07/10/2026
إمتى تسند.. وإمتى تسيبه يشيل شيلته؟
كتير بنقع في حيرة لما بنقرأ كلام القديس بولس في نفس الإصحاح؛ في آية يقول: «احملوا بعضكم أثقال بعض»، وبعدها بكام سطر يقول: «كل واحد سيحمل حمل نفسه». بنحس بلخبطة: هل المفروض نشيل عن الناس كل حاجة باسم المحبة، ولا نسيب كل واحد يواجه الدنيا لوحده؟
الموضوع محتاج الحكمة والتمييز اللي شرحهم أبونا داود ببساطة شديدة: فيه فرق جوهري بين "الحِمل الطبيعي" وبين "الثِقل". الحِمل (Load) هو مسؤولية الحياة اليومية اللي ربنا طالب بيها كل واحد فينا؛ شغلك، مذاكرتك، التزامات بيتك. دي حاجات مينفعش تتدخل وتشيلها بالنيابة عن حد قادر يشتغل ويسعى، لأن التدخل هنا بيبقى "دلع" بيعطله عن نضوجه ومش من المحبة في شيء.
لكن المعادلة بتتغير تماماً لما الحِمل يتحول لـ (Burden) أو "ثِقل بيهد الحيل"—مرض مفاجئ، ظرف قاهر، أو تجربة طاحنة بتخلي الإنسان يقع ومش قادر يقوم ببيته. هنا بالتحديد المسيحية بتبان في أبهى صورها؛ مينفعش نقف نتفرج ولا نكتفي بإننا نتصعب عليه من بعيد. كتفك هنا معمول علشان ينزل تحت الثِقل ويشيل معاه، لأن ده بالظبط اللي بيتمم ناموس المسيح.
Wisdom from Fr. Dawoud Lamie | من تأملات أبونا داود لمعي
في رأيك، إيه اللي بيصعّب علينا أحياناً نميّز بين إنسان محتاج نسنده بجد.. وإنسان محتاج نسيبه يعتمد على نفسه؟
(احفظ البوست عندك كمرجع، وشاركه مع حد محتاج يوزن خطواته ومسؤولياته بحكمة وسلام 🤍)