22/06/2026
مسجد علي ابن ابي طالب بالاسكندرية
وزارة الأوقاف المصرية
***************************
🕌
المسجد ليس مجرد بناءٍ تُقام فيه الصلوات، بل هو مدرسةٌ إيمانية، ومؤسسةٌ تربوية وتعليمية لا نظير لها، تتخرَّج فيها الأجيال على معاني الإيمان، ومكارم الأخلاق، وصالح الأعمال.
فإذا أردنا لأبنائنا تربيةً صحيحةً، وغرس العقيدة والقيم في نفوسهم، وإذا أردنا معالجة ما قد يطرأ على المجتمعات من انحرافاتٍ فكرية أو سلوكية، فإن الطريق الأوثق إلى ذلك يبدأ من المسجد؛ حيث تتربى الأرواح قبل العقول، وتُبنى الشخصية على هدي القرآن والسنة.
والمسجد الذي خرَّج جيلَ الصحابة الكرام، وربَّى القادة والعلماء والدعاة، قادرٌ – بإذن الله – أن يخرج أمثالهم في كل زمان، متى أحسن الآباء والأمهات توجيه أبنائهم إليه، وربط قلوبهم به، وتعويدهم على ارتياده.
وما أجمل أن نرى مساجدنا اليوم وقد عادت إلى كثيرٍ من أدوارها الرائدة؛ فها هي مساجد مصر المحروسة عامرةٌ بذكر الله، تصدح جنباتها بتلاوة القرآن الكريم، وتتعالى فيها أصوات الناشئة بالحفظ والمراجعة، فتسمع لها دويًّا كدويِّ النحل في حلقات التحفيظ، ومجالس الإقراء، ودروس العلم والفتوى، وسائر الأنشطة الدعوية والتربوية المباركة، وذلك برعاية كريمة من معالي الأستاذ الدكتور أسامة السيد الأزهري Usama Elsayed Alazhary وزير الأوقاف حفظه الله ورعاه.
فهل وجَّهنا أنفسنا وأبناءنا إلى هذه المنابع الطيبة؟ وهل حرصنا على الالتحاق بحِلَق تحفيظ القرآن الكريم ومجالس العلم في بيوت الله؛ لنتعلم التلاوة الصحيحة، ونتفقه في أمور ديننا، ونتعرف إلى سنة نبينا ﷺ، ونتربى على القيم والأخلاق والآداب التي تبني الإنسان وتصنع الأوطان؟
إن المسجد رسالة، ومنارة، وحصنٌ للأفراد والأسر والمجتمعات، فطوبى لمن كان له فيه نصيب، وربط قلبه وقلب أبنائه ببيوت الله.
************************
موعدنا الأحد والثلاثاء بعد صلاة العصر من كل أسبوع.
.
نجاح عبدالرحمن راجح