23/04/2026
الحلقة7-الخطوات التي يجب على المؤمن أن يسير بها لكي يمتلىء بالروح القدس ولنوال كل ملء الله هي:
الهدف من الدراسة هو التأكيد على التوبة والاعتراف بالخطايا لأنها هي العائق الرئيسي لمنع الإمتلاء بالروح القدس وبدون التوبة والأعتراف لا تكون هناك كنيسة حقيقية رغم الصلوات و المناولة من الأسرار المقدسة لأن تعريف الكنيسة هي جماعة المؤمنين المتحدين بالرب يسوع المسيح ولا يمكن الإمتلاء بدون التوبة والاعتراف وبالتالي لا اتحاد بالمسيح ولا تظهر ثمارالروح القدس ومنها المحبة الحقيقية داخل افراد الكنيسة والإيمان الحقيقي...
الخطوات التي يجب على المؤمن أن يسير بها لكي يمتلىء بالروح القدس هي:
1 - -المعمودية
2 -نوال عطية الروح القدس (الميرون)
3-دراسة الكتاب المقدس
4 -التوبة والاعتراف بالخطايا
5-الصلاة والصوم والمناولة من الاسرار المقدسة
6 -الإمتلاء بالروح القدس:
نتائج الإمتلاء بالروح القدس هي:
أ -الاتحاد بالمسيح
ب -ثمار الروح القدس وهي المحبة والإيمان ...
ج -مواهب الروح القدس وهي شفاء الأمراض ...
د -القداسة
ه-الاتحاد مع الله - المحبة الفائقة -المعرفة الإلهية -كل ملء الله
1 -المعمودية
2 -نوال عطية الروح القدس (الميرون)
3-دراسة الكتاب المقدس: الحلقات السابقة
4 -التوبة والأعتراف بالخطايا: تتمة الحلقة السابقتين
وقد قدمت دراسة مفصلة عنها في 10 حلقات
سرّ الاعتراف أو سرّ التوبة أوسرّ المُصالحة مع الله هو سرّ مِن الأسرار السبعة: وهي المعموديّة، التثبيت(الميرون)، القُربان المُقدس، التوبة، مسحة المرض، الزواج، الكهنوت المُقدس. والتي رسمها الرب يسوع المسيح نفسه وأتمن الكنيسة عليها لتوزيعها على المؤمنين وتقدّس بواسطتها أنفسهم. وسر الاعتراف يُمارس قبل كل سر، فلكي ننال بركة أي سر يجب أن نكون تائبين.
التوبة والاعتراف المستمر عن الخطايا:
1 – التوبة: التوبة تعني إصلاح وتغيير الفكر الداخلي والابتعاد عن الخطية والرجوع إلى الله.
والكتاب المقدس يخبرنا أن التوبة الحقيقية هي تغيير في التصرفات (لوقا 8:3-14؛ أعمال الرسل 19:3).
2 –الاعتراف:
تعريف الاعتراف بالكتاب المقدس: يشير الاعتراف إلى إقرار الإنسان بخطيئته أمام الله، سواء كانت الخطايا أفعالاً أو تصرفات قلبية، وسواء كانت خطايا فعل أو إهمال. ينشأ الاعتراف من الشعور الصحيح بالذات أمام الله.
وهو سرّ يُقر ّ فيه المسيحي بخطاياه أمام الكاهن المفوّض نادماً عليها فينال المغفرة بقوة الحلة التي يمنحها الكاهن ويغفر بها باسم الرب يسوع الخطايا التي ارتكبها المسيحي وأقر ّ بها جميعها.
والاعتراف إذا مارسه الإنسان بطريقة روحية يقود إلى التوبة، والاعتراف ليس مجرد كلام يقوله المعترف للأب الكاهن، إنما ينبغي أن يمتزج بمشاعر معينة توصل الخاطئ إلى التوبة الحقيقية.
وبواسطة هذا السر يتصالح الخاطئ مع الله الذي ابتعد عنه ومع الكنيسة التي انفصل عن شركتها وأصبح غصناً يابساً في جسدها
التوبة والاعتراف في العهد القديم:
الوصايا العشر هي في الواقع ملخص لـ 613 وصية في ناموس العهد القديم. ومن يخطأ في واحدة اعتبر خاطىء في كل الوصايا ويجب عليه ان يقدم ذبيحة خطية لكي يقبله الرب.
-الاعتراف على الكهنة في العهد القديم، كان أمرًا مستمرًا متبعًا في كل خطيئة تقدم عنها ذبيحة. واستمر طول ذلك العهد.
في العهد القديم نجد أن الكاهن هو الشخص الوحيد الذي له سلطان مغفرة الخطايا "لأَنَّ شَفَتَيِ الْكَاهِنِ تَحْفَظَانِ مَعْرِفَةً، وَمِنْ فَمِهِ يَطْلُبُونَ الشَّرِيعَةَ، لأَنَّهُ رَسُولُ رَبِّ الْجُنُودِ." (ملاخي 2: 7).
سر التوبة الاعتراف في العهد الجديد:
- وكان الاعتراف موجودًا في العهد القديم. فكان الخاطئ يأتي بذبيحة للكاهن ويضع يده على رأس الذبيحة البريئة ويعترف بخطيته فتنتقل الخطية للحيوان البريء ويذبح كعقوبة، كحامل لخطية الخاطئ. وهذا ما تم فعلًا بالصليب ويتم الآن بالاعتراف. فخطايا المعترف تنتقل إلى المسيح الذبيح (لاويين 5: 5- 6). وَالرَّبُّ وَضَعَ عَلَيْهِ إِثْمَ جَمِيعِنَا. (إشعياء 6:53) فالمسيح هو حمل الله حامل خطايا العالم. فالمعترف يعترف للروح القدس، والكاهن يسمع الاعترافات فيحولها الروح القدس إلى حساب المسيح ثم ينطق الكاهن بكلمات الحل. وفي القداس يحول الروح القدس هذه الخطايا لتوضع على ذبيحة الإفخارستيا فتغفر. بالتوبة والاعتراف نستحق المغفرة وبالتناول ننال المغفرة.
فهنا سر الاعتراف واضح وبما فيه من جزء ان الكاهن من حقه ان يعطي حل وان يرفض ويربط الخطية حتى تنفيذ قانون عقابي كما يقرر الكاهن مثل فترة صوم او صلوات معينة او غيرها.
وتسليم سلطان الحل والمغفرة للتلاميذ والرسل جلي وواضح في العهد الجديد ففي انجيل متى قال الرب لبطرس الرسول: " أَنْتَ بُطْرُسُ، وَعَلَى هذِهِ الصَّخْرَةِ أَبْني كَنِيسَتِي، وَأَبْوَابُ الْجَحِيمِ لَنْ تَقْوَى عَلَيْهَا. وَأُعْطِيكَ مَفَاتِيحَ مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ، فَكُلُّ مَا تَرْبِطُهُ عَلَى الأَرْضِ يَكُونُ مَرْبُوطًا فِي السَّمَاوَاتِ. وَكُلُّ مَا تَحُلُّهُ عَلَى الأَرْضِ يَكُونُ مَحْلُولًا فِي السَّمَاوَاتِ" (متى 16: 18 - 19).
الخطية وعدم التوبة:
الخطية هي الشيء الوحيد الذي يعوق الملء بالروح القدس ويتم الحفاظ على الملء من خلال طاعة الله
قال بطرس الرسول: «تُوبُوا وَلْيَعْتَمِدْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ عَلَى اسْمِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ لِغُفْرَانِ الْخَطَايَا، فَتَقْبَلُوا عَطِيَّةَ الرُّوحِ الْقُدُسِ. (أعمال الرسل 2: 38). وعدم ترك الخطية التي نرتكبها ونحن نعرفها هو أحد أسباب عدم الامتلاء بالروح القدس.
إِنْ رَاعَيْتُ إِثْمًا فِي قَلْبِي لاَ يَسْتَمِعُ لِيَ الرَّبُّ. (مزمور 66: 18).
الروح القدس. إنه لن يدخل القلب ليمتلكه ما دمتَ تضع خطية وراء باب القلب، وأنت عارف بها.
واطلب من الرب أن يكشف لك الخطية التي تعطل امتلاءك من الروح. قل له: اخْتَبِرْنِي يَا اَللهُ وَاعْرِفْ قَلْبِي. امْتَحِنِّي وَاعْرِفْ أَفْكَارِي. وَانْظُرْ إِنْ كَانَ فِيَّ طَرِيقٌ بَاطِلٌ، وَاهْدِنِي طَرِيقًا أَبَدِيًّا. (مزمور 139: 23 -24).
وٱرفع للرب الصلاة التي صلاّها أليهو: مَا لَمْ أُبْصِرْهُ فَأَرِنِيهِ أَنْتَ. إِنْ كُنْتُ قَدْ فَعَلْتُ إِثْمًا فَلاَ أَعُودُ أَفْعَلُهُ. (أيوب 34: 32). اطلب من الله أن يريك ما عجزتَ عن رؤيته فلا تعود تفعله.
وهناك من يقاوم نصيحة الروح القدس له فلا يتوب
يَا قُسَاةَ الرِّقَابِ، وَغَيْرَ الْمَخْتُونِينَ بِالْقُلُوبِ وَالآذَانِ! أَنْتُمْ دَائِمًا تُقَاوِمُونَ الرُّوحَ الْقُدُسَ. كَمَا كَانَ آبَاؤُكُمْ كَذلِكَ أَنْتُمْ! أَيُّ الأَنْبِيَاءِ لَمْ يَضْطَهِدْهُ آبَاؤُكُمْ؟ . (أعمال الرسل 7: 51 – 52).
الخلاصة:
لايعمل روح الله بحرية في المؤمن الذي يتساهل مع الخطية. لذلك على المؤمن ان يطرح عنه كل الخطايا التي تعيق الامتلاء بالروح القدس.
وعلى المؤمن ان يعيش حياة الاعتراف والتوبة ويجاهد ضد الخطية
الخطيئة هي الشيء الذي يعوق الملء بالروح القدس، ويتم الحفاظ على الملء بالروح القدس من خلال طاعة الله. ولكن الملء يتحقق بطاعتنا لوصايا الله وبسبب خطايانا لا نمتلىء بالروح القدس.
ويجب أن نسارع بالإعتراف بخطايانا لله وأن نكون ممتلئين ومنقادين بالروح القدس.
الروح القدس يكره الخطية ومن أهم الآيات التي توضح ذلك هي:
إِنِ اعْتَرَفْنَا بِخَطَايَانَا فَهُوَ أَمِينٌ وَعَادِلٌ، حَتَّى يَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَيُطَهِّرَنَا مِنْ كُلِّ إِثْمٍ. (يوحنا الأولى 1: 9).
"لاَ تَكُونُوا تَحْتَ نِيرٍ مَعَ غَيْرِ الْمُؤْمِنِينَ، لأَنَّهُ أَيَّةُ خِلْطَةٍ لِلْبِرِّ وَالإِثْمِ؟ وَأَيَّةُ شَرِكَةٍ لِلنُّورِ مَعَ الظُّلْمَةِ؟" (2 كورنثوس الثانية 6: 14).
اسْلُكُوا بِالرُّوحِ فَلاَ تُكَمِّلُوا شَهْوَةَ الْجَسَدِ." (غلاطية 5: 16).
إِنْ رَاعَيْتُ إِثْمًا فِي قَلْبِي لاَ يَسْتَمِعُ لِيَ الرَّبُّ. (مزمور 66: 18).
"فَاصْنَعُوا أَثْمَارًا تَلِيقُ بِالتَّوْبَةِ." (متى 3: 8 ولوقا 3: 8)..
يَا مُحِبِّي الرَّبِّ، أَبْغِضُوا الشَّرَّ. (مزمور 97: 10).
والوصايا التي علينا طاعتها أذكر منها الوصايا العشرة (خروج 20: 1 – 17 والتثنية 6:5-21). والوصايا العشر هي في الواقع ملخص لـ 613 وصية في ناموس العهد القديم. والموعظة على الجبل. (متى 5و6و7).
وأكد الرب يسوع المسيح على الخطايا التي تنجس الإنسان فقال: «هَلْ أَنْتُمْ أَيْضًا حَتَّى الآنَ غَيْرُ فَاهِمِينَ؟ أَلاَ تَفْهَمُونَ بَعْدُ أَنَّ كُلَّ مَا يَدْخُلُ الْفَمَ يَمْضِي إِلَى الْجَوْفِ وَيَنْدَفِعُ إِلَى الْمَخْرَجِ؟ وَأَمَّا مَا يَخْرُجُ مِنَ الْفَمِ فَمِنَ الْقَلْب يَصْدُرُ، وَذَاكَ يُنَجِّسُ الإِنْسَانَ، لأَنْ مِنَ الْقَلْب تَخْرُجُ أَفْكَارٌ شِرِّيرَةٌ: قَتْلٌ، زِنىً، فِسْقٌ، سِرْقَةٌ، شَهَادَةُ زُورٍ، تَجْدِيفٌ. هذِهِ هِيَ الَّتِي تُنَجِّسُ الإِنْسَانَ. وَأَمَّا الأَكْلُ بِأَيْدٍ غَيْرِ مَغْسُولَةٍ فَلاَ يُنَجِّسُ الإِنْسَانَ». (متى 15: 16 – 20).
وذكر بولس الرسول الرذائل التي تمنع صاحبها من دخول ملكوت السماوات: أَمْ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ الظَّالِمِينَ لاَ يَرِثُونَ مَلَكُوتَ اللهِ؟ لاَ تَضِلُّوا: لاَ زُنَاةٌ وَلاَ عَبَدَةُ أَوْثَانٍ وَلاَ فَاسِقُونَ وَلاَ مَأْبُونُونَ وَلاَ مُضَاجِعُو ذُكُورٍ، وَلاَ سَارِقُونَ وَلاَ طَمَّاعُونَ وَلاَ سِكِّيرُونَ وَلاَ شَتَّامُونَ وَلاَ خَاطِفُونَ يَرِثُونَ مَلَكُوتَ اللهِ. (كورنثوس الأولى 6: 9 – 10).
وذكر بولس الرسول أنواع الشرور في الأيام الأخيرة: وَلكِنِ اعْلَمْ هذَا أَنَّهُ فِي الأَيَّامِ الأَخِيرَةِ سَتَأْتِي أَزْمِنَةٌ صَعْبَةٌ، لأَنَّ النَّاسَ يَكُونُونَ مُحِبِّينَ لأَنْفُسِهِمْ، مُحِبِّينَ لِلْمَالِ، مُتَعَظِّمِينَ، مُسْتَكْبِرِينَ، مُجَدِّفِينَ، غَيْرَ طَائِعِينَ لِوَالِدِيهِمْ، غَيْرَ شَاكِرِينَ، دَنِسِينَ، بِلاَ حُنُوٍّ، بِلاَ رِضًى، ثَالِبِينَ، عَدِيمِي النَّزَاهَةِ، شَرِسِينَ، غَيْرَ مُحِبِّينَ لِلصَّلاَحِ، خَائِنِينَ، مُقْتَحِمِينَ، مُتَصَلِّفِينَ، مُحِبِّينَ لِلَّذَّاتِ دُونَ مَحَبَّةٍ للهِ، لَهُمْ صُورَةُ التَّقْوَى، وَلكِنَّهُمْ مُنْكِرُونَ قُوَّتَهَا. فَأَعْرِضْ عَنْ هؤُلاَءِ. (تيموثاوس الثانية 3: 1 - 5).
إن خطيئة واحدة يفعلها الإنسان ولا يتوب عنها ويعترف عند الكاهن بها لن يستفيد من سر الإفخارستية (المناولة) لأنها اي المناولة هي لغفران الخطايا وبالتالي لن يمتلىء بالروح القدس. كما أن الرب لن يستجيب لأي طلبة منه طالما عنده خطية لم يتوب ويعترف بها.
ارجو الاعجاب بصفحتي العامة: النبوءات عن المسيح في العهد القديم وتحقيقها في العهد الجديد. كل الحلقات السابقة مرتبة من رابط الصفحة. www.facebook.com/fahd. وشكرا لكم. د . فهد اليان.
منشوراتي مجانية ومتاحة للجميع لمجد الرب يسوع المسيح
* في كل منشوراتي: الله = إلوهيم والرب = يهوه ويسوع = يهوه شوع كما جاءت في النسخ الأصلية للكتاب المقدس.