18/06/2025
الاستغفار في ختام الأعمال والأعمار
إعداد/ صلاح عبدالخالق .
الحمد لله الغفور الغفار والصلاة والسلام على سيد المستغفرين بالليل والنهار، ونحن نودع عاماً بكل ما من طاعات وأوزار ،فسارعوا جميعا بالتوبة والاستغفار .لعل الله يغفرلنا ويحشرنا مع الأبرار.فى جنة كثيرة القصور والأنهار.
أولاً :معنى الاستغفار :
-قال تعالى:فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10) نوح.
معنى الاستغفار:
-الاستغفار هو طلب المغفرة من العزيز الغفار ،وطلب الإقالة من العثرات من غافر الذنب وقابل التوب،والمغفرة هي وقاية شر الذنوب مع سترها،أي أن الله عز وجل يستر على العبد فلا يَفضحه في الدنيا ويَستر عليه في الآخرة فلا يفضحه في عرصاتها ويمحو عنه عقوبة ذنوبه بفضله ورحمته.(فصل الخطاب فى الزهد والرقائق (7/207).
-قال تعالى: غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ (3)غافر
ثانياً :الاستغفار في ختام الأعمال :
المقصود الاستغفار بعد كل الأعمال الصالحة والطالحة
-«هذا حال هذا العبد مع ربه في جميع أعماله، إحسان للعمل، واستغفار بعد العمل؛ لأنه يعلم أنه لا يوفي هذا المقام حقه، فهو دائماً يستغفر الله عقيب كل عمل صالح» «موسوعة فقه القلوب» (٤/ 3450)
-«أمرسبحانه بالاستغفار بعد الوقوف بعرفة والمزدلفة، وشرع للمتوضيء أن يقول بعد وضوئه: "اللَّهُمَّ اجْعَلْنِى مِنَ التَّوَّابِينَ وَاجْعَلْنِى مِنَ المُتَطَهِّرِين"، فهذه توبة بعد الوضوءِ، وتوبة بعد الحج، وتوبة بعد الصلاة وتوبة بعد قيام الليل. فصاحب هذا المقام مضطر إلى التوبة والاستغفار كما تبين، فهو لا يزال مستغفراً تائباً، وكلما كثرت طاعاته كثرت توبته واستغفاره.»«طريق الهجرتين وباب السعادتين» (ص215).فمثلاً:
(1)الاستغفار عقب الوضوء :
-«عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الوُضُوءَ ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ، وَاجْعَلْنِي مِنَ المُتَطَهِّرِينَ، فُتِحَتْ لَهُ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابِ الجَنَّةِ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ »«سنن الترمذي » (٥٥) وصحيح مسلم (234)
(2)الاستغفار بعد كل صلاة:
-عَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ،إِذَا انْصَرَفَ مِنْ صَلَاتِهِ اسْتَغْفَرَ ثَلَاثًا وَقَالَ: «اللهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ،تَبَارَكْتَ ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ» قَالَ الْوَلِيدُ:فَقُلْتُ لِلْأَوْزَاعِيِّ" كَيْفَ الْاسْتِغْفَارُ؟ قَالَ: تَقُولُ:أَسْتَغْفِرُ اللهَ، أَسْتَغْفِرُ اللهَ " صحيح مسلم (135)
-الحكمةُ من الإتيان بالاستغفار بعد الصلاةِ هي إظهارُ هَضْم النَّفس، وأنَّ العبدَ لَم يَقُم بحقِّ الصلاة، ولَم يأت بما ينبغي لها على التَّمام والكمال، بل لا بدَّ أن يكونَ قد وَقَعَ في شيء من النَّقص والتقصير،والمقصِّرُ يستغفرُ لعلَّه أن يُتجاوَزَ عن تقصيره، ويكونَ في استغفاره جَبْرٌ لِمَا فيه من نقص أو تقصير.(فقه الأدعية والأذكار (3/166)
(3)الاستغفار في ختام أعمال الحج :-
-قال تعالى :ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (199)البقرة.لما كانت الإفاضةآخر المناسك، أمر تعالى عند الفراغ منها باستغفاره والإكثار من ذكره، فالاستغفار للخلل الواقع من العبد، في أداء عبادته وتقصيره فيها،وذكر الله شكر الله على إنعامه عليه بالتوفيق لهذه العبادة العظيمة والمنة الجسيمة. هكذا ينبغي للعبد، كلما فرغ من عبادة،أن يستغفر الله عن التقصير،ويشكره على التوفيق. (تفسير السعدى (1/92)
(4)وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ:
-قال تعالى :وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (18)الذاريات. الأسحار جمع سحر، وهو الجزء الأخير من الليل.أى، وكانوا في أوقات الأسحار يرفعون أكف الضراعة إلى الله تعالى يستغفرونه مما فرط منهم من ذنوب، ويلتمسون منه تعالى قبول توبتهم وغسل حوبتهم.(التفسير الوسيط لطنطاوى (14/15)
-عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ يَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي، فَأَسْتَجِيبَ لَهُ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ" صحيح البخارى (1145) ،صحيح مسلم(758)وقت السحر وقت إجابة الدعاء
(5)الاستغفار قبل القيام من المجلس:
-عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " مَنْ جَلَسَ فِي مَجْلِسٍ فَكَثُرَ فِيهِ لَغَطُهُ، فَقَالَ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ مِنْ مَجْلِسِهِ ذَلِكَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ، إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا كَانَ فِي مَجْلِسِهِ ذَلِكَ "سنن الترمذى (3433)،صحيح الجامع (6192).فإن ذلك يجبر ما كان وقع في ذلك المجلس مما يوجب العقوبة من حصائد الألسنة والهفوات والسقطات.(فيض القدير (5/39)-فبهذه الكلمات تكفر السيئات الواقعة في المجلس ويختم بها فعل الخير الواقع فيه فليداوم عليها كل من فارق مجلساً جلس فيه.(التنوير شرح الجامع الصغير (8/214).
ثالثاً : الاستغفار في نهاية الأعمار:
-عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ عُمَرُ: قَالَ: مَا تَقُولُونَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1)النصر ؟ فَقَالَ لِي: أَكَذَاكَ تَقُولُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ؟ فَقُلْتُ: لَا، قَالَ: فَمَا تَقُولُ؟ قُلْتُ: «هُوَ أَجَلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْلَمَهُ لَهُ»صحيح البخارى (4970)
-«فَاعْلَمِ: أَنَّ التَّوْبَةَ نِهَايَةُ كُلِّ عَارِفٍ، وَغَايَةُ كُلِّ سَالِكٍ، وَكَمَا أَنَّهَا بِدَايَةٌ فَهِيَ نِهَايَةٌ، وَالْحَاجَةُ إِلَيْهَا فِي النِّهَايَةِ أَشَدُّ مِنَ الْحَاجَةِ إِلَيْهَا فِي الْبِدَايَةِ، بَلْ هِيَ فِي النِّهَايَةِ فِي مَحَلِّ الضَّرُورَةِ. فَاسْمَعِ الْآنَ مَا خَاطَبَ اللَّهُ بِهِ رَسُولَهُ فِي آخِرِ الْأَمْرِ عِنْدَ النِّهَايَةِ، وَكَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي آخِرِ حَيَاتِهِ أَشَدَّ مَا كَانَ اسْتِغْفَارًا وَأَكْثَرَهُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (117) التوبة.وَهَذَا أَنْزَلَهُ اللَّهُ»سُبْحَانَهُ بَعْدَ غَزْوَةِ تَبُوكَ، وَهِيَ آخِرُ الْغَزَوَاتِ الَّتِي غَزَاهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَفْسِهِ، فَجَعَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ التَّوْبَةَ عَلَيْهِمْ شُكْرَانًا لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ تِلْكَ الْأَعْمَالِ، وَذَلِكَ الْجِهَادُ، وَقَالَ تَعَالَى فِي آخِرِ مَا أَنْزَلَ عَلَى رَسُولِهِ: إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (2) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا (3)النصر ، فَأَمَرَهُ سُبْحَانَهُ بِالِاسْتِغْفَارِ فِي نِهَايَةِ أَحْوَالِهِ
«مدارج السالكين » (٣/ 404)
رابعاً : من فضائل وفوائد الاستغفار مثلاً :
(1)غسل القلب وطهارته :
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ العَبْدَ إِذَا أَخْطَأَ خَطِيئَةً نُكِتَتْ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ، فَإِذَا هُوَ نَزَعَ وَاسْتَغْفَرَ وَتَابَ سُقِلَ قَلْبُهُ، وَإِنْ عَادَ زِيدَ فِيهَا حَتَّى تَعْلُوَ قَلْبَهُ، وَهُوَ الرَّانُ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ» كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا .سنن الترمذى (3334)،صحيح الجامع (1670)
- نزع أصل النزع الجذب والقلع وسقل :السيف أى جلاه.والمعنى التظيف الدائم للقلب واللسان والجوارح بسرعة الاستغفار والتوبة
(2) بكثرة الاستغفار الخير يزيد :
-شَكَا رَجُلٌ إِلَى الْحَسَنِ الْجُدُوبَةَ فَقَالَ لَهُ:اسْتَغْفِرِاللَّهَ.وَشَكَا آخَرُ إِلَيْهِ الْفَقْرَ فَقَالَ لَهُ: اسْتَغْفِرِاللَّهَ.وَقَالَ لَهُ آخَرُ.ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَنِي وَلَدًا، فَقَالَ لَهُ:اسْتَغْفِرِ اللَّهَ.وَشَكَا إِلَيْهِ آخَرُ جَفَافَ بُسْتَانِهِ،فَقَالَ لَهُ: اسْتَغْفِرِ اللَّهَ. فَقُلْنَا لَهُ فِي ذَلِكَ؟ فَقَالَ: مَا قُلْتُ مِنْ عِنْدِي شَيْئًا، إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ:فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا(10) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا(11) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا(12)نوح .(تفسير القرطبى (18/302)
(3) الاستغفار سبب لعلاج الهموم :-
-عن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ"مَنِ أكْثَرَ مِنَ الاسْتِغْفَارِ، جَعَلَ اللهُ لَهُ مِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجًا،وَمِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجًا، وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ "مسند أحمد (2234) صححه العلامة أحمد شاكر.(ضِيقٍ)أَيْ: شَدَّةٍ وَمِحْنَةٍ (فَرَجًا)أَيْ: طَرِيقًا وَسَبَبًا يُخْرِجُ إِلَى سِعَةٍ وَمِنْحَةٍ، (وَمِنْ كُلِّ هَمٍّ)أَيْ:لَا: هَمٌّ يُهِمُّهُ (فَرَجًا) أَيْ: خَلَاصًا (وَرَزَقَهُ) أَيْ:حَلَالًا طَيِّبًا (مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ) أَيْ:لَا يَظُنُّ وَلَا يَرْجُو وَلَا يَخْطُرُ بِبَالِهِ. (مرقاة المفاتيح(4/1621).
(4) بالاستغفار تزيد الحسنات:
-عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنِ اسْتَغْفَرَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ حَسَنَةً».مسند الشاميين للطبرانى (2155)،صحيح الجامع (6026)
-فتأمَّل عِظمَ هذا الأجر المترتِّب على هذا الدعاء وكثرته،عندما تقول:اللَّهمَّ اغفر للمسلمين والمسلمات،والمؤمنين والمؤمنات،الأحياء منهم والأموات،يكون له بكلِّ واحد من المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات المتقدِّمين منهم والمتأخرين حسنة، فهي حسنات لا تُحصى، فأعداد المسلمين المتقدِّمين والمتأخرين لا يُحصيهم إلاَّ الله جلَّ وعلا.(فقه الأدعية والأذكار (2/229)
(5)مغفرة الذنوب:
-قال تعالى :وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًارَحِيمًا(110)النساء.أي:من تجرأ على المعاصي واقتحم على الإثم ثم استغفر الله استغفاراً تاماً يستلزم الإقرار بالذنب والندم عليه والإقلاع والعزم على أن لا يعود.فهذا قد وعده من لا يخلف الميعاد بالمغفرة والرحمة.(تفسير السعدى صـ200)
(6)التمتع بنعيم الجنة :
-قال تعالى :وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ (135) أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ (136) آل عمران .{والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم} أي:صدر منهم أعمال [سيئة] كبيرة، أو ما دون ذلك، بادروا إلى التوبة والاستغفار، وذكروا ربهم، فسألوه المغفرة لذنوبهم،مع إقلاعهم عنها وندمهم عليها،{ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون}.{ أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ }فيها من النعيم المقيم، والبهجة والسرور ، والخير والسرور، والقصور والمنازل الأنيقة العاليات، والأشجار المثمرة البهية،والأنهار الجاريات في تلك المساكن الطيبات،{خالدين فيها}.تفسير السعدى صـ148)
الاستغفار في ختام الأعمال والأعمار
الشيخ/ صلاح عبد الخالق
لتحميل مجلة التوحيد (pdf)
عدد 648 ذي الحجة 1446هـ