06/02/2026
في الرسالة إلى أهل أفسس يختم القديس بولس صلاته للمؤمنين هناك بأن"يمتلئوا إلى كلّ ملء الله".
بطبيعة الحال، لا يعني هذا الإمتلاء أن يتساوى المخلوق مع الخالق، فهذا أمر مستحيل؛ بل يكمن جوهر العبارة في تحقيق وعد المسيح حين قال: «إِنْ أَحَبَّنِي أَحَدٌ يَحْفَظْ كَلاَمِي، وَيُحِبُّهُ أَبِي، وَإِلَيْهِ نَأْتِي، وَعِنْدَهُ نَصْنَعُ مَنْزِلاً.»(يوحنا ٢٣:١٤).
إن هذا الإمتلاء يتجلّى في سُكنى الله داخل المؤمنين، ليصبحوا «شركاء الطبيعة الإلهية» (٢بطرس٤:١)، حيث يفيض الله عليهم بغنى نِعَمه ويملأهم بروحه القدوس. هذا الحضور الإلهي هو ما يمنح المؤمنين القدرة والنعمة ليعيشوا حياة تتشبّه يومًا بعد يوم بالمسيح، هو الذي يحل فيه كل الملء(أفسس ٥: ١٨-٢٠).