد شهد للسيِّد المسيح ولمعموديَّته، فإنه إذ قبل الجموع القادمة إليه لتعتمد جاء السيِّد نفسه يعتمد:"ولما اِعتمد جميع الشعب اِعتمد يسوع أيضًا، وإذ كان يصلِّي اِنفتحت السماء. ونزل عليه الروح القدس بهيئة جسميّة مثل حمامة، وكان صوت من السماء قائلاً:"أنت ابني الحبيب بك سُررت" [٢١-٢٢].
فيما يلي بعض تعليقات الآباء على معموديّة السيِّد المسيح:
† جاء إلى المعموديّة بدون خطيّة تمامًا، وهكذا لم يكن بدون الروح القدس، لقد كُتب عن خادمه وسابقه يوحنا نفسه أنه من بطن أمه يمتلئ من الروح القدس (لو ١: ١٥)، فإن كان وقد وُلد من أبيه (من زرع بشر) تقبَّل الروح القدس وهو يتشكَّل في الرحم، فماذا يمكننا أن نفهم ونعتقد بالنسبة للمسيح نفسه الذي حبل به، لا بطريقة جسدانيّة بل بالروح القدس؟! "القدِّيس أغسطينوس".
† لم يّحلْ الروح القدس على جموع اليهود بل على يسوع وحده، إن أردت أن تقبل الروح القدس أيها اليهودي آمن بيسوع فإن الروح القدس حالْ فيه "القدِّيس جيروم".
† المسيح يوُلد، والروح هو المهيئ له! إنه يعتمد، والروح يشهد له! إنه يُجرب، والروح يقوده (٤: ١، ١٨)! إنه يصنع معجزات، والروح يرافقها! إنه يصعد إلى السماء، والروح يحل محلُّه! "القدِّيس غريغوريوس النزينزي".
† لم يعتمد الرب ليتطهَّر... الذي لم يعرف خطيّة له سلطان على التطهير، بهذا كل من يدفن في جرن المسيح يترك فيه خطاياه...
شرح الرب نفسه سبب عماده: "اسمح الآن لأنه ينبغي لنا أن نكمِّل كل برْ" (مت ٣: ١٥). من بين مراحمه الكثيرة بناؤه الكنيسة، فبعد الآباء والأنبياء نزل الابن الوحيد وجاء ليعتمد، هنا تظهر بوضوح الحقيقة الإلهيّة التي ذُكرت بخصوص "الكنيسة"، وهي إن لم يبنِ الرب البيت فباطلاً تعب البنَّاؤون". إذ لا يستطيع الإنسان أن يبني ولا أن يحرس "إن لم يحرُس الرب المدينة، فباطل سهِر الحُرَّاس" (مز ١٢٦: ١). إني أتجاسر فأقول أنه لا يستطيع الإنسان أن يسلك في طريق ما لم يكن الرب معه يقوده فيه، كما هو مكتوب: "وراء الرب إلهكم تسيرون وإيَّاه تتَّقون" ( تث ١٣: ٤)، "الرب يقود خُطى الإنسان" (حك ٢٠: ٢٤)... الآن تُخلق الكنيسة... يقول "اسمح الآن"، أي لكي تُبني الكنيسة، إذ يليق بنا أن نكمِّل كل برْ.
† اغتسل المسيح لأجلنا، أو بالحرى غسلنا نحن في جسده، لذا يليق بنا أن نُسرع لغسل خطايانا، دُفن وحده ولكنه أقام الجميع، نزل وحده ليرفعنا جميعًا، حمل خطايا العالم وحده ليطهِّر الكل في شخصه، وكما يقول الرسول: "نقُّوا أيديكم إذن وتطهَّروا" (يع ٤: ٨)، فالمسيح غير محتاج إلى التطهير، تطهَّر لأجلنا. "القدِّيس أمبروسيوس".
† هل كان المسيح في حاجة إلى العماد المقدَّس؟ وأية فائدة تعود عليه من ممارسة هذه الفريضة؟ فالمسيح كلمة الله، قدُّوس من قدُّوس كما يصفه السيرافيم في مختلف التسبيحات (إش ٣: ٦)، وكما يصفه الناموس في كل موضع، ويتَّفق جمهور الأنبياء مع موسى في هذا الصدد. وما الذي نستفيده نحن من العماد المقدَّس؟ لا شك محو خطايانا، ولكن لم يكن شيء من هذا في المسيح، فقد ورد: "الذي لم يفعل خطيَّة ولا وُجد في فمِه مكْر" (١ بط ٢: ٢٢)، "قدُّوس بلا شرْ ولا دنَس قد اِنفصل عن الخطاة وصار أعلى من السماوات" (عب ٧: ٢٦).
ولكن رُبَّ سائل ضعُف إيمانه يقول: هل اعتمد الله الكلمة وهل كان المسيح في حاجة إلى موهبة الروح القدس؟ كلاَّ لم يكن شيء من ذلك. ما اعتمد المسيح إلا لتعليمنا بأن الإنسان الذي من ذرِّيّة داود وهو المتَّحد بالله الابن عُمد وقبِل الروح القدس. فلماذا تقسِمون غير المقسُوم إلى ابنين وتقولون أنه عُمد في سن الثلاثين فأصبح مقدَّسًا.
ألم يكن المسيح مقدَّسًا حتى بلغ الثلاثين من عمره؟ من هو الذي يرضى بقولكم هذا، وأنتم تُلبِسون الحق بالباطل، وتزيِّفون العقيدة بالزيغ والريب إذ يوجد "رب واحد يسوع المسيح" (١ كو ٨: ٦)، ولذلك نُعلن على رؤوس الأشهاد: إنه لم ينفصل من روحه لمَّا اِعتمد، لأن الروح القدس وإن كان ينبثق من الله الآب فإنه يخُص أيضًا الله الابن، إذ "من مِلئِه نحن جميعًا أخذنا" (يو ١: ١٦). بل وكثيرًا ما سُميَ الروح القدس روح المسيح، مع أنه منبثق من الله الآب على حد قول الرسول بولس: "فالذين هم في الجسد لا يستطيعون أن يُرضوا الله، وأما أنتم فلستم في الجسد بل في الروح، إن كان روح الله ساكنًا فيكم... يهب الروح القدس لكل من كان جديرًا به، إذ قال: "بما أنكم أبناء الله أرسل الله روح ابنه إلى قلوبكم صارخًا يا أبَا الآب" (راجع غل ٤: ٦)، فبالرغم من أن الروح القدس ينبثق من الله الآب، فإن المسيح الكلمة ابن الله الوحيد الذي يشترك مع الآب في العظمة والسلطان لأنه بطبيعته ابن حقيقي يرسل الروح القدس إلى الخليقة ويهبه لكل من كان جديرًا به، إذ قال: "حقًا كل ما للآب هو لي" (١٦: ١٥)، كان من الضروري إذن أن الله الكلمة وقد أفرغ نفسه بتواضعه بأن يتَّخذ صورتنا ويكون شبهنا، فهو بِكرُنا في كل شيء، ومثالُنا الذي نحتذي به في كل أمر، وعليه فلكي يعلِّمنا قيمة العماد وما فيه من نعمة وقوّة بدأ بنفسه وتعمَّد، ولما تعمَّد صلَّى، لنتعلَّم يا أحبائي أن الصلاة ضروريّة، فيصلِّي كل حين من أصبح جديرًا بنعمة العِماد المقدَّس. ويصف الإنجيلي السماء بأنها اِنفتحت كما لو كانت مُغلقة، فإن المسيح يقول: "مِن الآن ترون السماء مفتوحة وملائكة الله يصعدون وينزِلون على ابن الإنسان" (يو ١: ٥١)، لأن طغمة الملائكة في السماء، وبني الإنسان على الأرض يظلِّلهم جميعًا علَم واحد، ويخضعون لراعٍٍ واحد هو السيِّد المسيح. اِنفتحت السماء فاقترب الإنسان من الملائكة المقدَّسين. نزل الروح القدس إشعارًا منه بأنه وُجدت خليقته ثانية. حلّ أولاً على المسيح الذي قبِل الروح القدس لا من أجل نفسه بل من أجلنا نحن البشر، لأننا به وفيه ننال نعمة فوق نعمة. فترون أن المسيح حبًا في خلاصنا وفدائنا أخذ صورتنا، وفي هذه الصورة إخلاء ما بعده إخلاء للطبيعة الإلهيّة، وكيف يمكن أن يكون فقيرًا إن لم ينزل إلى درجة فقرنا وعوْزنا، وكيف كان يمكن أن يُخلي نفسه إذا لم يقبل اِحتمال الطبيعة البشريّة؟!، والآن وقد أخذْنا المسيح مثلْنا الأعلى فلِنقترب إلى نعمة العماد الأقدس، وبذلك نجرُؤ على الصلاة بجِدٍ وحرارة، ونرفع أيدينا المقدَّسة إلى الله الآب، فيفتح لنا كُوَى السماوات "القدِّيس كيرلس الكبير"
† هؤلاء ظهروا كمنفصلين لفهمنا، لكنهم بالحقيقة ثالوث غير منفصل. "القدِّيس أغسطينوس"
† لنتأمَّل الآن في سر التثليث، فإذ نقول أن الله واحد لكننا نعترف بالآب والابن... الذي أعلن أنه ليس وحده بقوله: "وأنا لست وحدي لأن الآب معي" (١٦: ٣٢)... والروح القدس حاضر، الثالوث القدِّوس لن ينفصل قط."القدِّيس أمبروسيوس".
تفسير إنجيل القديس لوقا للقمص تادرس يعقوب ملطي

وَأَنْتِ يَا بَيْتَ لَحْمٍ، أَرْضَ يَهُوذَا لَسْتِ الصُّغْرَى بَيْنَ رُؤَسَاءِ يَهُوذَا، لأَنْ مِنْكِ يَخْرُجُ مُدَبِّرٌ...
11/01/2022

وَأَنْتِ يَا بَيْتَ لَحْمٍ، أَرْضَ يَهُوذَا لَسْتِ الصُّغْرَى بَيْنَ رُؤَسَاءِ يَهُوذَا، لأَنْ مِنْكِ يَخْرُجُ مُدَبِّرٌ يَرْعَى شَعْبِي إِسْرَائِيلَ» (متى ٦:٢)

† أي تتعظمين وتتبجلين وتأتي الشعوب من أقاصي الارض ليروا المذود والمغارة التي فيها ولد.
† (يرعى شعبي اسرائيل) يريد بشعب اسرائيل هنا الذين يؤمنون من الشعب والشعوب كقول بولس الرسول”ليس كل الذين من اسرائيل هم اسرائيليون”(رو ٩: ٦). فاذاً بقوله هذا يريد بالشعوب ولم يشهرهم من الابتداء كي لا يرتاب اليهود. وانه وان تكن النبوة اثبات ان المسيح يولد في بيت لحم الا انه كان يتردد في الناصرة. ففي الناصرة حبل به وفي وقت مولده صعدت امه الى بيت لحم وبعد ان مكث أربعين يوماً جيء به الى الهيكل وهناك حمله سمعان على ذراعيه وبشرت حنة النبية. واذ لم يعرفه اليهود اختفى في الوسط وبعد سنتين ظهر الكوكب وارشد المجوس اليه فسجدوا له ولكي لا يقول اليهود اننا لا نعرف متى ولد. على ان النبوة لم تقل انه يتربى في بيت لحم بل يولد فيها وقد تمت النبوة اذ ولد يسوع في بيت لحم وقال اليهود ذلك لهيرودس الا انهم لم يذكروا بقية الآية وهي (مخارجه منذ القديم) اما لعدم فهمهم معناها أو لانها ما كانت خارجة عن سؤال هيرودس أو لانهم ارادوا ان يتملقوا هيرودس ويكتسبوا مودته فتركوها. وقد زعم اليهود ان هذه النبوة هي عن زربابل وقد فسرها بعض كهنتهم كذلك. على ان قول النبي ومخارجه منذ القديم أي منذ الازل يكذب زعمهم فان هذا القول يدل على ان المراد به هو قديم الايام الاله الازلي لا على زربابل ولا على غيره. لان زربابل ليس من البدء وليس من بيت لحم بل في بابل حبل به وفيها ولد أيضاً، وكما يدل على ذلك اسمه، كقول القديس يوحنا ان الاسم هو سرياني مركب من (زرع بابل) وكل من له المام باللغة السريانية يعرف ذلك.
"كتاب الدر الفريد في تفسير العهد الجديد" ديونيسيوس بن صليبا

Address

Minya
61631

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when Metc Coptic posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The Place Of Worship

Send a message to Metc Coptic:

Share