24/11/2025
الغيبة_كبيرة_الكبائر_وفاكهة_الأرذلين ،تجعل_من_يرتكبها_في_الأذلين .............:
✍️ قرأت في كتاب التذكرة في الوعظ لإبن الجوزي عبارات جد بليغة ومؤثرة عن أضرار ما تفرزه الغيبة ، تلك الخصلة الذميمة التي تجعل من يغتاب الناس من الأرذلين في الدنيا والأذلين في الآخرة ، يقول إبن الجوزي رحمه الله : " كم أفسدت الغيبة من أعمال الصالحين وكم أحبطت من أجور العاملين وكم جلبت من سخط رب العالمين فالغيبة فاكهة الأرذلين وسلاح العاجزين " ..
فيا من تسعى لحفظ سمعتك عند الله عز وجل ، إياك ثم إياك أن تخوض في الغيبة لتلوث بها قلبك ولسانك وما تتقرب إليه من طاعات وأعمال صالحة ، وما أراك إلا عاقلا ترفض هذه الصفة النابذة والخصلة الذميمة ، فهي لا تخلوا إلا أن تكون من ثلاث ، وكل واحدة في خطرها شر وشرر :
#أولها : أن_تقول_في_أخيك_ما_هو_فيه ..
#ثانيا: _لتصل_إلى_درجة #الإفك :_بأن_تقول_فيه : ما بلغك عنه ..
#ثالثها : تتشكل بتشكل: #البهتان : وهو أن تقول في الإنسان ما ليس فيه ..
▪️إيه والله ، كل هذه الثلاث التي ذكرناها تشكل خطرا محدقا لا تبقي ولا تذر ما لم يبادر الذي يغتاب الناس إلى التوبة والإستغفار ، وإلا أضحت هذه الخصلة الذميمة عنده فاكهة يتلذذ بها في مجالسه ولقاءاته وكل تحركاته ، وحينئذ رويدا فرويدا يألفها وتصبح عنده مألوفة لا يستطيع الإنفكاك منها وعنها ..
👈 هيا لنتأمل ونتدبر ونتعظ قبيل الولوغ في نتن أوحال الغيبة ، فهي بحق وصدق ممحقة للبركة في الرزق والصحة والمال ، وهي الخصلة التي تجر بحبالها إلى النميمة وإرتكاب سائر الآثام ، وهل هناك أصدق من الله قيلا حين نهانا وحذرنا من الغيبة ؟ ، يقول الله عز وجل كما في سورة الحجرات : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ۖ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا ۚ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ " ..
▪️قد يبرر البعض وقوعه في هذه المذمة بقوله أن هذا الذي يغتابه شخصا سيئا دون أن يذهب إليه لينصحه بإنفراد ، وآخر يبرر لنفسه غيبة أخيه لأن بينهما خصومة أو شبه عداوة ، وصنف آخر يبرر ما يغتابه لحالة غضب انتابته فلم يعد يتحكم في نفسه ، وهكذا دواليك ..
👈 فإيانا أن ننجر بمثل هذه الأعذار الواهية لنستحل الغيبة التي حرمها ربنا عز وجل ، وحتى نكون أبعد عن هذه الأعذار التي نختلقها لأنفسنا حتى نبرر اغتياب الآخرين ، فلابد لنا :
من تعويد أنفسنا المصارحة والصراحة واتباع سبيل النصيحة الخالية من الحقد والحسد ورعونات النفس الأمارة بالسوء ..
🌹 اللهم أبعد عنا هذه الخصلة الذميمة ، ووفقنا لنشغل أنفسنا ونشغلها بالتقوى لتكون سائرة بنا في الدروب الخيرة الرحيمة ، وحبب إلى قلوبنا الإيمان وزينه في قلوبنا لتكون جوارحنا تكدح في اتباع الأخلاق الحميدة القويمة ، وبغض إلى قلوبنا سيئ الأخلاق بما فيها الغيبة والنميمة ، آمين آمين رب العالمين ، وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد المبعوث رحمة للعالمين .