ثمَراتُ الهُدى

ثمَراتُ الهُدى مساحةٌ للخير والهدى، نلتقي فيها على العلم النافع والكلمة الطيبة، ونسعى لصناعة أثرٍ طيب�

 ندرك أن لكل روحٍ مسارًا... فلماذا نقارن؟في المحطة الثانية من سلسلتنا، نقف أمام معركة صامتة تستهلك كثيرًا من أرواحنا...م...
29/07/2026


ندرك أن لكل روحٍ مسارًا... فلماذا نقارن؟

في المحطة الثانية من سلسلتنا، نقف أمام معركة صامتة تستهلك كثيرًا من أرواحنا...
معركة المقارنة.

تفتح هاتفك، فترى نجاح أحدهم، فرحته، إنجازه، رزقه...
ثم تعود لتنظر إلى حياتك وتسأل:
"لماذا هم؟ ولماذا تأخرت أنا؟"
لكن حين نفهم الدنيا حقًا... ندرك أن المشكلة ليست في نجاح الآخرين، بل في الطريقة التي ننظر بها إليه.

١- أنت صاحب رحلتك لا رحلة غيرك
جئت إلى الدنيا وحدك، وستقف بين يدي الله وحدك.
قال تعالى: ﴿وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا﴾ [مريم: 95]
أنت لا تُحاسب على سرعة غيرك، ولا على إنجازاتهم، بل على الطريق الذي سلكته أنت.
فلماذا تترك ورقتك، وتنشغل بأوراق الآخرين؟
٢- الدنيا ليست سباقًا واحدًا
ليس كل الناس يبدأون من نفس المكان، ولا يسيرون بنفس السرعة.
قد ترى إنسانًا وصل الآن، ولا ترى سنوات التعب التي سبقت وصوله.
قال تعالى: ﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ... وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِن فَضْلِهِ﴾ [النساء: 32]
رزق غيرك لا يأخذ من رزقك شيئًا، وفضل الله أوسع من أن يُحصر في شخص واحد.
٣- تعلّم أن تنظر بطريقة صحيحة
قال النبي ﷺ: «انظروا إلى من هو أسفل منكم، ولا تنظروا إلى من هو فوقكم، فهو أجدر ألا تزدروا نعمة الله عليكم» (رواه مسلم)
ليس معنى ذلك أن تتوقف عن الطموح، بل أن تسعى بقلب ممتن، لا بقلب ساخط.
انظر لمن سبقك في الخير لتتعلم منه، وانظر لما عندك لتشكر الله عليه.
٤- اجعل مقارنتك الوحيدة مع نفسك
اسأل نفسك: هل أنا اليوم أفضل من الأمس؟ هل تعلمت شيئًا؟ هل اقتربت خطوة من الله؟ هل أصلحت شيئًا في نفسي؟
هذه هي المقارنة التي تبنيك، أما مراقبة حياة الآخرين فلن تمنحك إلا التعب.
ختامًا...
حين نفهم الدنيا، ندرك أن الراحة لا تأتي عندما نملك ما عند الآخرين، بل عندما نطمئن أن ما كتبه الله لنا سيأتينا في وقته.
فلا تترك طريقك لتنظر إلى طريق غيرك...
فلكل روحٍ موعد، ولكل إنسانٍ رحلة.

💬 أخبرونا: نعمة صغيرة في حياتكم أدركتم قيمتها عندما توقفتم عن مقارنة أنفسكم بغيركم؟

حين نفهم الدنيا | ندرك لماذا لا تكفينا.لماذا لا تكفينا الدنيا؟لماذا كلما وصلنا إلى شيءٍ ظننا أننا سنرتاح… ثم ما نلبث أن ...
26/07/2026

حين نفهم الدنيا | ندرك لماذا لا تكفينا.

لماذا لا تكفينا الدنيا؟
لماذا كلما وصلنا إلى شيءٍ ظننا أننا سنرتاح… ثم ما نلبث أن نبحث عن شيءٍ آخر؟
نقول: حين أنجح… سأرتاح. حين أتخرج… سأرتاح. حين أجد العمل الذي أريده… سأرتاح. حين أتزوج… سأرتاح. حين أمتلك ما أريد… سأرتاح.
ثم نصل…
فنكتشف أن القلب الذي كان ينتظر الراحة، بدأ يبحث عن محطةٍ أخرى.
فنقول:
ربما لم أصل بعد إلى الشيء الذي سيكفيني.
لكن… ماذا لو كانت المشكلة ليست في الشيء الذي لم نصل إليه؟
ماذا لو كنا نطلب من الدنيا أن تمنحنا شيئًا لم تُخلق أصلًا لتمنحنا إياه؟
الدنيا بطبيعتها لا تقول لك: «اكتفيت».
كلما امتلكت شيئًا، عرفت شيئًا آخر تريده. وكلما وصلت إلى غاية، ظهرت لك غاية جديدة. وكلما اعتدت نعمة، بدأ عقلك يبحث عن نعمة أكبر.
وهنا يأتي القرآن ليضع إصبعه على أصل المشكلة:
﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾
ليس فقط أن نريد المزيد… بل أن يشغلنا المزيد عن معرفة: لماذا نريد؟ وإلى أين نمضي؟
المشكلة ليست أن يكون لك طموح. ولا أن تفرح بنعمة. ولا أن تسعى إلى حياة أفضل.
المشكلة أن تتحول النعمة من شيءٍ تملكه إلى شيءٍ يمتلك قلبك.
أن يصبح نجاحك هو الذي يخبرك أنك ناجح،ورأي الناس هو الذي يخبرك أنك مهم، وما تملكه هو الذي يخبرك أنك بخير، وما ينقصك هو الذي يقنعك أنك لم تصل بعد.
فتظل تركض…
لا لأن الطريق ينتهي، ولكن لأنك جعلت الوصول نفسه غايتك.
ولهذا قال الله تعالى:
﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ﴾
لأنك حين تظل تنظر إلى ما عند غيرك، ستظل تشعر أن حياتك ناقصة.
وحين تجعل الدنيا مقياسك، سيظل هناك دائمًا شيءٌ ينقصك.
أما حين تفهمها…
ستسعى، لكنك لن تعبد الوصول. ستفرح، لكنك لن تتعلق بالنعمة. ستحزن على الفقد، لكنك لن تظن أن حياتك انتهت بفقده. وستملك الدنيا بيدك… لا بقلبك.
فالدنيا ليست دار كفاية.

الدنيا ممر… لا مقر.
وحين نفهم ذلك، نفهم لماذا لا تكفينا.

21/07/2026

في زمنٍ يعلو فيه صوتُ الباطل، ويُزَيَّنُ فيه الخطأ، ويُستثقَلُ فيه النصح... لم يَعُد الصمتُ خيارًا.

إنَّ الدعوة إلى الخير، والأمرَ بالمعروف، والنهيَ عن المنكر، ليست مهمةَ فئةٍ بعينها، بل هي شرفٌ ومسؤوليةٌ يحملها كلُّ مسلمٍ على قدر استطاعته.

ومن هنا جاءت ثمراتُ الهُدى...
لن تكون صفحةً تُضيف كلماتٍ إلى ضجيجِ العالم، بل نافذةً تُذكِّر، وتوقظ، وتُبصِّر، وتدعو إلى الله بالحكمة، وتُلامس واقعنا كما هو، بعيدًا عن التكلُّف، قريبًا من القلب.

فقد تكون كلمةٌ صادقةٌ سببًا في يقظةِ قلب، أو توبةِ عبد، أو نجاةِ نفس... وما عند الله خيرٌ وأبقى.
﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَىٰ تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾

نسألُ الله أن يجعل كلماتِنا خالصةً لوجهه، نافعةً لعباده، مباركةَ الأثر. 🌿

Address

روينة
Kafr El Sheikh

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when ثمَراتُ الهُدى posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Shortcuts

Share