فريق اللاهوت الدفاعي

فريق اللاهوت الدفاعي فريق من الباحثين للرد على الأسئلة والشبهات التي يطرحها غير المسيحين ضد الكتاب المقدس والإيمان المسيحي
(3837)

الرد على الداعية صاحب الهرتلات والشبهات الواهية🟫شكرًا جزيلًا على المعلومة التاريخية😃 أبهرتنا بمعلوماتك ! أضعت كل هذا الو...
09/15/2026

الرد على الداعية صاحب الهرتلات والشبهات الواهية

🟫شكرًا جزيلًا على المعلومة التاريخية😃 أبهرتنا بمعلوماتك ! أضعت كل هذا الوقت في البحث والقص واللصق والنقل من "حوليات إرفورت" التاريخية والتفكير في تركيب شبهة لكي تثبت ماذا بالضبط؟ أن مذبحة حدثت ضد اليهود في مدينة إرفورت الألمانية عام 1349م؟ وماذا بعد؟

هذه معلومة تاريخية ومحزنة ومعروفة ومُثبتة، ولم ينكرها أحد أصلًا! لكن السؤال البسيط الذي غاب عن صاحب المنشور هو: ما علاقة وقوع جريمة تاريخية في القرن الرابع عشر بإثبات أن الكتاب المقدس والتعاليم المسيحية تأمر بها؟فأنت لم تأتِ لنا بحادثة تاريخية فاجأتنا، وإنما المطلوب هو إثبات العلاقة التي يحاول المنشور افتراضها بين هذا الحدث وبين التعاليم المسيحية والكتاب المقدس، فلن يجد.

🟫كعادته في بلاهته المعتادة ومنهجه التدليسي الذي اصبح مفضوحا امام الجميع اعتمد على خدعة ومراوغة حيث:

-استغل حادثة تاريخية لإضفاء هالة من "الموضوعية والتوثيق".

-القفز المباشر من الواقعة التاريخية إلى إدانة الدين نفسه دون تقديم حلقة وصل واحدة!

هذا التدليس يقوم على معادلة فاسدة منطقيًا:

"جريمة ارتكبها أشخاص ينتسبون لدين اذا وبحسب منطقه الفاسد الدين نفسه هو من أمر بالجريمة!"

هل توجد آية أو نص إنجيلي واحد يقول: "اقتلوا اليهود عند انتشار الأوبئة"؟

ولو صحّ هذا المعيار التدليسي، للزم إدانة كل الأديان والحضارات والأفكار على وجه الأرض بناءً على أفعال أعتى المجرمين والدهماء المنتسبين إليها عبر التاريخ.

ما علاقة وقوع جريمة تاريخية في القرن الرابع عشر بإثبات أن تعاليم المسيح تأمر بها؟

إذا كان هدف المنشور هو اتهام المسيحية، فالحد الأدنى من الأمانة العلمية التي يفتقدها صاحب الشبهات الواهية كان يتطلب الإجابة عن هذه الأسئلة:

هل يوجد نص مسيحي يشرّع إحراق الناس أو يتهمهم بتسميم الآبار؟

هل مجرد ارتكاب أشخاص لجريمة وهم يعيشون في مجتمع مسيحي يجعل فعلهم تطبيقًا لتعاليم الدين؟

قطعا لا ، فماذا أثبت المنشور؟

هذه ليست حجة أصلًا، بل مجرد معادلة عجيبة:

"شخص ارتكب جريمة وهو ينتسب إلى دين = إذن الدين نفسه أمر بالجريمة."

🟫نصل إلى أجمل ما في المنشور😃:
استخدامه عبارة «رسل المحبة والسلام» بهذه الطريقة الساذجة، فلا يثبت شيئًا سوى أن صاحب المنشور أفلس واستبدل البرهان بالسخرية؛ لأن إثبات أن جريمة وقعت شيء، وإثبات أن هذه الجريمة كانت تطبيقًا لتعاليم المسيح شيء آخر تمامًا.

«إنهم رسل المحبة والسلام!!»😃

لحظة واحدة... رسل؟!

ما هي ارساليتهم؟
هل كانوا رسل المسيح؟
هل عيّنهم المسيح؟
هل كانوا تلاميذ المسيح؟
هل كان ما فعلوه تنفيذًا لوصية إنجيلية؟

قطعا لا، اذن قياسك ومنطقك ومعيارك فاسد

أين الدليل على أن هؤلاء كانوا «رسلًا» للمسيحية وما هذا الخلط الغير واعي ؟ وأين النص الذي يربط ما فعلوه بتعاليم المسيح؟ كلام (هرتلة) يؤكد بلاهة غير معهودة.

إذن قبل إطلاق تعبيرات السخرية من المسيحية، كان ينبغي عليك أولًا إثبات العلاقة بين الحدث وتعاليم المسيح، لا مجرد إثبات أن الحدث المأساوي وقع، بالحقيقة دائما تبهرنا في تعبيراتك الساذجة المثيرة للسخرية😃

لو كان مجرد الانتساب الاسمي إلى مجتمع مسيحي يجعل صاحبه «رسولًا للمسيحية»، فهذه قاعدة جديدة تمامًا لا نعرفها في التاريخ ولا في المنطق.

فالمنشور لم يثبت أن المسيح أمر بهذه المذبحة، ولم يثبت أن الإنجيل شرّعها؛ كل ما أثبته المنشور أن جريمة وقعت. أما تحويل المجرمين إلى «رسل للمسيح»، ثم تحميل المسيح والكتاب المقدس مسؤولية أفعالهم بعد أكثر من ثلاثة عشر قرنًا، فهذه ليست حجة تاريخية، بل قفزة ساذجة بلا وعي ولا منطق ولا حتى دراسة تاريخية جادة من الجريمة إلى الإدانة دون برهان.

🟫حقائق تاريخية نسي المدلّس ذكرها:

1. موقف كنسي يدين اضطهاد اليهود:

في سنة 1348م، وبينما كانت موجة اتهام اليهود بتسميم الآبار ونشر الطاعون تنتشر في أنحاء أوروبا، لم يكن اتهام اليهود بتسميم الآبار موقفًا صادرًا عن البابا كليمنت السادس، بل اتخذ موقفًا واضحًا في مواجهته. فقد أصدر وثيقتين بابويتين في ذلك العام، ومن أهمهما الوثيقة المعروفة باسم Quamvis perfidiam، المؤرخة في 26 سبتمبر 1348م، ووجّهها إلى الأساقفة ورؤساء الأديرة وسائر رجال الدين، داعيًا إياهم إلى التدخل لحماية اليهود ومنع الاعتداء عليهم.

واللافت أن كليمنت السادس لم يكتفِ برفض قتل اليهود، بل تناول أساس الاتهام نفسه. فقد ذكر أن بعض المسيحيين كانوا ينسبون انتشار الطاعون إلى سموم أعدّها اليهود، وأن هذا الاتهام أدى بالفعل إلى قتل عدد منهم، دون تمييز بين الأعمار والأجناس. ثم رفض اعتبار اليهود سببًا في انتشار الوباء، مشيرًا إلى أن الطاعون كان قد أصاب مناطق كثيرة لم يكن اليهود يعيشون فيها أصلًا، كما أصاب اليهود أنفسهم وغيرهم. ومن ثم رأى أن نسبة انتشار هذا الوباء إلى اليهود لا تستند إلى أساس معقول.

ثم انتقل البابا من مناقشة الاتهام إلى إصدار أوامر عملية. فقد أمر رجال الدين بأن يحذّروا الشعب، أثناء اجتماعات العبادة، من أن يتصرف أحد من تلقاء نفسه ضد اليهود، وألا يقوم أحد بالقبض عليهم أو ضربهم أو جرحهم أو قتلهم أو إجبارهم على الخدمة. وإذا كانت هناك دعوى حقيقية ضد يهودي، فقد اشترط أن تُعرض أمام قاضٍ مختص ووفق الإجراءات القانونية، بدلًا من أن تتحول الاتهامات إلى عنف جماعي.

بل إن الوثيقة تضمنت حماية قانونية صريحة؛ إذ قرر كليمنت السادس أن من يتجاوز هذه الأوامر قد يتعرض لفقدان منصبه أو لعقوبة الحرمان الكنسي، ما لم يصحح ما فعله ويقدم التعويض المناسب. كما منع الاعتداء على أموال اليهود أو إجبارهم على أعمال قسرية خارج ما كان مقررًا لهم سابقًا.

وهناك نقطة أكثر أهمية: لم تكن هذه الوثيقة إجراءً منفردًا معزولًا؛ فالمصادر التاريخية تشير إلى أن كليمنت السادس أصدر عدة وثائق خلال 1348–1349م لحماية اليهود من اتهامات تسميم الآبار، كما وفر لهم الحماية في أفينيون والأراضي الخاضعة لسلطته. وتصف الدراسات الحديثة موقفه بأنه كان دفاعًا قويًا عن اليهود في مواجهة الاضطهاد الذي صاحب انتشار الطاعون الأسود.

إذن، عندما يُستشهد بمذبحة إرفورت لإيصال انطباع بأن قتل اليهود كان تعبيرًا عن تعاليم المسيحية، فهذا تضليل من المدلّس، فهناك حقيقة تاريخية أساسية لا ينبغي تجاهلها: الحدث المأساوي وقع فعلًا، لكن موقف البابا كليمنت السادس تجاه الاتهام الذي استُخدم لتبرير هذا النوع من العنف كان الإدانة والتدخل لحماية اليهود، لا إصدار أمر بقتلهم، وهو موقف يستند في جوهره إلى المبادئ الكتابية التي تدعو إلى المحبة والرحمة، وتحظر الانتقام والقتل، بل وتأمر بالإحسان حتى إلى الأعداء.

فالموقف الذي اتخذه كليمنت السادس هنا لم يكن اختراعًا لمبدأ جديد، بل كان منسجمًا مع التعليم الكتابي الذي يقدّم المحبة والرحمة، ويرفض مقابلة العداء بالقتل والانتقام.

وهذا لا يبرئ الذين شاركوا في المذابح، ولا يقلل بأي شكل من بشاعة ما حدث في إرفورت أو غيرها. لكنه يضع المسؤولية في موضعها الصحيح: وقوع جريمة في مجتمع مسيحي لا يساوي إثبات أن الجريمة كانت تنفيذًا لتعاليم المسيح. ولكي يثبت المنشور هذا الانتقال، عليه أن يقدم نصًا مسيحيًا يأمر بقتل اليهود أو يتهمهم بتسميم الآبار ونشر الطاعون؛ أما مجرد وقوع الجريمة في بيئة مسيحية فلا يكفي لإثبات ذلك.

المرجع: Pope Clement VI, Quamvis perfidiam Iudeorum, Avignon, 26 September 1348, in Shlomo Simonsohn (ed.), The Apostolic See and the Jews: Documents, 492–1404, vol. 1, Toronto: Pontifical Institute of Mediaeval Studies, 1988, pp. 397–398.

2. حتى الوثيقة التي يستشهد بها المنشور تكشف أن الصورة أكثر تعقيدًا:

والأكثر إثارة أن النص التاريخي Chronica St. Petri Erfordensis moderna نفسه، الذي استند إليه المدلّس في منشوره نفسه لا يقدم رواية «التعصب الديني» وحدها. فبعد ذكر اتهام اليهود بتسميم الآبار، يصرح كاتب السجل بأنه لا يعرف إن كان هذا الاتهام صحيحًا، ثم يشير إلى عامل آخر وراء مصيبتهم، وهو الأموال الطائلة التي كان البارونات والفرسان والمواطنون والفلاحون مدينين بها لليهود.

اي الوثيقة التي استند إليها المنشور تهدم بنفسها هذا الاختزال! المصدر نفسه الذي جاء به المنشور لا يقدم رواية: «المسيحيون قتلوا اليهود لأن المسيحية أمرتهم بذلك»،

وهذا يتفق مع المصادر التاريخية الحديثة عن إرفورت، التي تذكر عدة عوامل متداخلة وراء الاضطهاد، منها الديون المتراكمة، والكراهية الدينية، والمنافسة المهنية، والمصالح السياسية، بينما كانت تهمة تسميم الآبار ذريعة مناسبة لإطلاق العنف.

فلماذا تم نقل المأساة، بينما تم تجاهل كلام المصدر نفسه عن الديون؟!

هنا تحديدًا يظهر أن المشكلة ليست في التاريخ، وإنما التدليس وفي انتقاء ما يخدم النتيجة مسبقًا وترك ما يقوّضها.

وهنا المفارقة:

← المنشور يختار من الوثيقة اتهام اليهود بتسميم الآبار، لكنه يتجاهل أن كاتب الوثيقة نفسه يشكك في صحة الاتهام.

← ويختار الحديث عن الكراهية الدينية، لكنه يتجاهل أن المصدر نفسه يذكر الديون والمصالح الاقتصادية باعتبارها عاملًا مهمًا في الكارثة.

← وبالتالي فاختزال الحدث المأساوي كلهفي عبارة «المسيحيون قتلوا اليهود بسبب تعاليم دينهم» ليس عرضًا أمينًا للتاريخ، بل تضليل وتدليس وانتقاء لما يخدم النتيجة مسبقًا.

🟫بما أن صاحب المنشور يستعرض "عضلاته التاريخية" ويتظاهر بالحرص على النقد والتأريخ، فالأولى به أن يمتلك شجاعة الاتساق مع معيارِه!

إذا كان المعيار لديك هو:

"محاكمة أي دين بناءً على الحروب والمجازر التاريخية وأفعال أتباعه وضد خصومهم" فلتملك الجرأة وتطبق هذا المعيار على الجميع بلا استثناء!😁 وللاسف لا تجرؤ.

كيف تسارع إلى تحويل حدث تاريخي مأساوي في القرن الرابع عشر لاتهام التعاليم المسيحية وتجميل سنتك بالنقد، بينما ترفض نفس هذا المعيار وتصرخ بـ "الفصل بين النص والتطبيق" عندما يُفتح كتاب التاريخ الإسلامي وتُذكر الأحداث التاريخية والنصوص المتعلقة باليهود في الجزيرة العربية (كأحداث بني قينقاع، وبني النضير، وما حدث لبني قريظة، أو الآيات التي تصف بعض اليهود بأشد الناس عداوة أو تتحدث عن مسخ قوم منهم قردة وخنازير)؟

هنا تسقط الأمانة العلمية ويظهر المعيار المزدوج:

مع المسيحية: تُستبعد النصوص الإنجيلية تماماً، وتُحاسب التعاليم بأفعال جهلة في العصور الوسطى!

مع غيرها: تُستبعد أفعال الأتباع والمجازر التاريخية، ويُقال لك: "ارجع للنص والمقاصد ولا تحاكم الدين بأفعال البشر!"

إما أن تحاكم الأديان بنصوصها وتأسيسها الأصلي، وحينها تبرأ المسيحية تماماً من مجزرة إرفورت لأنه لا يوجد نص مسيحي واحد يشرعها.

وإما أن تحاكم الأديان بالتاريخ الميداني والصراعات مع اليهود، وحينها لن تسلم أنت ولا غيرك من هذا المعيار!

أما انتقاء ما يعجبك من التاريخ لإدانة المسيحية، ثم قفزك فوق المعيار نفسه حين يتعلق الأمر بك، فهذا ليس بحثاً تاريخياً ولا دفاعاً عن الحق؛ بل هو تدليس وتلاعب وفساد في القياس .

"المسيحية ايها المدلس تُقاس بتعاليمها الانسانية الراقية، لا بأفعال فرسان مديونين في إرفورت. فإذا أردت أن تناقش المسيحية ناقش إنجيلها، وإذا أردت أن تلعب لعبة 'التجميع التاريخي' فلتحتفل بمعيارك حين يُطبّق عليك!"

كيف يمكن التوفيق بين قول المسيح «الآب أعظم مني» وعقيدة الثالوث؟ يوحنا 14: 28https://www.difa3iat.com/95015.html/تُعد عبا...
09/15/2026

كيف يمكن التوفيق بين قول المسيح «الآب أعظم مني» وعقيدة الثالوث؟ يوحنا 14: 28

https://www.difa3iat.com/95015.html/

تُعد عبارة المسيح في يوحنا 14: 28 من أكثر النصوص التي تُستخدم للاعتراض على عقيدة الثالوث. فقد قال الرب يسوع:

«لو كنتم تحبونني لكنتم تفرحون لأني قلت أمضي إلى الآب، لأن أبي أعظم مني».
يوحنا 14: 28

ويُطرح السؤال: إذا كان الابن مساويًا للآب في الجوهر، كما تؤمن العقيدة المسيحية، فكيف يقول المسيح إن الآب أعظم منه؟ أليس هذا دليلًا على أن الابن أقل من الآب، وبالتالي ليس مساويًا له في اللاهوت؟

الإجابة المختصرة
لم يكن المسيح يتحدث في يوحنا 14: 28 عن طبيعته الإلهية باعتباره الابن الأزلي، بل كان يتحدث من منظور تجسده واتضاعه كابن الإنسان. فالابن في لاهوته واحد مع الآب في الجوهر والمجد، لكن الابن المتجسد أخذ طبيعة بشرية وصار في حالة اتضاع وخدمة وآلام. لذلك كان الآب أعظم من المسيح بحسب حالته البشرية ومقامه الوظيفي أثناء التجسد، وليس من حيث الجوهر الإلهي.

الشبهة
تعرّف عقيدة الثالوث المسيحية الله بأنه:

«هناك ثلاثة أقانيم في اللاهوت: الآب والابن والروح القدس، وهؤلاء الثلاثة إله واحد، متساوون في الجوهر والقوة والمجد».

لكن المسيح يقول:

«أبي أعظم مني».
يوحنا 14: 28

فكيف يكون الابن مساويًا للآب، وفي نفس الوقت يقول إن الآب أعظم منه؟

مفتاح فهم الشبهة
الخطأ الأساسي هو عدم التمييز بين طبيعة المسيح الإلهية وطبيعته الإنسانية. فالإيمان المسيحي لا يقول إن المسيح كان مجرد إله، ولا مجرد إنسان، بل يؤمن بأنه شخص واحد له طبيعتان: طبيعة إلهية كاملة وطبيعة بشرية كاملة. لذلك يمكن أن يتحدث الكتاب عن مجده الأزلي كابن الله، وعن اتضاعه وخضوعه في التجسد كابن الإنسان.

أولًا: المسيح في التجسد أخذ مكانة الخادم وليس مكانة المساوي في المقام الأرضي
عندما قال المسيح: «الآب أعظم مني»، كان يتحدث في سياق ذهابه إلى الصليب ورجوعه إلى الآب. فهو لم يكن يتحدث عن جوهره الإلهي، بل عن حالة التجسد التي قبل فيها أن يأخذ صورة العبد.

فالمسيح جاء ليعاني ويموت، لا باعتباره الله في طبيعته الإلهية التي لا تموت ولا تتألم، بل باعتباره الإنسان الكامل، نسل آدم الجديد، الذي جاء ليحمل خطايا البشر.

فلو لم يأخذ المسيح طبيعة بشرية حقيقية، لما استطاع أن يمثل البشرية ويكون حامل الخطية على الصليب.

ولهذا يقول الكتاب:

«لكنه أخلى نفسه آخذًا صورة عبد صائرًا في شبه الناس».
فيلبي 2: 7

فالابن الأزلي لم يتوقف عن كونه الله، لكنه أخذ وضع الإنسان المتواضع الخادم.

ثانيًا: ابن الإنسان كان أقل مقامًا من الآب في حالة التجسد
يشرح الكتاب المقدس أن المسيح كان لا بد أن يصبح «عبد الرب» لكي يتمم عمل الفداء.

ونجد هذا واضحًا في نبوة إشعياء عن عبد الرب:

«هوذا عبدي يعقل، يتعالى ويرتقي ويتسامى جدًا».
إشعياء 52: 13

فالخادم من حيث المقام الوظيفي يكون تحت سيده. لذلك عندما يتحدث المسيح عن نفسه في حالة التجسد، يمكن أن يقول إن الآب أعظم منه، لأنه أخذ مكان الإنسان المطيع المرسل من الآب.

لكن هذا لا يعني أن طبيعته الإلهية أقل، بل يعني أنه قبل أن يعيش في حالة اتضاع من أجل خلاص الإنسان.

ثالثًا: الكتاب المقدس لا يقدم أي نقص في مجد الابن الإلهي
إذا انتقلنا من حالة التجسد إلى طبيعة الابن الإلهية قبل التجسد، نجد أن الكتاب يقدم الابن مساويًا للآب في المجد والطبيعة.

ومن الأمثلة:

«في البدء كان الكلمة، والكلمة كان عند الله، وكان الكلمة الله».
يوحنا 1: 1

«أنا والآب واحد».
يوحنا 10: 30

«والآن مجدني أنت أيها الآب عند ذاتك بالمجد الذي كان لي عندك قبل كون العالم».
يوحنا 17: 5

هذه النصوص لا تقدم الابن ككائن أقل من الآب، بل كواحد معه في المجد الأزلي.

ويؤكد بولس:

«ومنهم المسيح حسب الجسد، الكائن على الكل إلهًا مباركًا إلى الأبد».
رومية 9: 5

كما يقول:

«فإنه فيه يحل كل ملء اللاهوت جسديًا».
كولوسي 2: 9

رابعًا: لماذا كان من الضروري أن يؤكد المسيح إنسانيته؟
أحد أهداف استخدام المسيح المتكرر للقب «ابن الإنسان» هو التأكيد على حقيقة تجسده.

فالمسيح لم يأتِ بهيئة إنسانية مؤقتة أو شكل خارجي فقط، بل صار إنسانًا حقيقيًا. وهذا كان ضروريًا للفداء.

فالإنسان الساقط يحتاج إلى مخلص يكون ممثلًا عنه، ولهذا كان يجب أن يكون المسيح إنسانًا حقيقيًا حتى يحمل خطية الإنسان.

وفي الوقت نفسه كان يجب أن يكون إلهًا حقيقيًا، لأن قيمة ذبيحته يجب أن تكون غير محدودة.

لذلك يجمع الإيمان المسيحي بين حقيقتين:

-المسيح هو الله الابن الأزلي.
-المسيح صار إنسانًا حقيقيًا لأجل خلاصنا.

خامسًا: التمييز بين المساواة في الجوهر والاختلاف في الدور

أحد أسباب سوء فهم يوحنا 14: 28 هو الخلط بين المساواة في الطبيعة والاختلاف في الدور.

فالآب والابن والروح القدس متساوون في الجوهر الإلهي، لكن في خطة الخلاص أخذ كل أقنوم دورًا مختلفًا:

-الآب أرسل الابن.
-الابن تجسد وأطاع حتى الموت.
-الروح القدس يطبق عمل الخلاص في المؤمنين.

اختلاف الدور لا يعني اختلاف الطبيعة أو نقصًا في اللاهوت.

سادسًا: هل خضوع الابن للآب يعني أنه أقل إلهيًا؟
لا. فالخضوع الذي نراه في حياة المسيح الأرضية مرتبط برسالته التجسدية.

فالابن اختار بإرادته أن يأخذ مكان العبد لكي يخلص البشر، وهذا لا يعني أنه أقل من الآب.

كما أن الإنسان قد يختار أن يقوم بدور خادم أو تابع دون أن يعني ذلك أنه أقل قيمة من شخص آخر في طبيعته الإنسانية.

فالفرق بين الدور والطبيعة ضروري لفهم النص.

سابعًا: ماذا عن 1 يوحنا 5: 7؟
يُستخدم أحيانًا نص 1 يوحنا 5: 7 في الترجمات التقليدية لإثبات الثالوث:

«فإن الذين يشهدون في السماء هم ثلاثة: الآب والكلمة والروح القدس، وهؤلاء الثلاثة هم واحد».

لكن من الناحية النصية، فإن هذا الجزء المعروف باسم «الفاصلة اليوحناوية» لا يظهر في المخطوطات اليونانية المبكرة، ولا يوجد في المخطوطات اليونانية قبل القرون المتأخرة.

فالجزء الموجود في المخطوطات اليونانية القديمة هو:

«فإن الذين يشهدون هم ثلاثة»

ثم يأتي العدد 8 ويتحدث عن:

«الروح والماء والدم، والثلاثة هم في واحد».

ولهذا يرى كثير من علماء النصوص أن هذا الجزء لا ينبغي الاعتماد عليه كدليل أساسي على الثالوث، رغم أن العقيدة نفسها لا تعتمد عليه فقط، بل تقوم على مجموعة واسعة من النصوص الكتابية.

ثامنًا: الأدلة الكتابية على ألوهية الابن لا تعتمد على يوحنا 5: 7
حتى بدون هذا النص، توجد نصوص كثيرة تعلن مكانة الابن الإلهية:

يوحنا 1: 1 — «وكان الكلمة الله».
يوحنا 8: 58 — «قبل أن يكون إبراهيم أنا كائن».
يوحنا 10: 30 — «أنا والآب واحد».
يوحنا 20: 28 — «ربي وإلهي».
عبرانيين 1: 8 — «أما عن الابن: كرسيك يا الله إلى دهر الدهور».
تيطس 2: 13 — «ظهور مجد إلهنا العظيم ومخلصنا يسوع المسيح».

إذن عقيدة الثالوث لا تقوم على آية واحدة، بل على الصورة الكاملة التي يقدمها الكتاب المقدس عن الآب والابن والروح القدس.

هل يوجد تناقض؟
لا يوجد تناقض بين قول المسيح «الآب أعظم مني» وعقيدة الثالوث. فالمسيح يتحدث هنا من منظور تجسده واتضاعه كابن الإنسان، لا عن نقص في لاهوته. فالابن في الجوهر الإلهي واحد مع الآب في المجد والطبيعة، لكنه في التجسد أخذ مكان الخادم المطيع لكي يتمم عمل الفداء.

خلاصة الفكرة
قول المسيح «الآب أعظم مني» لا ينفي ألوهيته، بل يعلن حقيقة التجسد. فالذي قال إن الآب أعظم منه هو نفسه الذي أعلن «أنا والآب واحد»، والذي كان له المجد مع الآب قبل كون العالم. المسيح كان مساويًا للآب في اللاهوت، لكنه صار أقل مقامًا من حيث اتضاعه كإنسان لأجل خلاص العالم.

خلاصة دفاعية
الاعتراض يعتمد على قراءة يوحنا 14: 28 دون النظر إلى سر التجسد. الكتاب المقدس لا يقدم المسيح كإله أقل من الآب، بل كالإله الأزلي الذي أخذ طبيعة بشرية كاملة. لذلك يمكن للمسيح أن يقول إن الآب أعظم منه باعتباره ابن الإنسان الخادم المتألم، دون أن ينفي مساواته بالآب باعتباره الابن الأزلي. الاختلاف في الدور داخل خطة الخلاص لا يعني اختلافًا في الجوهر الإلهي.

المصدر
Archer, G. L. 1982. New International Encyclopedia of Bible Difficulties. Originally published: Encyclopedia of Bible Difficulties. Zondervan’s Understand the Bible Reference Series, p. 375. Zondervan Publishing House: Grand Rapids, MI.

كيف يمكن التوفيق بين قول المسيح «الآب أعظم مني» وعقيدة الثالوث؟ يوحنا 14: 28 المسيح يتحدث هنا عن اتضاعه في التجسد لا عن نقص في لاهوته

09/15/2026

السّيّدة القديسة مريم العذراء بين الإنجيل والقرآن.. شاهد الفرق

هل أخطأ دانيال في نبوة ان فارس سيكون لها أربع ملوك فقط؟ دانيال 11: 2الشبهةدانيال يتنبأ انه سيكون لفارس أربع ملوك فقط قبل...
09/15/2026

هل أخطأ دانيال في نبوة ان فارس سيكون لها أربع ملوك فقط؟ دانيال 11: 2

الشبهة

دانيال يتنبأ انه سيكون لفارس أربع ملوك فقط قبل سقوطها على يد ملك عظيم يوناني

]الفاندايك][دانيال 2:11][والآن اخبرك بالحق. هوذا ثلاثة ملوك ايضا يقومون في فارس والرابع يستغني بغنى اوفر من جميعهم وحسب قوّته بغناه يهيج الجميع على مملكة اليونان.]

وهم داريوس وقورش واحشويروش

وبهذا اما يكون دانيال أخطأ لأنه قام ملوك كثيرين لفارس او يكون التاريخ خطأ في بقية الملوك وبهذا نبوة دانيال لا تنطبق على المسيح.

الرد

ما يقوله المشككين خطأ جملة وتفصيلا لان نبوة دانيال الدقيقة تحققت وبالفعل الملك الفارسي الرابع الذي يستغني ويحارب اليوناني وهو زيروكسيس تعظم جدا وبدأ الحرب الشهيرة ضد اليونان. مع ملاحظة ان دانيال لا يقول أربع ملوك فقط او ثلاثة فقط في تاريخ فارس وأيضا دانيال لا يقول ان الرابع هو الذي في أيامه تسقط فارس بل الرابع يتعظم ويستغني وهذا يثبت ان بعده تستمر مملكة فارس أي عكس ما ادعاه المشكك

وندرس باختصار

سفر دانيال 11

11 :1 و انا في السنة الاولى لداريوس المادي وقفت لاشدده و اقويه

داريوس المادي الذي حكم على بابل في ملك كورش الفارسي ولهذا داريوس لم يكن سلطانه مطلق مثل نبوخذ نصر بل باستمرار كان مجبر ان يتبع شريعة مادي وفارس. ويجود اختلاف عمن المتكلم في اول عدد فيوجد مفسرين يقولون ان هذا هو دانيال يسند داريوس والبعض يقول ان المتكلم هو الملاك جبرائيل الذي يساند داريوس مثلما أحد الشياطين هو رئيس مملكة فارس يعاند ويقاوم وهو يكلم دانيال ويخبره بالنبوات.

ونلاحظ ان الاصحاح سيحتوي عن احداث ستحدث لمدة ثلاث قرون وبالفعل حدثت بدقة متناهية من توالي ملوك فارس المسيطرين في سلام ثم الرابع والذي على يده سيبدأ حروب فارس مع اليونان الشهيرة والتي تستمر قرن ونصف من الزمان وباستمرار تهيج فارس شعوب على اليونان وتجمع جيوش في عدة مرات حتى تنتهي بالهزيمة على يد الاسكندر الأكبر ثم انقسام مملكته ثم الصراع بين قائد مصر وسوريا والحروب الثلاث. فهذا الاصحاح النبوي الرائع حدث وبدقة

المهم نصل للعدد المقصود

11 :2 و الان اخبرك بالحق هوذا ثلاثة ملوك ايضا يقومون في فارس و الرابع يستغني بغنى اوفر من جميعهم و حسب قوته بغناه يهيج الجميع على مملكة اليونان

وهنا لا يزال المتكلم الملاك جبرائيل ويخبر عن ثلاث ملوك لفارس وهم كالتالي

كورش الكبير حتى 530

قمبيز من 530 الى 522

داريوس الأول (وهو ليس داريوس المادي القائد تحت كورش) 522 الى 486

مع ملاحظة أن ما بين قمبيز وداريوس يوجد محاولة لسرقة الملك في سنة 522 لبضعة شهور وهي غير محسوب لأنه ملك غير شرعي

ثم يأتي الرابع وهو احشويروش او زيروكسيس الاول 486 الى 465

وبالفعل كما تنبأ دانيال كان أكثر غنى من الملوك السابقين بل كان هناك مقولة عن غناه أنه كانت له ثروات كثيرة حتى إن جفت الأنهار بواسطة قواته لا تنفذ ثروته. وهو بالفعل هيج ممالك على اليونان وبدأ الحرب الشهيرة مع اليونان التي كانت بدأت قبله بفترة قليلة ولكن لم تكن اشتعلت مثل ما حدث في أيامه ولم يجمع اخر جيش مثله وهي استمرته بعده لمدة طويلة ما بين انتصار وانهزام وجولات ومعاهدات وكسرها وتحزبات ومؤامرات وغيرها حتى انتهى الموقف تماما على يد الاسكندر الأكبر

ومن دقة النبوة وحسب قوته بغناه يهيج الجميع وبالفعل زيروكسيس جمع شعوب كثيرة في جيش عظيم يقال انه وصل تعداده الى 2641000 جندي

the Universal History, vol. 5. p. 233.

ولكنه رغم انتصاراته الأولى الا انه انهزم في موقعة سلاميس بسبب كبرياؤه واندفاعه. ولهذا من دقة النبوة انها قالت يهيج الجميع على مملكة اليونان ولم تقل ينتصر او يهزم لان الامر لم يحسم. ولكنه نحج فقط في ان يضايق اليونانيين وان يجعلهم يبادلون فارس العداء زمن طويل حتى تمكنوا في النهاية من سحق فارس على يد الاسكندر الأكبر

وما يؤكد ان هناك تاريخ كبير فاصل ان في خطاب الاسكندر الأكبر الشهير الى داريوس الثالث 335 الى 330 يقول له

"your ancestors entered into Macedonia, and the other parts of Greece, and did us damage, when they had received no affront from us as the cause of it; and now I, created general of the Grecians, provoked by you, and desirous of avenging the injury done by the Persians, have passed over into Asia.''

Apud Arrian. Exped. Alexand. l. 2.

وهنا الاسكندر يكلم داريوس الثالث ان جدوده ملوك فارس وهم الست السابقين له الذين استمروا في محاولة الهجوم على مملكة اليونان وسببوا خسائر كثيرة لفترة طويلة من الزمان وطول هذا الزمان اليونان لم تكن تحاول الاعتداء على فارس.

ولو كان ملوك فارس هم أربعة فقط وزيروكسيس هو الرابع الذي هاجم اليونان وانهزم على يد الاسكندر لما قال له الاسكندر هذا الكلام عن جدوده. ولهذا ما يقوله بعض الغير مدققين عن ملوك فارس واختصارهم خطأ وأيضا ما فهمه هؤلاء المشككين عن كلام دانيال انه يقولانسيقوم فقط اربع ملوك لفارسهو خطأ شديد. فدانيال يتكلم عن الرابع الذي يبدأ حرب اليونان وبالفعل فعل هذا ولكن لا يتكلم عن عدد ملوك فارس.

ونلاحظ ان دانيال النبي يختصر بعد ذلك لأنه وضح ان الحرب ستستمر حتى التالي

11 :3 و يقوم ملك جبار و يتسلط تسلطا عظيما و يفعل حسب ارادته

والذي هو الاسكندر الأكبر وهذا لا خلاف عليه. ولكن الهام انه يقوم بعد ما قاله في العدد السابق أي في أيام الملوك التاليين لزيروكسيس وهذا حدث فالإسكندر جاء في أيام داريوس الثالث

ويكمل النبوة بما سيحدث بعد الاسكندر

11 :4 و كقيامه تنكسر مملكته و تنقسم الى رياح السماء الاربع و لا لعقبه و لا حسب سلطانه الذي تسلط به لان مملكته تنقرض و تكون لاخرين غير اولائك

فاعتقد بهذا اتضحت الاعداد وعرفنا انه لا يوجد شبهة ولم يخطئ دانيال في ادعاء أربع ملوك فقط لفارس بل فقط يوضح ان الرابع بسبب غناه هو الذي سيبدأ هذه الحرب الطويلة الشهيرة بين فارس واليونان وهذا ما حدث بدقة.

والمجد لله دائما

الدكتور غالي / هولي بايبل

09/15/2026
هل نبوة أقطع مع بيت إسرائيل عهدا جديدا لا تنطبق على الرب يسوع؟ ارميا 31: 31الشبهةنبوة ارميا 31\31 "ها أيام تأتي، يقول ال...
09/15/2026

هل نبوة أقطع مع بيت إسرائيل عهدا جديدا لا تنطبق على الرب يسوع؟ ارميا 31: 31

الشبهة

نبوة ارميا 31\31 "ها أيام تأتي، يقول الرب، وأقطع مع بيت إسرائيل ومع بيت يهوذا عهدا جديدا." لا تنطبق على يسوع لان كان يوجد يهوذا فقط ولكن لا يوجد بيت إسرائيل في أيام يسوع

الرد

على عكس ما يدعي المشككين فهذه النبوة تنطبق على الرب يسوع بدقة شديدة ودليل هذا العهد الجديد بكل ما يعنيه.

وباختصار بيت إسرائيل المقصود به هو الجزء الشمالي وهو الجليل كما وصفه إشعياء

وندرس سياق الكلام بشيء من التفصيل

سفر ارميا 31

31: 29 في تلك الايام لا يقولون بعد الاباء اكلوا حصرما و اسنان الابناء ضرست

اي سيحمل طبيعة الخطيه التي دخلت الي العالم بخطية ادم ونحن نحمل ثمارها حتى المسيح لأننا نحن أجزاء من آدم فحينما هلك آدم هلكنا معهُ وكان السؤال الدائم وما ذنبى! هل أخطأت أنا؟ ولكن الأن بعد الفداء والمعمودية تمحى خطية آدم فلا يعود أحد يموت بسبب الأباء. بل كل واحد يموت بخطية نفسه ومن يقبل المسيح يتبرر من كل شيء في المسيح

31: 30 بل كل واحد يموت بذنبه كل انسان ياكل الحصرم تضرس اسنانه

أي الانسان الخاطئ يجني ثمار خطاياه التي لم يتوب عنها ولم يقبل فداء المسيح لان المسيح دفع ثمن خطيت ادم وابناؤه ولكن لا يفرض على أحد قبول الفداء

31: 31 ها ايام تاتي يقول الرب واقطع مع بيت اسرائيل ومع بيت يهوذا عهدا جديدا

أولا الكلام مؤكد انه نبوة لأنه يقول ها أيام تأتي أي مستقبلي.

ويقول الرب لأنه يؤكد ان هذا اعلان من الرب.

وتعبير اقطع وكراتي من كاراث ويعني يقيم عهد.

مع بيت إسرائيل وهو بتعبير بيت يقصد به مكان إقامة مملكة إسرائيل الشمالية أي الجليل

بل هذا الجزء له معنى نبوي مهم وهو ان المسيح يبدأ خدمته من المملكة الشمالية مملكة إسرائيل أي من الجليل

انجيل متى 4

13 وَتَرَكَ النَّاصِرَةَ وَأَتَى فَسَكَنَ فِي كَفْرَنَاحُومَ الَّتِي عِنْدَ الْبَحْرِ فِي تُخُومِ زَبُولُونَ وَنَفْتَالِيمَ،
14 لِكَيْ يَتِمَّ مَا قِيلَ بِإِشَعْيَاءَ النَّبِيِّ الْقَائِلِ:
15 «أَرْضُ زَبُولُونَ، وَأَرْضُ نَفْتَالِيمَ، طَرِيقُ الْبَحْرِ، عَبْرُ الأُرْدُنِّ، جَلِيلُ الأُمَمِ.
16 الشَّعْبُ الْجَالِسُ فِي ظُلْمَةٍ أَبْصَرَ نُورًا عَظِيمًا، وَالْجَالِسُونَ فِي كُورَةِ الْمَوْتِ وَظِلاَلِهِ أَشْرَقَ عَلَيْهِمْ نُورٌ».
17 مِنْ ذلِكَ الزَّمَانِ ابْتَدَأَ يَسُوعُ يَكْرِزُ وَيَقُولُ: «تُوبُوا لأَنَّهُ قَدِ اقْتَرَبَ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ».

بل والنبوة في هذا التعبير لا تقف عند هذا الحد بل أيضا كما شرح متى البشير مملكة إسرائيل التي يقصد بها الجليل هي إشارة لقبول الأمم الايمان بالمسيح ولهذا اشعياء الذي نقل منه متى البشير قال جليل الأمم

سفر إشعياء 9: 1

وَلكِنْ لاَ يَكُونُ ظَلاَمٌ لِلَّتِي عَلَيْهَا ضِيقٌ. كَمَا أَهَانَ الزَّمَانُ الأَوَلُ أَرْضَ زَبُولُونَ وَأَرْضَ نَفْتَالِي، يُكْرِمُ الأَخِيرُ طَرِيقَ الْبَحْرِ، عَبْرَ الأُرْدُنِّ، جَلِيلَ الأُمَمِ.

فهي نبوة ان الجليل سيكون فيه الكثير امميين هم الساكنين في مملكة إسرائيل ولهذا يقول عهد مع بيت إسرائيل وليس إسرائيل فقط أي مكان إقامة مملكة اسرائيل في الجزء الشمالي في الجليل

وكلمات ارميا ليست تحمل اي الغاء للعهد القديم ولكن تكميل للعهد القديم بل منها فهم المسيحيين اسم العهد الجديد بمعني ان العهد القديم اظهر الخطية ولكن لم يبرر فلا يزال الانسان في العهد القديم يحتاج الرب ان يكمل الناموس بالتبرير

فاستمر الانسان يحمل طبيعة الخطية نتيجة لدخول الخطية بعصيان ادم وبالذبائح الحيوانية يؤجل. فيؤكد ارميا كما أكد الكتاب بداية من تكوين 3 ان الرب سيكمل عهده بالخلاص بانه سيقطع عهد جديد بدمه للتبرير والفداء من الخطايا عند مجيؤه من نسل المرأة لسحق رأس الحية.

وكما شرحت سابقا ان العهد الجديد ليس نسخ للعهد القديم ولكن تكميل له وهذا بشهادة المسيح عندما قال

انجيل متي 5

17 «لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأَنْقُضَ النَّامُوسَ أَوِ الأَنْبِيَاءَ. مَا جِئْتُ لأَنْقُضَ بَلْ لأُكَمِّلَ.

والمسيح أكمل الناموس والنبوات في الاتي

أولاً: تحقّقت النبوّات في شخص المسيّا، وكما يقول القدّيس يوحنا الذهبي الفم: [لقد أكمل الأنبياء بقدر ما أكّد بأعماله كل ما قيل عنه، فقد اعتاد الإنجيلي أن يقول في كل حالة: "لكي يتم ما قيل بالنبي" (مت 1: 22-23)، وذلك عندما وُلد، وعندما ترنم له الأطفال بالتسبحة العجيبة، وعندما ركب الأتان (مت 21: 5-16)، وغير ذلك من الأمثلة الكثيرة. لقد حقّق هذه الأمور التي ما كان يمكن تحقيقها لو لم يأتِ.]

ثانيًا: أكمل السيّد الناموس بخضوعه لوصايا دون أن يكسر وصيّة واحدة. يقول ليوحنا المعمدان: "لأنه هكذا يليق بنا أن نكمل له كل برّ" (مت 3: 15)، ويقول لليهود: "من منكم يبكّتني على خطيّة؟" (يو 8: 46)، كما يقول لتلاميذه: "رئيس هذا العالم يأتي وليس له فيّ شيء" (يو 14: 30). هذا وقد شهد عنه النبي، قائلاً: "إنه لم يعمل ظلمًا، ولم يكن في فمه غش" (إش 53: 9).

ثالثًا: يرى القدّيس يوحنا الذهبي الفم أن السيّد المسيح لم يكمّل الناموس في نفسه فحسب، وإنما يكمّله أيضًا فينا، قائلاً: [هذا هو العجب ليس أنه هو حقّق الناموس، بل وهبنا نحن أيضًا أن نكون مثله، الأمر الذي أعلنه بولس بقوله: "لأن غاية الناموس هي المسيح للبرّ لكل من يؤمن" (رو 10: 4)، كما قال: "دان الخطيّة في الجسد، لكي يتم حكم الناموس فينا نحن السالكين ليس حسب الجسد" (رو 8: 3-4) وأيضًا: أفنُبطل الناموس بالإيمان؟! حاشا! بل نثبِّت الناموس" (رو 3: 31). فإنه مادام الناموس كان عاملاً لكي يبرّر الإنسان، لكنّه عجز عن تحقيق ذلك. جاء (المسيح) ودخل بالإنسان إلى طريق البرّ بالإيمان مثبتًا غاية الناموس. ما لم يستطع الناموس أن يتمّمه بالحروف تحقّق بالإيمان، لهذا يقول: "ما جئت لأنقض بل لأكمل".]

رابعًا: أكمل أيضًا السيّد الناموس بتكميل نصوصه، بالدخول إلى أعماقه أنه كشف روح الحب فى الوصية " من يحبنى يحفظ وصاياى، فهو أعطانا أن نتجاوب مع وصايا الناموس ونتممها عن حب، وهذا كان بسكب روح المحبة فى قلوبنا بالروح القدس (رو5:5)، أى جعلنا نطيع الناموس ليس خوفاً من عقاب بل حباً فيه= اكتبها فى قلوبهم (عب 10:8)

خامسا: هو يكمل عجز وصايا الناموس، هو يرفع المستوى لمستوى النعمة التى للعهد الجديد، ومع زيادة الإمكانيات أى مع وجود النعمة زاد المطلوب (فطالب سنة أولى إبتدائى إذا حفظ جدول الضرب صار هذا معجزة ولكنه إذا أتم دراسته الجامعية سيطالب بأكثر من هذا كثيراً ) ففى العهد القديم لم يطلب الله سوى الإمتناع عن الزنا، أما فى العهد الجديد صارت النظرة والشهوة ممنوعة. وبهذا فالسيد المسيح لم ينقض الناموس، إذ أن نقض الناموس يعنى مثلاً السماح بالزنا. فى العهد القديم منع الناموس القتل، أما فى العهد الجديد يمنع الغضب باطلاً. إذاً التكميل يعنى هنا الوصول لأعماق الخطية داخل النفس ونزع جذورها

سادسا: اكمل الناموس بتجسده ليكمله.

سابعا: واضيف ايضا ان السيد المسيح اكمل الناموس بمفهو الحكم فالناموس هو الحكم او القانون فمعني القانون يحكم علي السارق بستة اشهر سجن فهل كمل القانون ؟ اقول لا فهو قانون ناقص وعاطل ولا يكمل القانون ان لم يطبق ويسجن السارق فعلا وقيل بالناموس اجرة الخطية موت فهل كمل الناموس اقول لا ناقص ان لم ينفز هذا الحكم بالموت فعلا والسيد المسيح اكمل القانون بتنفيزه في جسده فنفز حكم الموت عنا وهاكذا نجونا نجن من حكم الموت . والسيد المسيح يعطينا الطريق الي ملكوت السموات فبين الناموس الارضي والناموس السماوي يكون جهاد كل انسان حسب طاقته فمن يعمل صلاح هذا ليس فضلا منه بل واجب عليه (يع 4-17 فمن يعرف أن يعمل حسنا ولا يعمل فذلك خطية له) ولكن من يجاهد ليصل الي السماويات فهذا يثبت انه ابن لاابيه ويحب ان يعمل اعمال ابيه.

ويشرح ارميا نوع العهد

31: 32 ليس كالعهد الذي قطعته مع ابائهم يوم امسكتهم بيدهم لاخرجهم من ارض مصر حين نقضوا عهدي فرفضتهم يقول الرب

الله لم يقصر في فعل اي شيئ في العهد القديم ولكن الانسان هو الضعيف ويسقط بسهوله أن الله أمسكَ بيدهم ليخرجهم من أرض مصر اي بأيات ومعجزات وشق بحر ومَن ينزل من السماء. هنا الله يكشف نفسه لهذا الشعب بالعيان فهم لم تكن قامتهم الروحية تسمح بالإيمان بشىء غير مرئى فكان لابد لهذه الأيات. ولكن حتي مع الايات كانوا يسقطون بسهوله فالرب يقول لهم انه سيعطيهم عهد لو قبلوه سيكون اقوي بكثير

31: 33 بل هذا هو العهد الذي اقطعه مع بيت اسرائيل بعد تلك الايام يقول الرب اجعل شريعتي في داخلهم و اكتبها على قلوبهم و اكون لهم الها و هم يكونون لي شعبا

هنا في العدد يؤكد ما قاله في عدد 31 انه بتعبير بيت إسرائيل أي ارض ومكان إقامة إسرائيل التي بدا منها المسيح بشارته

سمات العهد الجديد، عهد الإيمان الذي قال عنهُ السيد المسيح "طوبى لمن آمن ولم يرى" وفيه يتعامل الله مع الإنسان داخل القلب، يعرفونه بقلبهم وهو يفتح عيون قلوبهم ليروه ويروا أعماله ويفتح أذانهم فيسمعوا صوتهُ ويميزوه "من له أذنان للسمع فليسمع ما يقوله الروح للكنائس"

31: 34 و لا يعلمون بعد كل واحد صاحبه و كل واحد اخاه قائلين اعرفوا الرب لانهم كلهم سيعرفونني من صغيرهم الى كبيرهم يقول الرب لاني اصفح عن اثمهم و لا اذكر خطيتهم بعد

وهذا هو عمل الروح القدس "الذى يعلمنا كل شىء ويذكرنا بكل ما قاله المسيح لنا" وهو الذي يفحص أعماق الله ويكشف لنا محبته (1كو2) وهو الذي يشهد لنا ببنوتنا لله. ونحن حصلنا على عطايا الروح القدس بعد أن صفح الله عن إثمنا ولم يعُدْ يذكر خطايانا وهذا حدث بالفداء والصعود إلى السماء بجسده

اذا ارميا يؤكد ان الرب سيبدأ من بيت إسرائيل من الشمال ويبدأ بإعلان عهد جديد للدخول الى ملكوت السماوات ومنها يتجه لبيت يهوذا في الجنوب ويتمم العهد هناك بصليبه.

وارميا يؤكد ان الذي يفعل هذا العهد الجديد هو المسيح ابن داود

ار 23: 5 ها ايام تأتي يقول الرب واقيم لداود غصن بر فيملك ملك وينجح ويجري حقا وعدلا في الارض.

بل بعد النبوة باصحاحين يؤكد ان الذي يخلص من اليهود هو يهوذا فقط لان بيت إسرائيل يكون بيت لكثير من الأمم ولكن اليهود الباقيين هم من يهوذا فيقول في ارميا 33

ار 33: 14 ها ايام تأتي يقول الرب واقيم الكلمة الصالحة التي تكلمت بها الى بيت اسرائيل والى بيت يهوذا.

ار 33: 15 في تلك الايام وفي ذلك الزمان انبت لداود غصن البر فيجري عدلا وبرا في الارض.

ار 33: 16 في تلك الايام يخلص يهوذا وتسكن اورشليم آمنة وهذا ما تتسمى به الرب برنا.

أيضا معلمنا بولس الرسول يشرح هذه النبوة بطريقة رائعة ويؤكد انها انطبقت على الرب يسوع المسيح فيقول

عبرانيين 8

6 ولكنه الآن قد حصل على خدمة أفضل بمقدار ما هو وسيط أيضا لعهد أعظم، قد تثبت على مواعيد أفضل.
7 فإنه لو كان ذلك الأول بلا عيب لما طلب موضع لثان.
8 لأنه يقول لهم لائما: «هوذا أيام تأتي، يقول الرب، حين أكمل مع بيت إسرائيل ومع بيت يهوذا عهدا جديدا.
9 لا كالعهد الذي عملته مع آبائهم يوم أمسكت بيدهم لأخرجهم من أرض مصر، لأنهم لم يثبتوا في عهدي، وأنا أهملتهم، يقول الرب.
10 لأن هذا هو العهد الذي أعهده مع بيت إسرائيل بعد تلك الأيام، يقول الرب: أجعل نواميسي في أذهانهم، وأكتبها على قلوبهم، وأنا أكون لهم إلها وهم يكونون لي شعبا.
11 ولا يعلمون كل واحد قريبه، وكل واحد أخاه قائلا: اعرف الرب، لأن الجميع سيعرفونني من صغيرهم إلى كبيرهم.
12 لأني أكون صفوحا عن آثامهم، ولا أذكر خطاياهم وتعدياتهم في ما بعد».
13 فإذ قال «جديدا» عتق الأول. وأما ما عتق وشاخ فهو قريب من الاضمحلال.

وسبب قوة العهد الجديد الذي يتكلم عنه ارميا لانه لن يكون بذبائح حيوانية بل بدم الرب نفسه

1) إنجيل متى 26: 28

لأَنَّ هذَا هُوَ دَمِي الَّذِي لِلْعَهْدِ الْجَدِيدِ الَّذِي يُسْفَكُ مِنْ أَجْلِ كَثِيرِينَ لِمَغْفِرَةِ الْخَطَايَا.

2) إنجيل مرقس 14: 24

وَقَالَ لَهُمْ: «هذَا هُوَ دَمِي الَّذِي لِلْعَهْدِ الْجَدِيدِ، الَّذِي يُسْفَكُ مِنْ أَجْلِ كَثِيرِينَ.

3) إنجيل لوقا 22: 20

وَكَذلِكَ الْكَأْسَ أَيْضًا بَعْدَ الْعَشَاءِ قَائِلاً: «هذِهِ الْكَأْسُ هِيَ الْعَهْدُ الْجَدِيدُ بِدَمِي الَّذِي يُسْفَكُ عَنْكُمْ.

4) رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 11: 25

كَذلِكَ الْكَأْسَ أَيْضًا بَعْدَمَا تَعَشَّوْا، قَائِلاً: «هذِهِ الْكَأْسُ هِيَ الْعَهْدُ الْجَدِيدُ بِدَمِي. اصْنَعُوا هذَا كُلَّمَا شَرِبْتُمْ لِذِكْرِي».

5) رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 3: 6

الَّذِي جَعَلَنَا كُفَاةً لأَنْ نَكُونَ خُدَّامَ عَهْدٍ جَدِيدٍ. لاَ الْحَرْفِ بَلِ الرُّوحِ. لأَنَّ الْحَرْفَ يَقْتُلُ وَلكِنَّ الرُّوحَ يُحْيِي.

فاعتقد اتضح الامر وبيت إسرائيل اتضح معناه انه الجليل وانطبقت النبوة بدقة على الرب يسوع الذي اقام عهد جديد مبتدأ من الجليل بيت اسرائيل لبيت يهوذا واقام العهد الذي في القلوب بدمه

والمجد لله دائما
Holy_bible_1

Address

Windsor, ON

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when فريق اللاهوت الدفاعي posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The Place Of Worship

Send a message to فريق اللاهوت الدفاعي:

Shortcuts

Share

Category