02/07/2026
عجائب #الشناقطة:
وجد الشيخ محمد بن حبيب الله بن الفاضل اليعقوبي الشهير بالمجيدري تاجر كتبٍ في طريقه إلى بلاده فأرسل معه سلهاما وزربية وعبدا وتسعين درهماً إلى أمه وكتب لها كتاباً فيه: (سلامٌ بزيادة لام ماءٍ إلى لامه وإحدى خبر كأن في قوله ترديت إلى آخر كلامه، وإياك نعبد وإياك نستعين).
فأخذ التاجر الرسالة فقرأها فلم يجد فيه ذكراً للأشياء التي معه، فأراد أن يأخذها وأن يأتي بالرسالة إلى العجوز، فلما قرأت العجوز الرسالة قالت: هات الزربية والسلهام، والعبد والتسعين، فقال: من أين أخذتها؟ فقالت: لام ماءٍ هاءٌ لأنه يجمع على (أمواه) ويصغر على (مويه)، والهاء إذا أضيفت إلى لام سلامٍ كان سلهاماً.
وإحدى خبر كأن في قوله ترديت إلى آخر كلامه، تقول: راجعت ذهني في أبيات الشعر المبدوءة بترديت فوجدت قول غيلان: ترديت من أعلام نورٍ كأنها **زرابي وانهلت عليك الرواعدُ
فإذاً: (كأن) خبرها هنا (زرابيُ) واحدتها (زربية).
وأما (إياك نعبد وإياك نستعين) فلم أفهمها، فعرفت أنها مصحفة، فقرأتها بدون نقاط فإذا هي: أتاك بعبدٍ وأتاك بتسعين! ففهمت الكلام كما هو.
منقول