مونتير الرحمن لأعمال المونتاج الديني - Mountair Alrahman

  • Home
  • Egypt
  • Mansoura
  • مونتير الرحمن لأعمال المونتاج الديني - Mountair Alrahman

مونتير الرحمن لأعمال المونتاج الديني - Mountair Alrahman ليلة التريندات

15/08/2026

اخويا مفهم مراته إنه ظروفه وحشه جدا وهى من وراه عشان ماتجرحش احساسه بقت تنزل تخدم فى البيوت من غير ما تقوله انا عرفت عن طريق واحده صاحبه جارتى شافتها فى بيت صاحبتها ولما وجهتها مانكرتش روحت انا طلبت منها تيجى تنضفلى كل اسبوع الشقه واديها اللى فى النصيي كنت كل أسبوع اديها ١٥٠ جنيه وتقولى ده قليل اوى أنا بفضيلك نفسى وانا اقولها المفروض انك تساعدينى من غير مقابل بس عشان ظروفك انا بديكى الفلوس دى ... كانت تاخدها وهى ساكته عشان ماتعملش مشاكل او تخسرنى وترضى باللى بديهلها
فى الناحيه التانيه اخويا اتعرف على واحده وكان بيصرف عليها لبس وفسح وخروج ولما كنت اكلمه على مراته يقولى بصى شكلها عامل ازاى انا عايز اجدد عايز واحده حلوه وصغيره انسى معاها حياتى انما مروه دى خلاص راحت عليها اخدت غرضى منها لحد ما اكتفيت كفايه عليها كده
ـ طيب افرض مراتك عرفت انك حليت مشكله الورث واخدت نصيبك ٥ مليون جنيه غير البيت
ـ وهتعرف منين هى فاكره انى قاعد من الشغل لا شغله ولا مشغله وأنا بقولها قاعد على القهوة مع صحابى وفى نفس الوقت بوضب البيت الجديد وبعمل قاعده فى الجنينه ومرجيحه ده هيبقى ولا اجدعها فيلا
ـ طيب وابنك
ـ ماله مهو قاعد مع امه واكل شارب نايم هيعوز ايه تانى ... إنما انا اللى محتاج اعيش الباقى من عمرى وامتع نفسى واتجوز هلا واخلف منها عيال شبهها كده وانسى الماضى بتعبه وشقاه
فضلت ساكتة وبسمعله وأنا في بالي ألف حساب، لا كنت حاسة بذنب من ناحيتها، ولا فارق معايا اللي بيعمله فيها، كل اللي كان شاغلني ساعتها إني أطلع من الليلة دي بأي مصلحة، وكنت شايفة إن مروة خلاص كارت واتحرق، والجديدة هي اللي ماسكة الدفة معاه وفلوسه بقت تحت إيدها. كنت عايزاه يطلق مروه ويسيبها ووقتها اشغلها عندى بالشهر واجبها تخدمنى وتعيش معايا ووقتها تشوف شغل البيت كله بقلمتها وقررت انى ما اقولهاش حاجه ولا اخليها تحس
مرت الأيام ومروة كانت بتيجي عندي كل أسبوع، ضهرها محني من التعب وإيديها خشنة ومشققة من مية النار والكلور، وشها شاحب وتحت عيونها سواد الدنيا كله، حتى الأكل كانت تاكل اللقمة الناشفة وتقوم تجري عشان ترجع البيت قبله عشان ما يحسش بغيابها ولا يشك في حاجة. وكنت أرميلها الـ ١٥٠ جنيه وأنا بحسسها إني بتفضل عليها، وهي تطاطي راسها وتقولي: "ربنا يخليكي يا سعاد ، لولاكي ولولا الشغل ده مكناش لاقيين ناكل أنا والواد".
وفي يوم من الأيام، جه أخويا عندي وكان طاير من الفرحة، لابس بدلة شيك ومركب بارفان غالي ريحته قلبت الشقة، دخل وقفل الباب وقالي بضحكة مالية وشه:
ـ خلاص يا ستي، جهزت كل حاجة، والنهاردة بالليل كتب كتابي على هلا، والفيلا بقت جاهزة على المفتاح.
ـ ومروة يا فالح؟ هتعمل معاها إيه لما تعرف إنك اتجوزت وسايبها في الفقر ده؟
ـ هرميلها ورقتها وأسيبها تغرق في الهم، بس مش دلوقتي، هروح أكتب كتابي واعمل فرح كبير وأسافر أسبوعين عسل في شرم فى فندق يليق بيا ، ولما أرجع أكون بعتلها المأذون يخلص الموضوع كله، وهي تاخد الواد وتتصرف بمعرفتها.
نزل وسابني، وبعدها بساعتين بس، لقيت الباب بيخبط.. فتحت، لقيت مروة واقفة قدامي، ماسكة شنطة بلاستيك فيها شوية خضار رخيص، ولابسة عبايتها المقطوعة من الكم، بصتلي بابتسامة باهتة وقالتلي:
ـ جيت أنضفلك بدري النهاردة عشان أخوكي قال مش راجع إلا وش الفجر، فقلت ألحق أخلص وأروح أعمله لقمة ياكلها لما يرجع... تعبان وشايل هم الدنيا فوق كتافه يا عيني.
بصيتلها من فوق لتحت، ومن غير ما أحس لقيت نفسي بضحك بسخرية، وقلت في سري: "يا غلبانة، ده هو بيفرش الورد لغيرك وأنتي بتكنسي تراب رجله"... دخلت الشقة وبدأت تمسح وتكنس وهي مش دارية إن السقف كله خلاص هيقع على دماغها في ثواني وكلها اسبوعين تلاته وتطلق واجبها تعيش عندى خدامه بلقمتها
عدى اسبوع وكنت اشوف صور اخويا على الفيس مع مراته الجديدة وهما بيغطسوا فى البحر وابص لمراته وهى مبلوله مايه بس من المسح وهو طاير وراكب البارشوت وهى واقفه على الكورسى تنضفلى النجف واضحك فى سرى واحفظ الصور دى عشان ابقى اوريهالها بعدين
وفعلاً عدى التلات اسابيع واخويا جه واتصلت

مين عايز يكمل القصه المشوقة دى يعمل لايك ويكتب تم ومننساش نذكر الله

04/08/2026

مرات أخويا اتصلت بيا وهي بتصيف في العالمين مع العيلة وقالتلي أروح أأكل صخر عشان محدش في البيت لكن أول ما فتحت باب الشقة، لا لقيت الكلب ولا لقيت أي حد ولما وصلت لآخر الطرقة سمعت صوت من ورا باب مقفول بالمفتاح من بره وأول ما فتحته لقيت ابنها اللي عنده خمس سنين متكور على الأرض وشفايفه ناشفة، وباصصلي بعينين مطفية وهو بيهمس أنا كنت عارف إن ماما كدبت وإنك مش هتيجي..في اللحظة دي افتكرت إن أسوأ حاجة ممكن أشوفها هي طفل سايبينه جعان لوحده. لكن بعد دقايق، الرسالة اللي بعتتها لي أمه على موبايلي وكلمة واحدة قالهالي الدكتور في المستشفى خلوني أفهم إن اللي حصل مكنش إهمال كان حاجة أخطر بكتير
اسمي مريم وعندي تلاتة وتلاتين سنة ولو حد سألني قبل اليوم ده إيه أكتر شخص كنت فاكرة إنه عايش حياة مثالية ، كنت هقول من غير تفكير مرات أخويا.
خديجة كانت من الناس اللي أول ما تفتح صفحتها على فيسبوك أو إنستجرام ، تحس إن حياتها طالعة من إعلان.كل يوم صورة جديدة.مرة مع ولادها.مرة مع جوزها.مرة بوكيه ورد ومرة فطار في مكان شيك.
وتحت كل صورة كلام عن العيلة والحب ونعمة الأولاد ، لدرجة إن أي حد يشوفها يقول يا بختها.
بس أنا عمري ما صدقت الصورة دي..كان فيه حاجة في عينيها كل ما تبص على ابنها يوسف تخوفني.مش كره لكن برود.
يوسف كان عنده خمس سنين.جسمه رفيع بطريقة توجع القلب ودايمًا شايل ديناصور أخضر صغير ، ماسكه كأنه آخر أمان باقي له في الدنيا.
الطفل ده عمره ما طلب حاجة بصوت عالي ولو وقع منه كوباية ميه ، كان يجري يعتذر قبل حتى ما حد يلومه وفي مرة كنا بناكل كلنا على السفرة ، لقيته وقف بعد لقمتين بس.قلتله بابتسامة
مالك يا يوسف شبعت؟
بص في طبقه وهز راسه وقال بهمس لو كلت كتير ماما بتزعل.
رفعت عيني لخديجة باستغراب.ضحكت وقتها وقالت وهي بتقلب في موبايلها يا بنتي ده ملك الدراما بيحب يمثل.
كل اللي حوالينا ضحكوا.إلا أنا.
الكلمة فضلت معلقة في دماغي ، لكن عمري ما تخيلت إنها كانت استغاثة وإحنا كلنا سمعناها وسكتنا.
لحد صباح يوم الحد.الساعة كانت حوالي حداشر.لقيت خديجة بتتصل بيا.رديت ولقيت صوتها مبهج بطريقة غريبة ، كأنها كسبت الدنيا.قالتلي يا مريم هتعملي معايا معروف؟
ضحكت وقلت خير.
قالت إحنا في العلمين مع الأولاد. واتأخرنا وصخر هيبقى جعان ممكن تعدي البيت وتحطي له أكل؟ المفتاح تحت أصيص الزرع زي كل مرة.
استغربت إنها سابت الكلب لوحده ، لكن قلت يمكن فعلًا اضطرت.
قلت لها متقلقيش هعدي بعد العصر.
قالت بسرعة ربنا يخليكي أنقذتيني وقفلت ولا للحظة واحدة خطر في بالي إن المكالمة دي كانت معمولة بحساب ولا إن خديجة مكانتش مستنية مني أأكل الكلب
كانت مستنية أعرف أو ماعرفش حاجة تانية خالص.بعد العصر اشتريت أكل لصخر وطلعت على بيتهم.الدنيا كانت هادية بشكل غريب.عربيتها مش موجودة وده طبيعي لكن اللي مكانش طبيعي إن البيت كله كان ساكت.
سكون يخوف وقفت قدام الباب وناديت صخر مفيش أي صوت.
فتحت بالمفتاح ودخلت.فضلت مستنية في أي لحظة ألاقيه بيجري عليا يهز ديله كعادته لكن اللي لقيته جمد الدم في عروقي.أطباق الأكل فاضية.طبق الميه ناشف.لا شعر كلب.لا ألعاب.لا سرير.كأن صخر عمره ما عاش في البيت أصلًا وقبل ما ألحق أفهم أي حاجة سمعت صوت خفيف جدًا صوت حد بيجر حاجة على الأرض جاي من آخر الطرقة ومن ورا باب مقفول بالمفتاح من بره
قربت من آخر الطرقة وأنا بحاول أقنع نفسي إن اللي سمعته مجرد وهم وقلت بصوت واطي وأنا ببص للباب المقفول فيه حد هنا؟
وبعد ثواني طويلة خرج صوت ضعيف جدًا ، مبحوح كأنه طالع من حد فضل يعيط لحد ما صوته راح وقال ماما قالت إنك مش هتيجي
في اللحظة دي حسيت قلبي وقع في رجلي واتجمدت مكاني ثواني وأنا مش مستوعبة اللي سمعته وبعدين شهقت من غير ما أحس وصرخت يوسف ؟
وفجأة انفجر في العياط. عمتي مريم بالله عليكي متسيبنيش.
جريت على الباب ومسكت المقبض بكل قوتي ، لكنه متحركش وقتها بصيت بسرعة على القفل واكتشفت إن المفتاح لسه راكب فيه من بره ، كأن اللي قفل الباب كان متأكد إن محدش هيدخل البيت أصلًا.
إيدي كانت بتترعش وأنا بلف المفتاح ولما الباب اتفتح ، أول حاجة ضربتني مكانتش المنظر
كانت الريحة.ريحة أوضة مقفولة بقالها أيام.ريحة عرق ورطوبة وبول وهواء مكتوم يخنق ، خلت معدتي اتقلبت وحسيت إني هرجع في أي لحظة.رفعت عيني ولقيت يوسف متكور على الأرض جنب السرير ، ضامم رجليه لصدره وحاضن الديناصور الأخضر الصغير كأنه آخر حاجة فاضلة ليه في الدنيا ووشه كان أصفر بطريقة ترعب ، شفايفه ناشفة ومشققة وشعره لازق في جبينه من السخونية وعلى الأرض جنبه إزازة مية فاضية وطبق بلاستيك فيه كام فتفوتة عيش ناشفين ، كأنهم آخر حاجة أكلها من أيام.
قعدت على الأرض من غير ما أحس.
يوسف يا ضنايا
مديت إيدي عليه ، لكن وقفت قبل ما ألمسه ، لأنه أول ما شافني اتكمش في نفسه ، كأنه مستني حد يضربه وساعتها قلبي اتقطع أكتر.
قلتله وأنا بحاول أتماسك بقالك قد إيه هنا يا حبيبي؟
رمش بالعافية ولسانه كان تقيل وهو بيحاول يرد.من يوم الجمعة.
بصيت في الساعة. كان النهارده الأحد.
يعني الطفل ده قاعد محبوس لوحده بقاله تقريبًا تلات أيام.
تلات أيام لا حد يطمن عليه ولا حد يسقيه ولا حتى يفتح الباب يبص في وشه.
حسيت الدنيا كلها بقت بتلف بيا ، لكن كان لازم أعرف.قلتله بسرعة وصخر الكلب فين؟
نزل عينه في الأرض وقال بصوت كله كسر ماما خدته معاها ال مصيف
في اللحظة دي كل حاجة اتجمعت قدامي مرة واحدة.خديجة عمرها ما اتصلت بيا عشان الكلب.هي كانت عارفة إنه معاها.يبقى ليه طلبت مني أروح البيت؟ هل كانت متأكدة إني هلاقي يوسف؟
ولا كانت بتختبر إذا كان حد هيكتشف اللي عملته قبل ما ترجع؟
بصيتله تاني ومسكت وشه بين إيديا برفق وقلت هي حبستك ليه يا حبيبي؟
شفت دقنه بتترعش ودموعه بتنزل من غير صوت وبعدها همس قالت أنا ولد وحش وبوظت الرحلة عشان تعبت.
والله العظيم في اللحظة دي كنت حاسة إن النار طالعة من صدري.
كنت عايزة أصرخ.أكسر البيت كله.لكن يوسف كان محتاجني أقوى من غضبي.قلتله بهدوء
قوم يا حبيبي إحنا هنمشي من هنا.
حاول يقف أول ما سند على رجليه وقع تاني وساعتها فهمت إن جسمه خلاص مبقاش شايله.شيلته بين إيديا واتصدمت.
الطفل كان خفيف بشكل مرعب ، كأني شايلة هدوم مبلولة ، مش طفل عنده خمس سنين وكل ما كنت أضمه لصدري أكتر ، كنت بحس عضمه تحت إيدي.
لفيته في بطانية من اللي كانت على السرير وخدت الديناصور الأخضر وقفلت البيت وخرجت أجري وأنا في نفس الوقت بلغت الإسعاف وأنا نازلة السلم ، لكن أقرب نقطة إسعاف كانت بعيدة ، فقالولي متضيعوش وقت وانقليه فورًا على أقرب مستشفى وده اللي خلاني أرمي نفسي بالعربية بأقصى سرعة.
طول الطريق كان يوسف يفتح عينه ثواني ويقفلها تاني.
كل ما يسكت ، كنت بحس إنه بيروح مني.فضلت أزعق فيه وأنا بعيط
بصلي يا يوسف متنامش أنا معاك خلاص يا حبيبي والله محدش هيقربلك تاني.
فتح عينه بالعافية وضغط على الديناصور الصغير وقال بصوت مخنوق
ماما قالت لو جيتي مقولش لحد
ابتلعت ريقي بالعافية.قالتلك إيه كمان؟
بصلي بعينين مليانين خوف وقال قالت إنتِ فضولية وإن بابا لازم يبعد عنك.
الكلام وقع عليا زي الحجر.أخويا طارق كان المفروض في مأمورية شغل ، أو على الأقل ده اللي خديجة بلغتنا بيه.
لكن في اللحظة دي ، بقيت مش واثقة في أي كلمة خرجت منها قبل كده.
أول ما وصلت باب الطوارئ ، نزلت من العربية وأنا شايلة يوسف وبزعق بأعلى صوت عندي
الحقونا الطفل بيموت ..جري أكتر من ممرض ناحيتنا وخدوه من بين إيديا بسرعة والدكتور سألني وهو بيجري بيه على جوه
ابنك؟
قلت وأنا نفسي بيقطع ابن أخويا.
بصلي بسرعة وقال إيه اللي حصل؟
فتحت بقي لكن الكلمات رفضت تطلع.هقوله إيه؟.إن أمه سافرت تفسح وسابت ابنها محبوس لوحده تلات أيام؟
وإنها كذبت عليا عشان أروح البيت؟ وإن الطفل كان هيموت وهي بتنزل صور وهي بتضحك؟
حتى وأنا عايشة الحدث الكلام كان مستحيل يتصدق.
وبعد أقل من عشر دقايق ، خرج الدكتور من أوضة الكشف وهو ماسك الملف في إيده ووشه كان متغير بطريقة خلت قلبي ينقبض قبل حتى ما يتكلم وقف قدامي ثواني وهو بيبصلي ، كأنه بيدور على الطريقة اللي يقول بيها الخبر من غير ما يصدمني ، لكن واضح إنه معرفش.
قال بصوت هادي ، لكنه كان حاسم
يا مدام الطفل ده مش ضحية إهمال يوم ولا اتنين.
حسيت رجلي خانتني وقعدت على أول كرسي ووشي شاحب وبصيتله وأنا مش قادرة أستوعب.
قلت بالعافية يعني إيه؟
فتح الملف وبص فيه للحظة وبعدها رجع رفع عينه ناحيتي وقال
عنده سوء تغذية واضح وجفاف شديد وآثار إهمال متكرر بقالها فترة ودي علامات عمرها ما بتحصل في يوم أو يومين وإحنا ملزمين نبلغ الجهات المختصة فورًا.
في اللحظة دي بالظبط موبايلي اهتز في إيدي.بصيت للشاشة خديجة.
فتحت الرسالة وأنا حاسة إن قلبي بيدق في رقبتي.
شكرًا إنك أكلتي صخر.
فضلت أبص للكلام وأنا مش قادرة أصدق كمية البرود اللي فيه ، لكن قبل ما ألحق أكتب حرف واحد ، رسالة تانية وصلت.
ومريم متتعبيش نفسك في حاجات متخصكيش.
إيديا بدأت تترعش ونفسي بقى يضيق ولسه هقفل المحادثة ، لقيت رسالة تالتة بتنور قدامي.
صدقيني في حاجات لو اتفتحت ، هتخسروا كلكم وسيبك من اللي شوفتيه ، عشان ده في مصلحة الجميع.
رفعت عيني ناحية يوسف.كان نايم على السرير ، المحاليل نازلة في إيده الصغيرة والديناصور الأخضر محطوط جنب صدره ، كأنه آخر صاحب فضل متمسك بيه.
في اللحظة دي الخوف خرج من قلبي وساب مكانه غضب ، عمري ما حسيت زيه.
رجع الدكتور وقف قدامي وقال وهو بيبص للموبايل اللي في إيدي
مين اللي عمل في الطفل ده كده؟
من غير ما أتكلم ، مديتله التليفون.قرأ الرسائل واحدة واحدة وكل سطر كان بيقسي ملامح وشه أكتر ولما خلص ، رفع عينه وبصلي وقال بحزم
أنا هبلغ الشرطة وحماية الطفل حالًا.
هزيت راسي ، لكن وقفته قبل ما يتحرك وقلتله
استنى فيه حاجة لازم أعرفها الأول.
طلعت رقم أخويا طارق.اتصلت.مرة واتنين وتلاتة وفي كل مرة ، نفس الصوت البارد يرد عليا. الكاتبة
الهاتف المطلوب غير متاح.
ساعتها افتكرت حاجة خلتني أقف مكاني. خديجة بنفسها قالتلي الصبح إنهم في العالمين وفجأة افتكرت إن واحد من زمايلي في الجامعة شغال هناك مدير استقبال.فتحت واتساب بسرعة وبعتله صورة خديجة وكتبت
رد عليا بسرعة لو الست دي عندكم دلوقتي ، الموضوع حياة أو موت وفي طفل بين الحياة والموت بسببها.
معداش غير أقل من دقيقة والموبايل رن.لكن اللي قالهولي في المكالمة خلاني أحس إن الأرض انسحبت من تحت رجلي.لأنه قالي
صابرين_محمد

26/07/2026

اتصلتُ بزوجي ثلاثين مرة... فقط لأخبره أن أمه تحتضر.
لكنه كان يقضي عطلته على جزيرة استوائية مع امرأة أخرى.
ودّعتُها وحدي... ودفنتُها وحدي... واستقبلتُ المعزّين باسمه وحدي.
ثم عدتُ إلى المنزل، خلعتُ خاتم زواجي، وضعته فوق أوراق الطلاق، واختفيتُ... دون أن أترك خلفي أي أثر.
ـ «إلى متى ستظلين تتصلين بي بهذا الشكل يا مريم؟! أنا في منتصف صفقة عمل لا تحتمل أي إزعاج!»
خرج صوته غاضبًا عبر مكبر الهاتف.
لكن الذي فضحه لم يكن غضبه...
بل الأصوات القادمة من الجهة الأخرى.
هدير أمواج هادئة...
موسيقى استرخاء...
رنين كؤوس...
وضحكات امرأة شابة تقترب منه أكثر مما ينبغي.
في تلك اللحظة، لم أحتج إلى دليل آخر.
الرجل الذي أقسم أنه في رحلة عمل عاجلة... كان يستمتع بإجازة فاخرة، بينما كانت والدته تحتضر على بعد مئات الكيلومترات.
أغلقت الهاتف بهدوء.
هدوء أخافني أنا نفسي.
ثم التفتُّ إلى الطاولة الصغيرة بجوار الموقد.
هناك كانت تستقر شهادة الوفاة...
وبجانبها نظارتها الطبية...
وسبحتها...
والمنديل الذي كانت لا تفارقها رائحته.
كل ما تبقى من «أمينة»...
المرأة التي عشت معها قرابة عشرين عامًا.
لم تكن بالنسبة لي مجرد والدة زوجي.
كانت أمي التي لم تلدني.
الوحيدة التي احتضنتني عندما كان ابنها يتركني أبكي وحدي.
حتى اللحظة الأخيرة...
لم تكن تعرف أنه لم يأتِ.
كانت تفتح عينيها كل بضع دقائق، وتنظر نحو باب غرفة العناية المركزة.
وكأنها تنتظر أن يدخل طارق في أي لحظة.
أما أنا...
فكنت أرفع الهاتف كل مرة، وأعيد الاتصال.
مرة...
اثنتين...
عشرًا...
عشرين...
ثلاثين مرة كاملة.
وفي كل مرة...
إما يرفض المكالمة...
أو يتركني أستمع إلى رنين طويل ينتهي بصمت أكثر قسوة من الموت نفسه.
بعد وفاتها...
لم يظهر.
أنهيتُ وحدي إجراءات الغُسل.
وقّعتُ أوراق الدفن.
استخرجتُ تصريح الدفن.
استقبلتُ المعزّين.
تلقيتُ العزاء باسمه.
ورددتُ على عشرات الأسئلة التي كان جوابها الوحيد:
«طارق مسافر... وسيعود قريبًا.»
كنت أكذب لحمايته...
بينما كان هو يضحك على أحد الشواطئ.
لم أبكِ أثناء الجنازة.
ولا في المقبرة.
ولا بعد عودتي إلى المنزل.
آخر دمعة خرجت مني...
سقطت داخل غرفة الطوارئ في الليلة السابقة.
حين أمسكت يدها الهزيلة، وأنا أحاول للمرة الثلاثين أن أصل إلى ابنها.
اقتربت من أذنها وهمست:
«سامحيني يا أمي... أقسم لك أنني حاولت بكل الطرق... لكنه لم يرد.»
وفجأة...
ضغطت أصابعها على يدي.
بقوة أربكتني.
فتحت عينيها بصعوبة شديدة.
وحاولت أن تتكلم.
لكن قناع الأكسجين ابتلع الكلمات.
ومع ذلك...
فهمتها.
بعد عشرين عامًا من العِشرة...
لم أكن بحاجة إلى صوتها.
كانت عيناها تقولان شيئًا واحدًا:
**لا تبقي هنا بعد اليوم... لقد حان وقت كشف الحقيقة.**
ثم رفعت يدها المرتجفة.
وأغلقت أصابعي حول شيء معدني بارد.
وفي اللحظة نفسها...
ارتفع صفير جهاز القلب.
صفير طويل...
حاد...
لا ينتهي.
ورحل كل شيء.
فتحت كفي ببطء.
كان بداخله مفتاح فضي صغير.
تجمّدت في مكاني.
عرفته فورًا.
المفتاح الذي كانت تخفيه طوال سنوات داخل صندوقها الخشبي.
المفتاح الذي كانت ترفض أن يلمسه أحد.
وكلما سألتها عنه...
كانت تبتسم وتقول:
«هييجي يوم... وهتعرفي ليه احتفظت بيه.»
ذلك اليوم...
كان قد حان أخيرًا.
لكنني لم أكن أتخيل أبدًا...
أن ذلك المفتاح لن يفتح بابًا فقط...
بل سيفتح عشرين عامًا من الأكاذيب.
وسيكشف السر الذي دفنه طارق بكل ما يملك.
سرًّا لم يدمر زواجي وحده...
بل جعل بقائي في ذلك المنزل مستحيلاً...
وجعل اختفائي بعد الطلاق... البداية، لا النهاية.
محمد نور
صلي على الحبيب ❤️
لايك وكومنت بـ تم وهرد عليك بباقي القصة في أول تعليق🔥

04/07/2026

عشان اشتريت لأختي تليفون جديد من مرتبي، جوزي وقف عني مصروف البيت وقالي: "اصرفي من اللي بتبعزقيه على الناس!".. كان فاكر إني هتناقش معاه، أو هغلطه بس أنا سكت خالص..وتاني يوم، عزمت أهلي وأهله كلهم على الغدا، وعملت حاجة مخطرتش على باله، حاجة طيرت برج من دماغه من الصدمة والذهول!

الحكاية مش حكاية تليفون، الحكاية تبدأ من أربعين يوم عشتهم في بيت أهلي بعد ما ولدت ابني مروان. اللي جربت الولادة والنفاس عارفة يعني إيه تكوني مش قادرة ترفعي ضهرك، والوجع هادد حيلك، والطفل الصغير مبيفصلش عياط طول الليل. في الأيام دي، الدنيا كلها كانت كوم، وأختي "هنا" كانت كوم تاني خالص.
"هنا" سابت كليتها، وسابت صحابها، وسابت كل حاجة وراها وجت قعدت تحت رجلي. كانت بتنام صاحية عشان تريحني، تشيل الواد، تغيرله، تعملي المغات والأكل، وتطبطب عليا وأنا مخنوقة من كآبة ما بعد الولادة. كانت بتخدم بمحبة صافية، من غير ما تشتكي ولا تبين إنها تعبانة. أختي دي هي سندي اللي مالتش عليا في يوم، ولما قمت بالسلامة ورجعت بيتي، كنت حاسة إن أي حاجة هعملها مش هتكفي رد الجميل.
أنا بشتغل، وعندي مرتبي الخاص اللي بتعب فيه كل شهر. قعدت أفكر أفرحها بإيه؟ افتكرت إن تليفونها قديم وبيقفل لوحده والشاشة مكسورة، فقلت بس.. هي دي! نزلت من وراها، جبت أحدث موديل تليفون كانت بتموت عليه، ولفيته لفة هدايا شيك، وبعتهولها مع دليفري على البيت عشان تفاجأ بيه.
الدنيا مكنتش سيعاها من الفرحة، كلمتني وهي بتعيط وتضحك في نفس الوقت، ومن كتر فرحتها وعفويتها، صورت التليفون ونشرت الصورة على صفحتها على الفيس بوك وكتبت: "أحلى فون هدية من أحلى وأجمل أخت في الدنيا.. ربنا يخليكي ليا وميحرمنيش منك أبدًا".
كنت قاعدة في الصالة بهز سرير مروان ومستنية "عصام" جوزي يرجع من الشغل عشان أوريله العشا اللي عملته، وأنا جوايا حماس أقوله على المفاجأة اللي عملتها لهنا. فجأة، الباب اترزع رزع ودخل عصام وعينيه بتقدح شرار، مالحقتش أقوله "حمد الله على السلامة"، لقيت صوته بيزلزل الحيطان:
"انتي صحيح يا هانم روحتي اشتريتي تليفون غالي لست هنا أختك من ورايا ومخبيّة عليا؟!"
قمت وقفت مذهولة من طريقته، وقولتله باستغراب:
"إيه يا عصام في إيه؟ داخل حامي كده ليه؟ أنا كنت مستنياك أصلًا عشان أقولك، بس انت عرفت إزاي بالسرعة دي؟"
ضحك ضحكة صفرا كلها تريقة وزعق:
"عرفت من أختك المحترمة اللي بتتمنظر بيه على الفيس ! وعايزة تقوليلي كنتي مستنياني عشان تقوليلي بعد ما جبتيه؟ كان المفروض تاخدي رأيي الأول يا هانم! الفلوس بتاعتك دي مش ملكك لوحدك عشان تبعزقيها يمين وشمال، دي تشاركي بيها في مصروف البيت اللي بقيتي جزء منه.. وانسيلي أهلك دول خالص بقى!"
برقت عيني وقولتله بذهول:
"أنسى أهلي؟ وأنت مالك بمرتبي يا عصام؟ أنا بقصر في بيتي؟ وبعدين دي أختي اللي شالتني وشالت ابنك أربعين يوم!"
ما سابنيش أكمل، وشوح بإيده وقالي بنبرة لؤم:
"بلا شالتك بلا مشالتكيش! ده واجبهم دول اهلك وولادتك من واجباتهم ... بدل ما تروحي تجيبيلها تليفون جديد، كان أولى تجيبيه لأختي أنا! مش اختي تليفونها اتكسر من شهر وقاعدة من غير تليفون ومش عارفة تجيب غيره؟ وانتي عارفة ده كويس ولا عينك خلاص مابتشوفش غير أهلك؟"
هنا أنا مكنتش مصدقة وداني، الرد طلع مني تلقائي ومن صدمتي:
"واجيب لأختك أنا ليه إن شاء الله؟! أنت أخوها وأولى تجيب لها من مالك، أنا مالي ومال أختك!"
وكأن كلامي داس له على طرف، ولقيته بيقرب مني وبيبصلي بتحدي وعينيه ضيقة:
"كده يعني؟ بتقسميها بينا؟ طب تمام قوي.. انهارده ١٥ في الشهر، تعملي حسابك بقى إن الخمستاشر يوم اللي فاضلين دول انتي اللي هتصرفي على البيت فيهم من ألالف للياء.. ومن هنا ورايح، الشغل هيبقى بالنص.. أنا نص الشهر وانتي النص، تصرفي على نفسك وعلى بيتك وعلى ابنك يا هانم، أولى ليكي من إنك توزعي على الغريب وتبعزقي فلوسك على الناس!"
الكلام نزق عليا زي الميّة الساقعة. في ثواني، شريط حياتي معاه عدا قدام عيني.. افتكرت إزاي كنت بحوش قرشي على قرش، وإزاي عمري ما طلبت زيادة، وكنت بصرف كل مرتبي على البيت علشان اساعده هو دلوقت اعتبر ان ده بقى فرض عليا لدرجة اني ميحقليش اشتري حاجه لاي حد غيره هو واهله....حسيت بغصة في حلقي، بس فجأة الغصة دي اتحولت لبرود غريب.. برود قاتل.
بصيت في عينيه بثبات، ومفيش ولا دمعة نزلت من عيني، وقولتله بكل هدوء:
"تمام.. اللي تشوفه يا عصام."
سابني ودخل الأوضة ورزع الباب وهو فاكر إني هروح أتحايل عليه وأعتذر وأقوله "خلاص توبة مش هعمل كده تاني وهات المصروف". مكنش يعرف إن السكوت ده كان الهدوء الذي يسبق العاصفة، وإني في اللحظة دي بالذات، كنت برتب لحاجة تانية خالص.
تاني يوم الصبح، صحيت وعصام في الشغل، مسكت التليفون وكلمت والدتي وأخواتي، وكلمت حماتي وحمايا وأخوات عصام كلهم.. عزمتهم كلهم، بلا استثناء، على الغدا عندي في البيت. قولتيلهم: "عاملة لكم مفاجأة بمناسبة إني قمت بالسلامة ومروان نور الدنيا". الكل فرح ورحب وأكدوا الحضور.
نزلت السوق، اشتريت أحسن خضار وأفخم لحوم وفراخ، ودخلت المطبخ وكأني داخلة معركة. طبخت وعملت صواني وأصناف تشرف، وروقت الشقة وخليتها بتبرق، ولبست أشيك فستان عندي، ولبست ابني مروان هدوم جديدة.
وبعد الظهر، الباب بدأ يخبط. وصل أهلي كلهم، وبعدهم بدقائق وصل أهله، وطبعًا عصام رجع من الشغل تفاجأ بالبيت مليان لمة وصوت ضحك. دخل المطبخ وعينيه هتطلع من مكانها وهو شايف الأصناف والخير اللي محطوط، وشايفني واقفة ببتسم وبوزع ترحيب على الكل، همسلي بغيظ وهو بيموت من الحيرة:
"إيه الهرجلة دي؟ ومين سمحلك تعزمي؟ وجبتي الفلوس دي كلها منين؟"
ابتسمتله ببرود وثقة وقولتله:
"مش وقت كلام يا أبو مروان، .. انت مش بتقول باقي الشهر عليا ..خلاص متشلش هم حاجه...يلا بقى الناس مستنيانا بره يلا نطلع نضايفهم."
قعدنا كلنا على السفرة، الأكل كان يبهر، وحماتي عمالة تشكر فيا وفي أكلي، وأهلي فرحانين بيا، وعصام قاعد على نار، عينه عليا وعايز يفهم أنا ناوية على إيه، وكان مفكر إن العزومة دي عشان أصالحه او علشان اترجاه يتراجع عن قراره.
أول ما الكل خلص أكل، وشيلنا الصواني، وروحت والكل كان مستني الشاي
، وعصام حاطط رجل على رجل ومستني اخلص واقول الكلمتين اللي هقولهم واعتذرله..
بس انا طلعت من المطبخ وفي ايدي صينيه كبيره بس مكانش عليها شاي كان عليها الكارت الرابح اللي حرق غروره وطير برج من دماغه ، وصدم كل اللي قاعدين صدمة عمرهم ما تخيلوها!!!
زهرة_الربيع
القصه مذهله للمتابعه سيب لايك وكمنت بتم وهيوصلك اشعار👇👇👇👇👇

02/07/2026

مراتي مدرسه وبتدي دروس خصوصيه ودخلها الشهري حوالى 32الف جنيه وشايله مبلغ كبير في البنك
وانا شغال موظف باخد 11الف امى قالت كلم مراتك تشترى شقه لاخوك يتجوز فيها هى عارفه الظروف وانت وهى ربنا موسع عليكم قالتلها حاضر واول ما كلمت مراتى

رفضت نهائى
وقالت دى فلوسى وفلوس اولادى امى لم سمعت زعقت فيها واتخانقت معها وقالت هنقعدك من الشغل ده الى مسكك فلوس

أنا عاصم، موظف غلبان في شركة حكومية، بقبض 11ألف جنيه، وبمشي بيتي بالورقة والقلم والمليم عشان نعدي الشهر من غير ما نمد إيدنا لحد. مراتي بقى، نجلاء، مدرسة لغة إنجليزية.. شاطرة، لهلوبة، وبتشتغل ليل مع نهار. دروسها الخصوصية مخلية دخلها في الشهر يلمس اتنين وتلاتين ألف جنيه، ده غير قرشين حلوين شايلاهم في البنك من شقاها وتعبها طول السنين اللي فاتت. عمري ما غرت منها ولا بصيت في جيبها، بالعكس، كنت طول عمر بتباهى بيها وبأدبها، لحد ما أمي حشرت نفسها في النص.
من يومين، أمي جات زارتنا، قعدت تشرب الشاي وعينيها بتلف في أركان الشقة، وفجأة بصت لي وقالت بنبرة أمر مافيهاش مراجعة: "بقولك إيه يا عاصم.. أخوك مازن قفل الثلاثين سنة ومش عارف يتجوز، والأسعار برة نار بتكوي. كلم مراتك تشتري له شقة يتجوز فيها.. هي عارفة البير وغطاه وظروفنا على القد، وإنت وهي ربنا موسعها عليكم والحمد لله، والقرشين اللي في البنك مش هيجرى لهم حاجة لو سترتوا بيهم أخوك".
الكلام نزل عليا زي الدش الساقع. اتحرجت ودمي هرب من وشي، بس قدام زَنّ أمي وهيبتها اللي مقدرش أكسرها، قلت لها بحرج: "حاضر يا أمي.. هكلمها وشوف".
بالليل، دخلت أوضة النوم لقيت نجلاء قاعدة بتصحح كشكول التحضير بتاعها. قعدت جمبها وبلعت ريقي وبدأت أفتح معاها السيرة على استحياء. نجلاء سابت القلم من إيدها براحة، وملامحها اتغيرت مية وثمانين درجة. بصت لي بنظرة حامية وقالت بصوت واطي بس حاد زي الموس:
"أنا؟ أشتري شقة لأخوك؟ يا عاصم دي فلوسي وشقا عمري وسهر الليالي، ودي فلوس عيالي وتأمين مستقبلهم لما نكبر. أنا مش مسؤولة أجهز حد ولا أشتري شقق لحد.. أنا آسفة، طلب مامتك ده مرفوض من ساسه لراسه".
حاولت أهديها وأقول لها طب وفكري، بس كانت زي الصخر. وتاني يوم الصبح، أمي جات عشان تاخد الرد. مقعدناش دقيقتين، ونجلاء واجهتها بالرفض عيني عينك وبكل وضوح.
هنا بقى، الدنيا ولعت نار. أمي وقفت في وسط الصالة وصوتها جاب آخر الشارع، وعينيها بتطق شرار وبقت تصرخ في نجلاء: "بقى بتكسري كلمتي؟ الفلوس عمت عينيكي ونستك أصلك وفصلك! لولا ابني اللي مأمنك ومقعدك في بيته ما كنتِ عملتي القرشين دول ولا شفتيهم.. قسمًا بالله لنقعدك من الشغل ده خالص، الشغل اللي خلاكي تشوفي نفسك علينا وتمسكي فلوس وتتحكمي فينا وفي عيالنا!"
نجلاء مقفتش ساكتة، ردت بقوة عمري ما شفتها فيها قبل كده: "الشغل ده تعبي وعرقي ومحدش له جميل عليا فيه غير ربنا.. ومش هسيبه لو حصل إيه!"
الخناقة خلصت على إن أمي سابت البيت وخرجت وهي بتدعي وتتحسبن وتهدد، وسابت وراها شرخ كبير في البيت. طول الليل، الصمت كان تلوت في الشقة، صمت تقيل يخوف، زي الهدوء اللي بيجي قبل الإعصار ما يطير السقوف.
وفي الصباح، وأنا بلبس قميصي عشان أنزل الشغل، لقيت نجلاء واقفة عند الباب، ملامحها هادية هدوء يقلق، وقالت لي: "عاصم.. أنا فكرت في الحوار ده تاني، وعندي حل وسط عشان المركب تمشي وعشان مامتك متبقاش شايلا منا".
لفيت ليها بلهفة وفرحة وقلت: "بجد يا نجلاء؟ إيه هو؟ ريحي قلبي".
قالت بنبرة ناشفة وِعِملية: "أنا ممكن أشتري الشقة فعلاً من الفلوس اللي شايلاها في البنك.. بس الشقة دي هتتكتب باسمي أنا في الشهر العقاري، ملكية كاملة لنجلاء. وأخوك مازن يجي يسكن فيها بعقد إيجار رسمي، وعشان خاطر عيونك إنت وأخوك، أنا هعمله تخفيض كبير في الإيجار عن أسعار السوق برة.. بكده نكون حليناله أزمة السكن وعرسناه، وفلوسي فضلت في أمان وفي ملكي".
مبقتش عارف أقول إيه. الكلام ريحته تجارة وفلوس، بس قلت مخرج ذكي يرضي كل الأطراف. أخدت نفسي وطلعت التليفون وكلمت أمي عل طول، وفهمتها الطرح اللي قالته نجلاء، وأنا فاكر إن الأزمة خلاص بتتحل.
بس الرد جالي قنبلة فجرت ودني. أمي صرخت في التليفون بصوت زلزل كياني:
"إيه؟! تسكّن ابني إيجار في شقة مراتك؟ وتكتبها باسمها؟ وتعمله تخفيض؟! هي فاكرة نفسها مين الهانم دي عشان تذل ابني وتخليه يدفع لها جزية كل أول شهر في ملكها؟ أنا ابني ميتكتبش عليه عقد إيجار من واحدة غريبة! الرفض ده نهائي يا عاصم، ويا إما تشتري الشقة تمليك لأخوك وتتكتب باسمه، يا إما الست دي متقعدش في بيتك ليلة واحدة، وبيني وبينها الأيام!"

أمي رزعت السكة في وشي. لفيت ورايا، لقيت نجلاء واقفة في ضهري بالملي، وسامعة كل كلمة اتقالت من سماعة التليفون. ابتسمت ابتسامة باردة كلها تحدي، وقالت كلمتين اتنين بس: "تمام.. كده اللعب بقى على المكشوف".
هل عاصم هيقدر يقف قدام أمه ويحمي بيته ومراته؟ ولا ضغط أمه هخليه يضعف ويخرب بيته بإيده؟ ونجلاء.. بعد ما قالت "اللعب بقى على المكشوف"، يا ترى ناوية على إيه عشان تحمي شقا عمرها وفلوس عيالها؟
الحرب لسه في أولها، واللي جاي هيقلب كل الموازين
بتقى القصه مشوق جدا تفاعل سيبلى لايك وكومنت بالصلاه على النبي وهرد عليك بباقى القصه حكايات رومانى مكرم

30/06/2026

طلقت مراتي بعد ما جالها مرض البهاق لاني مكنتش قادر اتاقلم مع شكلها الجديد وكنت فاكر بعد الطلاق اني خلاص كده ارتحت بس تاني يوم صحيت على اكبر مصيبه واللي شوفته قدامي اول ما فتحت عيوني خلاني افقد الوعي من الصدمه !!!

طول عمري شاب بيهتم جداً بمظهره. كل حاجة في حياتي لازم تكون متظبطة على الفرازة؛ لبسي، شعري، ساعتي، وحتى الأماكن اللي بروحها. كنت ديماً شايف إن شكلي ومظهري هما عنواني، وعشان كده لما قررت أتجوز، كان عندي شرط أساسي ومستحيل أتنازل عنه: شريكة حياتي لازم مظهرها يقلش جمال وجاذبية عني، بل بالعكس، كنت عايزها تكون لوحة فنية الكل يبص عليها بانبهار.
لفيت كتير وتعبت لحد ما شوفت "هيام". أول ما عيني جت عليها، حسيت إن قلبي دق بسرعة مش بس عشان ملامحها، لأ، عشان أنا مشوفتش في حياتي كلها في جمالها ولا أنوثتها. كانت حرفياً بتخطف العين. بشرتها الصافية، عيونها الواسعة، وضحكتها اللي كانت بتنور أي مكان تدخله. مكدبتش خبر، واتقدمت لها وفوراً واتجوزنا.
كانت أجمل أيام حياتي معاها. السنة الأولى من جوازنا كانت عبارة عن حلم رائع. هيام مكنتش بس جميلة، دي كانت دايماً واخدة بالها من شكلها ومن أدق تفاصيلها عشاني. كانت بتعرف أنا بحب إيه وتعمله، لبسها في البيت كان ديماً شيك، وريحتها كانت بتسبقها في كل مكان. لما كنا بنخرج سوا، كنت بمشي جمبها وأنا حاسس بفخر مش طبيعي. ، والكل كان بيحسدني عليها وعلى جمالها اللي ملوش مثيل. كنت وقتها فاكر إن الدنيا ملكي، وإن الست دي اتخلقت عشان تكمل صورتي المثالية قدام العالم.
لكن الدايرة مابتفضلش كاملة دايماً. في يوم من الأيام، واحنا قاعدين سوا، لمحت بقعة صغيرة لونها فاتح ومختلف عن لون بشرتها عند منطقة الكوع. في الأول مخدناش بالنا وافتكرناها حساسية عادية أو من البرد. بس البقعة دي بدأت تكبر، وتظهر بقع تانية صغيرة عند صوابع إيدها. القلق بدأ يتسرب لقلبي، وأصريت أخدها ونروح لأكبر دكتور جلدية.
قعدنا في العيادة، والدكتور بيكشف عليها بهدوء مميت، وأنا واقف مراقب ملامحه لحد ما التفت لينا وقال بأسف: "المدام عندها بهاق". الكلمة نزلت عليا زي الصاعقة. بهاق؟ يعني إيه؟ يعني جلدها هيتغير؟ ملامحها اللي كنت بتباهى بيها هتتبدل؟
من وقتها، ومن اللحظة دي بالذات، معاملتي ليها اتقلبت 180 درجة. برغم إن الدكتور قعد يشرحلي ويفهمني إن المرض ده مش معدي نهائي، وإنه مجرد خلل في المناعة ملوش أي علاقة باللمس أو التعامل اليومي، إلا إن الكلام ده كله كان بيدخل من ودن ويخرج من التانية. أنا مكنتش سامع اصلا".
بدأت أتهرب منها. مكنتش قادر ألمسها، ولا حتى قادر أنام جمبها في سرير واحد. كنت أول ما أقرب منها وأشوف البقع دي، يجيلي شعور بالاشمئزاز مكنتش قادر أسيطر عليه. بقيت أتحجج بأي حاجة؛ مرة أقولها أنا راجع تعبان ومش قادر، ومرة أقول أنا مضغوط في الشغل ومحتاج أقعد لوحدي في الأوضة التانية عشان أركز. الأمر مالمسش السرير وبس، أنا بقيت أرفض تماماً إنها تخرج معايا في أي مكان. كنت بخترع حجج عشان متمشيش جمبي والناس تشوفها بالشكل ده.
الحاجات دي كلها، مع طبيعة المرض اللي لسة بتستوعبه، كانت بتحرق قلب هيام بالبطيء. كانت بتبص في عيني وتشوف نظرة النفور والهروب، وده جاب لها حالة اكتئاب حادة. انطفت الضحكة اللي كانت بتنور البيت، وبقت تقضي يومها كله عياط وسرحان في المراية، وهي شايفة شريك حياتها بيتبخر من حواليها.
لحد ما جه اليوم اللي فجر كل حاجة. كان فرح واحد من أعز أصحابي، والمصادفة إن خطيبته (اللي هتبقى مراته الليلة دي) كانت الصديقة الصدوقة لهيام. هيام من قبل الفرح بأيام كانت فرحانة، واعتبرت المناسبة دي فرصة عشان تخرج من سجن الاكتئاب وترجع للحياة. يومها، شوفتها واقفة قدام المراية بتحاول تداري البقع بالمكياج، ولبست فستانها وجهزت وكانت مستنياني بابتسامة مكسورة.
أول ما شوفتها جاهزة، حسيت بضيق شديد في صدري. . قربت منها وببرود قاسي قولت لها: "لا.. مش هتيجي معايا. أنتي تعبانة ومحتاجة ترتاحي في البيت".
الكلمة صدمتها، بس هيام مكنتش غبية. كانت فهمت كل حاجة وفهمت النبرة اللي ورا كلامي. شوفت دموعها وهي بتتجمع في عيونها، بس حبستها بقوة غريبة. أصرت تروح وقالت لي بصوت مرتعش بس حازم: "أنا مش تعبانة يا أحمد.. وأنا أقدر أروح لوحدي لو أنت مش عايزني معاك ومش عايز تمشي جمبي".
حسيت بالذنب والكسوف من نفسي، وفي نفس الوقت كنت مضايق جداً لإنها حطتني في موقف مفيش منه مفر. وافقت وأخدتها معايا وأنا على آخري، مبرطم ومكشر طول الطريق.
كانت دي أول مرة تخرج فيها وتواجه مجتمعنا بعد ما المرض . وأول ما دخلنا القاعة، حصل اللي كنت خايف منه. الناس بدأت تبص، وصاحباتها بدأوا يسألوها بفضول قاتل: "إيه ده يا هيام؟ ماله جلدك؟ روحتوا لدكاترة؟"
أنا مكنتش قادر أستحمل المشهد. سيبتها واقفة لوحدها وبقيت أتهرب من القعاد معاها طول الحفلة. كنت بروح أقف مع أصحابي بعيد، وأبص عليها من بعيد وهي قاعدة لوحدها على التربيزة، مكسورة، وعيونها بتدور عليا وسط الزحمة وملقيتنيش جمبها.
رجعنا البيت بالليل، والجو كان مشحون بطاقة تخنق. هيام كانت أعصابها منهارة تماماً بسبب تصرفي وتجاهلي ليها قدام الكل. أول ما قفلت باب الشقة، لفت ليا وفوراً كلمتني بغضب مكتوم وصوت كله قهر:
"مالك؟ ليه بتعمل كده؟ هو أنا يعني كنت اشتريت المرض ده بـ إيدي؟! هو أنا اللي اخترت يجرالي كده؟!"
كنت مخنوق زي العادة، ومش طايق أسمع عتاب، فقررت أهرب بنفس الطريقة المستفزة. فكيت كرافتي وقولت وأنا عاطي لها ضهري:
"أنا تعبان ومش قادر للمناهدة دي دلوقتي.. نتكلم الصبح".
لكن هيام المرة دي رفضت الهروب. وقفت قدامي بكل قوتها المتبقية، وصرخت فيا بدموع مغرقة وشها:
"لا! هنتكلم دلوقتي يا أحمد! مش هتهرب تاني! هو كل الوقت اللي قضيناه سوا ده.. السنين اللي عشناهم، أنت مكنتش شايف فيا غير جمالي وبس؟! مكنتش شايف فيا إنسانة، زوجة، روح؟ للدرجادي شكلي هو كل قيمتي عندك؟!"
لقيت نفسي، وتحت ضغط خنقتي وعصبيتي، بقرر أكون صريح وجارح لأبعد مدى. قولت لها وعيني في عينها:
"أيوة يا هيام.. أنا طول عمري الجمال هو أولوياتي في الحياة. أنا بحب المناظر المريحة للعين.. وأنا مش قادر أتقبل التغيير ده، مش بإيدي!"
الكلمة نزلت عليها كأنها رصاصة في قلبها. سكتت تماماً، ونزلت دموعها في صمت يقطع القلب. بصت لي بنظرة عمري ما هنساها، نظرة انكسار مخلوط بقرف، وقالت بصوت واطي ومبحوح:
"وأنا منظري مبقاش يريحك يا أحمد؟"
سكت.. ملقيتش كلام أقوله. مكنتش قادر أكدب ومكنتش قادر أواجه قسوة حقيقتي. سكوتي ده كان الإجابة القاتلة ليها.
مسحت دموعها فجأة بحزم وقوة غريبة، ورفعت راسها وقالت لي:
"خلاص.. طلقني".
أنا في اللحظة دي، الكلمة كانت زي طوق النجاة اللي مستنيه. حسيت إنها جات منها هي عشان ميبقاش شكلي وحش قدام نفسي. قولت لها فوراً ومن غير تردد:
"زي ما تحبي يا هيام".
اتاني يوم الصبح، هيام لمت كل هدومها وحاجتها، ومشيت راحت عند أهلها من سكات، من غير ما تبص وراها حتى بصه واحدة.
بعد ما قفلت الباب وراها، قعدت على الكنبة. كان جوايا صراع غريب؛ فيه جزء مني حاسس بالذنب والندم لإني اتخليت عن إنسانة ملهاش ذنب في مرضها، بس الجزء الأكبر والأقوى كان بيقولي إن كده أفضل ليا وليها. كنت فاكر ومقتنع تماماً إني كده ارتحت، وإني هقدر أرجع أعيش حياتي المثالية من تاني
دخلت نمت في الأوضة لوحدي، ونمت نوم عميق وطويل كأني كنت شايل جبل وانزاح من على صدري.
تاني يوم، صحيت على نور الشمس وهو ضارب في عيوني بقوة من الشباك. فتحت عيني ببطء وأنا بتثاءب،
بس اللي شوفته وقتها...خلاني أتجمدت في مكاني. النفس اتقطع من صدري، وغبت عن الوعي من شدة الصدمه!!!
زهرة_الربيع
الفصه مذهله للمتابعه سيب لايك وكمنت بتم وهيوصلك اشعار👇👇👇👇👇

Address

Mansoura

Telephone

+201125758490

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when مونتير الرحمن لأعمال المونتاج الديني - Mountair Alrahman posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Shortcuts

Share