19/11/2025
عن فصاحة العرب قديمًا يقول الأصمعي: اجتزت ببعض أحياء العرب.. فرأيتُ صَبية .. معها قربةً فيها ماء، وقد انحل وكاء (رباط) فمِها!
فقالت: يا عم، أدرك فَاها، غلبني فُوها، لا طاقة لي بفِيها..
فأعنتُها وقلتُ: يا جارية، ما أفصح لسانك!
فقالت: يا عم، وهل ترك القرآن لأحد فصاحة؟! وفيه آيةٌ فيها خبران، وأمران، ونهيان، وبشارتان.
قلتُ: وما هي؟!
قالت: في قوله تبارك وتعالىٰ: ﴿وَأَوحَينا إِلى أُمِّ موسى أَن أَرضِعيهِ فَإِذا خِفتِ عَلَيهِ فَأَلقيهِ فِي اليَمِّ وَلا تَخافي وَلا تَحزَني إِنّا رادّوهُ إِلَيكِ وَجاعِلوهُ مِنَ المُرسَلينَ﴾.
أما الخبران: ﴿وَأَوحَينا﴾ ، ﴿فَإِذا خِفتِ﴾.
وأما الأمران: ﴿أَن أَرضِعيه﴾ ، ﴿فَأَلقيه﴾.
وأما النهيان: ﴿وَلا تَخافي﴾ ، ﴿وَلا تَحزَني﴾.
وأما البشارتان: ﴿إِنّا رادّوهُ إِلَيكِ﴾ ، ﴿وَجاعِلوهُ مِنَ المُرسَلينَ﴾.
قال الأصمعي: فرجعتُ بفائدة كأن تلك الآية ما مرت بمسامعي من قبل!