01/09/2026
السلام عليكم..هل صحيح اذا بقينا فوق قبر المتوفي ونلقنه الله ربي ومحمد نبيي والاسلام ديني والكعبة قبلتي بالتكرا ينفعه… ونبقى لوقت يتحاوز الساعة والاشخاص الاخرين يدعون اللهم ثبته عند سؤال الملكين..هل هذا يفيد المتوفي في لحظات عتمة القبر الاولى وسوال الملكين
ج / تلقين الميت بعد الدفن غير مشروع
فالمقصود بذلك أن يقال له بعدما يُدفن: "يا فلان، إذا أتاك المَلَك فقال: مَن ربك؟ قل: ربي الله، إذا قال: مَن نبيك؟ قل: نبيي محمد، إذا قال: ما دينك؟ قل: ديني الإسلام"؛ اختلف العلماء في تلقين الميت بعد دفنه:
فذهب بعض الشافعية والحنابلة إلى جوازه، مستدلين بأثر أبي أمامة رضي الله عنه، إلا أن هذا الأثر ضعيف لا يثبت.
وذهب بعض أهل العلم إلى كراهته؛ لعدم ثبوت دليل يدل على مشروعيته.
وذهب آخرون إلى أنه غير مشروع، بل عدَّه بعضهم من البدع، واختار هذا القول الشيخان ابن باز وابن عثيمين رحمهما الله؛ لأن الحديث الوارد في التلقين بعد الدفن لا يصح،
ولأن الثابت عن النبي ﷺ أنه كان إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه وقال: «استغفروا لأخيكم، وسلوا له التثبيت؛ فإنه الآن يُسأل»، فأرشد إلى الدعاء والاستغفار وسؤال الله له التثبيت، ولم يُرشد إلى تلقينه الأجوبة.
ولذلك فالأقرب –والله أعلم– أن تلقين الميت بعد دفنه غير مشروع، وأن السنة هي الدعاء له والاستغفار وسؤال الله تعالى أن يثبته عند السؤال.
والمشروع هو تلقينُ المحتضَر كلمةَ التوحيد؛ لقول النبي ﷺ: «لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ: لَا إِلَهَ إِلَّا الله»، أي: مَن حضره الموت، وذلك ليكون آخرَ كلامه من الدنيا كلمةَ التوحيد، فيصدق عليه قولُ النبي ﷺ: «مَنْ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ مِنَ الدُّنْيَا: لَا إِلَهَ إِلَّا الله؛ دَخَلَ الْجَنَّةَ». ويكون تلقينُه برفقٍ ولينٍ، من غير إلحاحٍ أو إكثارٍ، حتى لا يضجر أو يتكلم بغيرها.