29/07/2026
توسع الحدود الإدارية لمحافظة الأنبار عبر التأريخ
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
لم تكن محافظة الأنبار بهذه المساحة الشاسعة قديماً، بل مرت بعدة تحولات إدارية وجغرافية كبرى امتدت من العهد الملكي وحتى سبعينيات القرن الماضي لتصل إلى شكلها الحالي كأكبر محافظات العراق (تُشكل نحو 32% من مساحة البلاد).
أبرز محطات التوسعة والتغيير الإداري جرت وفق الآتي:
1.عهد "لواء الدليم" (المساحة القديمة)في العهد العثماني وبدايات العهد الملكي، كانت المنطقة تُعرف باسم "لواء الدليم" (وتغير الاسم إلى لواء الرمادي عام 1961 ثم محافظة الأنبار عام 1976).
في تلك الفترة، كانت حدود اللواء تتركز بشكل أساسي حول حوض نهر الفرات والمدن والمزارع المستقرة المحيطة به (مثل الرمادي، الفلوجة، هيت، وعانة)، بينما كانت المناطق الصحراوية الشاسعة المحيطة بها تقع خارج السيطرة الإدارية المباشرة للواء.
2.دمج "البادية الشمالية" (التوسعة الأولى - 1957)ماذا حدث؟
قديماً، كانت الصحراء الغربية للعراق تُدار كـ "مديرية شرطة البادية العامة" وليست تابعة للمحافظات، وفي عام 1946 جرى تنظيمها تحت اسم "البادية الشمالية" وكان مركزها الإداري مدينة الرطبة.
التوسعة:
في عام 1957، جرى رسمياً إلغاء الإدارة الخاصة بالبوادي وتفكيكها، وتم دمج منطقة البادية الشمالية كاملة (بما فيها الرطبة) مع لواء الدليم.
هذا القرار تسبب في قفزة هائلة بمساحة المحافظة وضاعف حجمها الجغرافي ليمتد إلى الحدود الدولية مع الأردن وسوريا.
3.استقطاع وضم "ناحية النخيب" (التوسعة الأخيرة - 1979)
ماذا حدث؟ ناحية النخيب الصحراوية (التي تبلغ مساحتها وحدها حوالي 48 ألف كم² وتضم منفذ عرعر الحدودي مع السعودية) كانت تتبع تاريخياً لإدارة لواء كربلاء (قضاء عين التمر).
التوسعة:
في 31 تموز 1979، أصدر مجلس قيادة الثورة آنذاك القرار المرقم 408، والذي قضى باستقطاع ناحية النخيب من محافظة كربلاء وإلحاقها بقضاء الرطبة التابع لمحافظة الأنبار.
هذا التعديل أضاف للمحافظة ثلث مساحتها الحالية تقريباً، ومنحها حدوداً جغرافية مباشرة وطويلة مع المملكة العربية السعودية باختصار، المساحة العملاقة للأنبار اليوم (حوالي 138,500 كم²) هي نتاج دمج بادية الرطبة عام 1957 ثم ضم ناحية النخيب عام 1979.
@أبرز المعجبين