مونتير الرحمن لأعمال المونتاج الديني - Mountair Alrahman

  • Home
  • Egypt
  • Mansoura
  • مونتير الرحمن لأعمال المونتاج الديني - Mountair Alrahman

مونتير الرحمن لأعمال المونتاج الديني - Mountair Alrahman ليلة التريندات

الفصل الأول: البيت اللي بيصحى بعد نص الليل“أول مرة سمعت فيها صوت طفل بيعيط تحت سريري، كنت متأكدة إن مفيش أي طفل في البيت...
26/05/2026

الفصل الأول: البيت اللي بيصحى بعد نص الليل
“أول مرة سمعت فيها صوت طفل بيعيط تحت سريري، كنت متأكدة إن مفيش أي طفل في البيت… بس المشكلة إن الصوت ماكنش جاي من تحت السرير أصلًا.”
نور كانت لسه منقولة جديد لشقة قديمة في آخر شارع هادي في المدينة.
البيت شكله عادي جدًا… شباك كبير، حيطان باهتة، وسكون غريب كأنه بيتنسي يتعاش فيه.
صاحب الشقة قال لها وهي بتستلم المفتاح: “في شرط واحد بس… متحاوليش تبصي تحت سريرك بعد الساعة 12.”
ضحكت، فاكرة إنه بيهزر.
لكن أول ليلة غيرت كل حاجة.
الساعة 12:03 بالظبط…
النور اتقطع.
والبيت دخل في سكون غريب.
وبعدين…
سمعت صوت نفس طفل.
بكاء خفيف… قريب جدًا.
تحت السرير.
قعدت على السرير، قلبها بيدق بسرعة.
“فيه حد؟”
الصوت سكت لحظة.
وبعدين جاوبها:
“أنا مش تحت السرير… أنا ماسك السرير من تحت.”
نور اتجمدت.
بصت حوالينها بسرعة، مفيش حد.
لكن السرير نفسه بدأ يهتز سنة صغيرة… كأن حاجة تحت ماسكاه فعلًا.
في الصبح، حاولت تقنع نفسها إنه كابوس.
لكنها لاحظت حاجة غريبة…
التراب تحت السرير كان متلمس.
وكأن حد فعلاً كان هناك.
قررت تنقل السرير من مكانه.
لكن أول ما حركته…
لقيت علامة مرسومة على الأرض.
دائرة كبيرة.
وجواها رموز مش مفهومة.
وفوقها كلمة مكتوبة بخط قديم:
“متصحّيش اللي تحت.”
في نفس الليلة، الساعة 12:00 بالظبط…
الباب خبط.
مرة واحدة.
ثم صوت طفل قال: “افتحي عشان أطلع.”
نور بصت من العين السحرية.
مفيش حد.
رجعت خطوة لورا.
الخبط زاد.
مرة اتنين تلاتة.
وبعدين صوت راجل خشن قال من ورا الباب:
“إنتِ صحّيتيه خلاص.”
الحيطان بدأت تعمل صوت.
كأنها بتتنفس.
والأرض بدأت تبرد بشكل مفاجئ.
نور جريت تقفل كل الشبابيك.
لكن وهي بتقفل آخر شباك…
لمحت حاجة واقفة في الشارع.
طفل صغير.
لابس أبيض.
بيبص لها.
وبعدين ابتسم.
وقال بصوت واضح جدًا:
“أنا جيت أرجع مكاني.”
فجأة النور قطع تاني.
بس المرة دي…
الصوت ماجاش من تحت السرير.
الصوت جالها من جوه صدرها هي.
بيهمس:
“إحنا صحّيناكِ معاه…”

لو عاوز تعرف اللي حصل بعد كده اضغز على الرابط في التعليقات 🤷🏻‍♀️⏬️🔥

24/05/2026

دخلت في علاقه مع زميلي في الشركة وبعد 6 شهور، كنت واقفة في حمام شقتي في مصر الجديدة، وعملت 5 اختبارات حمل.. الـ 5 طلعوا إيجابي. قعدت على بلاط الحمام الساقع وجسمي كله بيتنفض، وبعت له رسالة:
> "مدحت، لازم أشوفك حالاً.. الموضوع حياة أو موت."
>
جالي بالليل، وأول ما شاف التحليل، الضحكة الجذابة اللي على وشه اختفت تماماً.
قال وهو باصص في الأرض ومن غير ما يلمسني: "أنا محتاج وقت يا منى عشان أستوعب الصدمة دي."
"الوقت" ده معناه إنه فص ملح وداب..
تليفونه دايماً غير متاح، رسايلي تتقري ومفيش رد، وبطني بدأت تكبر وهو اتحول لشبح.
في الأسبوع العشرين، دكتور النسا مسك إيدي قبل ما يتكلم.. الحركة دي رعبتني.
"يا منى، الجنين عنده متلازمة داون."
في الأول ما عيطتش.. فضلت باصة لشاشة السونار، للحركة الصغير اللي جوايا، وحسيت بذنب فظيع إني خايفة منه.
بعدها، انفجرت في العياط وأنا راجعة في عربية أوبر.. عيطت على السرير.. عيطت وأنا ماسكة لبس البيبي الأصفر اللي كنت لسه شرياه من وسط البلد.
بعت لمدحت تاني:
> "ابنك من حقه يعرف إن ليه أب في الدنيا."
> وبرضه مفيش رد.
>
# # الحقيقة المُرّة
بعد أسبوع، صاحبتي "نهى" جت لي البيت ووشها زي اللي راجعة من عزا.
"منى.. اقعدي."
"أبوس إيدك متقوليش حاجة تخوف."
"مدحت متجوز."
حسيت كأن مية بتغلي ادلقت على دماغي. نهى فتحت موبايلها ورجتني بروفايل مراته "سارة" على الفيسبوك.
كان منور بصوره معاها.. ومعاهم ولدين.. وكلب لابرادور صغير.. صورهم في مصيف في الجونة، وتورت أعياد ميلاد، وبوست كاتبة فيه:
> "كل سنة وأنت حبيبي وسندي.. ربنا يخليك ليا ولأولادنا.. عشر سنين حب."
>
عشر سنين! متجوز بقاله عشر سنين!
وأنا هنا، حامل في ابنه زي المغفلة، محبوسة في حكاية طلعت مسروقة من حياة ناس تانية.
# # "مروان" ونقطة التحول
لما "مروان" شرف الدنيا، كل حاجة اتغيرت. كان صغنن أوي، دافي، بعينين لوزية جميلة، ومسك صباعي بقوة كأنه بيقولي: *"امسكي فيا جامد يا ماما، السكة هتبقى صعبة".*
وفعلاً كانت صعبة.. بامبرز، لبن صناعي، دكاترة، تحاليل، جلسات تخاطب وتنمية مهارات، ليالي من غير نوم، وفواتير ورا فواتير.
كنت بشتغل "فري لانس" من البيت، إيد على الكيبورد وإيد بتهز السرير.. وفي نفس الوقت، مدحت مستخبي زي الفار.
في ليلة، ومروان نايم على صدري وروشتة الدكتور قدامي على التربيزة، عملت اللي حلفت عمري ما هعمله.. دخلت على بروفايل "سارة".
صورتها الشخصية كانت في كافيه في الكورنيش، بتضحك وفي إيدها فنجان قهوة.. وش واحدة متعرفش إن حياتها هتتهد بعد ثواني.
بعت لها مسدج على الخاص:
> "أهلاً يا مدام سارة. أنا اسمي منى. عندي طفل عنده 3 شهور، الطفل ده يبقى ابن جوزك مدحت. هو ضحك عليا وفهمني إنه مطلق، ولما عرف إني حامل اختفى. ابني اتولد بمتلازمة داون وأنا بطولي في الدنيا. أنا مش عاوزة أخرب بيتك، بس أنا محتاجة حقي وحق ابني ومصاريفه.. أنا آسفة إني الصدمة دي جاية مني."
>
أرفقت مع الرسالة صورة "مروان"، وبعتها.. وقَفَلت الموبايل فوراً وأنا دقات قلبي مسموعة من الرعب.
# # المواجهة
تاني يوم الصبح، الساعة 9 بالدقيقة، الباب خبط.
فتحت بالبيجامة، شعري منكوش، وهدومي متبهدلة من اللبن.
كانت هي.. "سارة".
لابسة نظارة شمس سوداء، جينز، وتيشرت أبيض، وفي إيدها شنط كتير من السوبر ماركت والصيدلية.
عينيها كانت حمرا دم، بس مكنتش بتصرخ.. والهدوء ده رعبني أكتر.
"منى؟" سألتني.
هزيت راسي بمعنى أيوة.
"أنا سارة.. ممكن أدخل؟"
وسعت لها وأنا مش مصدقة. دخلت، حطت الحاجه على التربيزة، وبصت في الشقة الضيقة، وبعدين قلعت النظارة.. ملامحها كانت بتقول إنها منامتش دقيقة وبتعيط طول الليل.
قالت لي: "أولاً.. أنا عاوزة أشوف البيبي اللي فضح جوزي."
مبقتش عارفة أنطق، دخلت الأوضة وجبت مروان. أول ما سارة شافته، عينيها دمعت، وأخدته في حضنها براحة لدرجة إني اتصدمت.
همست وهي بتبوسه: "يا حبيبي.. يا روحي.. أبوك جبان، بس ذنبك أنت إيه.. أنت ملاك مفيش فيك غلطة."
في اللحظة دي أنا اللي انهرت.. قعدت أعيط وكأن الست دي مش ضرتي أو مراته، كأنها الست الوحيدة في الدنيا اللي حاسة بوجعي.
سارة قعدت ومروان في حضنها وقالت: "امبارح بالليل فتشت في تليفون مدحت.. لقيت كل حاجة."
رسايله.. المكالمات الممسوحة.. الصور.. الأكاذيب.. حتى فولدر مخفي عليه اسمي!
قلت لها وصوتي بيترعش: "والله العظيم ما كنت أعرف إنه متجوز.. والله ما كنت هقبل."
قاطعتني وهي بتبص لمروان: "عارفة.. هو كذب عليكي وزي ما كذب عليا بالظبط.. أنا صحيته الساعة 6 الصبح، ورميت في وشه الرسالة وصورة ابنكم."
"وقال إيه؟"
ضحكت سارة ضحكة وجع وسخرية: "عيط.. وباس رجلي.. وقال 'غلطة وشيطان' وإنه مكنش عارف يخرج من الموضوع ازاي.. وقال إنه بيحبني، وإنه اتلخبط معاكي زي ما لغبط حياته."
أنا جزيت على سناني من الغل.
كملت سارة: "أنا طردته برا البيت بشنطة هدومه."
برقت عيني: "إيه؟!"
"هو دلوقتي في فندق أو عند أمه في طنطا، مش فارق معايا ولا يخصني.. أنا كلمت ابن عمي محامي أحوال شخصية، ومدحت هيدفع نفقة ومصاريف مروان مليم بينطح مليم، ولو فكر يتهرب هفضحه بالصور دي في شركته وفي وسط عيلته كلها."
الدموع نزلت من عيني تاني وقلت لها: "أنتِ بتساعديني ليه؟ أنتِ المفروض تكرهيني وتدعي عليا!"
سارة بصت لمروان وعدلت غطاه، وقالت بصوت واطي ومكسور: "عشان من 3 سنين، أنا سقطت.. الجنين نزل.. ومدحت وقتها كل اللي قاله لي ببرود: 'عادي.. نعوضها في غيره'."
ساد السكوت في الشقة، كملت وهي بتبكي: "وعمرنا ما عوضناها يا منى.. ومخلفناش تاني.. ودلوقتي بكتشف إن كان فيه طفل تاني في الدنيا.. ابن جوزي.. وهو هرب منه وسابه هو كمان."
مقدرتش أرد من الصدمة. سارة قامت بالراحة وبدأت تطلع الحاجة من الشنط: علب لبن، بامبرز، لبس أطفال، لعبة صغيرة.. وفولدر ورق.
وقالت لي: "ده ليكوا.. ودي صور مستندات."
"مستندات إيه؟"
مدت إيدها بالفولدر وإيدها بتترعش: "حاجات لقيتها في درج مكتبه المقفول."
فتحت الفولدر.. لقيت إيصالات تحويل فلوس باسمي (منى..)، بس أنا عمري ما استلمت الفلوس دي!
والورقة اللي بعدها: فواتير من عيادة نسا وتوليد خاصة.. بتاريخ المتابعة بتاعي.. وعنوان شقتي.. وصور ليا وأنا داخلة المستشفى بعمل السونار!
ريقي جف تماماً وبصيت لها: "سارة.. إيه ده؟ هو كان بيراقبني؟"
سارة بصت لي وعينيها طالع منها شرار وغضب:
"منى.. مدحت مكنش هربان وميعرفش عنك حاجة زي ما كنتِ فاكرة لما عرف بمرض البيبي.. هو كان عارف بكل حاجة وعارف إن ابنك عنده داون من قبل ما أنتِ تعرفي وتقولي له أصلاً.. وفي مصيبة تانية أكبر أنا لسه مقلتلكيش عليها..."

لايك وكومنت ليصلك باقي القصه المشوقه

23/05/2026

خنتُ زوجي مرة واحدة، فعاقبني لمدة ثمانية عشر عامًا بأن ينام بجانبي وكأن جلدي نجس. لكن في يوم فحصه الطبي بعد التقاعد، فتح طبيب ملفًا قديمًا وقال جملة واحدة حطّمتني أكثر من خطيئتي. 💔
لمدة ثمانية عشر عامًا، لم يُقبّلني أرفيند أبدًا.
لم يعانقني.
لم يسمح حتى لأصابعه أن تلامس أصابعي، ولو عن طريق الخطأ.
كل ليلة، كان يضع وسادة بيضاء بيننا، كأنها جدار جنازة صغير ونظيف.
وأنا، نينا ديشموخ الغبية، كنت أظن أنني أستحق ذلك.
لأن نعم…
لقد أخطأت.
في مساءٍ ممطر من مواسم المونسون في مومباي، بينما كان المطر يضرب أسطح الصفيح قرب دادار، وكانت الشوارع تفوح برائحة التراب المبلل والفادا باف والديزل، فعلتُ الشيء الوحيد الذي أقسمت ألا أفعله أبدًا.
خنتُ زوجي.
اسمه كان سمير.
كان بائعًا في مكتب النسيج الذي أعمل فيه.
لم يكن أكثر وسامة من أرفيند،
ولا أغنى،
ولا أطيب.
لكنه فقط… نظر إليّ وكأنني ما زلتُ حيّة.
كأنني لست مجرد "نينا تاي"، المرأة التي تُحضّر الطعام، وتكوي القمصان، وتعدّ النقود لشراء الخضار، وتنتظر كل ليلة مع العدس الدافئ على الموقد.
بدأ الأمر برسائل.
ثم شاي قرب المحطة.
ثم كذبة صغيرة.
ثم أخرى.
حتى في ظهيرة ممطرة، في نُزُل رخيص قرب سيون، خلعتُ المانجالسوترا (عقد الزواج) ووضعته على الطاولة بجانب السرير.
حتى الآن، تلك الذكرى تحرق حلقي.
عندما عدتُ إلى المنزل تلك الليلة، كان شعري ما يزال يحمل رائحة المطر والذنب.
كان أرفيند جالسًا في المطبخ.
قدر الضغط صامت.
وصوت الساعة أعلى من اللازم.
لم يصرخ.
لم يكسر شيئًا.
لم يسألني أين كنت.
فقط نظر إلى عنقي.
إلى المكان الفارغ حيث يجب أن يكون عقدي.
ثم قال:
"اذهبي لتستحمي يا نينا… رائحتك كرائحة رجلٍ آخر."
انهارت ساقاي.
بكيت.
توسلت.
أخبرته بكل شيء.
الرسائل.
الأشهر الثلاثة.
النُزُل.
العار.
لم يصفعني أرفيند.
لم يطردني.
لم يُخبر أهلي.
كان ذلك سيكون رحمة.
بدلًا من ذلك، وقف بهدوء، دخل غرفة النوم، أخذ وسادة من الخزانة، ووضعها بين جانبينا من السرير.
في تلك الليلة، نام وظهره لي.
كأن شيئًا مات بيننا، وهو لا يريد لمس الجثة.
ومنذ ذلك اليوم، لم يلمسني أبدًا.
لا في ديوالي.
لا عندما ماتت أمي وانهرت قرب المحرقة.
لا عندما أجريتُ عملية في المرارة وعدتُ منحنية كعجوز.
ولا حتى عندما أحضر أطفالنا كعكة وزهورًا لذكرى زواجنا الثلاثين.
أمام الناس، كان أرفيند مثاليًا.
يقدّم لي الشاي.
يفتح باب السيارة.
يناديني باسمي بهدوء يجعل الأقارب يقولون: "يا له من رجل محترم."
في المنزل… كان جليدًا.
جليدًا مهذبًا.
جليدًا صامتًا.
جليدًا قاسيًا.
ننام تحت نفس المروحة، في نفس السرير، تحت نفس صورة اللورد غانيشا، نتنفس نفس الهواء المتعب…
لكن دائمًا مع تلك الوسادة بيننا.
حدّ أبيض.
عقاب لا يراه أحد.
أحيانًا، في الثانية صباحًا، كنت أستيقظ وأجده يحدق في السقف.
أهمس: "أرفيند…"
فيرد دون أن يلتفت:
"نامي. لدي عمل في الصباح."
فأبتلع اعتذاري مرة أخرى.
لمدة ثمانية عشر عامًا.
كبرتُ وأنا أطلب الإذن حتى لأتنفس.
وضعتُ أحمر الشفاه؛ لم ينظر.
اشتريتُ ساريًا جديدًا؛ لم يلاحظ.
طبختُ له طعامه المفضل؛ أكل دون أن يتذوق.
استقر الحزن في عظامي، لكنني لم أرحل.
لأن جملة واحدة كانت تعود إليّ كل مرة كسم:
"أنتِ تستحقين هذا."
كبر أولادنا وهم يظنون أن والديهم مسالمان.
العائلة كانت تعتبر أرفيند قديسًا لأنه لم يتركني.
والنساء في البناية يقلن: "أنتِ محظوظة يا نينا، رجال مثله لا يوجدون."
كنت أبتسم وروحي تنزف خلف أسناني.
لو رأوا غرفة نومنا… لفهموا.
يمكن للرجل أن يدفن امرأة دون أن يرفع صوته.
كل شيء تغيّر بعد تقاعد أرفيند.
ذلك الصباح بدا خاطئًا منذ البداية.
لم يشرب الشاي.
لم يقرأ الجريدة.
جلس على الطاولة، يحدق في شق صغير بالجدار كأنه جاء ليأخذه.
قال:
"لدي فحص طبي للتقاعد اليوم."
قلتُ:
"سآتي معك."
كنت أتوقع أن يرفض.
لكنه سكت.
وكان صمته يومها مخيفًا أكثر من رفضه.
ذهبنا إلى عيادة حكومية قرب أنديري.
غرفة الانتظار كانت مليئة برجال متقاعدين يحملون ملفات، وزوجات يمسكن علب الدواء، وممرضات ينادين الأسماء وسط رائحة المعقم والقهوة الرديئة.
لم يمسك أرفيند يدي.
بالطبع لا.
لكن ذلك اليوم… كان يمشي ببطء.
كأنه يحمل شيئًا أثقل من العمر.
داخل غرفة الطبيب، فتح الطبيب التقارير.
صفحة… ثم أخرى…
ثم ملفًا أصفر قديمًا من أسفل.
تغير وجهه.
نظر إلى أرفيند… ثم إليّ.
قال بحذر:
"السيد ديشموخ… هذا لم يحدث فجأة."
تجمد صدري.
سألت:
"ما الذي به؟"
لم يُجب.
أخرج ورقة مطوية من الملف القديم.
مدّ أرفيند يده ليأخذها، لكن يده ارتجفت فسقطت.
ثم نظر الطبيب إليّ مباشرة وقال الجملة التي شقّت ثمانية عشر عامًا من حياتي إلى نصفين:
"السيدة نينا… قبل أن أتحدث عن حالة زوجك، أحتاج أن أعرف… هل أخبركِ أحد بما وقّع عليه قبل ثمانية عشر عامًا؟"
لايك وكومنت ليصلك باقي القصه المشوقة

12/05/2026

أبويا كان متجوز على أمي جارتنا اللي ساكنة في الوش لمدة 25 سنة كاملة، ومش بس كده، ده كمان مخلف منها بنتين..
أمي طول السنين دي معملتش ولا نص مشكلة، ولا فتحت بوقها بكلمة، لحد يوم عيد ميلادها الـ 50.. قررت تقلب الطاوله وتندمهم وقتها بس عرفت إن أمي "نِفسها طويل" وذكائها يدرس.

أنا اسمي أمنية، عندي 27 سنة، محامية في مكتب محاماة كبير في القاهرة.
أمي، الست هدى، 50 سنة، مدرسة لغة عربية
أبويا، الحاج عبد السميع، 58 سنة، ك مدير عام في هيئة المجتمعات العمرانية.
متجوزين من 28سنة، بس نايمين في أوض منفصلة من يوم ما كان عندي 10 سنين.
في السنة دي، الشقة اللي قدامنا سكنت فيها عيلة مدام اسعاد كانت ست بيت قاعدة ليل نهار في البيت.
كان عندها بنتين:
الكبيرة هالة، أصغر مني بسنتين.
والصغيرة هبة، أصغر مني بـ 5 سنين.
بعد تلات أيام بس من سكنهم، أبويا بدأ يتحول لـ "سوبر مان" الحارة.. يصلح لهم السباكة، يغير اللمض، ويوصل البنات المدرسة بعربيته.
أمي وقتها كانت بتبتسم وتقول:
"عبد السميع ده طول عمره شهم وراعي واجب."
أنا وقتها كنت هبلة ومش فاهمة.. بس بعدين فهمت.
لما هالة دخلت إعدادي، أبويا جابلها "لاب توب" غالي.
ولما هبة دخلت ابتدائي، أبويا دفع لها مصاريف أغلى دروس تقوية في المنطقة.
أمي سألته مرة:
"إنت مهتم ببنات الجيران أكتر من بنتك يا عبد السميع؟"
رد ببرود:
"يا هدى جوزها متوفي والست وبناتها ملهومش حد، ده ثواب."
كلامه كان "مرتب" وزي الفل.. وأمي سكتت مالتش كلمة زيادة.
لما كملت 15 سنة، بدأت ألاحظ نظرات أبويا لـ مدام اسعاد.. مكنتش نظرات واحد لـ جارته، كانت نظرات راجل لست.
خفت أقول لأمي.. خفت تنهار.
بس دلوقتي عرفت إن أمي مكنتش محتاجة حد يقولها.. كانت عارفة كل حاجة.
يوم عيد ميلاد هالة الـ 18، أبويا جابلها سنسال دهب عيار 21.
أمي شافته في الدولاب وسألته بكام؟
قالها: "ده بـ 3000 جنيه، واحد زميلي في الشغل كان طالبه مني أجيبه لمراته."
أمي مصدقتوش بس مفضحتهوش.. الماركة دي والوزن ده ميتجابوش بأقل من 20 ألف جنيه.
لما بقيت 20 سنة وبقيت بدرس حقوق في القاهرة، رجعت البيت في إجازة نص السنة، لقيت أمي ركبت كالون جديد لأوضتها.. وأبويا نايم في "المنضرة" (أوضة المكتب).
سألتها: "ليه كدة يا ماما؟"
قالتلي: "يا بنتي كبرنا، وكل واحد فينا نومه بقى تقيل وبقينا بنقلق من بعض، كدة أريح."
وهي بتقول كدة، كانت بتقطع الخضار بالسكينة بانتظام مرعب.
لما هالة اتخرجت، أبويا شغلها في شركة تابعة للهيئة بتوصية منه.
ولما هبة جت تدخل الجامعة، أبويا اتوسط لها عشان تدخل كلية قمة في المحافظة.
في قعدة عائلية، خالتي كانت بتهزر مع أمي:
"يا هدى، عبد السميع ده لو كان أخوهم مكنش عمل معاهم كدة."
أمي ضحكت وقالت:
"أصله حنين، وقلبه كبير بيساع الكل."
وهي بتقول كدة، كانت بتخيط له بلوفر صوف.. قعدت تعمل فيه 3 شهور.
أبويا ملبسوش ولا مرة.. قالها "لونه غامق ودقة قديمة".
أمي فكته كله، وعملته كوفية.. برضه مالبسهاش.
أمي مرمتهاش، طبقتها وحطتها في قاع الدولاب.
السنة اللي فاتت وأنا بروق الدولاب لقيتها لسه موجودة، وورقتها عليها: "صوف أصلي - غسيل يدوي".
افتكرت حاجة كمان..
يوم جواز هالة، أمي راحت وادتها "نقوط" 5 آلاف جنيه.
ويوم خطوبة هبة، أمي راحت وادتها 10 آلاف جنيه.
أبويا استغرب: "كتير يا هدى، دول جيران مش قرايب."
قالتله: "عِشرة عمر يا عبد السميع، وده الأصول."
وهي بتقول "الأصول"، مكنتش بتبص له.. كانت بتبص على شاشة موبايله اللي نورت برسالة من هالة:
"بابا، تعال اختار معايا ستاير الشقة الجديدة، ذوقك مفيش زيه."
أمي ادت الموبايل لأبويا وقالتله: "البنت بتنادي عليك يا بابا."
أبويا وشه جاب ألوان وحاول يبرر، بس أمي كانت دخلت المطبخ خلاص ومستنتش تبرير.
وصوت السكينة وهي بتقطع كان مسموع في الشقة كلها.. ضربات منتظمة.
يومها أمي عملت عشاء ملكي: محشي ورق عنب، وفراخ محمرة، وملوخية، وصينية رقاق.
أبويا مأكلش غير لقمة واحدة.
أمي قالتله: "كل يا عبد السميع، إنت خاسس اليومين دول."
قالها: "مليش نفس."
قالتله: "تلاقيه من الحر، أشغل لك التكييف؟"
وقامت تجيب الريموت، وهي بتعدي من جنبه، شوفت إيدها بتترعش.. بس الضحكة على وشها متهزتش.
كنت فاكره انها مستسلمه للامر الواقع او مش واخده بالها او يمكن مش حابه تاخد بالها بس اللي حصل عكس كده كل حاجه وضحت يوم عيد ميلادها ال 50
عزمت كل العيله وكل صحابنا وجيرانا بما فيهم مدام اسعاد وبناتها وعيلتهم وجهزت البيت باجمل طريقه
لبست اغلى ماركه هي ووالدي اللي كان مبسوط بجمعة العيلتين سوا وهو بيبتسم بانتصار انه قدر يحافظ على عيلتين من غير مشاكل طول السنين دي
بس كل ده كان تمهيد من امي للكرسه اللي عملتها يومها وبقى يوم عمرنا ما هننساه ........

صلي على الحبيب
القصه مذهله جدا للمتابعه سيب لايك وكمنت بتم وهيوصلك اشعار👇👇👇👇

11/05/2026

🔥🔥ساعدت راجل عجوز ومشرد يصلّح موبايله في عزّ المطر…
وهي ماكنتش تعرف إن المعروف الصغير ده هيغيّر حياتها كلها تاني يوم.....

أول مرة "ميار" شافت الراجل العجوز، كان بيحاول يداري دموعه وهو ماسك موبايله المكسور، في وقت كان كل اللي في "الكافيه" بيتعاملوا معاه كأنه هوا.. كأنه مش موجود.
المطر كان بيخبط في شبابيك كافيه "نايل فيو" في المعادي بقوة، لدرجة إن الزجاج كله كان بيتهز. برا، كان صباح نوفمبر قلب شوارع القاهرة لزحمة كئيبة من الشماسي، وأنوار العربيات، والناس اللي بتجري. وجوا، الناس كانت حاضنة كوبايات القهوة السخنة، بيشوفوا إيميلاتهم، بيشتكوا من الزحمة، وبيحاولوا بكل مجهودهم إنهم ما يبصوش ناحية الراجل اللي قاعد في الركن....

كان قاعد تحت لمبة بتنور وتطفي، كتافه محنية جوا بالطو بني غامق مبلول، كان باين إنه كان غالي في يوم من الأيام، بس دلوقتي بقى شبه حاجة مرمية في الروبابيكيا. شعره الأبيض كان لازق في قورته من المطر، والطين مبهدل حرف البنطلون. إيديه كانت بتترعش وهو بيحاول للمرة الألف إنه يدخل سلك شاحن "مقطع" في سوكت موبايل قديم ومتهالك.
السلك اتزحلق من إيده.
الراجل العجوز أخد نفس عميق بوجع.
همس وصوته مخنوق: "يا رب.. مش وقته خالص، ارجوك اشتغل."
شاب من اللي شغالين في المكان، بملامح كلها زهق، وقف فوق راسه: "يا حاج، أنا قولتلك ميت مرة.. مينفعش تفضل قاعد هنا طول الصبح من غير ما تطلب حاجة."
الراجل رفع راسه وكأنه كان ناسي إن فيه بشر حواليه. عينيه كانت زرقا باهتة، مليانة تعب ورعب.
قال له: "أنا محتاج دقايق بس.. لازم أعمل مكالمة واحدة."
"بقالك نص ساعة بتقول نفس الكلمة."
"السوكت مسدود.. لو بس قدرت أشحنه.."
الويتر قاطعه ببرود: "الموبايل باظ خلاص.. وبعدين أنت غرقت الأرض مية."

شويه زباين بصوا عليهم، وبعدين رجعوا كملوا كلامهم وكأن مفيش حاجة بتحصل.
ميار كانت واقفة عند المدخل، شمسيتها في إيدها والمية نازلة على كم بالطو الشغل الكحلي بتاعها. كانت ناوية تاخد قهوتها، وتبلع حبايتين مسكن للصداع اللي هينفجر في دماغها، وتلحق تروح المكتب قبل ما "سارة الألفي" تلاقي حجة تانية عشان تهزقها قدام الموظفين.
مكُنتش ناقصة وجع دماغ ولا موبايل راجل غريب.
موبايلها هي نفسه اتهز في جيبها.
ميار طلعته، كانت بتمنى يكون المستشفى بيكلموها عشان يأكدوا ميعاد عملية والدتها. بس للاسف، لقت رسالة تانية من الحسابات:
"مستش

11/05/2026

🔥🔥فضلت عشرين سنة بشتكي من حمايا.. لحد ما مات، وساعتها بس عرفت هو كان بيعمل إيه في السكات...عشرين سنة كاملة، وحمايا عايش في "الأوضة اللي فوق السطوح" في بيتنا. أوضة ضيقة، مكركبة، جنب منشر الغسيل، مفيش فيها غير مروحة سقف قديمة بتزيق طول الليل، وريحة المسحوق والصابون كانت بتكتم نَفَس الحيطان....

كان اسمه عم أنور الفولي...مات وعنده تسعة وتمانين سنة.
كان خيط رفيع..صامت....ودايماً لابس "البرنيطة" الخوص بتاعته اللي الزمان أكل من حوافها.
كان بيمشي في البيت ببطء، كأنه بيحاول ياخد أقل مساحة ممكنة من الكون.. بس كان واخد مساحة كبيرة أوي.. في دماغي أنا.
اسمي رأفت عز الدين.
قضيت عمري كله شقيان في ورشة ميكانيكا في منطقة "صقر قريش".
كنت برجع البيت مقتول من التعب، ريحتي شحم وجاز، وإيديا متشرحة من مفاتيح الربط.
وكل ليلة تقريباً، كنت ألاقي عم أنور قاعد على الكرسي في البلكونة، مشغل الراديو "ترانزيستور" على الواطي، وقاعد يزقزق لقمة عيش فين في كوباية شاي بلبن.
مراتي، هناء، كانت دايماً تدافع عنه:
— "يا رأفت ده ملوش حد غيرنا، ده الراجل ملوش صوت."
وكنت برد عليها بالكلمة اللي لسه بتطاردني لحد النهاردة:
— "واحنا كمان يا هناء ممعناش حاجة، البيت يادوب شايلنا بالعافية."
كانت بتعيط..
وأنا كنت بسكت..
وعم أنور كان بيعمل نفسه مش سامع.
عشرين سنة على الحال ده.
عشرين سنة شريط الأدوية مرمي على الرخامة في المطبخ.
كشوفات دكاترة.
فواتير صيدلية.
لقمة زيادة بتتحسب من ميزانية الشهر.
وجسم زيادة في شقة يادوب تقضينا بالعافية.
ولادي كبروا وهما محشورين في أوضة واحدة عشان جدهم واخد الأوضة الوحيدة الفاضية.
أجلت تصليح سقف البيت عشان عملية "المية البيضا" اللي عملها في عينه.
بعت "الموتوسيكل" بتاعي اللي كنت بسترزق منه عشان أكمل تمن الأشعة بتاعته.
ومع كل ده.. مكنتش بسمع منه كلمة شكوى واحدة.
عم أنور كان من النوع اللي بيحاول يختفي عشان ميزعلش حد.
يغسل طبق أكلة بنفسه.
ياكل أقل من القليل.
ويلبس نفس الهدوم سنة ورا سنة.
أوقات كنت أدخل المطبخ في نص الليل، ألاقيه قاعد يخيط زرار قميصه على نور اللمبة السهارى بتاعة الطرقة.
بس برضه.. كنت بتخنق.
عشان كبر السن جوه بيوت الناس بيحول وجودك لذكرى مستمرة بالمسؤولية.. خصوصاً لما القرش يقل.
والقرش دايماً كان قليل.
كانت بتيجي شهور بختار فيها بين إني أغير فردة كاوتش للعربية اللي بتشيلني للور

11/05/2026

🔥🔥أمي سرقت عربيتي عشان "أنا ملكها"...ولما بلغت الشرطة، وقفت بكل ثبات واثقة قدام باب بيتها، وقالت للظابط بوش خشب إن ده مش سرقة، لأن "البنت مهما كبرت فهي ملك أمها، هي بمالها وحلالها"....

أنا اسمي **"فريدة"**. كان عندي 22 سنة، عايشة في القاهرة، وكنت اتعلمت درس واحد قاسي طول حياتي:
أمي **"كريمة"** مابتطلبش.. أمي "بتأمر".
لو جارة محتاجة حد يشيل عنها العيال، أنا اللي بروح.
لو خالة من خالاتي عايزة حد ينضف الشقة، أنا اللي بتدبس.
لو واحدة من صحابها في "النادي" عايزة توصيلة، أمي بتتبرع بوقتي، وببنزيني، وبكنبة عربيتي، وكأنهم ملكها.
كانت دايمًا تقول: "الضنا طاعة".
بس أنا مابقتش عيلة صغيرة.. كنت ساكنة لوحدي في شقة قريبة من الكلية، وبصرف على نفسي من شغلي، والعربية كانت باسمي.
ماكانتش عربية "زيرو" ولا حاجة، كانت حتة "تويوتا كورولا" موديل قديم، بويتها مكلحة، وتابلوه مشقق، وباب يمين لازم يرزعه مرتين عشان يقفل صح.
بس كانت بتاعتي.. شقايا.
اشتريتها بقرش على قرش، وبمساعدة بسيطة من خطيبي **"ياسين"**، اللي كان دايمًا بيقولي: "يا فريدة، أمك دي مش هتفوق غير لما تخبط في حيطة الواقع".
كنت فاكرة إنه بيبالغ.. لحد ما جه يوم الخميس المشؤوم.
بنت خالي **"سلمى"** جت من إسكندرية تقضي معايا أسبوعين. أمي عرفت وقررت فورًا إن جدولي كله بقى ملكها.
كلمتني الصبح بدري بصوتها الآمر اللي مابيقبلش مناقشة:
— "يا فريدة، النهاردة هتاخدي طنط **"ليلى"** توديها البنك، وبعدين للدكتور، وبعدين تطلعي بيها على المول تجيب طلبات البيت".
غمضت عيني وسكت:
— "مش هينفع يا ماما، أنا مرتبة خروجة أنا وسلمى".
— "مواعيدك دي تبليها وتشربي ميتها، أنا خلاص أديت للست كلمة".
خدت نفس طويل:
— "يبقى كلميها وقوليلها معلش بنتي مش هتقدر".
السكوت اللي حصل على الخط كان يذبح:
— "فريدة.. إنتي إزاي تتجرئي وتعلي صوتك عليا؟"
— "يا ماما أنا عندي 22 سنة، مش عايشة معاكي، ومابتصرفيش عليا.. مابقتيش تملكي وقتي عشان توزعيه يمين وشمال".
أمي ضحكت ضحكة صفرا، باردة، توجع:
— "إنتي بنتي.. وطول ما فيا نفس، كلمتي هي اللي تمشي عليكي".
ولأول مرة في حياتي، قلتها من غير أسف:
— "لأ".
وقلبت الخط قبل ما تبدأ وصلة الردح والزعيق.
**سلمى** كانت واقفة في المطبخ بتبصلي بذهول وهي ماسكة كوباية القهوة:
— "يا بنتي.. إنتي لسه عايشة بعد الكلمة دي؟"
قلت لها: "مش عارفة.. بس كان لازم

10/05/2026

🔥🔥— مرتبك هيتحول لحساب أمي… ده الأحسن لينا...
الكلام كان بارد جدًا… طبيعي جدًا… وده اللي خوّفها أكتر.
كأن كرامتها بالنسبة له مجرد بند بيتنظم...

اليوم خلص فجأة، زي ما دايما بيحصل في أواخر الخريف. الدنيا بره كانت ليل من بدري، ونور العواميد راسم ضل طويل وبهتان على الحيطة. جنة دوست على المفتاح، ونور الأباجورة الهادي ملى الصالة وطرد سواد الليل. قلعت جزمتها ووقفت للحظة بتسمع سكون الشقة.. مش السكون اللي يريح القلب، لا، ده كان سكوت تقيل ومشدود، زي الجو اللي بيسبق العاصفة...

صوت المفاتيح في الباب أنقذها من تفكيرها. التكة اللي حافظاها، وتزييقة الباب.. ودخل أحمد. وجوده دايما كان بيدي طاقة للمكان، كأنه بيملا كل ركن في البيت بشخصيته. بس النهاردة كانت طاقته غريبة.. هادية زيادة عن اللزوم، ورسمية بزيادة.
"مساء الخير"، قالها وهو بيعلق الجاكيت بتاعه بحركته المعتادة الرزينة، "أنا مقتول من التعب".
قربت عشان تبوس خده، بس هو كان سبقها على السفرة وهو بيحط شنطته. بوستها كانت سريعة، ميكانيكية، ملحقتش تلمس وشه.
"أغرف لك العشا؟" سألته وهي حاسة بنغزة وجع بسيطة في قلبها.
"بعدين.. في موضوع مهم لازم نتكلم فيه الأول."

قعد على الكرسي وريح ضهره. ملامحه كانت جامدة، زي ملامحه في اجتماعات الشغل. مفيش ابتسامة، ولا حتى لمحة من الحنية اللي متعودين عليها بالليل.
"جنة، أنا فكرت في كل حاجة.. إحنا محتاجين "نأصّل" وضعنا المادي." نطق الكلمة بأسلوب "بيزنس" بحت، حاجة دايما كانت بتستفزها.. كأن الكلام العادي مش كفاية عشان يوصل الفكرة.
"نأصل وضعنا؟" ردت وهي بتقعد ببطء على الكنبة قدامه، "هو إحنا في أزمة؟ إحنا بندفع أقساطنا في ميعادها."
"مش دي النقطة." شاور بإيده كأنه بيطرد دبانة مضايقاه، "الموضوع موضوع إدارة رشيدة. إنتي عارفة إنك شخصية خيالية، مابتفكريش بمنطق في الأمور دي. وأنا شغلي واخد كل وقتي، مش هقدر أفضل أراقب المصاريف طول الوقت."
جسمها قشعر من كلامه. في قاموسه، كلمة "خيالية" و"مش منطقية" كانت بتوصلها كأنها شتيمة.
"قصدك إيه يا أحمد؟"
حكايات انجي الخطيب
سكت لحظة، وطلع ورقة مطبقة من جيب الجاكيت وحطها على الترابيزة بينهم، كأنه بيرمي ورقة "قمار". كانت ورقة بيضاء، باردة، وغريبة عنها.
"جنة، دي بيانات الحساب البنكي بتاع والدتي"، قالها بنبرة ممسوحة من أي إحساس. "هتقدمي طلب لشؤون العاملين عندكم عشان مرتبك يتحول علي

10/05/2026

🔥🔥اشتريـت شقتـي في السـر.. ولما استلمتـها لقيـت أهلـي جاييـن بشنطهـم يسكـنوا أختـي فيهـا...!!!!
أمي كانت واقفة قدام الباب.. ومعاها كراتين، وشنط سفر، وأختي "فرح" واقفة وراها....
قالت الجملة اللي خلت قلبي يقع في رجلي:
"أختك هتقعد معاكي هنا.. إحنا خلاص نقلنا حاجتها."
ما قالتش "ممكن تقعد؟"
ما قالتش "هيكون عندك مانع؟"
كان مجرد "قرار" مُفاجئ....
وكأن بيتي ده مخزن للعيلة، يفتحوه ويستعملوه وقت ما يحبوا....

كنت واقفة وماسكة كوباية القهوة في إيدي، وببص بذهول لكل اللي واقفين على باب شقتي الجديدة في "التجمع".
بابا كان شايل كرتونة.
وأخويا "هاني" معاه شنطة سفر كبيرة.
وأختي "فرح" واقفة وراهم بنظرتها المسكينة المكسورة.. النظرة اللي بتستعملها دايماً لما تعوز حاجة ومن غير ما تطلبها بلسانها.
وأمي؟

دي دخلت الشقة بـ "رِجل جامدة" كأنها صاحبة المكان.
اسمي "تقى".. عندي 29 سنة.
ولأول مرة في حياتي، أحس إن في حاجة "بتاعتي" بجد.
مش بتاعة العيلة.
مش مشاركة مع حد.
مش سلف.
بتاعتي أنا.
الشقة دي ما كانتش مجرد جدران وسقف.. دي كانت "حريتي".

اشتغلت سنين عشان أوصل لها.
سهر.. ضغط شغل.. جمعيات وتوفير.. وكل "قرش" كنت بطلعه بصعوبة كان هدفه حاجة واحدة: بيت ماحدش يقدر يتحكم فيّ فيه.
أو ده اللي كنت فكراه.
قلت بهدوء وأنا بحاول أتمالك أعصابي: "أفندم؟ حضرتك بتقولي إيه؟"
أمي حطت الشنطة اللي في إيدها على الرخامة في المطبخ وقالت:
"فرح" محتاجة مكان تقعد فيه لحد ما تظبط أمورها.. وإنتي عندك مساحة واسعة، والموضوع مش محتاج تفكير."
"مساحة واسعة"..
كنت هضحك من كتر القهر.

في عيلتي، الجملة دي كانت دايماً هي الشماعة.
لو عندي "وقت"، بياخدوه.
لو معايا "فلوس"، بيستلفوها.
لو عندي "صبر"، بيخلصوه.
ودلوقتي لما بقى عندي "بيت"، قرروا إنه متاح ليهم هما كمان.
"فرح" وطت عينيها في الأرض وقالت بصوت واطي:
"يا تقى.. أنا بجد مش عايزة أضايقك.. ده بس لحد ما ألاقي سكن."
بصيت لها وقلت: "ومين اللي قالك إنك هتنقلي هنا أصلاً؟"
ترددت وقالت: "ماما قالت لي إنها اتفقت معاكي."
لفت لأمي: "حضرتك ما اتفقتيش معايا في حاجة."
ولا حتى ارتبكت.. ردت بمنتهى البرود:
"عشان عارفة إنك هتصعبي الأمور.. وساعات الواحد لازم ياخد قرارات لمصلحة العيلة."
مصلحة العيلة..
عمرها ما كانت "مصلحتي" أنا....

بابا هز كتافه كأن الموضوع بسيط:

10/05/2026

🔥🔥فتحت منة باب الشقة بكتفها وهي شايلة شنطة اللابتوب في إيد وكيس السوبر ماركت في الإيد التانية. مفاتيحها وقعت منها على الأرض برنة مكتومة، فاتنهدت بتعب ووطت تجيبهم وهي حاسة بوجع في ضهرها من قعدة المكتب طول النهار، وعينيها كانت تقيلة من قلة النوم....

من الصالة كان طالع صوت ضرب نار وانفجارات وزعيق.. شريف بيلعب "جيمز" كالعادة. منة دخلت على المطبخ علطول من غير ما تبص عليه حتى، حطت الأكياس وبدأت تطلع الحاجة: فرخة، بطاطس، طماطم، وعيش.
"منة، إنتي جيتي؟" شريف نادى من الصالة بصوت عالي.
"أيوه."
"هناكل إيه النهاردة؟"

وقفت مكانها وهي ماسكة كيس الفراخ، غمضت عينيها وأخدت نفس طويل وهادي. مسألش يومها كان عامل ازاي، مسألش تعبانة ولا لأ.. أول حاجة خطرت على باله هي الأكل.
ردت بهدوء مصطنع: "هقوم أعمل لقمة حالا."
"طيب يا ريت تنجزي عشان واقع من الجوع."
بدأت إيدها تتحرك آلياً: تغسل الفراخ، تقطعها، تتبلها، وتحطها في الطاسة. تقشر البطاطس وتولع العين التانية. ومن الصالة، صوت اللعبة لسه شغال.. ليفيل ورا ليفيل، وعدو ورا عدو. شريف بقاله سنة كاملة على الحال ده...

منة افتكرت اليوم اللي رجع فيه من سنة وقالها إنه استقال من شركة البرمجيات اللي كان شغال فيها "تيستر". كان مرتبه 8 آلاف جنيه، مش كتير بس كان بيسند.
وقتها رمى شنطته على الكنبة وقال: "خلاص قرفت، مدير رخم وزمايل عقارب وشغلانة تجيب الهم، هدور على حاجة أحسن."
منة صدقته، قالت شريف شاطر ومتعلم وهيلاقي فرصة تليق بيه، والمهم ميتسرعش.

فات أسبوع، وشريف قاعد يقلب في إعلانات الشغل ويقول "هبدأ أبعت الـ CV يوم الأحد". والأحد جه وراح ومفيش حاجة اتبعتت. الحجج كانت جاهزة: "المرتب قليل، المشوار بعيد، الشروط تعجيزية".
فات شهر، سألته بلطف عن الشغل، فزعق وقال إن "السوق واقع ومفيش فرص عدلة، ولازم نصبر".
فاتت سنة.. منة بطلت تسأل، وشريف بطل حتى يمثل إنه بيدور. بقى يقضي يومه بين الجيمز والمسلسلات والنوم لحد الظهر.
ومنة كانت بتطحن، بتشتغل عن اتنين لحد ما بقت بترجع البيت تزحف عشان تترمي على السرير. هي "بروجكت مانجر" في وكالة إعلانات، مرتبها 12 ألف وبتاخد حوافز لو المشروع كمل.

بقت تقبل أي شغل إضافي عشان المصاريف مبترحمش: إيجار الشقة 6 آلاف، والكهربا والغاز، وقسط العربية اللي جابوها لما كانوا هما الاتنين شغالين، غير الأكل والبنزين.
كانت بتطلع من جيبها حوالي 15 أل

09/05/2026

🔥🔥زوجي أجرى عملية قطع القناة الدافقة سرًا بعد وفاة شقيقه بمرض وراثي خطير… ثم صُدم عندما أخبرته أنني حامل.
في أيام قليلة، انهار زواجنا بالكامل، وطلّقني داخل العيادة، وابتعد عني لأنه كان متأكدًا أن الطفل لا يمكن أن يكون ابنه… لكنه لم يتخيل أبدًا الحقيقة القاسية التي سيكشفها له الطبيب لاحقا.
وقفتُ داخل حمام منزلي في الرياض أحدّق في اختبار الحمل بين يديّ، بينما كانت أنفاسي تتسارع وقلبي يخفق بعنف لا أستطيع السيطرة عليه.
ظللتُ أعيد النظر إلى الخط الثاني مرة بعد أخرى، غير قادرة على استيعاب أن الشيء الذي انتظرته لسنوات طويلة أصبح أخيرًا أمام عيني.
وفي الثالثة والثلاثين من عمري، شعرتُ أن الله استجاب أخيرًا لكل دعواتي الصامتة… وأصبحتُ حاملًا.
شعرتُ بدموعي تنهمر قبل حتى أن أبتسم. وضعتُ يدي فوق فمي، ثم جلستُ ببطء على حافة المغسلة بينما قلبي يخفق بعنف داخل صدري.
بعد سبع سنوات كاملة من الزواج والعلاج والانتظار والدعاء والخيبات المتكررة… أصبحتُ حاملًا أخيرًا.
في تلك اللحظة، نسيتُ كل شيء.
نسيتُ الإبر والمستشفيات والتحاليل، ونسيتُ الليالي التي بكيتُ فيها بصمت حتى لا يسمعني فهد.
نهضتُ بسرعة وأنا أضحك وسط دموعي، ثم خرجتُ من الحمام أبحث عنه بعينين ممتلئتين بالفرح.
كان يجلس في الصالة كعادته، يحتسي قهوته بهدوء، يرتدي ثوبه الأبيض المكوي بعناية، بينما يتحرك إبهامه فوق شاشة هاتفه ببطء. منذ وفاة شقيقه الأكبر سعود قبل عدة أشهر، تغيّر كثيرًا. أصبح أكثر صمتًا، وأكثر عصبية، وكأن شيئًا ثقيلًا استقر فوق روحه ولم يعد يغادرها.
لكنني كنتُ واثقة أن هذا الخبر سيعيد الحياة إليه.
اقتربتُ منه بسرعة، ومددتُ يدي بالاختبار نحوه وأنا أقول بصوت مرتجف من الفرح:
"فهد… أنا حامل."
رفع عينيه نحوي ببطء.
ثم نظر إلى الاختبار.
ثانية.
ثانيتان.
ثلاث.
توقعتُ أن ينهض فجأة ويحتضنني، أو على الأقل أن يبتسم، لكنه ظل صامتًا بطريقة بدأت تُخيفني.
ثم وضع فنجان القهوة على الطاولة بهدوء غريب، ورفع رأسه نحوي مرة أخرى.
كانت نظراته باردة بصورة لم أرها فيه من قبل.
وقال:
"أعيدي ما قلتِ."
ابتسمتُ بخجل رغم توتري:
"أنا حامل يا فهد."
وفجأة…
ضحك.
لكنها لم تكن ضحكة رجل سعيد.
ثم وقف دفعة واحدة حتى تحرك الكرسي خلفه بعنف، وقال بصوت مرتفع:
"هل تظنينني غبيًا؟"
شعرتُ بقلبي يسقط داخل صدري.
"ماذا؟"
اقترب مني بسرعة حتى أصبحتُ أتراجع للخلف دون وعي، ث

Address

Mansoura

Telephone

+201125758490

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when مونتير الرحمن لأعمال المونتاج الديني - Mountair Alrahman posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Share