16/02/2026
يغيب عن كثير منا فضل.(خدمة ونظافة المساجد)..
ويُنظر إليها أنها مهنة لفقراء المسلمين
ممن لا يجدون عمل، فيلجأون إلى وظيفة خادم مسجد،او أن أنها من مهام القيم على المسجد.
والأصل فيها أن ينال هذا الشرف الوجهاء من المسلمين وأهل الكرامة وأصحاب الفضل والمكانة..
فالقيام بتنظيف المسجد وتطهيره وتعقيمه وتبخيره
* سنة نبوية شريفة..
فقد روى ابن أبي شيبة
أنه ﷺ كان يتبع غبار المسجد بجريدة.
* وأمر نبوي عظيم..
فعن سمرة بن جندب قال: "أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
أَنْ نَتَّخِذَ الْمَسَاجِدَ فِي دِيَارِنَا وَأَمَرَنَا أَنْ نُنَظِّفَهَا".
وفي رواية.. "وَنُصْلِحَ صَنْعَتَهَا وَنُطَهِّرَهَا".
وفي رواية
عن السيدة عائشة قالت: "وَأَنْ تُنَظَّفَ وَتُطَيَّبَ".
*وورد في أحاديث ضعيفة أن..
"تراب المساجد مهر حور العين في الجنة".
فعن سيدنا أنس: "كنس المساجد مهور الحور العين".
* وهو عمل صحابي جليل..
فقد كان سيدنا عمر بنفسه
يجمر المسجد النبوي (يبخره بالبخور) كل جمعة.
وروي أن ابن الزبير،
لما بنى الكعبة طلى حيطانها بالمسك.
وقد كان سيدنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يهتم بالمرأة
التي كانت تتولى نظافة المسجد، ويقال لها "أم محجن"
(وورد في بعض الأحاديث أنه رجل)،
وكان يسأل عنها، حتى ذات مرة لم يجدها، فسأل عنها
وأورد البخاري هذا الموقف في روايته:
"أنَّ امْرَأَةً سَوْدَاءَ كَانَتْ تَقُمُّ المَسْجِدَ، أَوْ شَابًّا،
فَفَقَدَهَا رَسولُ اللهِ ﷺ، فَسَأَلَ عَنْهَا، أَوْ عنْه،
فَقالوا: مَاتَ، قالَ: أَفلا كُنْتُمْ آذَنْتُمُونِي
قالَ: فَكَأنَّهُمْ صَغَّرُوا أَمْرَهَا، أَوْ أَمْرَهُ،
فَقالَ: دُلُّونِي علَى قَبْرِهِ فَدَلُّوهُ، فَصَلَّى عَلَيْهَا،
ثُمَّ قالَ: إنَّ هذِه القُبُورَ مَمْلُوءَةٌ ظُلْمَةً علَى أَهْلِهَا،
وإنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُنَوِّرُهَا لهمْ بصَلَاتي عليهم".
فكان هذا الموقف تكريماً من حضرته لكل من يقوم بهذا العمل الجليل.
وتخيل لو أن جميع المسلمين أعرضوا عنها،
واعتمد كل واحد على آخر..
كيف سيكون حال مساجدنا؟!
فهي في حقيقتها عمل صالح من أفضل العبادات
التي يمكن أن يتقرب بها المسلم إلى الله..
* تخيل نفسك أنك ترعى بيت الله..
يقول سيدنا رسول الله ﷺ:
"المساجد بيوت الله في الأرض"
* تخيل نفسك أنك سبب راحة ضيوف الله في بيته..
لقوله تعالى في الحديث القدسي:
"إن بيوتي في أرضي المساجد، وإن زواري فيها عمارها"
* تخيل نفسك أنك ترعى شئ الله..
قال تعالى: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ﴾
* تخيل نفسك أنك ترعى أحب الأماكن إلى الله..
لقول سيدنا رسول الله ﷺ:
"أحب البلاد إلى الله مساجدها"
* تخيل نفسك أنك ترعى مكان
مخصص لعبادة لله فقط.. قال تعالى:
﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ﴾.
* رعاية المسجد دليل على الإيمان الكامل..
قال تعالى:
﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ
وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ ﴾.
* حتى كفار الجاهلية كانوا يعتبرون نظافة المسجد الحرام والعناية به وإعماره تغني عن الإيمان بالله.. وسجل القرآن الكريم هذا في قوله تعالى :
﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ
كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَوُون عِنْدالله.
* وعلى العكس.. يكتب الله الخزي والعذاب..
لكل من يهمل في نظافة المسجد وهو قادر..
ومن يلوث المسجد أو يتعمد تلويثه..
ومن يتخذ من أسوار المساجد مقالب للقمامة..
يقول الله تعالى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ
أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَىٰ فِي خَرَابِهَاۚ
أُولَٰئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَۚ
لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾
* ويسرى هذا على.. المسجد وملحقاته ومرافقه..
وكل ما هو في حكم المساجد الموقوفة للعبادة
من الساحات والزوايا.. والأماكن المفتوحة المخصصة للصلاة في الأماكن العامة والمصالح.
* وتشمل: نظافة الأرضيات، وسجاد الصلاة،
ونظافة دورات المياة، ونظافة أمكان الوضوء.
* ويدخل معها صيانة لمبات الإضاءة، وأجهزة الصوتيات و التكييف، والمراوح، وحنفيات المياه ، والثلاجات.
* وكذلك دهان المسجد وملحقاته، وتأثيثه من سجاد ومقاعد، وأجهزة ، ومنظفات ومطهرات وعطور وبخور.
ويكفي قوله تعالى: {فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ}.
فاجعله عمل عبادة خالصًا لوجه الله..
لا تقل أنه تواضعًا منك أن تكنس المسجد،
أو أنك تغسل أرضيات دورات المياة،
وأماكن قضاء الحاجة الذي يتأفف منه غيرك،
بل احتسبه قربى إلى الله..
🌙🌙🌙🌙🌙🌙🌙
*ونحن نستقبل 🕌الشهر الفضيل 🕌فلنتعاون على خدمة بيوت الله.......... منقول ..........