02/08/2026
سلوكك أظلم من الحَيَّة ، بل عش مسالما ومن الشَرِّ مُعافى بحسن النِيَّة ..........:
✍️ مما جادت به العرب قديما وهي تضرب المثل تحذيرا من الوقوع في ظلم الغير ، أنها قالت : " أظلم من الحيّة " ..
▪️الحية من الزواحف الخطيرة ، وهي من بين الهوام التي لا تشيد جحرها ، بل تعتمد على الإستلاء على جحر الآخرين من الهوام فيخرجون خوفا منها ومن جبروتها وخطرها القاتل..
▪️من يتمعن في حال بعض الناس يجد فيه أشد مما في الحية من هذه الصفة، فهم يتعمدون سلب حقوق الآخرين ويتجبرون بسطوتهم على الضعاف من الناس ليبنوا مجدهم الموهوم ، فهم على تلك الشاكلة والصفة الدنيئة ، فأينما وجدوا فرصة إلا أقحموا أنفسهم تمعنا وإمعانا في الظلم والجور ، يتلذذون بنكبة الآخرين وشقائهم ، فهم قنبلة موقوتة أينما حلوا انفجرت تلك القنبلة ذعرا وخوفا على مستوى الأسرة وعلى مستوى الشارع والمجالس وكل الأمكنة ..
👈 فيا من تنوي الشر وتبيته لغيرك أنّى لك أن ترى التوفيق في حياتك فضلا من أن ترى الهناء في أوقاتك ، ويا من شغلك الشاغل مكر هنا ودسيسة هناك سينقلب عليك ذاك المكر وتلك الدسيسة وستحصد مراراتها وتعود عليك بوابلها الذي لا يذر فيك شيئا إلا أباده ، وهذا وعد الله ووعيده : " ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله" ، ويا من تحفر الحفر لغيرك فأول من سيقع فيها أولا هو أنت، وهذا مجرب وله ألف شاهد ودليل ..
👈 هيا لتوطن في قلبك حسن النية وإرادة الخير لغيرك ، ولا شيئ يعدل حسن السنة نورا تستشعره في قلبك وتعيشه قربا وقربة إلى ربك ، وما أروع شرط حسن النية بديلا لمن أراد أن يحقق الله له مطالبه ومآربه ومصالحه التي يريدها لنفسه ، وتدبر هذه الآية الكريمة التي يقول فيها المولى العلي القدير في كتابه العزيز : " "إن يَعْلَمِ ٱللهُ في قلوبكم خَيراً يُؤتِكُم خَيراً " ..
👈 هيا لتجعل حسن نية الخير بوصلتك أينما توجهت وحديث نفسك حيثما خلوت ، ثم لتجعلها القائد الذي يقودك إلى كل ما يحمد عقباه من حسن الفعال وطيب الأقوال التي تجعلك محمودا عند اهل الأرض ومذكورا عند أهل السماء ، وفي هذا يقول مالك بن دينار - رحمه الله - ، كما في كتاب : " حسن التنبيه " : " إنَّ للمؤمن نية في الخير هي أمامه لا يبلغها عمله وإن للكافر نية في الشر هي أمامه لا يبلغها عمله، والله يبلغ بكل ما نوى " ..
🌿🌹🌿 اللهم وفقنا لنمحص فعالنا وأقوالنا حتى نغربلها بغربال حسن النية لننقيها ، وأعنا لتكون حسن النية دائمة وحاضرة في قلوبنا وعقولنا وفكرنا وتفكيرنا لتعيش بركاتك التي لمعالي الأمور ترقيها ، وأبعد عنا شرار الخلق الذين الذين يضمرون السوء والشر وقلوبهم في يد الشيطان بالحقد والحسد والغل يسقيها ، آمين آمين رب العالمين، وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد المبعوث رحمة للعالمين .