25/08/2025
👤 صديقي العلماني سألني باستغراب:
"هو البخاري اتولد سنة 194هـ والرسول ﷺ توفى سنة 11هـ … يعني معقول بعد كل السنين دي ييجي البخاري ويجمع السُنّة؟"
ابتسمت وقلت له:
"طب تعرف الشيخ مشاري العفاسي؟"
قال: "طبعًا، ده أنا لسه سامع له قريب."
قلت: "يعني في سنة 2020 – الموافق 1441هـ – سمعت لواحد صوته وقراءته واصل لرسول الله ﷺ بسند متصل!"
📜 تدري إيه معنى السند؟
العفاسي أخذ عن شيخه، وشيخه عن شيخه… وهكذا حتى وصل للرسول ﷺ، وعددهم فقط 29 شخصًا عبر 1440 سنة كاملة!
يعني السلسلة ما بيننا وبين النبي قصيرة جدًا، ومضمونة بالتواتر والتوثيق.
فقلت له: "تخيل! إذا كان في زمننا فيه 29 شخص فقط ما بين العفاسي والرسول، يبقى إيه المشكلة إن البخاري – اللي بدأ يطلب العلم بعد 200 سنة من الهجرة – يوصل للسنة النبوية بإسناد دقيق وصحيح؟"
💡 الأغرب إن فيه أحاديث في "صحيح البخاري" ما بينه وبين النبي ﷺ فقط 3 رواة! وده اللي العلماء بيسموه "ثلاثيات البخاري".
ثم سألته: "هل تظن البخاري أول من كتب الحديث؟"
فوجئ لما عرف إن فيه أكتر من 25 مؤلف حديثي قبل البخاري، زي:
همام بن منبه
معمر بن راشد
ابن جريج
الإمام مالك في الموطأ … وغيرهم كثير.
⚔️ قلت له: "المشكلة مش في البخاري، المشكلة فيهم هم! لأنهم لو شككوا في البخاري، يسهُل عليهم يطعنوا في السنة كلها… ودي خطتهم من الأول: إسقاط السنة علشان ما يبقاش قدامك غير قرآن من غير تفسير ولا بيان، وساعتها كل واحد يفسر على هواه ويعبد هواه!"
❓ طب بالله عليك، إزاي هتفهم آيات زي:
(الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ) [الأنعام: 82]
الصحابة نفسهم استغربوا وقالوا: "وأينا لا يظلم نفسه؟"
لكن النبي ﷺ فسّر لهم وقال: "إنما هو الشرك، ألم تسمع قول لقمان لابنه: يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بالله إن الشرك لظلم عظيم؟"
✋ شوف الفرق؟ بدون السنة كان المعنى هيكون غلط تمامًا.
⚡ الخلاصة:
القرآن والسنة زي العينين 👀، ما ينفعش واحدة من غير التانية.
والبخاري ما اخترعش حاجة، هو بس نقل لنا ما ثبت وصح عن رسول الله ﷺ بأمانة ودقة ما بعدها دقة.
فقلت له في الآخر:
"عاوز تسيب السُنّة؟ طيب قولي إزاي هتصلي، أو تزكي، أو تحج؟! القرآن قال (وأقيموا الصلاة) لكن ما قالش عدد ركعات ولا أذكار… السنة هي اللي بيّنت، ولو رميت السنة، يبقى رميت الإسلام نفسه."
وذكّرته:
اللهم صلِّ على سيدنا محمد ﷺ. 🌹